رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

254

د. علي القره داغي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: خطاب سمو الأمير رؤية وطنية تجمع بين حكمة السياسة ورشادة الاقتصاد

14 أكتوبر 2026 , 06:25ص
alsharq
سمو الأمير يفتتح دور الانعقاد السنوي الـ55 لمجلس الشورى ويلقي خطاباً بهذه المناسبة
❖ الدوحة - الشرق

أكد فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، جسَّد رؤية وطنية متكاملة تجمع بين صيانة السيادة، وحكمة السياسة، ورشادة الاقتصاد، وإصلاح المؤسسات، والاستثمار في الإنسان، مشيراً إلى أن قوة الدول لا تُقاس بما تمتلكه من ثروات وقدرات عسكرية فحسب، وإنما بما ترسخه من عدل، وما تتمتع به مؤسساتها من كفاءة ونزاهة، وقدرتها على حماية مصالح شعوبها في أوقات الرخاء والشدة.

وقال إن استذكار سمو الأمير لإرث صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يعكس الوفاء لمسيرة البناء والتنمية، ويؤكد أن مكتسبات الأوطان أمانة تتوارثها الأجيال، وتقع على عاتقها مسؤولية صونها وتعزيزها والبناء عليها.

وأوضح أن الخطاب السامي قدم رؤية متوازنة للتعامل مع الأزمة الإقليمية، تقوم على حماية السيادة الوطنية، والوفاء بالتزامات قطر تجاه أمن الطاقة، مع إبقاء أبواب الدبلوماسية والحوار مفتوحة، مؤكداً أن هذه المعادلة تجمع بين الحزم في صيانة الحقوق والحكمة في تقدير العواقب، وأن السعي إلى السلام لا يتعارض مع الاستعداد للدفاع عن الوطن، فالقوة الرشيدة غايتها حماية الأوطان وردع العدوان.

وأشار القره داغي إلى أن ما تضمنه الخطاب من توجيهات اقتصادية بشأن تنويع مصادر الدخل، وترشيد الإنفاق، والمحافظة على الخدمات الأساسية، يجسد مبادئ أصيلة في فقه المصالح، تقوم على اعتبار المال العام أمانة تستوجب حسن التدبير، وترتيب الأولويات، وحماية حقوق الأجيال الحالية والمقبلة، مشدداً على أن المحافظة على الموارد الوطنية وتنميتها مسؤولية مشتركة.

وأكد أن الإصلاح الإداري والحوكمة والتحول الرقمي تمثل محاور جوهرية في الخطاب السامي، موضحاً أن كفاءة المؤسسات لا تُقاس بكثرة الأنظمة والمنصات الإلكترونية، وإنما بعدالة الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات وصيانة حقوق المستفيدين. وقال إن التحول الرقمي لا يحقق أهدافه إذا اقتصر على نقل الإجراءات من الورق إلى الشاشات دون معالجة التعقيدات الإدارية، كما أن تقييم الأداء يفقد قيمته إذا تقدمت المجاملات والعلاقات الشخصية على الكفاءة والاستحقاق.

وشدد على أن المسؤولية العامة تقوم على ركيزتين أساسيتين، هما الأمانة والكفاءة، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾، موضحاً أن الأمانة تعني الإخلاص والتقوى واستشعار مراقبة الله في أداء الواجبات وصون الحقوق ومنع الفساد، بينما تتمثل الكفاءة في امتلاك العلم والخبرة والتخصص اللازم لأداء المسؤوليات. وأكد أن الكفاءة دون أمانة قد تتحول إلى خطر، كما أن الأمانة دون كفاءة قد تعجز عن تحقيق المصالح وأداء الحقوق.

وثمَّن القره داغي تجديد سمو الأمير المواقف القطرية الثابتة تجاه الحقوق الفلسطينية، والدعوة إلى الحلول السياسية لأزمات المنطقة، مؤكداً أن العدل يمثل الأساس الحقيقي للاستقرار، وأن أي تسوية لا تصون الحقوق ولا تعالج جذور النزاعات تظل معرضة للانهيار.

مساحة إعلانية