شهدت منطقة مصر القديمة في القاهرة حادثاً مأساوياً، إثر العثور على عائلة تضم ثلاثة أفراد (أب وأم وابنة) فارقوا الحياة داخل سيارة متوقفة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
- عرفتُ الشيخ حمد منذ الطفولة ورأيت كيف صنع تاريخ قطر -وُلد في روضة المجهولة وتوفيت والدته بعد يوم من ولادته -خاله علي بن حمد العطية تولى رعايته إلى أن أصبح شاباً -رفقته بدأت قبل المرحلة الإعدادية واستمرت أكثر من ستة عقود -احتجاجات 1963 ضد الإنجليز محطة مبكرة كشفت شجاعته وثباته - «قطر أولاً».. الهدف الذي لازمه منذ شبابه - «التواضع» .. سمة رافقته في الحكم وفي الشباب - بعد سنوات من التخرج لم ينس زميل دراسة من دبي - «اشلونج يُبا».. عبارة لخصت قربه من الناس واحترامه لكبار السن - حب قطر.. القاسم المشترك في جميع محطات حياته - كل همه كان قطر وأهل قطر.. والقيادة في دمه منذ المراهقة - كان مستعداً أن تكون قطر قبل صحته ووقته - حتى الإنسان الذي يقابله لأول مرة لا يشعر بالغربة معه - هو مدرسة في الحضور السياسي والإنجازات وحب قطر استعاد سعادة السيد عبدالله بن خليفة العطية، رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطرية، ذكرياته الممتدة مع المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكداً أن معرفته بسموه تعود إلى نحو 65 عاماً، بدأت منذ الطفولة، ثم تطورت إلى زمالة في الدراسة، قبل أن تمتد إلى سنوات طويلة من العمل إلى جواره مديراً لمكتبه ثم رئيساً للديوان. وقال العطية إن هذه الرحلة الطويلة أتاحت له أن يقترب من شخصية الأمير الوالد في مختلف مراحل حياته، وأن يشاهد عن قرب صفاته الإنسانية والقيادية التي لازمته منذ الصغر وحتى وفاته. -روضة المجهولة... بداية الحكاية وتحدث رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطرية عن تفاصيل ولادة الأمير الوالد، مؤكداً أن المكان الصحيح لولادته هو روضة المجهولة غرب دولة قطر، نافياً الروايات الأخرى التي ترددت مؤخراً حول هذا الأمر. وأوضح أن سمو الأمير الوالد تعرض لوعكة صحية فور ولادته، ما استدعى نقله إلى المستشفى القديم في الدوحة، مشيراً إلى أن تلك الليلة لم تكن توجد في الروضة سوى سيارة واحدة تعود للشيخ جاسم بن فيصل آل ثاني، الذي كان يجاور الأسرة في الروضة، وتم استخدامها لنقل المولود إلى المستشفى. وأضاف أن والدة الأمير الوالد توفيت بعد يوم واحد من ولادته، ليتولى بعد ذلك خاله الوالد علي بن حمد العطية، رحمه الله، رعايته حتى شبابه، قبل أن ينتقل للعيش في منزل والده الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وهو المنزل الذي أصبح لاحقاً الديوان الخاص. -رفقة بدأت قبل المرحلة الإعدادية وأشار سعادة السيد عبدالله العطية إلى أن علاقته بالأمير الوالد بدأت بعلاقة عائلية قبل المرحلة الإعدادية، ثم تحولت إلى علاقة شبه يومية منذ بداية الدراسة الإعدادية مع مجموعة من الأصدقاء والزملاء. وأكد أن الصفات التي عرفها الناس عن الأمير الوالد لاحقاً كانت واضحة فيه منذ سنواته الأولى، قائلاً: «كل ما يعرفه الناس من صفات حميدة فيه كنا نلمسها منذ أن كان صغيراً». وأوضح أنه كان كريماً بطبعه، وظل كذلك حتى وفاته، كما اتسم بالشجاعة والإقدام والثبات على المبادئ. -قيادة مبكرة وروح وطنية واستذكر العطية إحدى المحطات التي كشفت مبكراً عن شخصية الأمير الوالد القيادية، حين شارك عام 1963 في احتجاجات ضد الاحتلال البريطاني. وقال إن الأمير الوالد قاد مجموعة صغيرة من زملائه للخروج من المدرسة، حيث أوقفوا حافلات المدارس وأنزلوا الطلاب احتجاجاً على السياسات البريطانية، مضيفاً: «كان قائداً منذ الصغر، وهذه القيادة في دمه، وكان ثابتاً عند الموقف، ومتمسكاً بالمبادئ، وهي من الأمور المقدسة لديه». وأكد أن همّه الأول كان دائماً خدمة قطر، قائلاً: «كل همه هو قطر وأهل قطر، حتى وإن كان ذلك على حساب صحته ووقته، فكانت لديه مهمة يجب إنجازها بأي شكل». -ورقة صغيرة اختزلت مشروع النهضة وروى سعادته موقفاً ظل عالقاً في ذاكرته، عندما دخل ذات يوم إلى مكتب الأمير الوالد، فوجده ممسكاً بورقة وقلم رصاص يدون عليها كلمات محددة. وقال إنه عرض عليه الورقة، وكانت تتضمن كلمات: «الغاز، التعليم، الصحة، الرياضة». وأضاف أنه سأله عن المقصود بها، فأوضح الأمير الوالد أن أولوياته تتمثل في التعليم ثم الصحة ثم الرياضة، وأن تحقيق هذه الأهداف جميعها يعتمد على استثمار الغاز، في إشارة إلى رؤيته المبكرة لتوظيف موارد الدولة في بناء الإنسان. -قرار تاريخي بإلغاء وزارة الإعلام وتطرق العطية إلى قرار إلغاء وزارة الإعلام، مؤكداً أنه كان شاهداً على مراحل التفكير فيه. وأوضح أن الأمير الوالد لم يتخذ القرار بصورة مفاجئة، بل ظل يناقشه ويتشاور بشأنه لمدة عام كامل قبل إقراره، إدراكاً لحجم ما يمثله من تحول كبير في العالم العربي. وقال إن إلغاء وزارة الإعلام في ذلك الوقت لم يكن أمراً بسيطاً، بل كان تحدياً غير مسبوق، لأن المواطن العربي كان يحصل على المعلومات عبر قنوات حكومية، مضيفاً أن الأمير الوالد «تخطى الخطوط الحمراء» بقراره، وقدم نموذجاً مختلفاً في التعامل مع الإعلام. -طموح مبكر لخدمة الوطن وأكد العطية أن حلم خدمة قطر كان يرافق الأمير الوالد منذ سنوات الدراسة. وقال إنه كان يتذكر جيداً حديث الأمير الوالد في المرحلة الإعدادية عن طموحه لأن يصبح يوماً ما شخصية مؤثرة في سياسة الدولة، وأن يصل إلى موقع يستطيع من خلاله خدمة قطر وأهلها. وأشار إلى أن أكثر ما كان يلفت الانتباه في شخصيته هو تواضعه، مؤكداً أن السلطة لم تغير من طباعه، وأنه ظل قريباً من الناس في الشوارع والأسواق، وكان يخاطب كبار السن بعفوية ومحبة، قائلاً لهم: «اشلونج يُبا»، في مشهد يعكس قربه من المجتمع. -وفاء لا ينسى معلميه وأصدقاءه وسلط رئيس مجلس أمناء دار الوثائق الضوء على جانب الوفاء في شخصية الأمير الوالد، مستذكراً قصة سفره إلى مصر لتقديم واجب العزاء في وفاة معلمه الأستاذ أحمد منصور. وأوضح أن الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني كان قد كلف المعلم أحمد منصور في أواخر خمسينيات القرن الماضي بالإشراف على تعليم أبناء الشيخ حمد بن خليفة الأمير والشيخ عبدالعزيز بن خليفة، وظل يرافقهما معلماً ومربياً سنوات طويلة، وكان يقدم لهما الدروس صباحاً ومساءً. وأضاف أنه عندما علم الأمير الوالد بوفاة معلمه، سافر إلى مصر خصيصاً لتقديم العزاء لأسرته. كما استذكر موقفاً آخر بعد سنوات من التخرج في الثانوية العامة، حين علم الأمير الوالد بوفاة أحد زملائهم القدامى من دبي، فبادر إلى زيارة أسرته لتقديم العزاء. وقال إن الأمير الوالد جلس مع أبناء زميله الراحل يستعيد معهم ذكريات والدهم وكأنه يعرفهم منذ سنوات طويلة، مؤكداً أن تواضعه كان يبدد أي حواجز بينه وبين من يلتقيهم لأول مرة. -رحمة بالفقراء والبسطاء وأكد العطية أن الأمير الوالد كان يعامل الجميع بالأسلوب نفسه، دون تمييز، مستشهداً بمواقف يومية تعكس اهتمامه بالبسطاء. وقال إنه كان إذا جلس لتناول القهوة، وجاء من يقدمها له، فإنه لا يتركه واقفاً، بل يطلب منه الجلوس حتى ينتهي من شرب قهوته، مضيفاً: «كان عنده رأفة بالناس البسطاء، وعنده معاملة حسنة مع الناس بشكل لا يتصوره أحد». -شخصية تستحق الدراسة واختتم سعادة السيد عبدالله العطية حديثه بالتأكيد على أن شخصية الأمير الوالد تمثل نموذجاً استثنائياً ينبغي أن تتعرف إليه الأجيال الجديدة. وقال إن هذه الشخصية جمعت خصالاً يصعب اجتماعها في شخص واحد، مؤكداً أن الأمير الوالد يجب أن يكون قدوة للشباب، وأن تدرس شخصيته وعهده وإنجازاته بوصفها تجربة وطنية رائدة. وأضاف: «الشيخ حمد بن خليفة ليس بالإنسان العادي، وهو جزء مشرق من تاريخ قطر». وأكد أن الأمير الوالد كان يستلهم دائماً سيرة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، وأنه يمثل «مدرسة في الحضور السياسي والإنجازات وحب قطر»، مضيفاً أن ما كان يحركه في جميع مواقفه هو «عشق أبدي لقطر».
