رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2081

خبراء: 2020 يحمل السلام لليمنيين إذا توافقت الأطراف الإقليمية

16 ديسمبر 2019 , 07:10ص
alsharq
جلسة عن مستقبل اليمن في منتدى الدوحة 2019
طه حسين

منتدى الدوحة يستشرف آفاق السلام في اليمن..

الأنصاري: الحرب عمقت أزمات اليمن الاقتصادية والاجتماعية والسياسية

وكيل الأمم المتحدة: المنظمة الدولية جزء من الحل وانهيار التفاوض يعمق الأزمة

الأكحلي: متربحون من الصراع ليس من مصلحتهم إنهاؤه

ثابت: لعنة الجغرافيا أوقعت اليمن وسط صراعات نفوذ إقليمية

خصص منتدى الدوحة جلسة للحديث عن مستقبل اليمن وامكانية تحقيق السلام فيه، ضمن جلسات يومه الثاني في فندق شيراتون.

افتتح الجلسة وأدارها الدكتور ماجد الأنصاري أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة قطر، منوها بزيارة له الى اليمن عام ٢٠٠٨ قبل الحرب حيث كانت هناك حالة عامة من الفقر ووجد حالة انتشار سلاح بشكل طبيعي ووجد حالة عدم استقرار في التعامل مع الشأن السياسي، ولم تكن هناك حرب، واليوم فان الحرب المستمرة شكلت وباء يضاف الى التحديات العسكرية والاقتصادية التي تضاعف الازمة فهل يمكن لليمن ان يحقق سلاماً مستداماً؟

ودعا الأنصاري للاجابة على السؤال كلا من السيدة هيلين لاكنر الباحثة المستقلة ومؤلفة كتاب اليمن في ازمة، ومارك لوكوك وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسق الاغاثة لدى المنظمة الدولية، ورأفت الاكحلي الوزير اليمني السابق وزميل المشروعات الاستراتيجية بجامعة اكسفورد وسعيد ثابت مدير مكتب شبكة الجزيرة في اليمن.

وقال لوكوك ان اليمن يعاني من حرب اهلية سيئة للغاية وربما تتراجع حدة الحرب في عام ٢٠٢٠ حيث يوجد حوار بين الاطراف اليمنية، وقال ان اليمن سيحتاج الى مبالغ لمساعدة السكان حيث تعد الامم المتحدة جزءا من الحل هناك وان لم تكن سببا من الاوضاع التي ادت الى خنق الوضع هناك لكنها تقدم دعمها ل ١٢ مليون شخص وتقدم مساعدات طبية وفق برنامج ضخم في ظل الوضع السييء هناك والعقبات التي تضعها بعض الاطراف.

ولفت لوكوك الى الوضع الاقتصادي المنهار نتيجة هبوط سعر الريال اليمني، كمؤشر على وجود نقص في العملة الاجنبية نخشى ان يتفاقم في الشهور القادمة اذا فشل التوافق بين الاطراف.

وتناولت هيلين لاكنر عن جوانب الحياة في اليمن بالاشارة الى المجموعات السياسية الداخلية وانعكاساتها على السلام وقالت ان ٧٠ ٪؜ من اليمنيين يعيشون في قرى ورغم ان للبلد امكانات في قطاعات عديدة زراعية وثقافية لكن اليمن يعاني من نقص المياه بسبب الادارة السيئة وشح الموارد الطبيعية وانخفاض انتاج النفط من ٤٠٠ الف برميل الى اقل من ١٦٠ الف برميل لسكان يقارب عددهم ٤٠ مليونا مما ترك انعكاسات خطيرة على الوضع الاقتصادي وتحدثت عن الحالة السياسية في اليمن منذ عهد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح وما رافق ذلك من حراك سياسي ومشاكل، ولفتت الى حالة القبائل في اليمن كشكل من اشكال التنظيم المجتمعي وقالت انه لايمكن التعامل مع القبائل كفئات مستقلة فهناك عناصر تضامن بين القبائل حتى وان بدا ان العلاقات فيما بينها تدهورت في العقود الثلاثة الماضية واكدت تراجع الاداء الاقتصادي فليس هناك اقتصاد عصري في اليمن وتراجعت ملكية الاراضي بشكل يقوض عائدات الزراعة مما ادى لهجرة الريفيين الى المدن سعيا للعمل، واشارت الى المشاكل الاجتماعية من حيث النمو السكاني وانخفاض مستوى التعليم وانتشار الامية وهو ما يجب معالجته اذا ما اريد لهذه الازمة ان تنتهي في المستقبل المنظور.

