رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1007

مواطنون: تعطل تطوير المنطقة الصناعية يؤثر على مشروعاتها الاقتصادية

14 أكتوبر 2018 , 08:00ص
                                        مشاريع تطوير المنطقة الصناعية اثر على نشاطها التجاري
حسين عرقاب:

تعتبر المنطقة الصناعية من أهم المناطق الحيوية محليا من حيث النشاط الاقتصادي، لاحتوائها على العديد من الشركات التجارية وورش صيانة السيارات، حيث المنطقة أحد أبرز الأماكن التي تركز الحكومة على تطويرها وتنظيمها على جميع المستويات عبر إطلاقها للعديد من المشاريع داخلها بداية من تعبيد الطرقات إلى فرض رقابة على أصحاب الكراجات بهدف دفعهم للعمل في سياق قانوني والابتعاد عن كل التصرفات التي من شأنها الإضرار براحة أو سلامة المستهلكين.

 وفي استطلاع أجرته "الشرق"  كشف أصحاب ورش ومواطنون عن رضاهم  بالعمل المنجز في بعض أجزاء من المنطقة الصناعية تحديداً في الجهة  الشمالية منها، إلا أنهم ومع ذلك عبروا عن استيائهم الكبير من تأخر المشاريع الأخرى الخاصة بالناحية الجنوبية على سبيل المثال، والتي لم تطرأ عليها أي تغييرات بالرغم من مرور سنوات عن انطلاق برنامجها التنموي، حيث لا زالت الطرق على حالها وبنسب اهتراء عالية مع غياب تام للإنارة العمومية في بعض الممرات، مؤكدين على أن هذه الوضعية أدت إلى تراجع في حركة ونشاط داخل الصناعية وأفقدت أصحاب الورش عددا كبيراً من عملائها، مضيفين ان الازدحام الكبير الذي تعاني منه شوارع وازقة  الصناعية تلعب دورها هي الأخرى في نفور الزبائن داعين الجهات المسؤولة عن مشروعها التطويري إلى وضع إستراتيجية فعالة للتقليل منها إنْ كان  القضاء عليها في الوقت الحالي عسيرا.

في حين طالب البعض الآخر بضرورة مضاعفة الرقابة على الورش الميكانيكية التي تخترق بعضها القانون وتلجأ إلى استخدام مساحات لركن السيارات ليس لها بها أي علاقة، بالإضافة إلى ضرورة تكثيف الدوريات على مدار اليوم،  لتنظيم هذا المكان وحماية السيارات التي تركن على جوانب الورش التي حتى وإن صعبت سرقتها إلا أنها قد تتعرض للكسر عمدا في بعض الأحيان، خاتمين كلامهم بالمناداة بإلزامية وضع خطة فعالة للقضاء على القمامة المتواجدة في بعض مناطق داخل المنطقة والتي تؤثر هي الأخرى بالسلب على الحيوية الاقتصادية للصناعية.

تراجع النشاط

  في حديثه لـ"الشرق" أكد  نور أكبر صاحب شركة لصيانة السيارات أن الحركة داخل الصناعية تراجعت في الفترة الأخيرة مقارنة بما كانت عليه في الماضي والأخص في الناحية الجنوبية التي لم تشهد تطورا كبيرا على عكس المنطقة الشمالية التي تحسن حالها كثيرا، ضاربا المثال بالطريق القريب من محله الذي بقي على حاله بالرغم من مرور سنوات على إطلاق المشروع التنموي الخاص بالصناعية، كاشفا بأن التأخر في تعبيد الطرقات وتصليحها لعب دورا في التقليل من نشاط الورش التي تعاني في الوقت الحالي من نقص واضح في الزبائن الذين باتوا يفضلون اللجوء إلى ورش أخرى بدل تلك الموجودة في الصناعية تفاديا للإضرار بسياراتهم، لأن طرقات الصناعية المتهالكة تضر بمركباتهم  وتصيبها بأعطاب كثيرة .   

وتابع أكبر: إنه من غير المعقول أن تمر كل هذه المدة دون أن يتغير شيء، مرجعا ذلك إلى تهاون الشركات القائمة على إنجاز مشاريع إعادة التأهيل، والتي يتوجب ربطها ببرنامج زمني للانتهاء من إصلاح البنية التحتية للصناعية وفرض رقابة إضافية عليها تصل إلى حد حرمانها من المشاريع إن واصلت تهاونها الذي قد يشكل في المستقبل خطرا حتى على سلامة المستهلكين والتجار بالمنطقة الصناعية الامر الذي يفقدها جاذبيتها الاقتصادية والتجارية معاً.  

