رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2205

أصحاب مزارع لـ الشرق: أسعار الرطب لا تعكس تكاليفه

13 يوليو 2021 , 07:00ص
alsharq
وليد الدرعي - عمرو عبدالرحمن

 

 

طالب عدد من أصحاب مزارع النخيل بوضع تشريعات وقوانين تحمي منتج التمور المحلي من المنتجات المستوردة وتتفادى عمليات إغراق السوق التي تؤثر على مداخيل المزارع و تضر بأداء القطاع ككل.

ولفتوا في استطلاع لـ الشرق إلى أهمية إيلاء عنصر تدريب يد العاملة الأولية التي تستحق بهدف رفع قدرات القطاع التنافسية وحمايته من الدخلاء، وأكدوا أن قطاع زراعة النخيل يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود من قبل وزارة البلدية والبيئة، وذلك من خلال تقديم التسهيلات اللازمة وإطلاق مبادرات زراعية أكثر ابتكاراً لدعم المزارعين والإنتاج المحلي على كافة المستويات، هذا علاوة على التوجه للصناعات التحويلية المتعلقة بالتمور مثل المعمول ودبس التمر وغيرها.. ودعوا في ذات السياق إلى توقيع عقود مسبقة لشراء الإنتاج من التمور ووضع الآليات الكفيلة بتسهيل دخول المنتج القطري للأسواق العالمية.

وشدد أصحاب المزارع على ضرورة أن تقوم الجهات المعنية بتسديد مستحقاتهم المادية والناتجة عن تسويق منتجاتهم خلال موسم الرطب في أقصر وقت ممكن، داعين وزارة البلدية والبيئة إلى توفير الفسائل التي تتماشى وطلبات السوق المحلي، مؤكدين أن عمليات التسويق الحالية بحاجة إلى إعادة صياغة شاملة ليكون أكثر قدرة على عرض وبيع المنتج المحلي، حيث إن القنوات التسويقية لا توفر العائد السريع والربح الكافي للمزارعين لتشجيعهم على زيادة الإنتاج، لافتين إلى أن سبب عدم قدرة المنتج المحلي على منافسة المنتجات المستوردة من الدول المجاورة نسبة لوفرة الانتاج في تلك الدول، بالاضافة إلى توفير هذه الدول للمزارعين جميع العوامل والاحتياجات الزراعية والبحثية والتسويقية لمنتجاتهم.

 ناصر الخلف: مختبرات متخصصة لإنتاج أنسجة عالية الجودة

قال ناصر أحمد الخلف، المدير التنفيذي لشركة أجريكو للتطوير الزراعي، إن زراعة النخيل تعتبر من أفضل الزراعات في الأجواء الحارة، نظراً لتحملها عوامل بيئية صعبة وإنتاجها للتمور في تلك الظروف، على عكس معظم الزراعات الأخرى، ولكن بالرغم من ذلك فإن النخيل يحتاج إلى رعاية خاصة من تربة، وأسمدة جيدة، ومياه صالحة بدرجة ملوحة مناسبة، لضمان جودة المنتج.

وأضاف الخلف أن زراعة النخيل وإنتاج الرطب والتمور في قطر يتطلب العديد من العوامل التي يمكنها أن تساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتج، منها ضرورة إنشاء قسم للأبحاث متخصص في أبحاث زراعة النخيل، ومكافحة الأمراض المتعلقة بتلك الأنواع من الزراعات والمنتشرة في قطر.

وتابع: "لدى وزارة البلدية والبيئة قسم مختص بالدراسات والأبحاث الزراعية، ولكننا نحتاج إلى مركز متخصص في زراعة النخيل فقط على اعتبارها من الزراعات الهامة في الدولة، لزيادة إنتاج الأنسجة المقاومة للأمراض والآفات ذات الأصل الجيني الواحد، وتوفير أنسجة لكل صنف من الأصناف التجارية المرغوبة وذات القيمة التسويقية العالية وضمان الانتاج العالي كماً ونوعاً يسهم في تغطية حجم الطلب المتزايد على النخيل ومنتجاته المختلفة، وكذلك لإيجاد حلول ناجعة للقضاء على سوسة النخيل عن طريق المكافحة الحيوية".

