رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

344

د. محمد الحميقاني الباحث بجامعة حمد بن خليفة لـ "الشرق": الأمير الوالد قاد أكبر تحول عمراني في تاريخ قطر

17 يوليو 2026 , 06:48ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

أكد الدكتور محمد موسى الحميقاني، باحث ما بعد الدكتوراه بجامعة حمد بن خليفة، أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قاد واحدة من أعظم مراحل التحول العمراني في تاريخ دولة قطر، واضعاً الأسس التي قامت عليها النهضة الحديثة، حتى أصبحت الدولة تمتلك إحدى أكثر منظومات البنية التحتية والبيئة العمرانية تطوراً على مستوى العالم.

وقال إن المرحلة الممتدة بين عامي 1995 و2013 تمثل نقطة التحول الأبرز في تاريخ الدولة الحديث، إذ انتقلت خلالها قطر من دولة خليجية نامية ذات إمكانات واعدة إلى دولة عصرية تتمتع ببنية تحتية متكاملة، ومدن حديثة، ومرافق عالمية المستوى، وشبكات نقل متطورة، الأمر الذي جعلها نموذجاً تنموياً يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن هذه النهضة لم تكن نتاج مشروعات منفردة أو خطط قصيرة الأجل، وإنما جاءت ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى آمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، وأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تأسيس بنية تحتية قوية، ومؤسسات راسخة، واقتصاد متنوع قادر على مواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق تطلعات الأجيال المقبلة.

  - من التنمية التقليدية إلى الدولة الحديثة

وأشار الحميقاني إلى أن دولة قطر كانت قد قطعت، قبل تولي الأمير الوالد مقاليد الحكم، خطوات مهمة على طريق التنمية بفضل جهود الآباء المؤسسين، إلا أن ملامح الدولة الحديثة لم تكن قد اكتملت بعد، حيث كانت الكثافة السكانية محدودة، وتركز العمران في أجزاء من مدينة الدوحة، فيما كانت شبكات الطرق والخدمات العامة والمرافق الصحية والتعليمية تتناسب مع حجم السكان واحتياجات تلك المرحلة.

وأضاف أن الحضور الدولي للدولة كان آنذاك لا يزال في طور النمو، ولم تكن قطر قد رسخت مكانتها باعتبارها مركزاً اقتصادياً وسياسياً أو رياضياً على الساحة العالمية، الأمر الذي جعل المرحلة الجديدة التي بدأت في السابع والعشرين من يونيو عام 1995 نقطة انطلاق نحو مشروع وطني شامل لإعادة بناء الدولة وفق رؤية مستقبلية متكاملة.

وأكد أن الأمير الوالد تبنى منذ اليوم الأول رؤية واضحة تقوم على استثمار الثروة الوطنية في بناء مستقبل مستدام، وتحويل الموارد الطبيعية إلى مشاريع تنموية دائمة، بدلاً من الاقتصار على توظيفها في تلبية الاحتياجات الآنية، وهو ما أسهم في إطلاق مسيرة تنموية غير مسبوقة شملت مختلف القطاعات. وأوضح أن تلك المرحلة شهدت أيضاً بداية تبني مفاهيم الاستدامة في التخطيط العمراني، من خلال التركيز على العمارة الخضراء، وكفاءة استخدام الطاقة، والإدارة الرشيدة للموارد، والمحافظة على البيئة، وهي المبادئ التي أصبحت فيما بعد ركائز رئيسية في رؤية قطر الوطنية 2030، وشكلت الإطار العام للمشروعات العمرانية الكبرى التي شهدتها الدولة.

