رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

290

عقوبات لمنتهكي الخصوصية الرقمية

14 مارس 2026 , 06:43ص
alsharq
❖ وفاء زايد

أكد المحامي عبدالله نويمي الهاجري في حديث للشرق أنّ التشريعات القطرية وضعت إجراءات مشددة ضد منتهكي الخدمات الإلكترونية الاستهلاكية، وغلظت العقوبات ضد منتهكي خصوصية البيانات والمعلومات سواء الشخصية أو المالية.

وأوضح في حديث للشرق أنّ القانون رقم 8 لسنة 2008 كفل مجموعة من الحقوق للمستهلك أهمها الحق في الصحة والسلامة عند الاستخدام العادي للسلع والخدمات بمعنى أن أي خدمة أو منتج أو سلعة تم تقديمها للمستهلكين ألا تسبب له ضرراً صحياً، وقد كفلت أيضا الحق في الحصول على المعلومات والبيانات الصحيحة للسلع والخدمات التي يشتريها أو يستخدمها أو تقدم إليه والمقصود من ذلك أنه لا يجوز تقديم خدمة للمستهلك دون أن تكون مرفقة بجميع التفاصيل والبيانات التي تخصها والتي تعطي فكرة كافية للمستهلك حول الخدمة التي سوف تقدم على استخدامها وهي إرادة واعية متبصرة، كما لا يسمح للمزود بأن يكتفي بالخدمة خالية من أي معلومات.

  - واقع يلامس الاحتياجات 

 وقال: لم تعد عمليات الشراء الإلكتروني رفاهية إنما واقعاً يلامس احتياجات الأفراد فالتسوق الالكتروني تجربة جديدة للمستهلك ثم تحول لأسلوب حياة فقد اعتاد الأفراد على طلب كل شيء في وقت وجيز من خلال طلبات التوصيل وصار تخليص المعاملات الإدارية يتطلب الدفع عبر الوسائط الإلكترونية المتنوعة.

وأضاف أنّ هذا التطور السريع رافقه تحديات قانونية قد تضر بالمستهلكين إذا لم تكن هناك آليات واضحة لحمايتهم مما يترتب عليه غش تجاري أو مشاكل في المنتج، ومن هنا نظم قانون حماية المستهلك رقم 8 لسنة 2008 العلاقة بين البائع والمستهلكين، ونصت المادة 2 على ضرورة حماية المستهلك من كافة الممارسات الضارة بمصالحهم وخاصة الغش التجاري والتدليس والإعلانات المضللة والتي تتعلق بالمعاملات التي تتم عبر الإنترنت ولم يكتف القانون بذلك بل بتنوير المشترين بشأن الحق في المعرفة والحق في مطابقة المواصفات والضمان والاسترجاع وغيرها من الحقوق والذي يضمن آليات حقيقية للحماية مثل تيسير إمكانية تقديم الشكوى للجهات المعنية بالطرق التي تكفل استعادة الأطراف لحقوقهم.

وحث الجمهور على ضرورة معرفة ثقافة الاستهلاك والقوانين والإجراءات المنظمة لها، فالمستهلك إذا واجه إخلالا بالقانون أو الشروط التعاقدية من الجهة البائعة عبر الإنترنت سواء عند القيام بالعملية أو خلال التسليم، بل حتى بعد استلام السلعة، مثل اقتطاع مبلغ أكثر من المعلن عنه قبل الدفع، أو عدم تسليم المنتج في الوقت المحدد، أو استلام منتج مختلف أو أقل جودة، أو صعوبة استرجاع المبلغ المدفوع أو ضعف خدمة العملاء يمكنه عندئذ تقديم شكوى بذلك.

وتبذل وزارة التجارة والصناعة عبر قنواتها المتخصصة جهوداً جبارة لضمان الحفاظ على استقرار الأسعار وضوابطها من أجل تعزيز الحماية والشفافية.

 وأكد أنّ المشرع عزز هذه الحماية لتشمل المعاملات الإلكترونية وفقا للمرسوم بقانون رقم 16 لسنة 2010 بإصدار قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية، إلا أن التطور المتسارع في التجارة الرقمية والدفع عبر الإنترنت فاقت وتيرته نصوص القوانين، خصوصا مع ظهور أشكال جديدة من المعاملات الإلكترونية وزيادة حجمها، بالإضافة للتهديدات التي يطرحها البائع الإلكتروني تتطلب وعياً أكبر من الجمهور.

  - حماية المستهلك 

ويفترض من المستهلك القطري بعد التقيد بنصوص القانون، أن يفعّل مبدأ الوقاية الشخصية، وألا يقدم على أي عملية شراء رقمية، إلا بعد التأكد من مدى الثقة التي يمكن أن يضعها في الجهة البائعة، ومدى تحقق مواصفات وشروط العملية دون أي التباس، وكذلك التعرف الشامل على الأحكام والسياسات التي تطبق على علاقته بذلك البائع، لكي يتمكن من اتخاذ الإجراء المناسب في حال حدوث نزاع.

مساحة إعلانية