رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1035

الرؤية الوطنية تهدف إلى إرساء مجتمع أساسه العدل والإحسان والمساواة

17 أبريل 2015 , 09:16م
الشرق
أيمن صقر

قدمت دولة قطر اليوم تجربتها في تحقيق العدالة الجنائية للمحبوسين والاحداث إلى مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، حيث عرض العميد عبدالله صقر المهندي مدير ادارة حقوق الانسان بوزارة الداخلية تلك التجربة من خلال ورقة عمل شارك في وضعها عدد من ادارات الوزارة منها ادارة حقوق الانسان وادارة المؤسسات العقابية والاصلاحية ومركز الدراسات الاستراتيجية الامنية بوزارة الداخلية وترأس الجلسة الرائد محمد ربيعة الكواري مدير مركز الدراسات.

وقد حضر الجلسة سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال مستشار معالي وزير الداخلية رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسعادة اللواء عبدالعزيز الانصاري مدير ادارة التعاون الدولي والعميد محمد سعود العتيبي مدير ادارة المؤسسات العقابية والاصلاحية والعميد عبدالله سعد البوعينين مدير ادارة الجنسية ووثائق السفر والعقيد عبدالرحمن السليطي مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي والعقيد عبدالله خليفة المفتاح مدير ادارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية وعدد كبير من المهتمين بهذا الشأن.

وفي كلمته قال العميد عبدالله صقر المهندي: لقد ورد في تقرير الامين العام للامم المتحدة الخاص بمتابعة نتائج مؤتمر الامم المتحدة الثاني عشر لمنع الجريمة والعدالة الاجتماعية والاعمال التحضيرية لهذا المؤتمر "ان انعقاد المؤتمر الثالث عشر انما يوفر فرصة فريدة من نوعها لوضع نظام العدالة الجنائية في مركز الصدارة في سياق تعزيز سيادة القانون وفي مجال التنمية المستدامة".

وقال إنه لا يمكن فهم اهمية وحيوية نظام العدالة الجنائية ومنع الجريمة، إلا في سياق ارتباطه بقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماية والبشرية، وارساء دولة المؤسسات والقانون والحكم الرشيد.

وفي الوقت الذي تندرج فيه مسائل اصلاح المذنبين وحماية الاحداث ضمن قضايا الامن والعدالة، فإنها من جهة اخرى تشكل تحديا اجتماعيا بالغ الاثر يواجه الدولة والمجتمع على حد سواء ويحملهما مسؤوليات مهمة لحماية الاشخاص المعنيين الذين يحسبون على الفئات الاجتماعية الأولى بالرعاية.

وهكذا فقد شمل الدستور القطري باهتمامه الشواغل الامنية والقانونية والاجتماعية بنحو متوازن ويتمثل في المجال الامني والقانوني والمجال الاجتماعي، ثم تأتي رؤية قطر الوطنية 2030 وهي رؤية مستقبلية شاملة ذات آفاق رحبة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وحماية البيئة والتنمية البشرية لهذا الجيل والاجيال اللاحقة، متفقة مع الدستور في احكام الربط بين المسألة الامنية والمسألة الاجتماعية على نهج العدالة وسيادة القانون، وذلك حين تشير في المبادئ الموجهة لها إلى ان الرؤية الوطنية تهدف إلى ارساء مجتمع اساسه العدل والاحسان والمساواة.

وعند النظر إلى الامن فيها بوصفه عنصرا جوهريا في التنمية الاجتماعية حيث ورد ضمن هذه الركيزة تطوير مجتمع عادل آمن مستند على الاخلاق الحميدة.

إستراتيجية الوزارة

وبشأن الاستراتيجية العامة لوزارة الداخلية، فقد جاءت منسجمة مع الدستور والرؤية الوطنية في الربط ما بين المسألة الامنية وقضايا العدالة من جهة والمسألة الاجتماعية من جهة اخرى ومن ذلك ما ورد في المبادئ العامة للاستراتيجية التي تحكم ممارسة اجهزة الوزارة لمهامها من قبيل حماية حقوق الاخرين، والعدل والمساواة واعمال مبدأ سيادة القانون والتماسك الاجتماعي على مستوى الفرد والاسرة والمجتمع.

وفي الركيزة الاولى (الامن العام) وتحديدا البند المتعلق بالوقاية من الجريمة ومكافحتها وبما مفاده ضرورة فهم اسباب ودوافع الجريمة من اجل الاستشراف المبكر للسلوكيات الخاطئة ونتائجها وضمان سرعة الاعداد والتخطيط لمواجهتها وحصرها؛ الامر الذي يمكن معه ادراج السياسات الوقائية الامنية في مواجهة ظواهر انحراف الاحداث والتي تتم عبر رصد مسبق لظواهر السلوك الشاذة وحالات عدم التكيف الاجتماعي السليم لدى الاطفال في مراحل معينة وبالتعاون مع المؤسسات الرسمية المعنية بالحماية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والاطر التربوية والثقافية والاجتماعية العامة ذات الصلة وذلك في سياق موضوع هذا البند.

وفي الركيزة الثانية (العلاقة مع المجتمع) التي اكدت على اهمية بناء علاقات الاحترام المتبادل مع المجتمع وعلى ادراك كل طرف لواجباته وحدوده ومهامه وصلاحياته بموجب القانون يقود في نهاية الامر إلى جعل مبدأ العدالة اكثر رسوخا.

