رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

537

خبراء حوار الأديان: الإسلام أمر بالجهاد وليس بالحرب

17 فبراير 2016 , 11:57ص
الشرق
بوابةالشرق- أحمد إبراهيم

خصصت الجلسة الثالثة لمؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان لموضوع "تأثير بعض رجال الدين المتشددين والقيادات السياسية على الشباب"، وعرض فيها أكاديميون ومتخصصون أساليب ووسائل زعزعة الأمن الفكري والخلاقي لدى المجتمعات بغض النظر عن اختلاف أديانهم وافكارهم ومعتقداتهم.

واتفق المتحدثون على أهمية دور الأديان في الوقت الراهن لمواجهة التحديات في مجال الأمن والسلم وحماية المجتمعات من الانحراف الفكري والتطرف الديني وإشاعة قيم التسامح والاحترام والعيش المشترك.

الجهاد - الحرب

وأكد الدكتور عارف كامل عبدالله المحاضر المتخصص من بلغاريا، أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم استخدم الجهاد للكفاح ونشر العدل والحق والوقوف في وجه الظلم والظالم.

الدكتور عارف كامل عبدالله

وأشار إلى أن المسلمون أمروا بالجهاد وليس بالحرب، وهناك فارق كبير بين المعنيين، مؤكداً على أن الأديان جميعها تتفق على احترام القيم الإنسانية والأخلاقية المشتركة.

بيئة دينية متماسكة

من جانبه تحدث الدكتور محمد مشتاق تجاروي من الهند عن دور رجال الدين في توجيه الشباب الهندي وقال : " التسامح الديني في الهند موجود منذ تاريخ طويل، ويعود الفضل في ذلك لرجال الدين الذين استطاعوا أن يبنوا بيئة دينية متماسكة ومتينة"، موضحاً ان المسلمون سمحوا ببناء المعابد والكنائس في مناطقهم، وكذلك فعلت الديانات الأخرى.

بالإضافة إلى أن رجال الدين كانوا يدعون للإختلاط بين الطلاب من مختلف الديانات وعدم التفرقة بينهم، مشيراً إلى الوسطية في الدين الإسلامي وقيم الصبر والتسامح في المسيحية واليهودية.

محمد مشتاق تيجاروي

رد الفعل

بدوره قال الدكتور كمال توفيق محمد حطاب، أن التطرف له عدة اسباب منها الظلم والتكبر والعنصرية، منوهاً إلى أن بعض الغربيين ينظرون إلى المسلمين بأنهم إرهابيين ولا يمكن العيش والتفاهم معهم، وهذه النظرة العنصرية تولد ردة فعل لدا بعض الشباب المسلم وتدفعه للتطرف والإنتقام.

وأشار الدكتور كمال إلى الدور السلبي الذي تقوم به الأفلام السينمائية في زعزعة الأمن الفكري والأخلاقي، حيث أنها تظهر الإنسان الغربي بأنه البطل الخارق النبيل الذي لا يخطئ، بينما تظهر الطرف الآخر بأنه جاهل وأمي ولا يستحق الحياة.

السياسة والدين

أما الدكتور عبد الهادي العجلة فتحدث عن دور رجال الدين في المجتمعات الملسمة، مقسماً إياهم إلى مراجع شيعية وخطباء وشيوخ سنة، وقال أن بعض رجال الدين لهم أجندات سياسية وتوجهات تهدف إلى غايات ليست من أساس الدين ولا الفقه الحنيف، موكداً على أن استغلال الدين في السياسة لتوجيه الشباب يشوه الصورة العامة للدين الإسلامي.

وأكد العجلة على عدة نقاط أهمها:

أولا: يجب أن يكون لدينا استراتيجية علمية في التعامل مع الآخر

ثانياً: يجب أن نتعلم من سماحة الأديان في مواجهة التطرف والعنصرية

ثالثا: يجب أن يكون لدى رجال الدين رقابة ذاتية في فتواهم وإرشادهم للشباب.

ومن المقرر أن يعقد المشاركون ثلاث حلقات نقاشية متزامنة اليوم للبحث عن سبل تحصين الشباب من العنف الفكري والأخلاقي من خلال التركيز على دور الأسرة والبرامج التعليمية إلى جانب دور الكفاءات في الوسط الديني والإعلامي، فضلاً عن البحث لسبل مواجهة مظاهر التشدد ومحاصرته وعزله عن المجتمع.

مساحة إعلانية