رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1424

هروب العاملات يلحق الضرر بالمستقدم وأصحاب المكاتب

15 يناير 2026 , 06:47ص
alsharq
❖ نشوى فكري

- ارتفاع في الطلب على المربيات والطباخات

أكد عدد من أصحاب مكاتب استقدام الأيدي العاملة أن أسعار استقدام خدم المنازل في قطر مستقرة وثابتة، وأن جميع المكاتب تلتزم بالأسعار التي حددتها وزارة العمل، موضحين أن تكلفة استقدام الخادمات من بعض الدول الأفريقية مثل أوغندا وإثيوبيا وكينيا تبلغ نحو 9 آلاف ريال، في حين تتراوح تكلفة الاستقدام من الفلبين ما بين 14 و15 ألف ريال، باعتبارها من أعلى الجنسيات من حيث الكلفة.

وقال أصحاب المكاتب لـ»الشرق» إن شهري رجب وشعبان يشهدان نشاطًا ملحوظًا وارتفاعًا كبيرًا في الطلب على خادمات المنازل والمربيات والطباخات، وذلك استعدادًا لشهر رمضان المبارك الذي تزداد خلاله احتياجات الأسر إلى العمالة المنزلية، مشيرين إلى أن الاستقدام من الفلبين يظل الخيار الأكثر طلبًا لدى الأسر القطرية رغم ارتفاع تكلفته مقارنة بغيره من الجنسيات.

وأوضحوا أن الإشكالية الحقيقية لا تتعلق بالأسعار بقدر ما ترتبط بـاستمرار ظاهرة هروب الخادمات، مؤكدين أن هذه الظاهرة تتسبب في خسائر مالية ومعنوية للكفلاء ولمكاتب الاستقدام، وتستدعي سن تشريعات أكثر صرامة وفرض عقوبات رادعة، خاصة في ظل عدم تحمّل الخادمة الهاربة لأي التزامات مالية وفق الوضع الحالي. وتساءلوا عن سبب عدم إلزام الخادمة الهاربة بتحمل تكلفة تذكرة العودة إلى بلدها بما يسهم في الحد من هذه الظاهرة.

وأضاف أصحاب المكاتب أن تنظيم سوق العمالة المنزلية يتطلب تعزيز دور مكاتب الاستقدام المعتمدة، وتشديد الرقابة على الجهات غير المرخصة، إلى جانب التنسيق مع سفارات الدول المصدّرة للعمالة لضمان التزام الخادمات بشروط العقود الموقعة. وأكدوا أن تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمالة وحفظ حقوق الكفلاء من شأنه أن يسهم في استقرار هذا القطاع وتقليل المشكلات المتكررة، لا سيما خلال المواسم التي تشهد ارتفاعًا في الطلب.

  - صقر غانم: الأسعار ثابتة وهروبهن ظاهرة تستدعي الحلول

أكد السيد صقر غانم، صاحب أحد مكاتب استقدام الأيدي العاملة، أن أسعار استقدام الخادمات في قطر ثابتة وأن جميع المكاتب ملتزمة بالاسعار التي حددتها وزارة العمل، مشيراً إلى أن تكلفة استقدام الخادمات من دول افريقية مثل أوغندا وإثيوبيا وكينيا تبلغ حوالي 9 آلاف ريال، ولكن الاستقدام من الفلبين اعلى سعرا.

وأضاف غانم أن الطلب على الخادمات الفلبينيات في قطر مرتفع جداً، إلا أن الحصول عليهن يصاحبه صعوبة بسبب شح العروض المتاحة رغم كثرة الطلب. وأوضح أن الطلب يزداد بشكل ملحوظ قبل شهر رمضان، رغم أن دول الخليج تقدم عمولات أعلى، إلا أن الأسر القطرية تظل تفضل الخادمة الفلبينية. 

وأشار إلى أن حالات هروب الخادمات أصبحت متكررة، وتحولت إلى ظاهرة يجب العمل على الحد منها، لما تسببه من خسائر للكفيل وأصحاب مكاتب الاستقدام على حد سواء. 

وأوضح أن القانون الحالي يلزم مكتب الاستقدام أو الكفيل بتحمل تكلفة تذكرة سفر الخادمة الهاربة عند القبض عليها خلال فترة الضمان التي تمتد إلى 9 أشهر، مما يعني أن الخادمة لا تتحمل أية مسؤولية مالية في حال هروبها. وتساءل غانم عن سبب عدم إلزام الخادمة الهاربة بتحمل تكلفة تذكرة عودتها إلى بلادها.  وشدد على أهمية وجود قوانين أكثر صرامة تضمن حقوق الكفيل ومكاتب الاستقدام، كما توجد قوانين تحمي حقوق العمالة، لافتا إلى اهمية إلزام العاملة الهاربة بدفع تكاليف تذاكر العودة أو قضاء عقوبة في السجن، الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة الهروب التي أصبحت تشكل خسائر للكفيل، وصاحب مكتب الاستقدام على حد سواء، خاصة وان عدم وجود عقوبة هو ما يشجعهم على الهروب.