884
| 21 يوليو 2026
- الوفاء لفقيد الوطن يكون بدعم الإنتاج والتميز والإنجاز - أفضل صور وفاء للأمير الوالد مواصلة مسيرةالنهضة والتنمية - احترام القانون وخدمة مؤسسات الدولة يجسدان الوفاء أكد عدد من المواطنين أن الوفاء لصاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله، يكون بالمحافظة على مقدرات الدولة والتفاني والاخلاص بالعمل، ومواصلة مسيرة النهضة التي حققها سموه والسعي الدائم في الحفاظ على الهوية القطرية، التي يشدد عليها القائد الراحل. وقال المواطنون في استطلاع أجرته الشرق إن الوفاء لا يتحقق فعلا إلا بالعمل الذي يترجم القيم التي تركها الأمير الوالد.. وقالوا إن تجسيد الوفاء يكون في عدة صور، منها المحافظة على الوطن والالتفاف حول القيادة الرشيدة، وصون المكتسبات الوطنية التي بناها فقيد الوطن الكبير، إلى جانب العمل بإخلاص وإتقان في مختلف جهات العمل. وقالوا أيضا إن من صور الوفاء المحافظة على المكانة التي وصلت إليها بلادنا الغالية قطر خلال سنوات، مستذكرين إنجازاته وما تركه من أثر عميق في نفوس أبناء الوطن وكل من عاش على أرض قطر. وجدد المواطنون التأكيد على أن الوفاء لفقيد الوطن الكبير يكون بالجد والاجتهاد ومواصلة مسيرة الانجازات التي تحققت فى عهده ولا زالت مستمرة على عهد صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وكذلك التفاني بالعمل، والعمل بكل جهد لتبقى بلادنا الغالية قطر كما عهدناها في مصاف الدول المتقدمة. مؤكدين أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقيد الوطن الكبير، لم يكن حدثا عابرا في وجدان القطريين، بل شكل لحظة امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر بما تركه من إرث وطني وإنساني سيبقى حاضرا في ذاكرة الأجيال.. وفيما يلي تنشر الشرق انطباعات المواطنين عن صور الوفاء لصاحب الأمير الراحل: -م. محمد الدوسري: المحافظة على المنجزات والعمل بروح الفريق قال المهندس محمد ظافر الدوسري: إن الوفاء لصاحب السمو الأمير الوالد، فقيد الوطن الكبير، يكون باتباع وصيته في المحافظة على وطننا الغالي قطر، والعمل بتفان واخلاص لتبقى قطر في مصاف الدول وعلى كافة الأصعدة والمستويات، داعيا للمحافظة على الوحدة الوطنية التي كان فقيد الوطن الكبير يحثنا عليها في خطاباته، لما لها من أثر كبير على المجتمع والبلاد، وتسهم في محافظة الدولة على مكانتها. وأكد أن فقيد الوطن الكبير سيبقى حاضرا في ذاكرة كل قطري بما قدمه من إنجازات غيرت وجه الدولة ورسخت مكانتها بين دول العالم، مشيرا إلى أن نهضة قطر الحديثة كانت ثمرة رؤية بعيدة المدى آمنت بالإنسان والاستثمار في مستقبله. وأضاف أن الفقيد قاد مسيرة تنموية شاملة شملت تطوير البنية التحتية والتعليم والصحة والاقتصاد، إلى جانب تعزيز مكانة قطر على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن محبة الشعب الكبيرة له عكست المكانة التي احتلها في قلوب المواطنين والمقيمين. -خولة البحر:الإخلاص في العمل والإنتاج قالت خولة البحر: ينبغي على الجميع المحافظة على مقدرات البلاد، والإخلاص بالعمل كما تعودنا على عهد فقيد الوطن الكبير الذي حثنا على ذلك ويوصينا به، وقد منح المرأة القطرية حقوقها كاملة وجعل منها منارة مضيئة لا تنطفئ، وعلينا كنساء قطر رد الجميل لفقيد الوطن الكبير بحفظ الوطن وصونه وبذل الجهود في خدمته ورفعته، مؤكدة أن عهد صاحب السمو الأمير الوالد، فقيد الوطن الكبير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، شهد نقلة نوعية في مسيرة المرأة القطرية، من خلال تمكينها ومنحها الفرصة للإسهام الفاعل في مختلف مجالات التنمية، مؤكدة أن ما وصلت إليه المرأة اليوم هو امتداد للرؤية التي وضعها فقيد الوطن الكبير. وأضافت أن الأمير الوالد أولى المرأة اهتماما كبيرا، ففتح أمامها المجال لتولي المناصب القيادية والعليا في الدولة، ودعم مشاركتها في مختلف القطاعات ومن بينها التعليم والعمل، إلى جانب الاهتمام بالأرامل والمطلقات وتعزيز برامج الرعاية الاجتماعية، فضلا عن التوسع في برامج الابتعاث الخارجي التي أسهمت في إعداد كوادر نسائية مؤهلة وقادرة على خدمة الوطن. - محمد سالم الدرويش: الحفاظ على المكتسبات الوطنية قال محمد سالم الدرويش: علينا اليوم كمواطنين الوفاء لفقيد الوطن الكبير الذي كان يوصينا دائما بالثبات على الحق، والحفاظ على مقدرات الدولة والمنجزات التي حققتها خلال السنوات الماضية، لذا ينبغي علينا ان نجد ونجتهد ونعمل معا بروح الفريق الواحد لتبقى قطر من الدول المتقدمة التي تنافس الدول الكبرى على كافة الأصعدة. وأكد ضرورة المحافظة على المنجزات الوطنية والعمل على تطويرها، وعدم الاكتفاء بما تحقق بل البناء عليها ومواصلة التميز والانجاز. وأضاف أن عهد الأمير الوالد شهد تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى من جسور وأنفاق وشبكات طرق حديثة، إلى جانب تطوير مختلف القطاعات، حتى أصبحت قطر وجهة عالمية يقصدها الجميع، كما نجحت في استضافة أكبر الأحداث الدولية وفي مقدمتها كأس العالم، وهو إنجاز تاريخي يعكس الرؤية التي وضعها الفقيد لمستقبل الدولة، إذ ينبغي علينا اليوم كمواطنين المحافظة على الانجازات التي تحققت على عهده الكريم، وذلك بالعمل الجاد ومواصلة مسيرة التنمية والحفاظ على مكانة قطر في مصاف الدول المتقدمة التي تتطلب منا المزيد من الجهد. -حبيب خلفان: الاستمرار في نهج البناء والتنمية شدد حبيب خلفان، على أهمية الاستمرار على نهج البناء والتنمية التي قادها فقيد الوطن الكبير خلال عهده الكريم، وذلك يكون بالمحافظة على هويتنا الوطنية، والعمل بكل جهد وعدم التهاون، ومواصلة النهضة والتقدم والازدهار في شتى المجالات، كما ينبغي علينا أن نغرس سيرته في الاجيال القادمة من خلال الحديث عن رؤيته وانجازاته حتى يستلهم الشباب قيم القيادة والطموح. وأكد أن الأمير الوالد، فقيد الوطن الكبير، سيظل أحد أبرز القادة الذين صنعوا تاريخ قطر الحديث، إذ نقل الدولة إلى مرحلة جديدة من التنمية والازدهار، ووضع أسس النهضة التي تجني قطر ثمارها حتى اليوم. وأضاف أن الفقيد آمن بالإنسان القطري واستثمر فيه، وحرص على تطوير التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية، إلى جانب اهتمامه بالحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز مكانة قطر على الساحة الدولية. وأضاف أن للفقيد أيادي بيضاء امتدت إلى الشعوب العربية والإسلامية من خلال مواقفه الإنسانية وأعماله الخيرية التي تركت أثرا كبيرا في مختلف الدول، وعلينا اليوم أن نواصل الانجازات التي تحققت على عهده ومواصلة التميز الذي عرفناه وشهدناه طيلة سنوات حكمه المميزة، لذا ينبغي علينا كمواطنين اليوم أن نساهم في تنمية وتطوير بلادنا كما عودنا صاحب السمو الأمير الوالد فقيد الوطن الغالي. - حسين صفر الوفاء