رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3080

محاربة التطرف والإرهاب تبدأ من وسائل التواصل الاجتماعي

17 فبراير 2016 , 01:35م
alsharq
بوابة الشرق- محمد الأخضر

أفردت الجلسة الثانية المنعقدة ضمن مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان، جدول أعمالها صباح اليوم، الأربعاء، لمناقشة "تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأمن الفكري"، حيث ناقش خبراء وأكاديميون الأساليب والوسائل التي تسهم في زعزعة الأمن الفكري والأخلاقي، وحقيقة الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام الجديد في الحفاظ على ثوابت الأمن الفكري للأفراد والمجتمعات، من ناحية أو نشر العنف والتطرف ودعم الإرهاب من جهة أخرى.

الابتزاز الإرهابي

بداية قال المهندس زهير الشاعر، رئيس المؤسسة الكندية للحوار الثقافي، إنه في ظل عدم توفر التحصين الفكري المطلوب للحفاظ على النسيج الاجتماعي للجيل الحالي من الشباب، فإنه من الصعب مواجهة زعزعة الأمن الفكري الناتج عن الممارسات الخاطئة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتي تشكل خطرا استراتيجيا لانهيار الأمن الفكري والمعرفي والديني لهؤلاء الشباب.

وأشار الشاعر إلى إنه في سياق هذا الوضع المتخبط يبقى الشباب دون درع يحميهم من مخاطر الابتزاز الإرهابي والتغرير بهم واستقطابهم نحو الأفكار الملوثة الهدامة، ووقوعهم فريسة في شبكة الإرهاب، مما يعزز انتشار ظاهرة الانحراف الفكري في العالم وخصوصا العربي والاسلامي نتيجة الخضوع للغزو الاعلامي الموجه.

ولفت الشاعر في معرض حديثه إلى سيطرة الشبكة العنكبوتية على أجزاء ضخمة من العالم، وتشعبها في حياة البشر، حيث أن عدد سكان العالم وصل إلى 7.2 مليار نسمة ، 42 % منهم يستخدمون الانترنت، فيما يستخدم 29% منهم مواقع التواصل الاجتماعي، 51% منهم يستخدمون الهواتف النقالة، ويدخل نحو 23% منهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي عبر الهواتف الذكية.

وأضاف الشاعر أن هذا التطور الكبير نتج عنه عدة مفاهيم ملحة لابد أن تعطى درجة عالية من الاهتمام ومنها الأمن الفكري مشيراً إلى انه حق من الحقوق الأساسية التي تساهم في استقرار المجتمعات، وذلك من خلال التصدي للانحراف الفكري وبالتالي تتلاشى الآثار السلبية على الفرد والمجتمع، مما يجعل تفعيل مبادئ الأمن الفكري ضرورة ملحة باعتباره من أهم الدوافع والأسباب للجنوح للعنف والارهاب أو الوقاية منه وحاربته.

وعن أهمية الأمن الفكري والآثار المترتبة عليه، قال أنها تكمن في حفظ الفرد والمجتمع والدولة ودوره الحقيقي يبرز في تحقيق الاستقرار والطمأنينة ومن ثم البناء مما يحفظ الكرامة الإنسانية وحقوق الأفراد وخصوصياتهم، فينعكس ذلك بالتبعية على الأمن والامان من خلال الوقاية من الانحراف والتطرف، والحفاظ على التماسك الأسري، الذي يمثل المدخل الحقيقي للإبداع والتطور.

إيجابيات وسلبيات

ونوه الشاعر إلى ان الدور الإيجابي لوسائل التواصل في الأمن الفكري، يكمن في تسهيلها عملية الإبحار في المعرفة وفتح المجال للإبداع الفردي والجماعي والمساهمة في السلم الأهلي وتبادل الثقافات بين الأفراد والجماعات، مشيراً إلى ان هذه المفاهيم استخدمت بشكل فاعل في الانتخابات الأمريكية التي فاز فبها باراك أوباما وكذلك في الانتخابات الكندية التي فاز بها رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ، حيث تم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مؤثر وحيوي للوصول للجماهير.

وأردف: "يتمثل الدور السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي في الأمن الفكري في الاختراقات الأمنية ونشر الأفكار الشاذة والمنحرفة وانتهاك الحريات الشخصية، وعمليات القرصنة والابتزاز.

وطالب رئيس المؤسسة الكندية للحوار الثقافي، وسائل الاعلام المعاصر بالمساهمة الأكثر فاعلية في تنمية قدرات المجتمع وضبط الاستجابة الاعلامية لمتطلبات الأمن الفكري وفتح المجال امام العملية الإبداعية للشباب وتحفيزهم دون خوف أو تردد للمشاركة في بناء المجتمع.

وشدد على أهمية التوظيف الأمثل لوسائل الاعلام واستثمارها لنشر الفكر الآمن والتحذير من الفكر المنحرف وخصوصا الغزو الفكري، على أن يتم مراعاة ضوابط العمل الاعلامي ووسائله وتقنياته بما يخدم سلامة النشأة الفكرية للمجتمع وحمايتهم من التأثيرات السلبية للفكر المنحرف، فضلاً عن توجيه بوصلة الأفراد إلى المواقع والمنتديات المفيدة التي تحمل أفكارا ايجابية وبناءة تساهم في بناء شخصية محصنة وقوية ومبدعة، بالإضافة إلى اتباع آلية محددة لفلترة المواقع المحرضة على الارهاب والتطرف والإباحية بشكل صارم من قبل أجهزة الدولة.

حيادية وسائل الإعلام

من جهته تحدث الدكتور شو يونج كيم ، وهو استاذ جامعي في كوريا الجنوبية، عن كيفية الوصول إلى حس منطقي للتواصل على مستوى الأفراد والمجتمعات، وكيفية تطبيق هذا الأمر على الحوار الديني والإعلام الجماهيري فكلاهما على حد قوله مرتبط بالإنسان.