- أبو طلال العبيدلي: الاستقدام من الفلبين الأكثر طلبًا بـ 14 ألف ريال

يرى السيد أبو طلال العبيدلي، صاحب مكتب العلاقات الدولية للاستقدام، أن الطلب على استقدام الخادمات من الفلبين هو الأعلى بين الأسر في قطر، رغم الزيادة في بعض الرسوم مثل رسوم تصديق العقد من السفارة التي ارتفعت من حوالي 150 ريالًا إلى نحو 320 ريالًا. وأشار إلى أن سعر الاستقدام قد يصل إلى نحو 14 ألف ريال قطري، على أن يكون الراتب الشهري للخادمة حوالي 1,620 ريالًا، وتستغرق إجراءات الاستقدام عادة ما بين شهر إلى شهر و10 أيام حتى وصول العاملة. 

وأضاف أن شهري رجب وشعبان يشهدان ارتفاعًا في الإقبال على استقدام خادمات المنازل والمربيات والطباخات، وذلك تحضيرًا لشهر رمضان المبارك حيث تزداد الحاجة إلى وجود خادمة في المنزل خلال هذه الفترة. 

وبخصوص ظاهرة هروب الخادمات المتكررة، أشار العبيدلي إلى أن الحل يكمن في تدخل سفارات الدول المصدّرة للعمالة، خاصة وأن عقود العمل تُوثّق لدى هذه السفارات ولها شروطها الخاصة على الكفيل. وأضاف أن سفارة الفلبين أحيانًا تحظر الاستقدام لصاحب الكفالة إذا اشتكت الخادمة منه، مما يبرز أهمية حماية حقوق الكفيل بنفس قدر حماية حقوق العمالة. 

كما أكد ضرورة إلزام الخادمات اللواتي يهربن بتحمّل نفقات تذاكر العودة إلى بلادهن، مؤكدًا أن هذا الإجراء سيُساهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة الهروب التي تسبّبت في خسائر للكفلاء وأصحاب مكاتب الاستقدام على حد سواء. 

- محمد المهندي: مطلوب موافقات للاستقدام لتقليل الانتظار

أكد السيد محمد المهندي، صاحب أحد مكاتب جلب الأيدي العاملة في قطر، أن أسعار الاستقدام للخادمات محددة وثابتة من قبل وزارة العمل، حيث يتم تحديد السعر الأقصى لاستقدام الخادمة الفلبينية بنحو 15 ألف ريال قطري، بينما تبلغ تكلفة استقدام الخادمات من بعض الدول الأفريقية مثل كينيا وإثيوبيا وأوغندا وتنزانيا نحو 9 آلاف ريال، وذلك في إطار الضوابط الرسمية التي تهدف إلى تنظيم السوق ومنع ارتفاع الأسعار غير المبرر. 

وأشار المهندي إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الأسعار، بل في استمرار ظاهرة هروب الخادمات، حيث تعمل بعض العصابات أو شبكات غير قانونية على التنسيق مع العاملات لمساعدتهن على الهروب بعد الوصول إلى قطر، مما يسبب خسائر مالية ومعنوية للكفلاء وللمكاتب المعتمدة. 

واقترح كتابة اسم مكتب الاستقدام الذي قام بالإجراءات على التأشيرة نفسها، بحيث يتحمل المكتب المسؤولية الكاملة عن أي مشكلات تتعلق بالخادمة بما فيها الهروب أو غيره. وأكد أن المكاتب المعتمدة تمتلك وكلاء ومندوبين في البلدان المصدّرة للعمالة، والذين يعرفون الخادمات ومن حولهنّ، مما يمكّن المكتب من التدخل عند حدوث مشكلة والتصرف بشكل مباشر. واعتبر أن هذا الإجراء سيسهم في القضاء على العمالة السائبة والمكاتب غير المعتمدة. 

وأشار المهندي إلى أن تنفيذ هذا الاقتراح يتطلب عدم السماح باستقدام الخادمات إلا عبر مكاتب معتمدة من وزارة العمل، بحيث يكون بإمكان المكتب الموثّق تحمل مسؤولية حالات الهروب وتقليل نسبتها، مما يعفي الدولة والكفلاء من الأعباء المالية والمعنوية الناتجة عن هذه الظاهرة. 

كما لفت إلى إمكانية منح المكاتب موافقات وتأشيرات لاستقدام دفعات تصل إلى نحو 50 خادمة في المرة الواحدة، ليتمكن الكفيل من اختيار العاملة التي يفضلها ونقل كفالتها مباشرة، مما يسهم في تقصير فترة انتظار الاستقدام التي قد تتجاوز الشهر ويوفر الوقت والجهد، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يشهد ارتفاعًا في الطلب على العمالة المنزلية.

 

مساحة إعلانية