لمؤسسات الدولة واحترام القوانين دعا حسين صفر، أن يواصل القطريون التميز الذي أوصانا به فقيدنا، وذلك من خلال التفاني بالعمل والحرص على الاتقان وخدمة وطننا الغالي قطر التي منحتنا الكثير وتنتظر منا رد الجميل، كما ينبغي ان نواصل مسيرة قائدنا باني قطر لتبقى مزدهرة. وأكد على أهمية الوفاء لمؤسسات الدولة واحترام القوانين، باعتبارها من ركائز الدولة الحديثة التي رسخت خلال عهده، خاصة أن ما تحقق لدولة قطر من تطور ونهضة خلال العقود الماضية يحمل بصمة واضحة لصاحب السمو الأمير الوالد، فقيد الوطن الكبير، الذي امتلك رؤية استشرافية جعلت من قطر دولة تحظى بمكانة مرموقة عالميا. وأضاف أن الفقيد الكبير لم يكن ينظر إلى حاضر الوطن فقط، بل كان يخطط لمستقبل الأجيال القادمة، ولذلك أطلق مشاريع استراتيجية في مختلف المجالات، وأسهم في تعزيز مكانة قطر سياسيا واقتصاديا وإنسانيا. - محمد الجابري: الاقتداء بالأمير الوالد في مجال العمل الاجتماعي من جهته، قال السيد محمد الجابري باحث في العمل الاجتماعي والتنمية المجتمعية: برحيل المغفور له بإذن الله الأمير الوالد فقدت قطر قائدًا ارتبط اسمه بمرحلة فارقة من تاريخها، وترك إرثًا وطنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة أهل قطر وفي المؤسسات والمنجزات التي نعيش أثرها اليوم. وفي هذه اللحظات نعبر عن حزننا بالدعاء والكلمات الصادقة، إلا أنني أؤمن بأن الوفاء للقادة العظام لا يكون بالمشاعر وحدها، وإنما بالمحافظة على ما غرسوه، والبناء على ما حققوه، وتحويل إرثهم إلى عمل يستمر أثره في الوطن والمجتمع. لقد قاد الأمير الوالد رحمه الله نهضة شاملة لم تقتصر على الاقتصاد والعمران، بل وضعت الإنسان في قلب عملية التنمية فشهدت قطر في عهده تطورًا واسعًا في التعليم والصحة والثقافة والإعلام والمشاركة المجتمعية، وأُسست رؤية قطر الوطنية 2030 لتكون التنمية البشرية والاجتماعية جزءًا أساسيًا من مستقبل الدولة، بما يعكس إيمانًا واضحًا بأن ثروة الوطن الحقيقية ليست في موارده فقط، وإنما في عقول أبنائه وقدرتهم على التعلم والإبداع والمشاركة في صناعة المستقبل، وتتضح قيمة النهضة الاجتماعية التي قادها الأمير الوالد؛ فهي لم تكن مجرد إنشاء مبانٍ أو مؤسسات، بل كانت انتقالًا في طريقة النظر إلى الإنسان القطري ودوره في المجتمع، فأصبح التعليم استثمارًا، والصحة حقًا، ومشاركة المرأة والشباب ضرورة، وبناء المؤسسات وسيلة لضمان استقرار المجتمع وتقدمه. وأرى دورنا كشباب ودوري كباحث اجتماعي أن الوفاء لهذا الإرث يبدأ من فهم الرسالة التي قامت عليها تلك النهضة أن بناء الوطن يبدأ من بناء الإنسان. ولهذا فإن دوري لا يقتصر على أداء وظيفة أو إنجاز مهام يومية، بل يتمثل في أن أجعل من تخصصي وسيلة لخدمة قطر وأهلها، وأن أساهم في تطوير العمل الاجتماعي ليصبح أكثر قربًا من احتياجات الناس وأكثر قدرة على صناعة أثر حقيقي في حياتهم. إن الاقتداء بالأمير الوالد في مجال العمل الاجتماعي يعني بالنسبة لي ألا أكتفي بالتعامل مع المشكلات بعد وقوعها، بل أعمل على الوقاية منها قبل أن تتفاقم، ويكون ذلك من خلال البرامج التي تدعم الأسرة، وتعزز الحوار بين الوالدين والأبناء، وتمكّن الشباب، وتحمي عيالنا من السلوكيات الخطرة، وتوفر التدخل المبكر للأشخاص الذين يواجهون تحديات اجتماعية أو نفسية أو سلوكية. وأطمح أيضًا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الاجتماعية والصحية والتعليمية والشبابية؛ لأن المشكلات الاجتماعية لا تستطيع جهة واحدة مواجهتها، فالأسرة والمدرسة والمجتمع والمؤسسات جميعها شركاء في الوقاية والحماية والتمكين. وسيكون وفائي للأمير الوالد رحمه الله بأن أواصل تطوير نفسي علميًا ومهنيًا، وأرفع سقف طموحي في مجال الخدمة الاجتماعية، وأساهم في بناء برامج أكثر ابتكارًا وتأثيرًا، تحفظ كرامة الإنسان، وتقوي الأسرة، وتمكّن الشباب، وتعزز تماسك مجتمعنا. فالوفاء الحقيقي لا يُقاس بحجم كلمات الرثاء، بل بقدرتنا على صون الإرث ومواصلة مسيرة البناء. - د. جذنان الهاجري:نهج الأمير الوالد خريطة طريق للشباب أكد الدكتور المحامي جذنان الهاجري، أستاذ اكاديمي، أنّ مسيرة الأمير الوالد رحمه الله سجل حافل بالإنجازات التي صنعت دولة وتاريخاً في شتى مجالات الحياة التي تهم المواطنين، وترك إرثاً زاخراً من العلاقات الطيبة والتعاملات الإنسانية، مضيفاً أنه القائد القدوة الملهم الذي يلهم الشباب في كيفية إدارة حياتهم وشؤونهم لخدمة وطنهم. وقال: إنني أؤكد على الشباب ضرورة انتهاج وصاياه وسيرته العطرة واستلهام المواقف المضيئة والمشرفة من موافقه العالمية وأيضاً ترجمة الوصايا التي وردت في خطابات سموه رحمه الله أمام المحافل الدولية والمحلية ورسمها في صياغة عملية. وأكد أنّ الأمير الوالد قائد ملهم لكل الشباب فقد رسم خريطة طريق لكل شاب ولكل الأجيال وأبرزها الثبات على الحق والمبادئ، وإنني بدوري أؤكد على الحكمة التي وردت في وصية سموه غفر الله له ( الثبات على الحق والاستقامة على الطريق مهما تبدلت الأيام والأحوال ) والتي باتت نبراساً لعمق المعاني التي وردت فيها، وأدعو الشباب للاقتداء بها. - رشا الزمان: النهوض بالمنجزات واتباع نهجه من جانبها، أكدت السيدة رشا الزمان خبيرة استشارية تربوية وأسرية ومدربة تنمية بشرية أنّ الوفاء لسيرة الأمير الوالد يكون بالعطاء وانتهاج نهجه في البساطة والعمل والإنتاجية والتعليم وفي عزيمته وإصراره على الجد والاجتهاد والمعرفة والحكمة وإلمامه بكل الأمور حتى يضع كل إنسان قدميه على خطى ثابتة. وقالت إنّ الأمير الوالد قدوتنا في الطيبة والبساطة والكرم والمبادئ القومية وفي التآلف والروح الأسرية، فقد حول الأفكار والطموحات إلى واقع ملموس ورسم الخطط والأحلام إلى حياة حديثة وإنجازات وتطورات ماثلة أمامنا في كل المجالات. وعلينا أن نكون أوفياء لسيرته العطرة بذكر مآثره واتباع نهجه في عمل الخير والنهوض بمنجزات الوطن، وأن نكون بصمة قطرية مؤثرة في عالمنا كما كان المغفور له على مستوى العالم له بصمات واضحة المعالم واليوم الجميع يستذكرها، فقد ترك أثراً في كل مكان بالبساطة والدبلوماسية والحوار البناء. وأضافت أنّ الأمير الوالد كان رحيماً بكل المحيطين به وبكل الناس ولبساطته كان يجالس الجميع ويعرف كل واحد منهم وأحوالهم ومعيشتهم ويعرف كل صغيرة وكبيرة وهذا ينطلق من إيمانه العميق بأهمية الترابط الأسري والمجتمعي وحرصه على صلة الأرحام وقربه من الناس. وقالت: أتذكر عندما كنت طالبة أدرس المرحلة الجامعية في مصر التقى الأمير الوالد بالطالبات وكنت واحدة منهنّ، وكان يتحاور معنا ويناقشنا في كل الأمور ولبساطته وروحه الطيبة كان يعرف كل أحوالنا ويحثنا على خدمة وطننا، وهذا كان نموذجاً فريداً من التواصل بعيداً عن الشكليات، فالأمير الوالد قدوة للجميع وأب للمجتمع القطري.