  - نهضة عمرانية أعادت رسم ملامح الدولة

وأكد الحميقاني أن النهضة العمرانية التي شهدتها قطر خلال عهد الأمير الوالد لم تقتصر على زيادة أعداد المباني أو توسع الرقعة العمرانية، وإنما مثلت تحولاً شاملاً أعاد رسم المشهد الحضري للدولة بأكمله، وفق أحدث مفاهيم التخطيط العمراني. وأشار إلى أن منطقة الخليج الغربي أصبحت خلال سنوات قليلة واجهة حضارية حديثة، بعدما ارتفعت فيها الأبراج متعددة الاستخدامات، لتشكل أفقاً عمرانياً ينافس كبريات المدن العالمية، بينما تحولت الدوحة إلى مدينة عصرية نجحت في تحقيق التوازن بين الحداثة والحفاظ على الهوية الوطنية والمعمارية القطرية.

  - لوسيل... مدينة سبقت عصرها

وأوضح الحميقاني أن من أبرز ثمار هذه الرؤية مشروع مدينة لوسيل، الذي يعد أحد أكبر المشاريع الحضرية في المنطقة وأكثرها طموحاً، حيث يمثل نموذجاً متقدماً للمدن الذكية والمستدامة.

وأشار إلى أن المدينة تمتد على مساحة تبلغ نحو 38 كيلومتراً مربعاً، وتضم أحياء سكنية وتجارية، ومناطق للأعمال، ومرافق ترفيهية، وشبكات نقل حديثة، إلى جانب نظام للنقل المائي، ومسارات مخصصة للمشاة والدراجات الهوائية، ومساحات خضراء ومناطق مفتوحة، فضلاً عن بنية تحتية متطورة صممت وفق أحدث المعايير العالمية.

وأكد أن لوسيل لم تكن مجرد مشروع عمراني ضخم، بل مثلت رؤية متكاملة لمدينة المستقبل، حيث اعتمدت على أحدث التقنيات في ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز كفاءة الموارد، وتقليل الأثر البيئي، وهو ما جعلها واحدة من أبرز المدن المستدامة على مستوى العالم، وأحد أهم الشواهد على الفكر التخطيطي الذي تبناه الأمير الوالد في بناء المدن الحديثة.

  - مشيرب... إحياء قلب الدوحة 

وأكد الدكتور محمد موسى الحميقاني أن مشروع مشيرب قلب الدوحة يمثل أحد أكثر المشاريع العمرانية طموحاً وريادة في المنطقة، إذ أعاد إحياء وسط العاصمة وفق رؤية متكاملة جمعت بين أصالة العمارة القطرية وأحدث مفاهيم التخطيط الحضري المستدام، ليصبح نموذجاً عالمياً في التجديد العمراني والحفاظ على الهوية التاريخية.

وأوضح أن المشروع لم يكن مجرد عملية تطوير لمنطقة قديمة، بل رؤية حضرية متكاملة هدفت إلى إعادة الحياة إلى قلب العاصمة، وتحويله إلى مدينة ذكية تعتمد على أعلى معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة، مع توفير بيئة حضرية صديقة للمشاة، وإعادة توظيف العناصر المعمارية القطرية في قالب عصري ينسجم مع متطلبات المدن الحديثة. 

وأضاف أن مشيرب أصبحت اليوم نموذجاً عالمياً للتوازن بين الأصالة والحداثة، إذ تضم مقرات حكومية، ومؤسسات اقتصادية، وشركات عالمية، وفنادق، ومتاحف، ومرافق تجارية وترفيهية، الأمر الذي أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والثقافية، وجعلها إحدى أبرز الواجهات الحضارية التي تعكس رؤية دولة قطر في بناء مدن المستقبل.

  - اللؤلؤة... مشروع رسخ مكانة قطر 

وقال الحميقاني إن مشروع اللؤلؤة قطر يعد من أبرز الإنجازات العمرانية التي تحققت خلال عهد الأمير الوالد، وأحد أكبر مشاريع التطوير العقاري في منطقة الخليج، حيث مثّل نقلة نوعية في مفهوم المدن الساحلية المتكاملة.

