رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

937

أساليب تسويق احتيالية للترويج لدورات تدريبية

16 مارس 2015 , 05:57م
alsharq
بيان مصطفى

اتخذت أساليب التسويق المعاصرة أشكالا مختلفة لتكسر نمط التقليدية التي اعتادها العملاء، في ظل احتدام التنافس، فيتفانى المسوق في جذب عميله، ولكن الممارسين لها قد يبالغون في العروض الوهمية المقدمة، ليصطادوا فريستهم.

"الشرق" ترصد إحدى الحيل المتخفية، التي تنتقي ضحاياها من خلال عملية إبهار العميل ليجد نفسه أمام الفرصة التي لا تتكرر، حسب ادعائهم، ليحصل على العرض الذي لا يفوت.

تبدأ الواقعة من خلال رصد "الشرق" لانتشار مندوبين يجولون الأسواق التجارية، وبالتحديد في أحد المجمعات، حيث تكررت فيه الواقعة مع عدة أشخاص، معظمهم من النساء، وتختار المندوبة التي تجيد مهارة الإقناع لتصيد ضحيتها، لتكون بداية شبكة الحيلة ليجد بعدها "الزبون" نفسه مدعوا إلى محاضرة في مجال التنمية البشرية، يحصل بعدها على دورة متكاملة مجانية، كمنحة بعد تلبيته للدعوة التي تسلمها من المندوبة للاستفادة بورشة في فندق الهيلتون، وهو ما يُبدي الأمر أكثر تشويقا، للمهتمين بتطوير مهاراتهم، بالإضافة إلى الحصول على شهادة للحضور، وتبدأ مرحلة الخداع الحقيقي عند الوصول للقاعة المحددة والتي يتصور المدعو أنها ستكون حاشدة بالجمهور، ولكنه يُفاجأ أنها جلسة خاصة يتم فيها التفاوض معه لدفع المبلغ المالي، حيث يستقبله أحد الأشخاص من فئة المتحدثين البارعين الذين يستخدمون حرفيتهم في الإيقاع بضحاياهم التي باتت فريسة سهلة بعد دخول بيت العنكبوت، ولم يبق سوى نسج تلك الخيوط وتشكيلها، لتبهر فرصة العمر المزيفة المدعو، وحينها يتم تقديم العرض الوهمي، وهنا تقص إحدى المدعوات، التي اكتشفت خديعتهم فور زيارتها، روايتها قائلة: عندما التقيت إحدى الموظفات علمت أنني أتعامل مع نصابين محترفين، ادَّعوا أنهم يقدمون لي فرصة تعليمية أهم من تلك السنوات التي قضيتها بين أروقة المدارس والجامعات، وما أكد لي شكوكي الأسئلة الغريبة بشأن راتبي، والمبلغ الذي يمكنني دفعه للحصول على الدورة، مقابل خمسة وعشرين ألف ريال قطري لدورة لا تزيد على أسبوع، وإمعانا في الخداع، حاولوا إقناعي أن هذه الدورة التدريبية ستؤهلني للتدريب، وتفننا في حيلتهم، قامت بتقديم العرض الأكبر وهو خصم المبلغ ليصل إلى عشرة آلاف ريال قطري، على شرط الدفع الفوري لمبلغ ألفين وخمسمئة ريال قطري، ولحسن حظي فإن والدي الذي يعمل في مجال مشابه، كشف الخيوط الأخيرة في عملية نصبهم، حيث إنه من المحال إقامة مثل هذه الأنشطة دون الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى للتعليم، متسائلة عن حقيقة امتلاك مثل هذه المراكز تصريحا رسميا لممارسة أنشطتها، وانتقدت "المدعوة" هذه الأساليب التي تهدر وقت الجادين، وتعرض بعضهم لعملية نصب، بسبب تصديقهم لهذه الخديعة الكبرى، لافتة إلى رؤيتها للكثير من المدعوات اللاتي بدا عليهن الانبهار من هذه الفرصة، والتي يتفننون في تقديمها بمختلف الوسائل الجذابة، في غياب أعين الرقابة عن هذه الممارسات المتخفية للدعاية.

مساحة إعلانية