رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1520

وائل أبوهلال لـ"الشرق": قمّة اسطنبول أعلى سقف رسمي ضد قرار ترامب

13 ديسمبر 2017 , 08:10ص
alsharq
أجرى الحوار ـ عبدالحميد قطب

المحلل السياسي الفلسطيني..

قرار ترامب استرضاء للوبي الصهيوني والواقع العربي شجعه

الإدارة الأمريكية تبدو اليوم معزولة عن العالم أجمع

القرار موجه ضد كل المسلمين وليس الفلسطينيين فقط

نأمل بتناسي الخلافات الهامشية البينيّة وتنحيتها جانباً

نطالب بعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني وليس فقط القدس عاصمة له

الفعاليات ضد قرار ترامب الصورة الحقيقية لنبض الشعوب الأمة

القرار فرصة للشعوب أن تستمر في ثورتها وربيعها على الظلم والفساد

السلطة مطالبة بالخروج من مربع المصالحة إلى آفاق الوحدة الوطنية

قوّة الموقف الرسمي العربي والإسلامي ترفع سقف الموقف الأوروبي

وصف وائل أبوهلال المحلل السياسي الفلسطيني، قمّة اسطنبول بأنها أعلى سقف لموقف رسمي عربي وإسلامي، مؤكداً أن قرار ترامب جاء ليسترضي اللوبي الصهيوني والواقع العربي شجعه على الاقدام على الخطوة.

وأكد في حواره مع "الشرق" أن القرار موجه ضد كل المسلمين وليس الفلسطينيين فقط، موضحاً ان الإدارة الأمريكية تبدو اليوم معزولة عن العالم أجمع.

وطالب الدول العربية والإسلامية بعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني، وليس فقط الاعتراف بالقدس عاصمة له، مشدداً على أن القرار فرصة للشعوب أن تستمر في ثورتها وربيعها على الظلم والفساد.

وإلى نص الحوار..

تنعقد الآن في اسطنبول القمة الإسلامية.. ما الذي تطلبونه منها كفلسطينيين؟

ابتداءً، لابدّ من الإشارة إلى أنّ قمّة اسطنبول تمثل أعلى سقف لموقف رسمي عربي وإسلامي يُتّخَذ ضدّ هذه الخطوة، ولذلك نشكر الأتراك عموماً، والرئيس أردوغان خصوصاً.

أمّا المأمول منها، فهو أن تكون ردّة الفعل الجماعية لهذه المنظمة التي تمثّل المسلمين جميعاً بحجم سوء واستفزاز هذا القرار؛ فهو قرار أصاب المسلمين "وليس الفلسطينيين وحدهم" في أعزّ رموزهم: قبلتهم الأولى!

أما السقف المطلوب فهو عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني؛ وليس فقط عدم الاعتراف بالقدس عاصمة له، فهو بذاته كيانٌ غاصب مغتصب غير شرعي لا نقبله، فكيف نقبل بالقدس عاصمةً له؟!

فلا يمكن أنْ يُقبل مثلاً سماح أيّ نظام عربي أو إسلامي بوجود سفارة للكيان الصهيوني على أرضه، أو باستمرار علاقات تجارية معه. نحن كشعوب نطمح الى استخدام البترول كسلاح استراتيجي ضاغط مع الولايات المتحدة كما استخدم في حرب 1973. كما نأمل بتناسي الخلافات الهامشية البينيّة وتنحيتها جانباً، أو على الأقلّ وحدة الموقف الرسمي تجاه هذه القضيّة المركزيّة.

خلفيات القرار

برأيك، لماذا أقدم الرئيس الأمريكي على هذه الخطوة في هذا التوقيت؟

كلّ الدلائل تشير إلى أن الأزمة الداخلية العميقة التي يعاني منها ترامب شخصاً وإدارةً؛ حيث بلغت ذروتها بموافقة مايكل فولين بالتعاون في تحقيق روبرت مولر في أزمة تدخّل الروس في الانتخابات الأمريكية، لدرجة أنّ فورين بوليسي أعتبرت التحقيق "بالتهديد الوجودي"؛ إذ قالت: إن "تحقيق روبرت مولر في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية يحمل تهديدا وجوديا لرئاسة ترامب، لذلك جاء قرار ترامب؛ ليسترضي به اللوبي الصهيوني أولاً.

كما أنّ نقل السفارة للقدس المحتلة كان أحد وعوده الانتخابية وبالتالي القرار يأتي في سياق تحشيد قواعده الانتخابية وتأثير لوبياتها. ثم تأتي بعد ذلك القناعة الشخصية لترامب المنطلقة من الفكر المسيحي الصهيوني المتغلغل في الحزب الجمهوري.

وبرغم كلّ ذلك لا يبدو أن ترامب اتخذ هذا القرار مرتاحاً؛ فقد قرأ أطباء نفسيّون لغة الجسد له لحظة توقيعه القرار، والتي حاول فيها أن يظهر بمظهر الواثق المتعالي، لكنه مهزوم داخلياً وضعيف ومتردّد!

لكن البعض يعتبر أن الواقع العربي المترهل بفعل الأزمات كان السبب الرئيسي في إقدام ترامب على خطوته.. هل تتفق مع ذلك؟

بالطبع الواقع العربي الرسمي بضعفه وهوانه — للأسف الشديد — أغرى ترامب وشجعه على خطوته المشؤومة؛ فما الذي يمنعه وهو يرى هرولةً "تاريخية" نحو تطبيع بعض الأنظمة والنخب مع الكيان الصهيوني؟! علاوة على التفتّت والنزاعات الداخلية التي أعادتنا إلى حروب داحس والغبراء! والانشغال عن المعركة المركزية للأمّة العربية بمعارك هامشية تهدر موارد الأمّة المالية والبشرية.