مرحلة مستعصية

وتحدث سعيد ثابت حول الصراع في اليمن وفرص انهائه في المستقبل، وقال الحرب دخلت باليمن الى مرحلة مستعصية حيث لايوجد حسم عسكري او تسوية على المستوى المنظور مما اوجد استمرار الصراع على النفوذ الذي يضم اطرافا محلية واقليمية ودولية، لافتا الى ان التأثير الدولي على الصراع هو الفاعل والحاكم عليه والذي يتداخل مع التأثير الداخلي، ولفت الى ما اسماه لعنة الجغرافيا بالنسبة لليمن والتحولات الجيوسياسية التي شهدها اليمن منذ ما قبل الوحدة فمنذ عام ١٩٩٠ الى عام ٢٠١١ شهد اليمن مرحلة من الصراع الداخلي الكبير تليها بعد ذلك ما يسمى بثورة الربيع، وقال من احد تجليات الصراع انه يأتي في اطار الثورة والثورة المضادة لكن هناك وجها اخر قديما للصراع يتمثل في النفوذ بحكم الموقع الجيو سياسي الاستراتيجي لليمن. ورأى ان كثيرا من الدول الكبرى غير حريصة على انهاء حرب اليمن وترى في استمرارها مصلحة لها لبيع السلاح وممارسة المزيد من الضغط السياسي والاستفادة من التوجهات الدولية في تشكيل خريطة الشرق الاوسط التي ترسم في هذه المرحلة حتى تتم هندسة القاعدة الجيوسياسية للوطن العربي المطلة على بحر العرب والمحيط الهندي لتشكيل الكيانات الحديثة كما حدث في اتفاق سايكس بيكو قديما حيث كانت اليمن من اولى الدول التي تشكلت ١٩١٨ بعد الحرب العالمية الاولى. ولفت الى تأثير القوى الاقليمية عبر وكلائه المعروفين في اليمن، فالحرب ليست يمنية خالصة بل هي تصفية حسابات اقليمية وتطلعات توسعية تنفذها الاطراف بادوات واضحة.

وتحدث رأفت الأكحلي حول فرص تحسين اوضاع الاقتصاد اليمني، لافتا الى مستوى الفقر المرتفع بسبب نقص الوظائف من ٣٠ ٪؜ الى ٨٠ ٪؜. وتردي الاوضاع الاقتصادية وتفشي البطالة واغلاق الشركات وتحول اليمن الى بيئة خصبة لتفشي الصراع الاطول امدا والاكثر تدميرا خلال القرنين الماضي والحالي. وقال ان هناك حربا اقتصادية نتجت عن الصراع اليمني، فهناك من يتربح ويثري جراء الصراع وهو احد التحديات التي تعوق التوصل الى السلام. وقال ان علينا ان نبدأ بالنظر في تلك الامور اذا ما اردنا البحث عن فرص لانهاء الصراع فالنهوض بالاقتصاد اليمني محور مهم لإنهاء الصراع والقضية لا تعني فقط تقاسم السلطة بل تشمل الوضع الاقتصادي والتحول باليمنيين من متلقين للمساعدات الى مؤثرين قادرين على صنع السلام والمحافظة عليه واذا ما نجحنا في الجانب الاقتصادي ستنجح مساعي السلام.

مساحة إعلانية