رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

982

سيدة تنشئ شركة وهمية للعقارات للنصب على المستأجرين

14 فبراير 2015 , 07:59م
alsharq
بيان مصطفى

عملية نصب وقعت فيها الكثير من الأسر حيث استغلت سيدة مقيمة من جنسية عربية مواقع التسويق العقاري لعرض فيلا للإيجار من الباطن لتقوم بتقسيمها وتأجيرها للعديد من الأسر، الذين وجدوا في هذا البيت ضالتهم، بسبب سعرها المغري بالمقارنة بأسعار العقارات الجنونية.

المتهمة حصلت على مبالغ الإيجار مقدما دون أن تمكن المستأجرين من الفيلا وعندما تقدموا ببلاغ للشرطة فوجئ الجميع بأنها غادرت الدوحة هاربة إلى موطنها. "الشرق" التقت بعدد من الأسر التي تعرضت للنصب ولمعرفة خفايا عملية النصب التي لا زال ضحاياها يتعرفون على ملابساتها..

تبدأ الواقعة كما يحكيها السيد خالد إمام أحد المستأجرين الذين أوقعهم القدر ضحايا الجشع، ويقول إمام: كنت أبحث مع عائلتي على بيت مناسب وعندما وضعت إعلانا على أحد مواقع البيع والشراء، رد على الفور أحد الأشخاص وأخبرني برقم تلك السيدة وما لبثنا أن ذهبنا أنا وزوجتي لرؤية هذه الفيلا، وتابع: ادَّعت المقيمة العربية أنها استأجرتها من مواطن غادر البلاد ليدرس لمدة ست سنوات، وأضافت أنها تريد الانتقال إلى الغرافة بسبب ظروف عملها، وقد عرفتنا بعائلتها الصغيرة، مما زاد طمأنتنا، وأخبرتنا أنها قسَّمت الفيلا بين عائلات فقط، بعكس ما اكتشفنا فيما بعد، وأشار السيد خالد إلى سعر إيجار الفيلا الذي عرضته عليهم، 500 ريال فقط، ولكنها اشترطت الدفع مقدما بالإضافة إلى مبلغ إضافي، 300 ريال، لتقوم بأعمال التجديد والصيانة قبل السكن.

وتابعت المُؤجرة حيلتها عندما أخبرتهم أن زوجها مسافر للصين ليقوم بشراء مستلزمات شركته، ولتظهر الإجراءات بشكل رسمي، كتبت إليهم إيصالات باسم شركة زوجها وبالأختام الرسمية بالمبالغ التي دفعها، ويستطرد إمام: لتزيد من الضمانات أعطتني صورة بطاقة زوجها، واتفقنا على موعد التسليم يوم 31 يناير، في حين كان موعد تسليم منزلي القديم في نفس اليوم، وادعاء لسخائها ومحاولتها مساعدتنا وفّرت لنا مخزنا لنقل أثاثنا قبل موعد الانتقال تقديرا لظروف تسليم المنزل القديم، في حين ادَّعت أنها لم تنته من أعمال تجديد الجزء الخاص بنا في الفيلا، ومن ثم ذهبنا لنقل أثاث منزلنا ولكننا لم نجد عمالا، وحينما تساءلنا كان مبررها أنه موعد الراحة لهم، في حين ملأت المكان بالمعدات التي تعقد بها حيلتها، ليكتشفوا في صباح اليوم التالي بداية خيط عملية النصب، حيث إنهم ذهبوا في اليوم المقرر لاستلام المنزل ولكنهم لم يجدوها كما كان متفقا عليه، خاصة وأنهم تلقوا مكالمة في الواحدة صباحا بعد منتصف الليل للتأكيد على موعد الاستلام، ولكنهم اكتشفوا فور وصولهم أن الأبواب مغلقة،.

ومن ثم تتابع المستأجرين الذين علموا فيما بعد أنها نصبت عليهم وأخذت عشرات الآلاف منهم، وعند تقديمهم بلاغ في الشرطة علمنا أنه تم إلغاء إقامة زوجها بسبب تعدد حالات النصب وقد أقام تلك الشركة الوهمية التي أنشئت بالفعل ولكنها لا تمارس أي نشاط، فهي مظلة لعمليات نصبهما، حيث استغلتها لاستئجار 10 فلل أخرى، كما أنها جلبت عمالة لا زالت في قطر وسيتم ترحيلهم بسبب عدم حصولهم على الإقامة، بدورها قامت الشرطة عن طريق رقم هاتفها بالتوصل إلى اسمها ومعلومات عن زوجها وأنها غادرت قطر فور إجراء المكالمة الأخيرة يوم 30 يناير وقد قام ابن اختها بتوصيلها للمطار، في حين ادّعى في استجواب الشرطة أنه على خلاف معها ولا يعلم عنها شيئا.

ويروي محمد، مستأجر لنفس الفيلا وأحد الضحايا الذين تم النصب عليهم ماحدث معه في نفس الواقعة، حيث عرفه أحد الأشخاص بالمُؤجرة، التي قدمت له جميع الضمانات من خلال الوصل الذي استلمه نظير 12000 ريال، ويقول محمد رغم معرفتي بالإجراءات القانونية جيدا، إلا أن الضمانات التي قدمتها بالإضافة إلى سعر البيت المميز بالمقارنة مع العقارات المرتفعة بشكل مبالغ فيه دفعني إلى دفع هذا المبلغ مقدما، وحذر محمد من خلال تجربته السيئة من التعامل مع الوسطاء وقال: أرى أن الأفضل التعامل مع المكاتب العقارية، مضيفا أن استئجار منزل بسعر مناسب أصبح حلما بعيد المنال.

بدوره يعزي السيد محمد ناصر فضالة، محامي، وقائع النصب إلى الإيجار من الباطن الذي يعد أحد الأسباب في تسهيل عمليات الاحتيال على المُستأجرين، وينوه إلى ضرورة الإيجار من المالك مباشرةً دون اللجوء إلى الوسطاء لضمان الحصول على حقوقه، وتفادي التعرض للاستغلال، وعن أبرز القضايا التي تُنظر في المحكمة في هذا الشأن، يقول فضالة إن أسبابها ترجع إلى الخلاف بين المالك والمُستأجر بسبب عدم التزام أحدهما بشروط العقد المتفق عليه كرفض المالك تسليم الشيكات أو إخلال المُستأجر بفترة تأجير العقار، مشيرا إلى استغلال بعض الملاك لفترة نقص العقارات ورفع أسعار الإيجارات سابقا، ويضيف أن أكثر القضايا يقوم المالك برفعها ضد المُستأجر بسبب التأخر في الدفع وترك العقار قبل انتهاء المدة المتفق عليها، لافتا إلى أن مثل هذه القضايا تنتهي في خلال ثلاثة أشهر، مشيرا إلى وجود أربع دوائر لمحكمة الإيجارات مما يسهل على أصحاب القضايا، وينصح الفضالة بتوثيق العقد في وزارة البلدية لضمان حقوقه، مؤكدا على أهمية التعامل مع المالك، ومحذرا من التعامل مع الوسطاء الذين يدَّعون عملهم في مكاتب عقارية وهمية.

مساحة إعلانية