رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

303

ابتسام آل سعد

قطر الآمنة المُستأمنة

26 يناير 2026 , 01:35ص

قطر الثالثة عالمياً في مؤشر الدول الأكثر أماناً لعام 2026، عنوان لخبر لم يفاجئنا كثيرا لكنه بلا شك جعلنا نستشعر مدى الأمان الذي نحظى به في قطر بالمقارنة مع باقي دول العالم التي يتفشى في معظمها الجرائم والشعور بأن لا أمان في شوارعها ولا وسائل النقل بها ولا في أي مكان قد يحس الفرد بأن حياته ومقتنياته الشخصية في خطر، ولذا جاء احتلال بلادنا لهذا المركز المتقدم وفق مؤشر الجريمة لعام 2026 الصادر عن منصة «نومبيو» إحدى أبرز المنصات العالمية المتخصصة في مؤشرات الأمن وجودة الحياة وتكلفة المعيشة، وبحسب التقرير العالمي جاءت قطر ضمن الدول الأقل في معدلات الجريمة حيث سجلت مستوى جريمة منخفضا جداً بلغ 9.75 نقطة مع مستويات منخفضة جداً لجميع مؤشرات القلق المرتبطة بالسرقة والاعتداءات والجرائم العنيفة والتي تشمل نسبة القلق من التعرض للسرقة أو سرقة السيارات أو التعرض لهجوم جسدي، كما جاءت السلامة أثناء المشي منفردا خلال النهار أو أثناء الليل ضمن فئة مرتفع جدا من حيث مستويات الأمان، وأكد التقرير الذي استند إلى آراء 406 مشاركين خلال السنوات الخمس الماضية أن قطر في المركز الثالث عالميا في ترتيب الدول الأقل من حيث معدلات الجريمة عالميًا، وهو ما يعكس فاعلية السياسات الأمنية والاستقرار المجتمعي الذي تشهده الدولة ويدل على أن يقظة وزارة الداخلية القطرية بكافة إداراتها وتشعباتها ومنتسبيها عالية جدا ولا يمكن أن يخل أي شيء بهذا التوازن وتلك اليقظة وتحسب أي سوء يمكن أن يخل بشعور الأمان الذي يشعر به المواطن والمقيم والزائر في قطر وهو في نفس الوقت أمر يجب أن يلقى تقديرا وشكرا وعرفانا لهؤلاء البواسل الذين يستطيعون في أي لحظة أن يغيروا أي مسار مشبوه في الدولة إلى ما يمكن عرقلته وإيقافه دون حتى أن نشعر نحن المدنيون بذلك وكلنا عايشنا تلك اللحظات المروعة التي مرت بها بلادنا في أوقات سياسية صعبة في المنطقة ككل ورأينا كيف أدارت قيادات الدولة الأمور إلى ما يمكن أن يشعرنا دائما بالأمان حتى وإن ظل الخطر قائما ولكننا في نعمة نُحسد عليها فعلا وتفتقر لها كثير من الدول العربية وغير العربية، وهي دول لربما هي مستقرة سياسيا لكن مجتمعيا فلا يزال عليها الكثير لتفعله لتصل لمؤشر متقدم للأمان، والجميل أن قطر تعمل في كثير من الأحيان دورا بالغ الأهمية في استتباب الأمور في بعض الدول العربية المنكوبة كما تفعل الآن في سوريا التي حظيت بمؤازرة قطرية لأبلغ الحدود لإعادة سوريا إلى أفضل مما كانت وتلقى تقديرا من الحكومة السورية التي يجب أن تحظى بأشقاء يساعدونها على بناء دولة قوية ونظام أمني مشدد بحيث لا يمكن أن يخل بمسار الأمن وهو الأهم لأي دولة لتمضي قدما للأمام.

وفي مؤشر جودة الحياة لعام 2026 حلت قطر في المركز الثاني عربياً بعد سلطنة عمان والمركز الثامن عشر عالمياً وهو مؤشر يقيس عدة عناصر من بينها معدل الجريمة والكثافة السكانية والازدحام المروري وتكلفة المعيشة ومستويات الأمان بما يعزز مكانة قطر كإحدى أفضل الدول للعيش من حيث الأمن وجودة الحياة وكلها أمور إنما تعكس فراسة وذكاء القائمين على تأسيس الدولة في إطار هذا المؤشر الذي يبني دولة متينة يشعر سكانها دائما بالأمان وفي أي وقت من اليوم حتى وإن ركن الجميع للنوم تبقى عيون (الداخلية القطرية) متنبهة لما يمكن أن يعكر صفو هذا الشعب الذي يكن لهؤلاء بمشاعر الشكر والعرفان وإننا معهم في سراء تمر به البلاد أو ضراء لا سمح الله وعليه ندعو الله أن يمن على بلادنا قطر وسائر دولنا العربية والإسلامية بالخير والأمان والأمن والتقدم لما فيه صالح البلاد والعباد معا.

مساحة إعلانية