رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

258

"قطر الوطني" يعرض دروساً مفيدة من مونديال البرازيل

16 أغسطس 2014 , 03:51م
alsharq
الدوحة - قنا

استعرض التحليل الأسبوعي الصادر عن مجموعة بنك قطر الوطني، عدداً من التجارب السابقة في استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، على رأسها التجربة البرازيلية الأخيرة، مستخلصاً منها دروساً يمكن لدولة قطر الاستفادة منها في استضافة كأس العالم لكورة القدم 2022.

وأشار التحليل الصادر اليوم، السبت، إلى أن المؤشرات المتوفرة حالياً حول النشاط الاقتصادي في البرازيل خلال فعاليات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2014 كئيبة، مثلها مثل أداء المنتخب الوطني البرازيلي خلال البطولة.

وأضاف التحليل أن النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء البلاد تراجع بسبب إغلاق عدد من المدن البرازيلية المضيفة في الأيام التي أقيمت فيها مباريات، ونتيجة لذلك انخفض الإنتاج الصناعي واستخدام الطاقة إلى مستويات شبه قياسية بينما ارتفعت كمية المخزونات. وفي المقابل، خسر المنتخب البرازيلي أمام ملايين المشاهدين حول العالم بنتيجة 7-1 في مباراته ضد ألمانيا (التي توجت بالكأس في نهاية المطاف).

وذكر التحليل أنه بالنظر إلى هذه المؤشرات قصيرة الأمد، يمكن القول إن استضافة كأس العالم كانت بمثابة فشل اقتصادي. ولكن لتقييم الجدوى الاقتصادية لاستضافة أي حدث رياضي كبير تحتاج إلى نظرة بعيدة المدى. فمثل هذا التقييم بعيد الأمد يمكن أن يقدم دروساً مفيدة لدولة قطر التي ستستضيف كأس العالم في 2022.

يبدأ التقييم طويل الأمد قبل سنوات من الاستضافة الفعلية للحدث، فاستضافة كأس العالم تتطلب استثمارات كبيرة ليس فقط في المرافق الرياضية ولكن أيضا في البنية التحتية العامة، مثل الطرق وشبكات النقل والفنادق والخدمات.

وتشكل هذه الاستثمارات دفعة اقتصادية قوية تستمر لسنوات عديدة مع ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي، كما أنها تولد عدداً كبيراً من فرص العمل التي يمكن للدولة المضيفة ملئها إما عن طريق توظيف المواطنين أو من خلال جذب أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية. وفي كلتا الحالتين، فإن الزيادة الناتجة في الدخل توفر دفعة قوية ثانية للنمو.

ويمكن لمرحلة تأسيس البنية التحتية أن تساعد الاقتصاد في النمو بشكل أسرع لبضع سنوات حتى موعد استضافة البطولة، ولكن من المهم أيضا تحويل هذا النمو الاقتصادي المؤقت إلى مكاسب اقتصادية دائمة تستمر جدواها بعد إقامة الحدث الرياضي.

وفي هذا الصدد، من المهم أن تكون لدينا رؤية اقتصادية لما بعد كأس العالم، وهناك ثلاث قضايا ذات أهمية كبرى في هذا الخصوص، حيث يعتبر كأس العالم معلما بارزا في تنفيذ المشاريع الاستثمارية، فغالبية هذه المشاريع عادة لا ترتبط مباشرة باستضافة البطولة ولكن هي في الأساس مشاريع يحتاج إليها البلد المضيف بغض النظر عن الحدث الرياضي. ومع ذلك، يشكل كأس العالم نقطة محورية فهو بمثابة موعد نهائي ملزم لإكمال هذه المشاريع الاستثمارية.

وذكر التحليل أن استضافة حدث مثل كأس العالم يمكن أن تحول صورة البلد وهذا بالنتيجة يؤدي إلى فوائد طويلة الأمد، فهذا الحدث يمكن أن يزيد شهرة البلد المضيف عالميا وأن يجعله وجهة سياحية جذابة لسنوات بعد إقامة الحدث. وعليه، يتطلب التقييم الكامل للفوائد الاقتصادية الناتجة عن استضافة كأس العالم دراسة الإرث الطويل لاستضافة مثل هذه الفعاليات. إحدى قصص النجاح هي دورة الألعاب الأولمبية لسنة 1992 فقد استخدمت المدينة المضيفة برشلونة الحدث لتحويل نفسها إلى وجهة سياحية رئيسية في أوروبا، حيث ارتفع عدد السياح الذين يزورون برشلونة من 1,7 مليون في عام 1990 إلى 7,6 مليون في 2013.

وتشير تجربة برشلونة بوضوح إلى أن الأحداث الرياضية الكبيرة يمكن أن تستخدم كعامل محفز للتحول الاقتصادي.

وتتطلب استضافة أي حدث عالمي كبير تنفذ ضمنه مشاريع ضخمة إجراء تحليل مفصل للتكاليف والفوائد والتخطيط والترتيب الدقيق والتنفيذ الملائم والرصد المناسب والإدارة الفعالة للمشاريع، لأن ذلك سيساعد على تجنب الإنفاق الاستثماري غير الفعال وتفادي أي تجاوز للتكلفة المرصودة.

يمكن لقطر استخلاص دروس مفيدة من تجارب البلدان والمدن التي استضافت أحداث رياضية كبرى. فقد دخل الاقتصاد القطري الآن مرحلة تنويع جديدة يقودها الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبيرة والنمو السكاني السريع في إطار الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2022.

وتعتبر هذه المرحلة مجرد إنجاز مؤقت ضمن رؤية أكبر، وهي إقامة اقتصاد قائم على المعرفة وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030. وفي هذا الإطار، استضافة كأس العالم تعتبر وسيلة لتحقيق هدف طويل الأمد وهو تطوير الاقتصاد القطري.

يحتاج الاقتصاد القائم على المعرفة إلى رأس مال مادي وبشري لكي يزدهر، واستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 تشكل نقطة محورية مفيدة لاستكمال البنية التحتية اللازمة والانتقال إلى المرحلة المقبلة من النمو. كما أنها سوف تساعد في الترويج لقطر على مستوى العالم وجذب عدد متزايد من العمال المهرة. لذلك يُرجح أن تكون قطر الرابح الاقتصادي الأكبر من استضافة كأس العالم، ونأمل أن يكون أداء منتخبها الوطني لكرة القدم جيدا أيضا أثناء البطولة.

اقرأ المزيد

alsharq صدام قوي بنهائيات أبطال آسيا للسيدات

باتت بطولة دوري أبطال آسيا للسيدات (2025-2026) على موعد مع ختام مثير، عقب اكتمال منافسات الدور ربع النهائي... اقرأ المزيد

30

| 30 مارس 2026

alsharq منافسات مثيرة في كأس الشقب

تواصلت منافسات كأس الشقب بميداني لونجين الرئيسي والداخلي في الشقب- عضو مؤسسة قطر- بإقامة 7 أشواط مختلفة لفئات... اقرأ المزيد

38

| 30 مارس 2026

alsharq معيذر يتأهل لنهائي بطولة كأس QSL بفوزه على العربي بركلات الترجيح

تأهل نادي معيذر لنهائي كأس /QSL/ لكرة القدم للموسم الرياضي (2025 - 2026)، اليوم بفوزه في نصف النهائي... اقرأ المزيد

112

| 29 مارس 2026

مساحة إعلانية