وطالب وسائل الإعلام الجماهيرية بضرورة توخي الحذر خصوصا عندما يتعلق الأمر بالقضايا الدينية، لأن الإعلام أحيانا ينحاز لفكرة دون أخرى وينشر الأخبار دون تدقيق في المنطق أو الواقع وراء هذه القصص الإعلامية، مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام لا تكترث بمن ستنفعهم أو تضرهم الأفكار التي يروجون لها إخباريا، وهو شكل من أشكال الهروب من الفهم، فالمحتوى الإخباري مهم، ولكن الأهم هو فهم الفرد والمجتمع والمخاطر التي تحيط بهم.

ودعا شوي ونج كيم الصحفيين والإعلاميين بضرورة عدم النظر إلى القشور وظواهر الأمور ولكن يجب عليه التركيز على المضمون ومردوده على الجميع، وأن يطرحون أسئلة دقيقة ومركزة للوصول لمعرفة المفاهيم المختلطة والوصول لنتيجة وفقا لمبدأ معين، يطلقون بعدها الأحكام بمشاركة خبراء ومتخصصون في المجالات المعنية وبذلك نجتاز عدم الحيادية والانحياز.

تكاتف رجال الدين

الحاخام "ديفيد ميفيسير" من كندا، شارك هو الآخر في الجلسة، حيث قال: "نعيش اليوم في حقبة وسائل التواصل الاجتماعي وبالتالي فإن حفنة التحديات التي تواجه الأمن الفكري هي الأخطر في تاريخ البشرية فلم نعد نسيطر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه التحديات قديمة حيث برزت عبر التاريخ في إطار اكتشاف البشر للحقيقة ومعرفة الله".

وقال إن الأنبياء عليهم السلام تجرأوا وحاربوا الأفكار القديمة، ووضعوا قواعد الفكر القويم منذ القدم، لذا يجب أن نفكر كيف نفسر التعاليم الدينية التي نقلها الأنبياء تحقيقا للأمن الفكري.

وطالب الحاخام بضرورة تكاتف القيادات الدينية بما لها من تأثير روحي وفكري على المجتمعات، للتصدي للظواهر والسلوكيات المعيبة من الأفراد او الجماعات، كما دعا إلى التأكد من أن وسائل الإعلام تقد الحقيقة لمن يبحثون عنها دون التحيز او الانجراف وراء أيديولوجيات معينة.

الإرهاب الالكتروني

أما الدكتور محمد شكري، الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة كردستان العراق، فقد أكد على ان وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا أساسيا في الترويج للإرهاب والتطرف والعنف واستقطاب العناصر المؤهلة للانحراف.

واستشهد شكري بأبحاث تشير إلى أن 80 % من الذين انتسبوا إلى الجماعات الإرهابية تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث أن عدد المواقع المحسوبة لهذه الجماعات ارتفع من نحو 12 موقعا الكترونيا عام 1997 ليصل بحسب الاحصائيات الحديثة إلى أكثر من 150 ألف موقع حاليا.

وحذر من تنامي ظاهرة الارهاب الالكتروني والتي كانت سببا رئيسيا في انتشار العنف والتطور كنتيجة حتمية للفكر المنحرف، حيث يرى "شكري" أن وسائل التواصل الاجتماعي تساهم في تسهيل التنسيق بين أعضاء الجماعات الارهابية في مختلف المجتمعات، من خلال التفاعل الآني أثناء تنفيذ العمليات الارهابية، وتوفير مجتمعات افتراضية متغيرة تتكون بصورة تلقائية خلال الأحداث الكبرى، ونشر الأفكار والمعتقدات بصورة سريعة، وتسهيل التحويلات المالية فيما بينها والحصول على التبرعات والمساعدات.

500 شخصية بارزة

جدير بالذكر أن اكثر من 500 شخصية بارزة من داخل قطر وخارجها، يشاركون في جلسات مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان، والمنعقدة منذ أمس وتستمر اليوم، حيث يسعى المؤتمر من خلال مناقشاته ومحاوره المتعدة إلى تغليب لغة الحوار والأمن الروحي من أجل التصدي لكل الانحرافات الضالة والمعتقدات الفاسدة والتأويلات المغرضة والتفسيرات الخاطئة التي تثير الفتن الدينية، والتعصبات العرقية والاضطهاد والظلم وكل ما يؤدي إلى تمزق النسيج الروحي للمجتمع، وتكون محاربة هذا كله بالأساليب المناسبة والمناهج الملائمة ومواجهة الفكر بالفكر.

اقرأ المزيد

alsharq البيت الثقافي العربي في ألمانيا "الديوان" ينظم حلقة نقاشية بمناسبة اليوم العالمي للتوحد

نظم البيت الثقافي العربي في ألمانيا الديوان، التابع لسفارة دولة قطر في ألمانيا، حلقة نقاشية بمناسبة اليوم العالمي... اقرأ المزيد

72

| 02 أبريل 2026

alsharq أغلق الخط فوراً .. "الأمن السيبراني" تحذر من طلب كلمة السر عبر الهاتف

حذرت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني من التجاوب مع المكالمات الهاتفية التي ترد من جهات اتصال تدعي أنها بنوك... اقرأ المزيد

168

| 02 أبريل 2026

alsharq العربي والشرطة يتأهلان لنهائي كأس قطر للكرة الطائرة

تأهل فريقا العربي والشرطة إلى نهائي بطولة كأس قطر للكرة الطائرة للرجال للموسم (2025 - 2026)، بفوزهما على... اقرأ المزيد

84

| 02 أبريل 2026

مساحة إعلانية