518
| 20 يوليو 2026
-الأمير الوالد أسس الدولة وسمو الأمير طورها -سموه جعل مصلحة قطر المقياس في جميع قراراته -المصداقية شكلت الركيزة الأساسية في شخصية الأمير الوالد -العمل مع سموه كان مدرسة متكاملة في القيادة وصناعة القرار -الأمير الوالد اتخذ قرارات مصيرية رغم التحديات الاقتصادية - «القطرية» بدأت برؤية طموحة وأصبحت مشروعاً وطنياً عالمياً - الأمير الوالد آمن بالتكامل الخليجي والعربي والإسلامي - القضية الفلسطينية كانت في صدارة اهتماماته حتى أيامه الأخيرة - الأمير الوالد تابع أوضاع غزة حتى خلال فترة مرضه - تأسيس الجزيرة عكس رؤية سموه لتعزيز مكانة قطر عالمياً - حرية التعبير كانت جزءاً من رؤية الأمير الوالد الإعلامية أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، أن رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، شكّل فقداناً كبيراً على المستوى الشخصي والوطني، وأن قطر فقدت قائداً كان يعتبر الوطن عائلته الكبيرة، وأنه كان يجعل من مصلحة الدولة المقياس الذي تُبنى عليه جميع المواقف والقرارات. وقال في برنامج «المقابلة» على شاشة الجزيرة 2، أمس، إن الأمير الوالد كان يردد دائماً أن «المقياس هو قطر»، وهو المبدأ الذي غرسه في أبنائه ومن حوله، إذ لم يكن يقبل أي خلاف يمس مصلحة الوطن، بينما كان يرى أن كل القضايا الأخرى يمكن الحوار بشأنها. وتابع: إن هذا النهج ظل يرافقه حتى آخر أيام حياته، وانعكس بصورة واضحة في مختلف سياساته وقراراته، وإنه كان يضع المصلحة الوطنية في مقدمة أولوياته، فكانت قراراته تنطلق من رؤية وطنية خالصة، مبنية على الوضوح والحسم وعدم التردد في اتخاذ القرار. ووصف معاليه، الأمير الوالد، رحمه الله، بأنه كان يمتلك شخصية قيادية تتحمل المسؤولية كاملة، دون إلقاء المسؤولية على الآخرين، وهو ما عكس شجاعة كبيرة وثقة بالنفس، ورسخ مكانته قائداً يحظى بثقة أبناء الوطن وتقديرهم. وأكد أن المصداقية كانت الركيزة الأساسية في شخصية الأمير الوالد، وأنها أسهمت في بناء الثقة بين القيادة والشعب، وشكلت أحد أهم العوامل التي دعمت مشروع بناء قطر الحديثة، مشيراً إلى نجاح سموه، رحمه الله، في تحويل كثير من التحديات التي كانت تواجه الدولة إلى عناصر قوة، وأنه بفضل هذه الرؤية أصبحت قطر حاضرة على الخريطة العالمية، وتعززت مكانتها في مختلف المجالات. -مدرسة في القيادة واستحضر معاليه بدايات علاقته بالأمير الوالد، رحمه الله، مؤكداً أنها تعود إلى سنوات الطفولة، بحكم الصداقة الوثيقة التي جمعت والده بالمغفور له الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، رحمه الله، والتي أسهمت في نشوء علاقة أسرية متينة امتدت لسنوات طويلة. وقال إن عمله المباشر مع الأمير الوالد بدأ في عام 1982، عندما كان سموه ولياً للعهد، حيث كان معاليه وقتها موظفاً بوزارة البلدية، وأن الأمير الوالد بدأ مبكراً في تكليفه بملفات وقضايا تجاوزت نطاق عمل الوزارة، الأمر الذي عزز الثقة المتبادلة بينهما، لتتطور العلاقة تدريجياً مع تقلده عدداً من المناصب الحكومية. ووصف سنوات العمل إلى جانب الأمير الوالد بأنها كانت مدرسة قيادية متكاملة، تعلم خلالها الكثير في أساليب الإدارة وصناعة القرار، وأن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على مناقشة مختلف القضايا قبل اتخاذ أي قرار، مع تشجيع تبادل الآراء والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وصولاً للقرار المناسب. وأكد أن الأمير الوالد بدأ مبكراً بوضع أسس تطوير الدولة من الداخل، ببناء مؤسساتها وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، ما شكل لاحقاً قاعدة الانطلاق لمسيرة التنمية الشاملة التي شهدتها قطر في مختلف المجالات. وأوضح أن التحول إلى دولة تقوم على العمل المؤسسي لم يكن سهلاً، بل تطلب قرارات جريئة وإصلاحات عميقة، وأن هذه الإصلاحات كانت مؤلمة في بدايتها، إلا أن الأمير الوالد، رحمه الله، تحمل تبعاتها بثقة وثبات، مستنداً إلى رصيده الكبير من المصداقية لدى المواطنين، الذين كانوا يدركون أن جميع خطواته تستهدف الإصلاح وبناء الدولة. وأضاف أن قربه الدائم من الناس، منذ أن كان ولياً للعهد، وإتاحته المجال للجميع للتواصل معه وإبداء الرأي والانتقاد، أسهما في ترسيخ الثقة بين القيادة والمجتمع خلال تلك المرحلة المفصلية. -مشروع الغاز وتطرق معاليه، للبدايات الأولى لمشروع إنتاج الغاز، مؤكداً أن قطر لم تكن تمتلك في تلك الفترة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشروع، فلجأت إلى الجهات الممولة بالتوازي مع إعداد الدراسات اللازمة، في ظل تحديات مالية كبيرة، وأن نجاح المشروع ارتبط بصورة وثيقة بقدرة الأمير الوالد على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وبإصراره على المضي في تنفيذ رؤية استراتيجية بعيدة المدى، رغم صعوبة الظروف الاقتصادية وارتفاع حجم الديون التي كانت تتحملها الدولة آنذاك. وأشار إلى أن مرحلة التسعينيات وبداية الألفية شهدت انطلاقة كبرى للعديد من المشاريع في مختلف المجالات، وهي مشاريع أسست لمدينة عصرية قادرة على استيعاب النمو الكبير الذي شهدته الدولة لاحقاً. وتطرق إلى تأسيس الخطوط الجوية القطرية، وأنها بدأت كمشروع طموح برأس مال محدود، وبمبادرة شخصية حظيت بدعم الأمير الوالد، الذي منحه الثقة الكاملة للمضي في التجربة رغم المخاطر، موضحاً أنه تم البدء بعدد محدود من الطائرات عبر الاستئجار، ثم توسعت بدعم وضمانات حكومية، قبل أن تتحول لاحقاً إلى ملكية كاملة للدولة في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عندما كان ولياً للعهد، لتصبح مشروعاً وطنياً عالمياً. -الانتماء الخليجي والعربي وأشار إلى أن الأمير الوالد كان مؤمناً بالانتماء الخليجي والعربي والإسلامي، ولم يكن يوماً في موقع معادٍ لأي مشروع يعزز العمل الخليجي المشترك أو التعاون العربي، بل كان يرى أن قوة المنطقة تكمن في تكاملها، وأن دعم القضايا العربية والإسلامية يمثل التزاماً ثابتاً في السياسة القطرية. وأضاف أن رؤية الأمير الوالد كانت تقوم على الصراحة في طرح آرائه، وأن سموه كان صاحب أمل دائم في قدرة الأمة العربية على استعادة دورها الحضاري والاقتصادي والسياسي، رغم ما كانت تشهده من تحديات وانقسامات، وأن سموه كان يرى أن تعزيز منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل المسار الأكثر واقعية في ظل الظروف القائمة، وظل مؤمناً بأن الأمة العربية، رغم ما تواجهه من صعوبات، قادرة على استعادة مكانتها إذا توفرت الإرادة والرؤية. وأكد أن سموه كان داعماً للقضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وظل يتابع تطورات الأوضاع في قطاع غزة حتى خلال فترة مرضه، ويهتم بأدق تفاصيل المساعدات الإنسانية المقدمة لسكان القطاع، في تجسيد لالتزامه الإنساني والقومي تجاه القضية الفلسطينية. -الجزيرة.. مشروع إعلامي وعن قناة الجزيرة، وصفها بأنها واحدة من أبرز المشاريع التي عكست رؤية الأمير الوالد في بناء حضور قطر الدولي، وأن فكرتها انطلقت من إيمان سموه، رحمه الله، بأهمية وجود إعلام عربي يقدم مساحة أوسع للنقاش ويمنح المواطن العربي فرصة للاستماع إلى أصوات ووجهات نظر لم تكن متاحة في الإعلام التقليدي آنذاك. وقال إن تأسيس القناة كان جزءاً من رؤية أوسع لترسيخ مفهوم الإعلام المسؤول وحرية التعبير، إلا أن هذه التجربة حملت تحديات سياسية كبيرة، خصوصاً في ظل طبيعة المشهد العربي في ذلك الوقت، حيث كان الإعلام الرسمي هو السائد، مؤكداً أن سموه واجه ضغوطاً هائلة بسبب قناة الجزيرة، لكنه ظل متمسكاً بالقرارات التي يرى أنها تخدم مشروع الدولة، ويتحمل تبعاتها كاملة. وعن سياسة سمو الأمير الوالد، قال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: «قد يختلف الناس حول تأثير هذه السياسات، لكنها عكست رغبة واضحة في الخروج عن النمط السائد في المنطقة. ففي ذلك الوقت، كان هناك اعتقاد بأن المطلوب عربيًا