وأكد الخلف أن الجهات المعنية يجب أن تضع قوانين لحماية المنتج المحلي من التمور والرطب أمام المنتج المستورد من الخارج، وأيضاً لوضع حد معين للربح بالنسبة إلى التجار، لأن المنتج المحلي من التمور يصل إلى المجمعات بأسعار عالية لتفقد القدرة التنافسية مع الأصناف المستوردة المعروضة.

وطالب بأن يكون هناك مزيد من التسويق للمنتج المحلي من التمور والرطب سواء عبر مهرجان التمور الذي تنظمه الدولة أو المبادرات التي تدعمها المجمعات الاستهلاكية، مع السماح للمزارعين بالتصدير إلى الخارج، مما يساهم في ازدهار هذا المجال من الناحية الاقتصادية والإنتاجية.

وأشار إلى أن هناك العديد من المزارع التي تنتج التمور، ولكن في النهاية حجم الإنتاج لا يكفي 30% من الاستهلاك، لذلك نحن بحاجة إلى مزيد من الجهود، بالإضافة إلى التوجه للصناعات التحويلية المتعلقة بالتمور مثل المعمول ودبس التمر، وأن تقوم وزارة البلدية والبيئة بمبادرات أكثر ابتكاراً لدعم المزارعين.

د. راشد الكواري: أسعار الرطب المحلي لا تعكس تكاليفه

أكد الدكتور راشد الكواري صاحب مزرعة العيون، أن القطاع الخاص الزراعي حقق خلال الفترة الماضية نموا لافتا للانتباه، وظهرت مزارع كبرى وشركات زراعية أدخلت تقنيات زراعية متطورة، وبناء عليها باتت قطر منتجة للعديد من الخضروات والرطب والتمور في ظل الدعم المقدم للمزارع من قبل الدولة، لافتاً إلى أن القطاع الزراعي في حاجة إلى إطار تنظيمي وتفعيل القوانين التي تم سنها وتجنب إغراق السوق بالمنتجات المستوردة خاصة خلال فترة الذروة للمنتج المحلي للمحافظة على حجم المنجز في القطاع.

وأوضح أن الجانب التسويقي للمنتج المحلي من التمور يحتاج إلى إعادة صياغة شاملة ليكون أكثر قدرة على عرض وبيع المنتج المحلي، حيث إن القنوات التسويقية لا توفر العائد السريع والربح الكافي للمزارعين لتشجيعهم على زيادة الإنتاج، والدليل أن كل عام ينتظر المزارعون مستحقاتهم من عائد المنتجات التي تم تسويقها خلال موسم الرطب لمدة عام كامل.

وأشار إلى أن السوق المحلي يتعرض أيضاً لمشكلة إغراق، بسبب عدم قدرة المنتج المحلي على منافسة المنتجات المستوردة من الدول المجاورة، والتي تغرق السوق بمنتجات ذات جودة عالية ومتنوعة وبأسعار تنافسية، نظراً لوفرة الإنتاج من التمور في تلك الدول، وتوافر جميع العوامل الزراعية والبحثية والتسويقية لديهم، موضحاً أنه بالرغم من ذلك فإن أسعار المنتج القطري من التمور لا تعكس تكاليف إنتاجه.

وتابع: " زراعة التمور يجب أن تُعزز من قبل الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة البلدية والبيئة، حتى نصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، من خلال تعزيز زراعة الأنسجة الجيدة، وقيام وزارة البلدية بإطلاق مبادرات بالتعاون مع المجمعات الاستهلاكية الكبرى لشراء محصول المزارعين بعقود مسبقة"، لافتاً إلى ضرورة تعديل أوقات زراعة الرطب أيضاً في قطر.

وأشار إلى أن هناك قانونا يحمي المنتج المحلي يتم تطبيقه على بعض المنتجات الزراعية، ومن المهم تطبيقه أيضاً على الرطب والتمور، لوضع حد معين لاستيراد التمور والرطب، مقابل مزيد من التسويق للمنتج القطري، مشيداً بالمبادرة التي أطلقتها وزارة البلدية الخاصة بتوفير بيوت للمزارعين لتجفيف التمور.

