رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

962

وزراء زين العابدين بن علي يحلمون بكرسي الرئاسة بتونس

15 سبتمبر 2014 , 01:30م
alsharq
تونس – بوابة الشرق، وكالات

عودة وزراء الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي السريعة لواجهة الأحداث السياسية في تونس، فكرة ربما لم تكن حتى لتخطر ببال أتباع الرئيس المخلوع نفسه، في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء انتخابات الشهر المقبل بعد الانتفاضة الشعبية الحاشدة التي لفظتهم قبل 3 سنوات ونصف.

عودة هارب

لكن استقبال العشرات لأحد وزراء بن علي في مطار تونس قرطاج بعد عودته من باريس التي فر إليها إثر الانتفاضة يلقي ضوءا واضحا على عودة الحرس القديم القوية للحياة السياسية.

فقد عاد، أمس الأحد، منذر الزنايدي وزير الصحة السابق في عهد بن علي بعد أن برأه القضاء، ووجد الزنايدي في استقباله أعدادا من أنصاره في انتظاره ببهو المطار رافعين أعلام تونس وصوره، مطالبينه بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في 23 نوفمبر.

وتستعد تونس قبل ذلك لإجراء انتخابات برلمانية يوم 26 أكتوبر.

ومن المتوقع أن تؤدي الانتخابات البرلمانية إلى فوز حركة النهضة الإسلامية ومنافسها حزب نداء تونس اللذين توصلا مطلع العام الحالي لاتفاق يسمح بإقرار دستور جديد وتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات المقبلة.

وبينما تحتفظ النهضة بقاعدة جماهيرية واسعة، فإن نداء تونس أصبح ينظر إليه على أنه قاطرة المعارضة العلمانية في البلاد.

ولكن من المتوقع أيضا أن يكون حضور مسؤولي الرئيس المخلوع بن علي قويا خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة لأول مرة بعد الثورة.

وفي الانتخابات الماضية لم يشارك أي مسؤول من النظام السابق في الانتخابات بسبب منعهم بقانون مؤقت.

وقال كمال مرجان، آخر وزير خارجية في حكومة بن علي، إنه سيترشح للمنافسة في الانتخابات الرئاسية.

ولا تبدو حظوظ مرجان ضيئلة نظرا لعلاقاته الدولية ولعلاقاته الجيدة بالأحزاب الرئيسية في البلاد ومنها النهضة ونداء تونس والجمهوري.

زلة فاضحة

وسيترشح أيضا لهده الانتخابات عبد الرحيم الزواري، آخر وزير للنقل في عهد بن علي، عن الحركة الدستورية التي يترعمها حامد القروي الوزير الأول السابق في عهد بن علي.

وفي زلة لسان تظهر أن وزراء النظام السابق يحلمون بالانقضاض على الحكم مرة أخرى قال القروي إن الزواري سيترشح عن حزب التجمع، وهو حزب بن علي الذي أمر القضاء بحلة بعد الثورة، قبل أن يستدرك ويقول أنه مرشح الحركة الدستورية.

وبعد الانتكاسة النسبية التي حدثت لثورة تونس مع ظهور متشددين إسلاميين وتدهور الاقتصاد وارتفاع منسوب التوتر الاجتماعي بسبب غلاء الأسعار وتفاقم البطالة، استغل وزراء بن علي الفرصة ليفاخروا بإنجازات نظامهم في المجال الاقتصادي والاجتماعي والأمني.

ومن المتوقع أن يعلن الزنايدي أيضا ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد عودته إلى تونس أمس الأحد.

ترشح السبسي

كما ينافس في هذه الانتخابات رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي الذي قدم أوراق ترشحه فعلا.

والسبسي الذي ينطلق بحظوظ وافرة في هذا السباق هو أيضا مسؤول بارز في عهد بن علي وكان رئيس البرلمان في بداية التسعينات.

عودة الحرس القديم القوية أثارت جدلا واسعا في الساحة السياسية وفي الأوساط الشعبية، فبينما رأى قسم من التونسيين أن مشاركتهم في الانتخابات هو من الحقوق والحريات التي كفلتها الثورة خصوصا بعد أن برأهم القضاء من أي تهم فساد رأى قطاع كبير في هذا انتكاسة للثورة التي ألهمت الشرق الأوسط وانتقلت شرارتها لمصر واليمن وليبيا وسوريا.

مساحة إعلانية