وقال إنه لا ريب في ان مفهوم المجتمع هنا جاء مطلقا ليستوعب فئات المجتمع كافة ومن ضمنهم (فئة المحبوسين والاحداث) التي تتطلب حماية اجتماعية اوسع من غيرها وحماية خاصة في اطار عمل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون واقامة العدل.

العدالة الجنائية

واضاف ان استيعاب استراتيجية وزارة الداخلية لموضوع العدالة الجنائية للمحبوسين والاحداث انما ينطوي على دلالة حيوية نابعة من طبيعة الاستراتيجية ذاتها كونها انجازا تنظيميا حضاريا متقنا في نطاق العملية الادارية في الوزارة، حيث جعلت اداء اجهزتها واداراتها محكوما بتخطيط استراتيجي علمي منظم ومن بينها ادارات كل من المؤسسات العقابية والاصلاحية وشرطة الاحداث وحقوق الانسان، التي حققت جملة من الانشطة ذات الصلة باصلاح المذنبين وحماية الاحداث ومتابعة تأمين حقوقهم.

وقد اشتملت الورقة على تمهيد تضمن محورين اولهما حول المعايير الدولية الخاصة بتحقيق العدالة الجنائية للمحبوسين والاحداث، وتضمن المحور الثاني تحقيق العدالة الجنائية لنزلاء المؤسسات العقابية والاصلاحية (المحبوسين)، مع تأصيل مفاهيمي لمكانة سياسات تأهيل المدنيين في استراتيجيات مكافحة الجريمة، والاطار القانوني لتحقيق العدالة الجنائية للمحبوسين، ثم الاطار المؤسسي المتمثل في تجربة عمل ادارة المؤسسات العقابية والاصلاحية.

ويأتي بعد ذلك المحور الثالث حول تحقيق العدالة الجنائية للاحداث والذي تجسده ادارة شرطة الاحداث في سياق علاقتها بقضاء الاحداث ومؤسسات رعاية الاحداث، ثم المحور الرابع المتمثل في دور ادارة حقوق الانسان في الاسهام في الرعاية الاجتماعية للمحبوسين والاحداث.

وقدم سعادة اللواء عبدالعزيز الانصاري مداخلة أكد فيها على أهمية المناقشات والاجتماعات في مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية حول وجود ما يسمى بمدونة السلوك في المؤسسات العقابية والاصلاحية سواء في مجلس وزراء الداخلية العرب او على الصعيد الاممي وهي في مرحلة الدراسة وستكون مطروحة في الميدان قريبا، فهل سيعقب اصدار المدونة تعديل في القوانين الاخرى وهل اجريت دراسة في هذا الامر للتوفيق بين التشريعات الوطنية ومدونة السلوك. ثم قدم استفسارا آخر حول الحقوق الواجبة للقائمين على المحبوسين والاحداث سواء كانوا من الجهات الرسمية او من المحتكين مباشرة مع هذه الشريحة التي غالبا مجرمة بجرم قانوني والهدف من تطبيق الحبس هو مبدأ العقاب.

حقوق واضحة

وفي معرض رده على تلك الاستفسارات قال العميد عبدالله صقر المهندي إن هناك بالفعل حقوقا واضحة للمتعاملين مع المحبوسين، وقال إن دولة قطر عندما شرعت في اعداد المؤسسات العقابية والاصلاحية قد وضعت قانونا خاصا وهو بطبيعته متغير تبعا للظروف ومرور الوقت، كما ان الحقوق الخاصة بالقائمين او المتعاملين مع المحبوسين قد وردت تفصيلا في العديد من مواد القانون، وقد شاركت ادارة حقوق الانسان بوزارة الداخلية في اعداد اللائحة التنفيذية للقانون لضمان توائمه مع مقتضيات حقوق الانسان للنزيل واسرته وكذلك حق القائمين عليهم.

وبالنسبة لمدونة السلوك فإن نظرة ادارة حقوق الانسان إلى واقع الحماية القانونية التي توفرها المؤسسات القائمة على السجون واماكن الاحتجاز هي حماية اوجدها القانون، ولكن تأخذ في الاعتبار الواقع الانساني، فعندما شرعنا في اعداد معايير لحقوق المسجونين وفقا للمعايير الدولية فقد راعينا ان تلك المعايير قد صيغت عام 1955، ووضع قواعد تتماشى مع نهج دولة قطر وتتفق مع قيمنا الاجتماعية ومبادئ الدين الاسلامي الحنيف.

اقرأ المزيد

الشرق وزارة الداخلية: انفجار داخلي بأحد المصانع بمنطقة رأس لفان الصناعية اثر حادث تقني دون إصابات أو وقوع أي تسريب

أعلنت وزارة الداخلية عنوقوع انفجار داخلي في أحد المصانع بمنطقة رأس لفان الصناعية. وقالت في منشور عبر حسابها... اقرأ المزيد

2052

| 21 يونيو 2026

alsharq تعاون بين الهلال الأحمر و"مهندسون بلا حدود"

في إطار تعزيز الشراكات الوطنية وتكامل الجهود لخدمة المجتمع ودعم العمل الإنساني والتنموي، عقد الهلال الأحمر القطري اجتماعاً... اقرأ المزيد

64

| 21 يونيو 2026

alsharq صندوق قطر للتنمية ومفوضية اللاجئين يحييان يوم اللاجئ العالمي

احتفى صندوق قطر للتنمية، بالشراكة مع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الدوحة وجامعة حمد بن... اقرأ المزيد

106

| 21 يونيو 2026

مساحة إعلانية