رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1399

معاذ القاسمي بجامع الشيوخ: محاسبة النفس سبب الفلاح في الدنيا

13 أغسطس 2022 , 07:00ص
alsharq
معاذ القاسمي
الدوحة - الشرق

أكد فضيلة الشيخ معاذ يوسف القاسمي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الشيوخ أن الهدف الذي خلق الله من أجله الإنسان هو عبادته سبحانه وتعالى، وأن العبد مسؤول ومحاسب عن كل أفعاله وأقواله.

وأوضح الخطيب أن الله تعالى يقول في كتابه (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فهذا هو الهدف الذي خلق من أجله الإنسان، عباد الله كما أمر الله، ويقول الله تبارك وتعالى (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون)، هنا يؤكد الله تبارك وتعالى على عباده أن خلق الإنسان لم يكن عبثاً، بل العبد مسؤول ومحاسب عن كل أفعاله وأقواله، كما قال تعالى (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).

وأضاف: يقَولَ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأماني». دَانَ نَفْسَهُ: أي حَاسَبَ، فهنا يرشدنا النبي عليه الصلاة والسلام على الطريق الصحيح للتعامل مع النفس البشرية في هذه الدنيا وهو محاسبتها، وتهذيب أفعالها وتقويم سلوكها كما يريد الله تبارك وتعالى، فمن حاسب نفسه أفلح في الدنيا والآخرة.

ويقول الحسن البصري رحمه الله: «من حاسَب نفسه قبل أن يُحاسب، خفَّ في يوم القيامة حسابه، وحضَر عند السؤال جوابه، وحَسُن مُنقلبه ومآبه، ومن لم يُحاسب نفسه دامت حسراته، وطالتْ في عرصات القيامة وقفاته، وقادته إلى الخزي والمقْت سيئاته، وأكيس الناس من دان نفسه وحاسَبها وعاتَبها، وعمِل لِما بعد الموت، واشتغل بعيوبه وإصلاحها".

وذكر الشيخ معاذ القاسمي كيفية محاسبة الإنسان لنفسه، كما بين ذلك ابنُ القيم أن محاسبةَ النفس تكون كالتالي:

أولاً: البدء بالفرائض، فإذا رأى فيها نقصًا تداركه، وبالنظر في المُحرمات، فإذا عرَف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والاستغفار والحسناتِ الماحية.

ومحاسبة النفس على الغفلة، وعلاج ذلك بالذكر والإقبال على رب السماوات ورب الأرض رب العرش العظيم.

ومحاسبة النفس على حركاتِ الجوارح كلها، ويسأل نفسه، ماذا أردت بهذا؟ ولماذا فعلته؟ وعلى أي وجه فعلته؟

وحث الخطيب كل مسلم على تقوى الله قائلاً: فلنتق الله يا عباد الله، فإننا مسؤولون ومحاسبون، كما قال تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئولاً)، وكل ما نفعله ونقدمه سنراه يوم القيامة (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره).

مساحة إعلانية