رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

362

الدراسات الإسلامية تستضيف ندوة حول "الحياة النباتية"

17 فبراير 2014 , 06:05م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أقامت كلية الدراسات الإسلامية في قطر، التابعة لجامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالتعاون مع مشروع حديقة القرآن النباتية عضو مؤسسة قطر، ندوة علمية تخصصية بعنوان "صون الحياة النباتية في الإسلام"، اليوم الثلاثاء، في مبنى الكلية وشهدت الندوة حضوراً مميزاً من كافة الفئات المهنية والأكاديمية، ولاقت تقدير الجميع.

استهلت الندوة بكلمة ترحيبية من الدكتور محمد خليفة، مدير مركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد، أشاد فيها بحضور كل من الدكتور سيف الحجري، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة، ورائد حماية البيئة في قطر والعالم العربي -حسب تعبير الدكتور محمد خليفة- كما رحب بالحاضرين والمشاركين في الندوة، وهم السيدة فاطمة الخليفي، مدير مشروع حديقة القرآن النباتية، والباحث الأستاذ أحمد الغريب، ومن كلية الدراسات الإسلامية الأستاذ الدكتور جاسر عودة، أستاذ مشارك في السياسة العامة في الإسلام، والدكتور إيفرن توك، الأستاذ المساعد والمنسق الأكاديمي لبرنامج الماجستير في السياسة العامة في الإسلام.

وبدأت الندوة بعرض فيلم تصويري وثائقي عن نشأة مشروع حديقة القرآن النباتية، والذي قامت بتدشينه سمو الشيخة موزا بنت ناصر حرم سمو الأمير الوالد في سبتمبر عام 2008. وحتى الآن تم تجميع 22 نوعاً من النبات ذكرت في القرآن الكريم والسنة الشريفة. وتنقسم هذه النباتات إلى ثلاث بيئات جغرافية، وتشمل مناطق البحر المتوسط، والمناطق الاستوائية، والمناطق الصحراوية. وتسعى حديقة القرآن النباتية أن تكون مركزاً عالمياً لنشر الثقافة والمعرفة المتعلقة بالنباتات المذكورة في القرآن والسنة، وجسراً حضارياً يوصل الثقافة الإسلامية بالثقافات الأخرى.

وأشاد الدكتور إيفرن توك بالعلاقة التعاونية ما بين كلية الدراسات الإسلامية ومشروع حديقة القرآن النباتية ومجالات العمل المشتركة، إذ أن كلاهما يتعامل مع أمور وقضايا متعددة الاختصاصات، وكلاهما يسعى لتفعيل القيم النبيلة والأخلاقية لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي كوسيلة لتحسين نوعية الحياة، كما أنهما يشتركان في الاهتمام بقضايا الاستدامة البيئية والتنموية، وحفظ الموارد وصون الحياة النباتية من منظور إسلامي. وعليه فإن على واضع السياسات الأخذ بعين الاعتبار القيم والمبادئ والأخلاق عند رسم الأبعاد لسياساته، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع والظروف الداخلية والخارجية على المستوى المحلي والعالمي.

وقدّمت السيدة فاطمة الخليفي، مدير مشروع حديقة القرآن النباتية، عرضاً تفصيلياً يوضح طبيعة عمل المشروع والفرق بين أنواع الحدائق ومفهوم الحديقة القرآنية على وجه الخصوص وما تقدمه من أدوار.

وفي معرض حديثها، بينت الأستاذة فاطمة الخليفي أن سبب ذكر النباتات في القرآن الكريم هو دعوة الإنسان للتأمل والتفكر، ولإعلان أن كل الكائنات الحية تعبد الله عز وجل، وللتأكيد على أهمية الحفاظ على البيئة وحمايتها ورعايتها من أجل الاستدامة، وللفت أنظار الناس لنعمة التمتع بجنات عدن على سبيل التشبيه. كما تم ذكر النباتات في القرآن مجازاً للحث على الخلق الحسن والسلوك القويم، ولتقريب مفاهيم معينة مثل الحياة والموت. وساهمت السنة الشريفة بالحث على رعاية النبات والحفاظ عليه، واعتبار الغرس عملاً يتقرب فيه لله تعالى ويحسب من الصدقات، وأكدت الأحاديث على مفهوم الاستدامة من خلال تأكيدها على أهمية الاستمرارية في الغرس والمواظبة على العمل مهما كانت الموانع ما دامت الحياة قائمة. كما تم ذكر النباتات في السنة الشريفة كمصادر للعلاج الطبي والشفاء، إلا أن هذا التأكيد على أهمية النبات في حياة الإنسان لا ينزلها منزلة التعبد في الإسلام.

وأضافت السيدة فاطمة أن الحدائق الإسلامية تم إنشاؤها بغرض توفير مكان للاستجمام والراحة والتأمل والاسترخاء، وتميزت بتوفير ثلاثة عناصر: الماء والجلسات والظلال، مثل حديقة تاج محل، والحديقة المغربية والفارسية. أما الحدائق النباتية فقد أنشأت بغرض البحث العلمي والعلم والتعليم وبعضها يضم بيوتاً زجاجية، مثل حديقة كيو الملكية النباتية، والحديقة الفرنسية النباتية. وهناك الحدائق الإنجيلية التي تزرع فيها النباتات المذكورة في الإنجيل وتحمل فكرة معينة قد تنفذ في البيت أو الحدائق العامة مثل حديقة وارسو.

مساحة إعلانية