هو البقاء ضمن «السرب» وعدم الخروج عن المألوف، بينما كان سموه يرى أن قطر، رغم كونها جزءًا أساسيًا من محيطها الخليجي، لديها في الوقت نفسه طموح لبناء نموذجها الخاص في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد». سياسة الوساطةوعن سياسة قطر الخارجية، قال معاليه إن الأمير الوالد كان حريصًا على أن تؤدي قطر دور الملتقى للجميع، «ومن هنا، بُني ملف الوساطات والمصالحات، على الرغم من أن دولًا كثيرة كانت تسخر في البداية من هذا التوجه، إلى أن أثبت نجاحه، وهو ما ترسخ بصورة أكبر خلال السنوات الثلاث عشرة التي تولّى فيها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الحكم». وأوضح أن قضايا كثيرة حُلّت في قطر، ولا تزال قضايا أخرى تُحل حتى اليوم، حتى أصبحت الوساطة مهارة تميزت بها الدولة، وترسخت الثقة لدى الأطراف الأخرى بأن قطر أصبحت صاحبة تجربة في حل العديد من القضايا وتقريب وجهات النظر. وبيّن أن تفكير الأمير الوالد، رحمه الله، كان قريبًا جدًا من تفكير حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، خاصة في القضايا الإنسانية كفلسطين، وأن أسلوب سمو الأمير المفدى، يتميز بالرسوخ والثبات، وأن الأمير الوالد، رحمه الله، أسس هذا المسار الذي جعل الثبات جزءًا من منهجية قطر وهويتها، حتى انعكس ذلك على المجتمع والهوية واللباس القطري، وأصبح له طابع واضح ومستمر. وقال معاليه: إنه رغم مرور 13 عامًا على ترك الأمير الوالد السلطة فعليًا، إلا أنه بقي النهج الذي أسس الدولة الحديثة حاضرًا ومستقبلا. -مغادرة السلطة وأشار معاليه إلى أن كثيرًا من القادة كانوا يتحدثون عن مغادرة السلطة في الوقت المناسب، إلا أن ذلك كان يبقى في الغالب ضمن إطار الحديث العام، أما الأمير الوالد، فكان يؤكد دائمًا أنه سيترك الحكم عندما يرى أن الوقت أصبح مناسبًا، وأنه قبل انتقال السلطة بنحو عامين وتحديدا في فرنسا عام 2010 ، تحدث إليه وأبلغه بأن « وقت الشيخ تميم قد حان»، وأنه اتخذ قرارًا بتسليم المسؤولية إلى ولي العهد.وبيَّن أن مغادرة الحكم ليست قرارًا بسيطًا، إذ ليس من السهل على أي قائد ترك السلطة، كما ليس من السهل عليه أن ينتقل إلى دور المتابع بعد سنوات طويلة من تحمّل المسؤولية، إلا أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان ينظر إلى الأمر من زاوية مدى جاهزية من سيخلفه. -هوية قطر وأشار معاليه إلى أن الأمير الوالد، كان يولي اهتمامًا كبيرًا بالهوية القطرية والتراث، ويرى أن بناء المستقبل لا ينفصل عن الحفاظ على الجذور، وأن إعادة إحياء سوق واقف جسّدت هذا الربط بين قطر القديمة والحديثة، وأن سموه كان يتابع المشروع وتفاصيله بشكل مباشر، مؤكدا أن اهتمام سموه، رحمه الله، امتد إلى الفنون والثقافة والمتاحف، حيث أسهم دعمه للمشاريع الثقافية، بالشراكة مع سعادة الشيخة المياسة بنت حمد ، في تعزيز صورة قطر وحضورها عالميًا. وفي مجال التعليم، أوضح أن الأمير الوالد، قدّم دعمًا كاملًا لمبادرات صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وفي مقدمتها المدينة التعليمية، وأن معاليه كان متحفظًا في البداية على المشروع من زاوية التكلفة، إلا أن نتائجه أثبتت لاحقًا حجم أثره. قوة قطر وأشار معاليه إلى أن الأمير الوالد، كان يتابع بسعادة ما يتحقق في عهد سمو الأمير المفدى، من إنجازات اقتصادية وسياسية وتنموية، ويرى فيها امتدادًا للمسار الذي بدأه، مع تقدير خاص لما أضيف إليه من تطوير ومشاريع جديدة، موضحا أنه كان يتابع تطورات الأزمات التي مرت بها قطر باهتمام، ويفخر بما يتحقق من انجازات في عهد سمو الأمير المفدى ، بما في ذلك تطوير الدفاعات الجوية، بحكم طبيعة الأمير الوالد العسكرية واهتمامه بهذا الجانب.وأضاف أنه، رغم قربه ومتابعته، لم يتدخل الأمير الوالد في إدارة الدولة بعد انتقال الحكم، ولم يمارس دورًا يؤثر في القرارات، بل ظل حاضرًا بمكانته واحترام الجميع له، وفي المقابل، كان سمو الأمير المفدى، حريصًا على التواصل مع والده وزيارته باستمرار حتى آخر أيامه، كما كان الأمير الوالد يشعر بالفخر بما وصلت إليه قطر من قوة واستقرار.
1160
| 20 يوليو 2026
- الشيخ حمد بن خليفة كان المدير الفعلي للمشهد الاقتصادي في الدولة - سموه حرص على تنويع مصادر الدخل وعدم الاستناد إلى صادرات الغاز أكد سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية الأسبق أن كل همّ فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان أن يعيش المواطن القطري في أحسن رفاهية ممكنة، وهي المنهجية التي تبناها طيلة فترة توليه الحكم، وتركها كرؤية للدولة إلى ما لا نهاية، قائلا إنه تعرف على فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في اجتماع لمناقشة ميزانية وزارة الدفاع عام 1983 في الفترة التي كان فيها سموه وليا للعهد وزيرا للدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكانت الدولة تعيش آنذاك مرحلة مالية صعبة بسبب تراجع أسعار النفط، ليعمل بعد ذلك شخصيا على متابعة الميزانية الكاملة للدولة كرئيس للجنة الموازنة، ما يعكس حرصه الشديد واهتمامه اللامتناهي بوضع الدولة وتوجهاتها، مضيفا أن تعيين صاحب السمو الأمير الوالد كرئيس للمجلس الأعلى للتخطيط جاء ليدل على شخصيته القوية ونظرته الثاقبة من خلال التأسيس لمجلس يسهر على وضع الخطط لدولة قطر، الغاية منها النهوض بقطر والارتقاء بها إلى أعلى المستويات الممكنة. -نقلة اقتصادية ونوه وزير الاقتصاد والمالية الأسبق بشخصية صاحب السمو الأمير الوالد المميزة والقادرة على التوافق مع ما يعيشه في كل ظرف، فإن جئته كأب فهو الأب وإن أتيته كإداري أو قاضٍ أو قائد فهو كذلك، بفضل ما يتمتع به من مميزات جعلته قادرا على إقناع الناس بأفكاره والشروع في تنفيذها، ناهيك عن خصاله الإنسانية التي جعلته ملكا على قلوب المواطنين والمقيمين في الدولة، ذاكرا بعض القصص التي شهدها معه في هذا الجانب. وشدد وزير الاقتصاد والمالية الأسبق في حوار مع تلفزيون قطر على الجهد الكبير الذي بذله صاحب السمو الأمير الوالد في سبيل توفير العيش الكريم للموجودين على أرض قطر، ما مكنه من إحداث نقلة نوعية في المسيرة الاقتصادية للدولة وتعزيز ركائز التنمية الشاملة، منذ استلامه الحكم في عام 1995 الذي كان فيه الناتج المحلي الإجمالي لقطر 8 مليارات دولار، بينما كانت تقدر ميزانية الدولة بـ 8 مليارات ريال قطري، ليترك الحكم في 2013 بعد أن وصل حجم الاقتصاد القطري إلى 210 مليارات دولار محققا 24 ضعفا، في حين انتقلت الميزانية إلى حدود 210 مليارات ريال قطري، مبينا أن سموه كان المدير الفعلي لوزارة المالية من خلال متابعته الدقيقة للأوضاع المالية في الدولة يوميا، وأسبوعيا وشهريا، مع طلب كل التفاصيل ومتابعة جميع المشاريع. -الاستثمار في الإنسان وأشاد وزير الاقتصاد والمالية الأسبق بالرؤية الاستباقية لصاحب السمو الأمير الوالد الذي ركز مبكرا على النهوض بقطاع الغاز، وتعزيز القدرات القطرية في هذا القطاع بالتحديد، من خلال التشديد على استمرارية المشاريع وضرورة تسليمها في الوقت المحدد، من أجل تحقيق أهدافه المتعلقة برفع مستوى دخل الفرد، وتقوية قطاعي الصحة والتعليم في إطار عمليات الاستثمار في العنصر البشري الذي اعتبره سموه واحدا من بين أهم أعمدة الارتقاء بالبلاد والسير بها للارتقاء في قائمة أفضل دول العالم. - اقتصاد مستدام وأشار وزير الاقتصاد والمالية الأسبق إلى رؤية سموه في الجانب الاقتصادي حيث حرص على تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية الاقتصادية، وعدم الاعتماد فقط على صادرات قطر من الطاقة في الناتج القومي الإجمالي، الأمر الذي كان سيجعل الدولة رهينة لهذا القطاع ولأي تغير قد يصيبه، حيث تم وضع خطط إستراتيجية تضمن للدولة اقتصادا قويا ومستداما، حتى في حال تراجعت أسعار النفط والغاز، أو تغيرت حاجيات العالم من هذه المنتجات، وهو ما تم عبر بناء احتياطيات ضخمة وتنويع الاحتياطيات جغرافيا.
670
| 20 يوليو 2026
لم تكن مكانة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، حاضرة في وجدان أبناء قطر فحسب، بل امتدت إلى أصوات شعرية وأدبية من مختلف دول الخليج، رأت في تجربته نموذجاً لقائد آمن بأن الثقافة ركيزة لبناء الإنسان، وجعل منها جزءاً أصيلاً من مشروع النهضة الوطنية، إلى جانب التنمية والاقتصاد والسياسة. وفي استطلاع لـ الشرق، يقدم عدد من الشعراء والشاعرات في قطر ودول الخليج شهادات وجدانية وفكرية تستحضر مآثر الأمير الوالد، طيب الله ثراه، وتضيء جوانب من رؤيته الثقافية والإنسانية، مستذكرين دعمه للمبدعين، واهتمامه بالهوية الوطنية، وإيمانه بالمعرفة، فيما اختار بعضهم أن يودعه بقصائد شعرية، مؤكدين أن إرثه سيبقى حياً في الذاكرة الوطنية والخليجية. ■سعاد الكواري:إرثه مصدر إلهام للأجيال تقول الشاعرة سعاد الكواري: عندما نتأمل مسيرة النهضة الثقافية في دولة قطر، يبرز الدور المحوري لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي آمن بأن الثقافة ليست ترفًا، بل هي ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، وجسر للتواصل الحضاري مع العالم، وانعكس هذا الإيمان في دعمه المتواصل للمؤسسات الثقافية، وإرساء الأسس التي مكّنتها من أداء رسالتها في حفظ التراث، وتشجيع الإبداع، ورعاية الفكر والفنون. وتضيف: لقد أسهمت رؤيته، رحمه الله، في توفير بيئة ثقافية مزدهرة، تحتضن المبدعين والباحثين والمثقفين، وتدعم المبادرات التي تعزز المعرفة وتفتح آفاق الحوار والانفتاح على مختلف الثقافات، مع الحفاظ على أصالة الهوية والقيم الوطنية، كما كان لهذا التوجه أثر كبير في ترسيخ مكانة دولة قطر على الخريطة الثقافية إقليميًا ودوليًا، من خلال دعم المشاريع الثقافية الكبرى، والاهتمام بالمتاحف، والكتاب، والفنون، والفعاليات الثقافية التي أصبحت منارات للحوار والإبداع. وتشير الشاعرة سعاد الكواري إلى أن الإرث الثقافي الذي تركه سمو الأمير الوالد، رحمه الله، لا يتمثل في المؤسسات والمشروعات فحسب، بل في ترسيخ رؤية جعلت الثقافة جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية الشاملة، وعاملًا من عوامل بناء مجتمع المعرفة، وسيظل هذا الإرث مصدر إلهام للأجيال، ودافعًا لمواصلة العمل من أجل ازدهار الثقافة وتعزيز رسالتها في خدمة الإنسان والوطن. ■د. غالية الزبيدي: قائد صنع ذاكرة وطن تقول الشاعرة والكاتبة العمانية د. غالية بنت عيسى الزبيدي، باحثة في اللسانيات الحديثة وتحليل الخطاب: هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ كما تمرُّ الغيوم العابرة، وهناك قادةٌ يتركون في ذاكرة الأوطان ظلالًا وأنهارَا وعيونًا تجري بلا توقف؛ لأنهم لا يبنون حاضرهم فقط، بل يزرعون في تربة المستقبل بذورًا تنبت أجيالًا من الوعي والمعرفة والأثر الذي لا يغيب. وتضيف: من هؤلاء القادة الذين أدركوا أن الإنسان هو المُنجز الحقيقي التي يمكن أن تكتبهُ الأوطان، يبرز سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، بوصفه قائدًا حمل الثقافة على جناحي الرؤية والإرادة، وجعل منها طريقًا نحو النهضة ونافذةً مشرعة على العالم. وتتابع: من عُمان، الأرض التي عرفت منذ تاريخها العريق أن الحضارات تُصان بالعلم، وتُخلّد بالقيم، تأتي هذه الشهادة تقديرًا لمسيرة ثقافية تركت أثرها في وجدان الخليج والعالم العربي؛ مسيرة قائد آمن بأن بناء الإنسان أعمق من بناء المكان، وأن الأمم لا تُقاس بما تمتلكه من موارد فقط، بل بما تمنحه للعقل من فضاءات، وللروح من آفاق. وتؤكد د. غالية الزبيدي، الفائزة بجائزة سرد الذهب للقصة القصيرة بدورتها الثالثة لعام 2026، أن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أدرك أن الثقافة هي جوهر التنمية وروحها، وأن النهضة الحقيقية تبدأ حين يصبح الكتاب شريكًا في صناعة المستقبل، ويصبح الفكر جسرًا يصل الإنسان بذاته وبالعالم من حوله، ومن هذا الإيمان انطلقت رؤية ثقافية جعلت من دولة قطر فضاءً نابضًا بالحوار والمعرفة، ورسخت حضورها بوصفها مركزًا عربيًا وعالميًا للفكر والإبداع. وتشير إلى أن الثقافة احتضنت في عهده المؤسسات والمبادرات التي أسهمت في حفظ التراث، ورعاية الفنون، ودعم الإبداع، وفتح النوافذ أمام المثقفين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، وجمعت هذه التجربة بين الوفاء للجذور والانفتاح على المستقبل؛ فلم يكن التراث عند الأمير الوالد ماضيًا مغلقًا خلف الأبواب، بل كان نهرًا حيًا تستمد منه الأجيال هويتها وقوتها، وأدرك أن الحداثة التي تنفصل عن الذاكرة تفقد روحها، وأن المستقبل لا يُبنى إلا على أساس متين من الوعي بالهوية والانتماء. وتقول إنه بعين عُمانية تحمل تقديرًا صادقًا، نرى في هذا المشروع الثقافي امتدادًا لقيم خليجية مشتركة تؤمن بأن الإنسان هو الثروة الأثمن، وأن المعرفة هي الطريق الأكثر رسوخًا لصناعة الحضارة، و«لقد كان الأمير الوالد أحد الأصوات التي أكدت أن الثقافة قادرة على جمع الشعوب، وتعميق الحوار، وبناء جسور التواصل بين الحضارات». وتتابع: إن إرث الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لا يُختزل في مؤسسات أو مشاريع فحسب، بل يسكن في الأثر الذي تركه في الوعي الجمعي، وفي المساحات التي فتحها للفكر والإبداع، وفي الأجيال التي تعلمت أن الوطن لا يحيا بما يملك فقط، بل بما يقدمه من رسالة إنسانية وحضارية. ■شيخة العلوي:رسخ الوجه الحضاري لدول الخليج عالميا تقول الشاعرة الإماراتية شيخة العلوي: بوصفي امرأة إماراتية أعتز بهويتي الوطنية، أؤمن بأن الثقافة هي الجسر الذي يصل الشعوب، ويحفظ هوية الأمم، ويصنع مستقبلها، ومن هذا المنطلق، أنظر بتقدير إلى كل جهد خليجي يسهم في خدمة الثقافة العربية، ومن ذلك الإسهامات الثقافية للأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، التي كان لها حضور واضح في دعم المعرفة والفنون والتراث. وتضيف: لقد أولى سمو الشيخ حمد اهتمامًا كبيرًا بالتعليم، إيمانًا بأن بناء الإنسان هو أساس النهضة، فشهدت قطر توسعًا في المشاريع التعليمية والبحثية، وفي مقدمتها المدينة التعليمية التي استقطبت جامعات ومؤسسات أكاديمية عالمية، وأسهمت في إعداد أجيال تمتلك المعرفة وتنفتح على مختلف الثقافات مع الحفاظ على هويتها العربية. وتتابع: كان للمتاحف نصيب بارز من اهتمامه، إذ أسهم دعم المؤسسات الثقافية، وفي مقدمتها متحف الفن الإسلامي، في حفظ التراث العربي والإسلامي وتقديمه للعالم بأسلوب حضاري يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ولم تقتصر هذه الجهود على صون التاريخ، بل عززت مكانة الفنون بوصفها لغة عالمية للتواصل والحوار. وتلفت الشاعرة شيخة العلوي إلى أن هذه الرؤية امتدت إلى تشجيع الفعاليات الثقافية والفنية التي أتاحت للمبدعين فرصًا للتعبير عن أفكارهم، وأسهمت في ترسيخ قيم التسامح والانفتاح، وإبراز الوجه الحضاري لدول الخليج أمام العالم. وتقول: إن الإسهامات الثقافية التي قدمتها دولة قطر تمثل صفحة مضيئة في سجل الثقافة الخليجية، فهي تؤكد أن نهضة الثقافة مسؤولية مشتركة، وأن الإنجازات التي تحفظ التراث، وترعى الفنون، وتدعم المعرفة، تمتد آثارها إلى جميع أبناء الخليج والعالم العربي. وتتابع: إن الثقافة تبقى إرثًا إنسانيًا خالدًا، يخلد أثر القادة بما يتركونه من علم وفكر ومؤسسات تخدم الإنسان، وستظل الإسهامات الثقافية الصادقة مصدر إلهام للأجيال، ودليلًا على أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في مستقبل الأمم. ■فدا الهيل: آمن بقدرة المرأة على الإبداع تؤكد الشاعرة فدا حسن الهيل، أنه حين يتم الحديث عن باني نهضة قطر الحديثة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله فإن الكلمات تعجز عن الإحاطة بمنجزاته فنهضته شملت كل ميادين البناء والتنمية والثقافه حتى غدت قطر نموذجًا يحتذى به عالميًا وشهد عهده تحولًا كبيرًا جعل الثقافة جزءًا من مشروع الدولة التنموي ولم يعد الاهتمام مقتصرًا على التراث بل امتد إلى الأدب والفنون والتعليم والإبداع. وتقول: إن المقام لا يتسع لذكر جميع إسهاماته، وسأقتصر على جانبٍ واحدٍ من هذه المسيرة المباركة وهو دعمه للمرأه في المجال الثقافي وإيمانه بدور المرأة لانه آمن بقدرتها على الإبداع والعطاء حتى أصبحت شريكًا فاعلًا في إثراء المشهد الثقافي وتمثيل قطر في المحافل المحلية لانه آمن بأن المرأة شريك أساسي في نهضة المجتمع فعمل على تمكينها في مجالات التعليم والثقافة والإعلام. وتتابع: لقد أتيحت للمرأة القطرية فرص واسعة لتولي مناصب قيادية في المؤسسات الثقافية والتعليمية والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الأدبية والفنية داخل قطر وخارجها وشهد عهده بروز العديد من الكاتبات والشاعرات والفنانات والباحثات القطريات مع توفير البيئة الداعمة لنشر أعمالهن وإبراز إبداعهن، فساهمت هذه السياسات في تعزيز حضور المرأة القطرية بوصفها صانعة للثقافة لا متلقية لها فقط وأصبحت تمثل قطر في المحافل الثقافية العالمية. وتقول الشاعرة فدا الهيل الملقبة بـ «الشوق طير»: لم يكن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد باني نهضةٍ فحسب بل كان سندًا وأبًا لوطنه وأبنائه آمن بالإنسان قبل العمران وبنى حاضر قطر ومستقبلها برؤيةٍ حكيمة وإرادةٍ صادقة سيبقى أثره خالدًا في كل إنجاز وستظل سيرته مصدر فخرٍ وإلهام للأجيال رحمه الله رحمةً واسعة وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء. وسردت الشاعرة «الشوق طير» أبياتاً من قصيدتها، قالت فيها: أنت العزيز الي بموته فقدناه وأنت الفقيد الي غيابه خساره وأنت الكريم الي بجوده عرفناه وأنت الأمير اللي رقى في وقاره وأنت الذي فاضت من الخير يمناه كانت قطر مبداه وأول خياره الله يجعل جنة الخلد مثواه ويقر في روضات ربي قراره فقدك ألم يا عالي الشأن عشناه وما ينمحي موت الكفو أو آثاره مازال فعلك في قطر حي ذكراه باقي ويا حيا العظيم في مساره ■يا وطننا.. ما مات من شيد لك المجد الكبير حرص الشاعر والكاتب مازن القاطوني، على نعي صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، بكلمات شعرية من قصيدة له، قال فيها: يا وطننا ما مات من شيد لك المجد الكبير يبقى أثره في كل دار وفي ضميرك ما يغيب يا حمد ذكراك الوفا في كل قلب لها مسير تبقى مع الأيام نبراس وعهدك الصادق نجيب إن غاب وجهك عن عيون الناس فعطاك منير يبقى على درب العزيمة شاهد ما هو غريب نسأل إله العرش يجعل منزلك جنات ونور ويجمعك بالفردوس الأعلى بجود منه قريب
430
| 20 يوليو 2026
لم تكن علاقة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بشعبه تُختزل في المناسبات الرسمية أو اللقاءات البروتوكولية، بل كانت تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، حيث اعتاد أبناء قطر أن يروه بينهم، مشاركاً في الفعاليات الوطنية والاجتماعية والرياضية، قريباً من الجميع، يصافح هذا، ويحادث ذاك، ويشارك الأطفال والشباب وكبار السن لحظات الفرح والاعتزاز بالوطن. في اليوم الرياضي للدولة، وفي مهرجان الرطب، وفي الفعاليات التراثية والثقافية والمجتمعية، كان حضوره يحمل رسالة تتجاوز المشاركة، مفادها أن القيادة الحقيقية تبدأ بالقرب من الناس، والإيمان بأن بناء الأوطان لا يكتمل إلا ببناء جسور الثقة والمحبة مع المجتمع. تُظهر الصور التي وثقت تلك المحطات جانباً إنسانياً راسخاً في شخصية الأمير الوالد؛ ابتسامة صادقة، ومصافحة دافئة، وحديثاً عفوياً مع المواطنين والمقيمين، وحرصاً دائماً على تشجيع الشباب، والاحتفاء بالمبادرات الوطنية، والاعتزاز بالموروث القطري في مختلف صوره. واليوم، وبعد أن غاب الجسد، بقيت تلك المشاهد حية في ذاكرة الوطن، تستحضر قائداً لم يكن قريباً من الناس فحسب، بل كان جزءاً من حياتهم وذكرياتهم. وستظل هذه الصور شاهدة على مرحلة استثنائية، وعلى قائد آمن بأن قوة الدولة لا تُقاس بما تبنيه من عمران فقط، بل بما تغرسه في قلوب أبنائها من محبة وانتماء وثقة، لتبقى سيرته حاضرة في الوجدان، كما بقيت إنجازاته راسخة في كل شبر من أرض قطر.
312
| 19 يوليو 2026
لم تتوقف مشاعر الحزن على رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقيد الوطن الكبير، عند حدود دولة قطر، بل امتدت إلى أبناء الوطن في مختلف دول العالم، الذين عاشوا لحظات مؤثرة فور تلقيهم نبأ الوفاة، واستحضروا سيرة قائد ارتبط اسمه بنهضة قطر الحديثة، وبناء الإنسان، وترسيخ مكانة الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية. ورغم بعد المسافات، فإن أبناء قطر في الخارج حرصوا على التعبير عن وفائهم ومحبتهم للأمير الوالد، من خلال أداء صلاة الغائب والدعاء له، مؤكدين أن الغربة لم تحل دون مشاركتهم أبناء وطنهم هذا المصاب الجلل. وفي هذا السياق، يروي جابر الكبيسي، الذي يرافق أحد أفراد أسرته في رحلة علاج بألمانيا، تفاصيل الساعات الأولى بعد سماع نبأ وفاة الأمير الوالد، وكيف اجتمع القطريون الموجودون هناك على الدعاء لفقيد الوطن الكبير، مستذكرين ما قدمه من إنجازات خالدة ستبقى شاهدة على مرحلة تاريخية صنعت ملامح قطر الحديثة، ومؤكدين أن العودة إلى الوطن ستكون هذه المرة مختلفة، بعدما فقدت قطر إحدى أبرز شخصياتها التاريخية وقائدا سيظل حاضرا في وجدان شعبه بما تركه من إرث وطني وإنساني عظيم. قال جابر الكبيسي، الذي يرافق أحد أفراد أسرته في رحلة علاج بألمانيا في تصريحات «للشرق»: إن تواجدنا خارج دولة قطر لم يخفف من وقع الصدمة التي عشناها بعد سماع نبأ وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقيد الوطن الكبير، مؤكدا أن الحزن الذي خيم على أبناء قطر لم يقتصر على من كانوا داخل الوطن، بل امتد إلى كل قطري في الخارج، حيث اجتمعت القلوب على الدعاء لفقيد الوطن الكبير واستذكار مناقبه وإنجازاته. وأضاف أن أبناء قطر الموجودين في ألمانيا ذهبوا يوم الجمعة لأداء الصلاة كما هو المعتاد، وبعد صلاة الجمعة اتجه الكبيسي برفقة مجموعة من القطريين إلى إمام المسجد وأخبروه بالرغبة لأداء صلاة الغائب على الأمير الوالد، وبالفعل تم بعد ذلك الاصطفاف لأداء الصلاة في مسجد مخصص للمسلمين وهو عبارة عن صالة يستأجرونها للصلاة فيها، ووقف المصلون صفوفا متتالية وصلوا صلاة الغائب لفقيد الوطن الكبير، وما دفعنا لذلك هو شعورنا أن من واجبنا أن نكون جزءا من هذا الوداع، حتى وإن كنا بعيدين عن وطننا الغالي قطر، لأن الأمير الوالد كان حاضرا في حياة كل قطري، وترك بصمة لا يمكن أن تنسى. وأشار إلى أن الأمير الوالد لم يكن قائدا فحسب، بل كان أبا للشعب القطري ولكل من عاش على أرض قطر، بما عرف عنه من تواضع وقرب من المواطنين، وحرص دائم على توفير الحياة الكريمة لهم، إلى جانب مواقفه الإنسانية النبيلة وأعماله الخيرية التي امتدت إلى العديد من الدول العربية والإسلامية، وأسهمت في التخفيف من معاناة آلاف المحتاجين حول العالم. وأوضح الكبيسي أن ما تحقق لدولة قطر في عهد الأمير الوالد سيظل شاهدا على رؤيته الثاقبة، فقد وضع أسس النهضة الحديثة، واهتم ببناء الإنسان قبل العمران، وحرص على تطوير التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد، حتى أصبحت قطر نموذجا تنمويا يحتذى به، وفرضت مكانتها بين الدول المتقدمة. وأكد انهم كانوا يتابعون من ألمانيا مشاهد الصلاة عليه وجموع المعزين، وشعروا وكأنهم بينهم، فكل تلك المشاهد عكست مقدار المحبة التي يكنها الشعب لقيادته، وأثبتت أن الأمير الوالد لم يكن مجرد حاكم، بل كان قائدا استثنائيا ارتبط اسمه بعزة قطر ونهضتها، موضحا من الصعب أن يواجه أهل قطر في الخارج اليوم التفكير في العودة إلى الوطن، وكيف سيعودون هذه المرة بشكل مختلف حيث ان هذه المرة تفتقد قطر أحد أعظم رجالها، وستكون العودة مختلفة هذه المرة، لأننا سندخل وطنا غاب عنه قائد صنع جزءا كبيرا من تاريخه الحديث، ولكن سيغيب الجسد، لكن حضوره سيبقى في كل شارع وجسر ومدرسة ومستشفى ومؤسسة، وفي كل إنجاز نفخر به أمام العالم.