محمد الكعبي: السوق المحلي غير مشجع على زيادة الإنتاج

قال محمد عجلان الكعبي صاحب مزرعة سدرة الشمال، إن النخيل من أبرز النباتات التي تكون زراعتها سهلة في الأجواء الحارة، مقارنة بالزراعات الأخرى، ومشاكلها قليلة، ولكن لا يوجد أراض كافية لزراعة النخيل في قطر بوفرة وبجودة عالية، بالرغم من أن وزارة البلدية والبيئة توفر أنسجة مميزة وقليلة الأمراض.

وأضاف الكعبي أن المشكلة الأساسية في مجال إنتاج التمور هي التسويق، لأن السوق المحلي غير مشجع على زيادة الإنتاج، نظراً لإغراق السوق بالتمور والرطب المستوردة، بالرغم من الإنتاج القطري المميز.

وطالب بضرورة أن تعدل وزارة البلدية والبيئة من مواعيد إنتاج التمور في قطر، لتعطي وقتاً كافياً للمحصول للنضج، بالإضافة إلى أن تكون الوزارة مسؤولة على تسويق المنتج المحلي سواء عبر المهرجانات الموسمية، أو عن طريق إطلاق مبادرات بالتعاون مع المجمعات الاستهلاكية لتسويق المنتج المحلي طوال العام وليس في مواسم محددة فقط، خاصة وأن الرطب والتمور يمكن تخزينها لفترات طويلة، لتشجيع المزارعين على الإنتاج.

 ناصر الكواري: القوى العاملة يجب أن تكون أكثر كفاءة

قال ناصر الكواري صاحب مزرعة الصفوة، إن قطاع النخيل يوفر إمكانيات كبيرة بمختلف مكوناته، مطالباً الجهات المعنية، وخاصة وزارة البلدية والبيئة وأقسامها المتخصصة، بتعزيز المبادرة في هذا المجال قصد بناء قطاع متكامل يحقق القيمة المضافة للمزارع والاقتصاد ككل، ويكون مصدر دخل مستداما لمختلف الفئات العاملة فيه، مشدداً على ضرورة العمل على تجاوز بعض التحديات التي يواجهها المزارع، خاصة تلك المتعلقة بسوسة النخيل التي تشكل هاجساً يقض مضجع المزارع، كما طالب الجهات المختصة بتوفير الفسائل التي تتماشى وطلبات السوق والكميات الكافية قصد رفع الإنتاج الوطني من التمور، خاصة من صنف "الخلاص"، داعياً إلى التوسع في زراعة أشجار النخيل الذي يعتبر من القطاعات الداعمة للاكتفاء الذاتي.

وأضاف: "يجب رفع حجم الاستثمار في قطاع النخيل والتمور، لوجود فرص كبيرة في هذا المجال"، داعياً أصحاب المزارع إلى التوسع في غراسة النخيل بمعدل 300 إلى 400 نخلة لتحقيق الأهداف في هذا المجال، ولكن هذا لن يتحقق إلا بزيادة الإشراف بمعرفة الجهات المتخصصة على عمليات زراعة النخيل في جميع المزارع، وأن يتم السماح للمزارع بجلب القوى العاملة ذات الكفاءة العالية، والعاملين أصحاب الخبرة في هذا المجال، ليكونوا قادرين على الاعتناء بالأنسجة والفسلات والمحصول بشكل أفضل، متوقعاً أن التوسع في الزراعة سيغطي السوق المحلي.

 حمد الشهواني: البلدية معنية بتوفير اليد العاملة المدربة

أكد حمد فالح الشهواني على أهمية علاقة القطري عموماً بالتمور والرطب علاقة وطيدة لا يمكن الاستغناء عنها، مشيرا إلى الفترة الحالية والتي تتزامن مع مهرجان الرطب تشهد إقبالا كبيرا على هذا المنتج، حيث يعتبر نوع "الخلاص" و "الغر" من أشهر الانواع التي يحبذها ويقبل عليها بالتزامن مع بجاية موسم جني التمور.

وأشار الشهواني إلى أن قطاع النخيل والتمور في الدولة شهد خلال السنوات الماضية نموا نتيجة خلال أشكال الدعم التي تقدمها الجهات المعنية، مشيرا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار جملة من التحديات للحفاظ على استدامة هذا النشاط الزراعي وللرفع من قدراته التنافسية في السوق المحلي و في الاسواق الخارجية.