نفور العملاء

  بدوره وصف عبد العزيز المهندي في حديثه لنا الحالة السيئة التي تعاني منها طرقات بعض الأماكن في الصناعية التي سببت تراجعا في إقبال الناس عليها وذلك بسبب الحفريات الكبيرة الموجودة في وسطها أو على هوامشها، مضيفا أن الازدحام الكبير  ساهم بصورة كبيرة في نفور العملاء من المنطقة الصناعية واختيارهم للورش الميكانيكية الموجودة على مستوى باقي البلديات، واصفا إياها  بغير المعقولة والمملة كونها باتت تجبر العميل على تخصيص يوم كامل من أجل تصليح عطب بسيط في سيارته.

وأكد المهندي أن هذا الأمر مثلاً يؤدي إلى خسارة مالية للكاراجات والزبائن معاً، الامر الذي يجبر الزبون على ارتياد ورش قريبة منه وتكون أغلى وأقل مهارة من تلك الموجودة في الصناعية بسبب مشكلة الزحام المروري ، داعيا الجهات المسؤولة للبحث عن وضع خطة مرورية مستقبلية تسمح بالحد من هذه الظاهرة وذلك من خلال وضع حواجز لتظيم السير بالإضافة إلى تزويد كل الإشارات بكاميرات المراقبة لتسليط العقوبات على المخالفين، لأنها تتعرض لعدم الاحترام في بعض الأحيان.

مراقبة الورش

  من جهة أخرى يرى عبد العزيز العبيدلي أن الركن غير الشرعي للسيارات بالصناعية هو الآخر يعد مشكلة يجب معالجتها، لأن بعض الورش باتت اليوم تعمد إلى استغلال مساحات لا تعنيها ويجب على الجهات المسؤولة عن الصناعية بمختلف قطاعاتها سواء كانت وزارة البلدية والبيئة أو الاقتصاد والتجارة تكثيف رقابتها على المنطقة، وذلك دون إنكار الدور التنظيمي الكبير الذي تلعبه هاتين الجهتين في الصناعية، إلا أن الأمر قد يكون بحاجة إلى بذل مجهودات إضافية ومضاعفة الجولات التفتيشية على الكاراجات التي تستعمل أراض غير تابعة لها في ركن السيارات وفرض غرامات مالية عليها حتى تكون عبرة لكل من تسول له نفسه لاختراق القانون.

وأضاف العبيدلي أنه يستلزم أيضا زيادة عدد الدوريات الخاصة بالشرطة لبسط نظام أكبر على الصناعية، لأنه فعلا لا وجود للسرقة هنا إلا أنه قد تكون هنالك بعض الانتهاكات الأخرى كالاعتداء على السيارات المركونة بجانب الكاراجات وكسر زجاجها على سبيل المثال، مشيراً إلى ان الحكومة لم تقصر أبداً في طرح المشاريع التنموية لتنظيم الصناعية.

نظافة المنطقة

  من جانبه أثار محمد سالم النابت موضوعا مهما ساهم في نفور العملاء وتغيير وجهتهم إلى المنطقة الصناعية وهي محدودية النظافة، يقول: إن المنطقة تحتاج إلى فرض نظام صارم ومعاقبة كل المخالفين له، فالزائر لبعض الأماكن في الصناعية يتلمس الإهمال الكبير المتواجد على مستوى عملية التنظيف ويلحظ جيداً انتشار القمامة، اضافة إلى ضرورة توعية العاملين في المنطقة بأهمية النظافة والتخلص من القمامة والمخالفات بطرق صحيحة، وعدم الاضرار بجمالية البيئة الامر الذي يعد في غاية الاهمية من الناحية الاقتصادية والاستثمارية .

وقال النابت إن أحد الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة هو مساكن العمال المتواجدة داخل المنطقة، مقترحا أن يتم العمل مستقبلا على إنشاء تجمعات سكنية للعمال خاصة بهم وبعيدة عن الورش والشركات، حتى وإن استلزم الأمر إجبار كل الشركات على الاشتراك في عملية بنائها ومن ثم تقسيمها بينهم بما يخدم الجميع، بالإضافة إلى قيام الجهات المعنية على هذا القطاع  بزيارات تفقدية، وتقديم محاضرات تعريفية بالظواهر السلبية التي قد تعود بها هذه المخلفات على الناحيتين الاقتصادية والصحية.

مساحة إعلانية