رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2310

هل اقترب العالم من العودة إلى الحياة الطبيعية؟

16 فبراير 2022 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

بدأت المخاوف من متحور أوميكرون شديد الانتشار والعدوى تتراجع، في ظل انحسار الموجة الأخيرة من الوباء التي تفشت بسرعة كبيرة في كل أنحاء العالم، وقررت بعض الدول تخفيف القيود الرامية لمكافحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد- 19"، فيما تعمل دول أخرى على إلغائها كليا، بعد أن أوصت منظمة الصحة العالمية بفرضها منذ أكثر من عامين.

* تخفيف التدابير

وأعلنت العديد من الدول العربية تخفيف التدابير الاحترازية المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، ففي قطر تقرر عدم إلزامية ارتداء الكمامات في الأماكن العامة المفتوحة باستثناءات قليلة، وعودة التوقيت المدرسي إلى ما كان عليه قبل الجائحة بدءا من الأسبوع المقبل، ومباشرة جميع الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص أعمالهم بمقار عملهم إلى غير ذلك من القرارات.

وسمحت الكويت لغير المحصنين بالسفر، وقررت عودة وسائل النقل العام إلى التشغيل بكامل الطاقة الاستيعابية، والسماح بدخول الجميع - المحصنين باللقاح وغير المحصنين - إلى المجمعات التجارية وغيرها. وأفادت وزارة الصحة في البحرين، بأن البلاد انتقلت إلى المستوى الأخضر في مواجهة كورونا، وذلك بفتح الأنشطة للمحصنين وغير المحصنين، وحضور الجماهير الفعاليات الرياضية ودخول دور السينما، وإتاحة الحضور بمؤسسات التعليم والصالات الرياضية.

وبدورها، أعلنت الإمارات إلغاء القيود على الطاقة الاستيعابية بالتدريج على كافة الأنشطة والفعاليات في مختلف المرافق الاقتصادية والسياحية والترفيهية ومراكز التسوق ووسائل النقل. وفي خطوة مماثلة، تبدأ سلطنة عمان تخفيف قيود كورونا اعتبارا من اليوم الأربعاء، بينما رفعت تونس حظر التجول الجزئي المفروض منذ 12 يناير الماضي، وأعفت القادمين إليها الذين تلقوا التطعيم وتجاوزت أعمارهم 18 عاما من إجراء التحاليل المخبرية بدءا من يوم أمس، شرط الاستظهار بشهادة أو جواز استكمال التطعيم.

* إنهاء القيود

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها، أن أرقام الإصابات في جميع أنحاء أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية بدأت تنخفض حيث تراجعت بنسبة 73 % مقارنة بذروة أوميكرون في الولايات المتحدة، وبنسبة 60 % في كل من إنجلترا وإسبانيا وبلجيكا. وحتى في البلدان التي كانت فيها طفرة الفيروس قوية بشكل خاص أو طويلة الأمد، فقد تغير منحنى الإصابات حيث انخفض في الدانمارك والنرويج والسويد وهولندا، والشيء الأهم أنه برغم تجاوز عدد الحالات الأرقام القياسية التي سجلت في فترة الشتاء فإن الإصابات المزمنة وعدد الحالات بوحدات العناية المركزة لم تحذُ حذوها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخبراء اتفقوا على أنه بسبب التهديد المستمر للمتحورات الجديدة، لا يمكن للحكومات أن تنهي بشكل كلي القيود الاحترازية المفروضة للتصدي لفيروس، ولا يمكنها أن تكون على يقين بأنها لن تكون بحاجة إلى التدابير مجددا.

ورغم تحذير خبراء الصحة من توخي الحذر من الرفع الكلي للقيود الرامية لمكافحة تفشي "كوفيد- 19"، إلا أن السلطات الغربية تراهن على مستويات عالية من المناعة السكانية والتلقيح للحد من الضغط على المستشفيات. ففي أوروبا، بدأت فرنسا بالرفع التدريجي للقيود منذ بداية الشهر الحالي، واعتبارا من اليوم ستُستأنف الحفلات الموسيقية وستفتح النوادي الليلية، بينما تم إرجاء تخفيف القيود في المدارس بعد العودة من العطلة الشتوية. وتسير الجهود على قدم وساق في بعض الدول الأوروبية كإيطاليا وإسبانيا وهولندا للتخلي عن فرض ارتداء الكمامات في الأماكن الخارجية، بعد أن تخلت سويسرا عن قواعد تتبع المخالطين والعمل عن بعد وإنهاء استخدام جوازات اللقاح بدءا من الأسبوع المقبل.

ومن جهتها، ألغت الدنمارك والنرويج معظم القيود، كما ستنتهي جميع التدابير المفروضة في بريطانيا، بحلول نهاية الشهر الجاري، بما في ذلك إلغاء العزل الذاتي بعد نتيجة اختبار "كوفيد- 19" إيجابية.

ومن المحتمل أن تخفف السلطات الألمانية التدابير الاحترازية لمواجهة كورونا مع بداية مارس المقبل، ويطالب حوالي 50 % من الألمان بإلغاء كامل أو جزئي لتلك القيود، بحسب استطلاع حديث لمعهد يوغوف لقياس مؤشرات الرأي العام. وبحسب نتائج الاستطلاع الذي نشر أمس، دعا 21 % من الألمان إلى إلغاء كامل للقيود، فيما طالب 27 % منهم بتخفيفها. وأوصت السلطات الصحية السويدية الإثنين، بإعطاء جرعة رابعة من اللقاح المضاد للفيروس للأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 80 عاما، وكذلك لنزلاء دور المسنين. واتبعت السويد إستراتيجية مرونة خلال فترة تفشي الوباء، وذلك بدون فرض إغلاق أو وضع كمامات.

مساحة إعلانية