ولفت الشهواني إلى أن قطاع النخيل في الدولة يحتاج إلى توفر اليد العاملة المختصة، حيث يعاني القطاع من عدم توفر العمالة المدربة، حيث و تحتاج تدريبًا وتأهيلًا لفترات طويلة وهو ما يكلف أموالًا كثيرة ويعطل عملية العناية بمزارع النخيل، قائلا: "نحن في حاجة لتدخل وزارة البلدية و البيئة من خلال توفير هذه الاختصاص في المجال الزراعي".

كما دعا الشهواني إلى ضرورة توفير مياه الري بالكميات الكافية، خاصة أن المياه الجوفية يتم استنزافها. وطالب الشهواني بضرورة تكثيف عمليات الإرشاد وتوجيه المزارعين نحو التقنيات الجديدة في مجال زراعة النخيل والعناية به.

 حمد الغرينيق: أصناف جديدة تتماشى مع السوق داخليا و خارجيا

قال حمد راشد الغرينيق أن المزارع القطري أدرك أهمية زراعة النخيل في المنظومة الزراعية، ودورها في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، مشيرا إلى الخبرات الكبيرة التي أصبح يمتلكها- اي المزارع - في هذا المجال نتيجة تجارب السنوات الماضية والتي انعكست على حجم الانتاج.

ولفت الغرينيق إلى ضرورة تقديم مختلف أشكال الدعم لهذا القطاع على غرار التجهيزات والارشاد من أجل تحقيق أعلى درجات التنافسية.

وأوضح ان التحديات التي تواجه قطاع التمور تتمثل في جملة من العناصر منها المتعلق بالتسويق والذي يتطلب تقديم اضافة على مستوى عملية التعبئة والتغليف، بالإضافة إلى أهمية وضع برامج لانتاج أصناف جديدة تتماشى مع حاجات الاسواق الدولية لتسهيل عمليات التصدير للخارج ورفع تحديات المنافسة.

وأضاف أن النخيل يواجه تحديات كبيرة على رأسها شح الموارد المائية وقلة الأمطار وضعف تطبيقات التكنولوجيا والتغيرات المناخية والأمراض سواء النباتية أوالحيوانية، مشيرا إلى مزيد العناية بزيادة الانتاج بالاعتماد على تحسين فرص الاستثمار في مجال البحث العلمي والمراهنة على التقنيات الحديثة.

وقال إن النخيل في قطر لا يعتبر فقط أحد المصادر لتنويع دخل المزارعين بل يساهم في خدمة التنمية المستدامة من خلال المحافظة على النظم الايكولوجية.

 عبدالرحمن الزمات: تطور في القطاع وتنوع في المعروض

قال عبدالرحمن الزمات إن إنتاج التمور والرطب في قطر ما فتئ يرتفع من عام إلى آخر نتيجة الاهتمام المتزايد، مشيرا إلى تنوع المعروض والذي يبرزه مهرجان الرطب التي تحرص الجهات المعنية على تنظيمه بصفة دورية.

وقال الزمات ان المهرجان يعتبر سندا لمزارعي النخيل في الدولة، حيث يمثل فرصة لبيع إنتاجهم مباشرة للجمهور دون وسطاء، كما أمن للمواطن فسائل نخيل نسيجية، من إنتاج إدارة البحوث الزراعية بالوزارة وبأسعار مدعومة، مشيرا إلى أن المهرجان يمثل فرصة لإبراز التقنيات التي توصل إليها مشروع النخيل في دول التعاون، كالتلقيح السائل وخف الثمار وتجفيف التمور.

أرقام حول قطاع النخيل

كشفت آخر الأرقام الصادرة عن إدارة الأمن الغذائي التابعة لوزارة البلدية والبيئة أن دولة قطر تستهلك سنويا 32.426 ألف طن من التمور يتوقع أن تنتج منها 30 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 93% من مجمل الاستهلاك نهاية 2021، وبمعدلات نمو سنوية 2% الآن. وتبلغ المساحة المزروعة بالنخيل 2.2 هكتار بنسبة 17% من الأراضي المزروعة في دولة قطر، وعدد أشجار النخيل 650 ألف نخلة.

مساحة إعلانية