وأوضح أن المدينة أقيمت على جزيرة اصطناعية تمتد على مساحة تقارب أربعة ملايين متر مربع، لتوفر نموذجاً متكاملاً يجمع بين الوحدات السكنية الفاخرة، والمرافق التجارية، والمراسي البحرية، والمطاعم، والفنادق، والمساحات المفتوحة، بما جعلها واحدة من أبرز الوجهات العمرانية والسياحية في المنطقة.

وأضاف أن المشروع تميز بتصاميمه المستوحاة من مدن البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والاستدامة في التخطيط والتنفيذ، ليصبح نموذجاً متقدماً في التطوير العقاري الحديث.

  - ثورة في البنية التحتية للنقل

وأضاف الحميقاني أن قطاع النقل شهد خلال عهد الأمير الوالد واحداً من أكبر التحولات في تاريخ الدولة، بعدما أصبح تطوير البنية التحتية للنقل جزءاً أساسياً من المشروع التنموي الشامل الذي استهدف ربط مختلف مناطق الدولة، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، ودعم النمو الاقتصادي. وأوضح أن شبكة الطرق توسعت بصورة غير مسبوقة، بعدما تحولت الطرق المحدودة إلى منظومة متكاملة تضم طرقاً سريعة، وجسوراً، وأنفاقاً، وتقاطعـات متعددة المستويات، ربطت المدن والمناطق الصناعية والموانئ والمرافق الحيوية بكفاءة عالية. 

  - منظومة نقل ذكية ومستدامة

وأشار إلى أن التطوير لم يقتصر على شبكة الطرق، بل امتد إلى إنشاء منظومة نقل عام حديثة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، حيث وضعت اللبنات الأولى للمشروعات التي أصبحت لاحقاً من أبرز ملامح البنية التحتية في الدولة.

وأوضح أن مترو الدوحة، الذي اكتمل في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جاء ثمرة للرؤية التي أرساها الأمير الوالد، ليصبح العمود الفقري لمنظومة النقل داخل العاصمة، من خلال ربط المناطق السكنية والتجارية والتعليمية والخدمية بشبكة نقل سريعة وآمنة وذات كفاءة عالية. وأضاف أن هذه المنظومة تعززت بإطلاق ترام لوسيل وترام المدينة التعليمية وترام مشيرب، التي وفرت حلولاً مبتكرة للتنقل داخل المدن الحديثة، إلى جانب شبكة متطورة من الحافلات العامة التي تغطي مختلف أنحاء الدولة، وتتكامل مع خدمات المترو والترام ضمن منظومة نقل ذكية ومستدامة.

  - مطار حمد الدولي

وأوضح الحميقاني أن القيادة كانت تدرك منذ وقت مبكر أن الدولة التي تتطلع إلى الريادة العالمية تحتاج إلى منافذ جوية تواكب طموحاتها التنموية، ومن هذا المنطلق جاءت رؤية إنشاء مطار حمد الدولي، الذي يعد أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في تاريخ دولة قطر. وأشار إلى أن المشروع انطلق برؤية وضعها الأمير الوالد، ليصبح لاحقاً واحداً من أفضل مطارات العالم وأكثرها تطوراً، وبوابة رئيسية تربط دولة قطر بمئات الوجهات الدولية،.

اقرأ المزيد

الشرق إلغاء تدريب إسبانيا الأخير قبل نهائي كأس العالم

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا اليوم السبت، إلغاء الحصة التدريبية الأخيرة لمنتخب إسبانيا قبل نهائي كأس العالم... اقرأ المزيد

314

| 18 يوليو 2026

alsharq طلبة دراسات عليا بجامعة لوسيل يشاركون ببرنامج أممي بجنيف        

شارك وفد من طلبة الدراسات العليا بجامعة لوسيل في البرنامج التدريبي الذي نظمه معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث... اقرأ المزيد

132

| 18 يوليو 2026

alsharq سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس القبرصي

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من فخامة... اقرأ المزيد

116

| 18 يوليو 2026

مساحة إعلانية