ولا ننسى بالطبع ما خلّفته الردّة الثورية على ثورات الربيع العربي المطالبة بالحريّة والكرامة من دمار وقتل وتشريد أعاد الأمّة ودولها وشعوبها عقوداً للوراء.

ما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها على المستوى الرسمي العربي لإجبار ترامب على التراجع؟

الموقف الرسمي العربي يجب أن يكون الرافعة الأقوى للموقف الرسمي الإسلامي والدولي عموماً.

وللموقف الرسمي العربي خصوصيّة؛ إذ يتكيء عليه كثيرٌ من المواقف الرسمية الأخرى، ولذلك لا بدّ أن يكون قوياً؛ فلا يمكن أن أطلب من الدول البعيدة نسبياً ألاّ يكون لها علاقات مع الكيان الصهيوني في الوقت الذي يرفرف علم الكيان الصهيوني في بعض العواصم العربيّة مثلاً! لا بدّ من مواقف جريئة تتناسب وخطورة الحدَث! بمعنى قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني "سرية أم علنية"، ورفض التطبيع والمناداة به والتسويق له!

أمّا مع الولايات المتحدة؛ فإنّنا ننتظر استخدام المال والنفوذ العربي في الولايات المتحدة — على الأقلّ — كما استخدم في الخلافات العربية الداخلية! لقد شهدنا في الأشهر الماضية للأسف نفوذاً عربياً كبيراً من بعض الأطراف في ضرب بعض الدول والقوى العربية والإسلامية، فهل لنا أن نشهد استخدام واستثمار هذا النفوذ بالتأثير على قرار الولايات المتحدة؟

هل ما فعله ترامب أدى لتراجع فرص المصالحة الفلسطينية..أم العكس صحيح؟

العكس صحيح ولكن يعتمد على موقف السلطة من مشروع ترامب وردود فعلها عليه؛ وللأسف الموقف الرسمي للسلطة هو دون الحدّ الأدنى! المطلوب من السلطة أن تخرج من مربع المصالحة وتفصيلاته إلى آفاق الوحدة الوطنية حول مشروع المقاومة لهذا الكيان؛ هذه فرصة تاريخية للسلطة، كما للجميع أن يعيد القضيّة لمربعها الأول وحقيقتها الأولى: كيانٌ غاصب وأرض محتلّة وشعب مهجّر! هذه هي الحقيقة دون مواربة، وهذا ما يجب أن تعود لها السلطة.

المطالبة بوقف التنسيق الأمني للسلطة مع الكيان الصهيوني أشدّ إلحاحاً من مطالبة الأنظمة الرسمية العربية بوقف التطبيع!

السلطة الفلسطينية تملك أن تقلب الطاولة؛ فلا عملية سياسية بعد اليوم مثلاً.. ربع قرن من التيه في سراب أوسلو وبناتها "الحرام" كافية للعودة لأصل القضيّة!

ما الذي تطلبونه من الشعوب العربية والإسلامية لدعم انتفاضتكم؟

الشعوب العربيّة والإسلامية لم تنتظر أحداً لتعبّر عن موقفها! وهكذا هي الشعوب آفاقها رحبة وبوصلتها صائبة! فقد أخذت زمام المبادرة منذ اللحظة الأولى في فعالياتها التي انطلقت في شتّى عواصم العالم، مئات الفعاليات التي لم تهدأ حتى اليوم هي الصورة الحقيقية لنبض الشعوب الأمة.

وأعتقد أنّ هذا القرار المشؤوم يشكّل فرصة للشعوب أن تستمر في ثورتها وربيعها على الظلم والفساد، وأن تتوحّد قواها الحيّة في مواجهته، فأصل بلاؤنا في هذا الظلم والفساد والطغيان الذي نخر قوانا وأهدر ونهب مواردنا! إنّها فرصة للشعوب أن تطالب بالتغيير!

هناك من يتساءل..ما الذي جعل مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة تقول: كنا نتوقع أن تسقط السماء على الأرض عندما أصدرنا القرار ومع ذلك لم يحدث؟

أعتقد أنّ تصريحها يأتي من باب المزايدة؛ ومحاولةً منها لتقليل حجم ردة الفعل الشعبية من جهة والتيئيس من ردة فعل رسمية أقوى، لذا نأمل من القمة الإسلامية أن ترسل رسالةً أقوى ممّا تتوقعه هي ورئيسها وإدارتها.

الموقف الأمريكي

كيف ترون الموقف الأوروبي؟

الموقف الأوروبي جيّد، وأفضل من بعض المواقف الرسميّة العربية، ولقد شهدت الساحة الأوروبية هجوماً على ترامب حتى قبل أن يوقع قراره، كما حصل من رئيسة الوزراء البريطانية، التي وجهت لوماً شخصيا شديدا لترامب، ومع ذلك ما زالت بعض المواقف خجولة ومتأثرة بالعلاقة التاريخية مع الكيان الصهيوني.

وأعتقد أنّ قوّة الموقف الرسمي العربي والإسلامي، ستسهم كثيراً في رفع سقف الموقف الأوروبي عموماً.

بشكل عام نستطيع القول أنّ الإدارة الأمريكية تبدو اليوم معزولة عن العالم أجمع، ونأمل ألا يسهم الموقف الرسمي لبعض الدول العربية في إنقاذها من هذه العزلة.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

190

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2202

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

90

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية