رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1100

"القطرية للحماية والتأهيل" تنظم دورة العلاج بحركة العينين

17 يوليو 2014 , 03:22م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

نظمت المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي دورة تدريبية لمنتسبيها من الاخصائيين النفسيين بعنوان "العلاج بتحريك العينين" وقدمها د. مأمون مُبيض، إستشاري الطب النفسي بالمؤسسة، واستمرت الدورة ثلاث أيام من 14-16 يوليو 2014 بمقر المؤسسة.

وتهدف الدورة إلى إكساب المشاركين مهارات جديدة في العلاج النفسي الخاص والمعروف دولياً باسم" Eye Movement Desensitization and Reprocessing (EMDR) " وترجمته "نزع التحسس وإعادة التعامل بحركة العينين"، وتلك المهارات تناسب المعالجين ومن يقوم بالإرشاد النفسي في مراكز المؤسسة.

واستعرض د. مأمون مُبيض عدة محاور خلال الدورة وفي مقدمتها تعريف العلاج بحركة العينين (EMDR) و نشأته فقال: " العلاج بحركة العينين هو علاج تطبيقي وليس مجرد علاج بالكلام، من خلال إعادة نبش العواطف، ومن ثم التحرر منها، مما يمكن من التعامل معها بشكل فعال."

وقد اكتشف هذا العلاج السيدة/ فرانسيس شابيرو عام 1987 أثناء سيرها في الحديقة، وهي تفكر بشئ مزعج بحياتها الخاصة، ولاحظت أن حركة عينيها يمنة ويسرة جعلها ترتاح قليلاً، وخففت من العواطف والمشاعر السلبية التي كانت تشعر بها، وافترضت في حينها أن لحركة العينين تأثير في نزع التحسس. وأضاف د. مُبيض "أنها استنتجت أن حركة العينين خففت من الذكريات الصادمة والرهاب وصعوبات نفسية متعددة." واستفاض في شرح التجارب التى قامت بها السيدة/ شابيرحتى أكدت أهمية اكتشافها .

ومن الجدير بالذكر أنه يوجد أكثر من ثلاثين ألف معالج في العالم قد تم تدريبهم وأن الجمعية العالمية لدراسات الصدمات النفسية،و توجيهات مجموعة العلاج قد قيمت EMDR) ) كمعالجة فعالة للإجهاد النفسي عقب الصدمات، وهناك أكثر من مليون شخص عولج بنجاح بهذه الطريقة.

وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى فعالية هذا العلاج في عدة حالات منها ضحايا التحرش الجنسي والاغتصاب، صدمات الحروب والقتال، فقدان قريب أو عزيز، والكوارث الطبيعية.

ويقول د. مُبيض أن: "هدف هذه المعالجة هو تقديم الطريقة الأكثر فعالية في العلاج ، في أقصر وقت ممكن مع الحفاظ على استقرار الشخص في نظام متزن."

وأضاف:" تتعامل هذه المعالجة مع: الأفكار، المعتقدات، الذكريات، المواقف والتوجهات، العلاقات، العواطف والمشاعر ، الصوت والصور والخيالات والأحاسيس الخاصة بالحالة التى يتم علاجها".

ثم خصص د. مُبيض جزء من الدورة عن "العلاج بتحريك العينين عند الأطفال: الفعالية والتطبيقات العلاجية". وأكد على أن الأطفال يستطيعون معالجة ذكريات صدماتهم النفسية عن طريق حركة العينين بشكل أسرع من أي طريقة أخرى للعلاج، ويصبح الطفل أقل تأثر بالذكريات والخيالات المؤلمة."

وأضاف د. مُبيض أنه ينتج عن إجراءات العلاج بحركة العينين إنخفاض درجة وضوح وقوة الذكريات والخيالات والعواطف المزعجة، وزيادة إمكانية التواصل مع الذكريات والمعلومات المكيف معها بشكل أفضل و إنشاء علاقات جديدة بين شبكات ذكريات أخري متنوعة. ويكون هذا العلاج فعال عند الأطفال من ضحايا الجرائم، وممن يعانون من الأسى الشديد لفقدان أحبائهم وممن تعرضوا لصدمات نفسية إثر كوارث طبيعية ,ضحايا الامتهان والاعتداء الجنسي وضحايا الحوادث والحروق والجراحة مما نتج عنه معاناة جسدية وعاطفية.

وعرض حالة لطفل عمره سبع سنوات تعرض لصدمة نفسية وظهرت عليه أعراض القلق، كان الطفل قد أصيب قبل سنة بحمى شديدة بسبب إضطراب عاطفي بعد سفر أبيه و كان يسأل عن سفر كل من يحب مثل جده الذي توفي قبل سنتين ومن بعده جدته بالإضافة إلى فقدان صديق له في حادث مرور، وقال الوالدان انه منذ سفر ابيه بدأ بكثرة الحركة والتعلق الشديد بأمه والبكاء والشكوى من الصداع والكوابيس، وبدأ يتغيب عن المدرسة.

وعلق د. مُبيض علي علاج تلك الحالة بقوله:" بدأ علاج الطفل بحركة العينين بعد أخذ موافقة الوالدين بعقد ثلاث جلسات فردية مع الطفل الذي استجاب بشكل جيد، ومن خلال العلاج استطاع الطفل أن يميزبين أفكاره السلبية والايجابية، وكانت التقنية الأساسية التى استخدمت معه هي الرسم. ومن بعدها تحسن بصورة ملحوظة في كل الجوانب."

و قام بعمل بعض التدريبات التطبيقية مع الحضور بتقسيمهم إلى فرق ثتائية أحدهم يمثل الحالة والآخر من يقوم بالعلاج، وقال أحد المتدربين:" على الرغم من صعوبة الطريقة العلاجية فإنها ممتعة وتحتاج تركيز للوصول إلى نتيجة إيجابية في العلاج، الحقيقة هي طريقة مجهدة لكلا الطرفين."

مساحة إعلانية