502
| 19 يوليو 2026
- فقيد الوطن الكبير افتتح مستشفى عيادة الدوحة 2001 -المستشفى الأهلي تأسس بمرسوم أميري وافتُتح 2004 أكد عدد من الأطباء والمسؤولين في مستشفيي عيادة الدوحة والأهلي، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- يرحمه الله- وضع الأسس التي انطلقت منها مسيرة الاستثمار الصحي الخاص في قطر، من خلال دعمه للمشروعات الطبية وتوفير التسهيلات اللازمة لنموها وتطورها، لافتين إلى أنَّ رؤية سموه قامت على بناء منظومة صحية متكاملة تتكامل فيها أدوار القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن تقديم خدمات صحية متقدمة ويضع صحة الإنسان ورفاهيته في مقدمة الأولويات الوطنية. وأشار الأطباء في تصريحاتهم لـ»الشرق» إلى أن هذه الرؤية أسهمت في استقطاب الاستثمارات والكفاءات الطبية والخبرات العالمية إلى دولة قطر، وشجعت على إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، الأمر الذي انعكس على جودة الخدمات الصحية وتنوعها، وأسهم في توفير رعاية طبية متقدمة وفق أعلى المعايير الدولية. وأضافوا أن ما تشهده الدولة اليوم من تطور في البنية التحتية الصحية وتكامل في الخدمات العلاجية هو امتداد لنهج تنموي آمن بأهمية الاستثمار في الإنسان، وجعل من الرعاية الصحية أحد أبرز مرتكزات التنمية المستدامة في دولة قطر. وتجدر الإشارة إلى أنَّ صاحب السمو الأمير الوالد قد افتتح مستشفى عيادة الدوحة عام 2001 ليكون أول مستشفى خاص متكامل في الدولة، يليه المستشفى الأهلي الذي تأسس بموجب مرسوم أميري وافتتح رسمياً في نوفمبر 2004 لتصبح دولة قطر فيما بعد وجهة رئيسية لجذب رجال الأعمال للاستثمار في القطاع الصحي الخاص الذي رافقه حزمة من التسهيلات وصولاً إلى يومنا هذا. -رؤية استشرافية وقال الدكتور عبد العظيم عبد الوهاب، رئيس قسم الجراحة العامة ورئيس الطاقم الطبي بالمستشفى الأهلي، «إنَّ النهضة الصحية التي تشهدها دولة قطر اليوم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي أدرك مبكرًا أهمية الاستثمار في القطاع الصحي باعتباره أحد ركائز التنمية الوطنية.» وأوضح د. عبد العظيم عبد الوهاب أن دعم سموه للقطاع الصحي الخاص لم يكن مجرد دعم للمشروعات الاستثمارية، بل كان جزءًا من رؤية متكاملة تستهدف بناء منظومة صحية حديثة ومتطورة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع ومواكبة النمو الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات. وأضاف د. عبد العظيم عبد الوهاب قائلا « إنَّ تأسيس مستشفى الأهلي جاء في ظل هذا التوجه الداعم للقطاع الصحي الخاص، حيث حظي المشروع بتشجيع مباشر ومساندة أسهمت في تحويله إلى أحد الصروح الطبية الوطنية التي تقدم خدمات صحية متخصصة وفق أعلى المعايير، مؤكداً أن رؤية الأمير الوالد قامت على تحقيق التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن توسيع الخيارات العلاجية أمام المواطنين والمقيمين ورفع مستوى التنافسية بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية. ولفت د. عبد العظيم عبد الوهاب في ختام حديثه إلى أن ما شهدته قطر من توسع كبير في المستشفيات والمراكز الطبية وتطور البنية التحتية الصحية خلال العقود الماضية يجسد بوضوح ثمار تلك الرؤية التي وضعت الإنسان وصحته في صدارة أولويات التنمية. - إرث باق بدوره، رأى الدكتور محمد عطوة، المدير الطبي ونائب المدير العام لمستشفى عيادة الدوحة، إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان من أوائل الداعمين للاستثمار في القطاع الصحي الخاص، إيمانًا منه بأهمية بناء منظومة صحية متكاملة تقوم على الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيراً إلى أن سموه افتتح مستشفى عيادة الدوحة عام 2001 في وقت كانت فيه الخدمات الصحية الخاصة لا تزال في مراحلها الأولى، ما عكس حرصه على إتاحة خدمات طبية متنوعة ومتقدمة للمواطنين والمقيمين وتعزيز قدرة القطاع الصحي على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمع. وأضاف د. عطوة أن رؤية الأمير الوالد أسهمت في إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في القطاع الصحي، من خلال توفير البيئة الداعمة للاستثمار واستقطاب الكفاءات الطبية والخبرات العالمية، الأمر الذي عزز جودة الخدمات الصحية ورفع مستوى التنافس الإيجابي بين المؤسسات الطبية بما يصب في مصلحة المرضى. وأكد د. عطوة أن ما حققته قطر من مكانة متقدمة في مجال الرعاية الصحية على المستويين الإقليمي والدولي هو ثمرة رؤية تنموية بعيدة المدى، جعلت من القطاع الصحي أحد أبرز قصص النجاح الوطنية، مشددا على أن الإرث التنموي الذي أرسى دعائمه الأمير الوالد يواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى البناء عليه وتعزيزه، بما يرسخ مكانة قطر مركزًا رائدًا للخدمات الصحية والاستثمار الطبي في المنطقة. -تسهيلات ودعم كما، أكدَّ الدكتور أحمد لطفي، استشاري أمراض الروماتيزم والمفاصل بمستشفى عيادة الدوحة، أنَّ صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني-يرحمه الله- أولى القطاع الصحي الخاص اهتمامًا كبيرًا انطلاقًا من إيمانه بأهمية دوره كشريك أساسي للقطاع الحكومي في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة. وأوضح د. لطفي أن سموه حرص على توفير البيئة الداعمة للاستثمار الصحي، من خلال تقديم التسهيلات اللازمة للمؤسسات الطبية وتمكينها من استقطاب أحدث التقنيات والأجهزة الطبية والأدوية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين. وأضاف د. لطفي قائلا « إنَّ دعم الأمير الوالد للقطاع الصحي الخاص لم يقتصر على الجوانب الاستثمارية، بل امتد إلى ترسيخ ثقافة التنافس الإيجابي والتكامل بين المؤسسات الصحية المختلفة، بما يضمن توفير أفضل مستويات الرعاية الطبية للمرضى، وكان سموه يؤكد دائمًا أهمية أن تكون مصلحة المريض ورفاهيته الصحية في مقدمة الأولويات، مع تعزيز التعاون والتنسيق بين المستشفيات والجهات الصحية المختلفة لتحقيق هذا الهدف.» وتابع د. لطفي قائلا « إنَّ النهضة الصحية التي تشهدها دولة قطر اليوم هي ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى وضعت الإنسان في صلب عملية التنمية، مشيرًا إلى أن هذا النهج التنموي يتواصل في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي يواصل البناء على ما أرساه الأمير الوالد من أسس راسخة لتطوير القطاع الصحي وتعزيز مكانة قطر كوجهة رائدة للرعاية الصحية في المنطقة، حيث يحظى المواطن والمقيم على حد سواء بمستوى متقدم من الخدمات الصحية وفق أعلى المعايير العالمية.»
344
| 19 يوليو 2026
إجماع وطني على أن الوطن فقد قائدًا استثنائيًا ارتبط اسمه بإحدى أهم مراحل التحول والنهضة في تاريخه الحديث، حيث أجمع عدد من أعضاء مجلس الشورى السابقين والأمناء العامين السابقين للمجلس، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، على أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثًا وطنيًا وإنسانيًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال، بما أرساه من دعائم الدولة الحديثة، وما حققه من إنجازات شاملة في مختلف المجالات. وأكدوا أن رؤية الأمير الوالد قامت على بناء الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، فجعل من التعليم والصحة والتنمية البشرية أولويات رئيسية في مسيرة التنمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني، وهو ما أسهم في إحداث نقلة نوعية جعلت دولة قطر تتبوأ مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي. وأشاروا إلى أن مجلس الشورى حظي في عهده باهتمام كبير، حيث كان يؤمن بدوره كشريك في صنع القرار وخدمة المجتمع، وشهدت العلاقة بين المجلس والحكومة أعلى درجات التعاون والتكامل. ■خالد بن محمد الخاطر نائب رئيس مجلس الشورى الأسبق:«الشورى» ينظر بعين المواطن ويتلمس حاجاته قال سعادة السيد خالد بن محمد الخاطر نائب رئيس مجلس الشورى الأسبق: لقد كانت توجيهات الأمير الوالد رحمه الله للمجلس تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطن، ويحثنا دوماً على دعم القرار الجماعي وحمل هموم المواطنين وإبلاغ الحكومة الموقرة عما يعاني منه المواطن بهدف إيجاد حلول مناسبة، وكان يقول دوماً إنّ مجلس الشورى عين الدولة على المواطن لتلمس حاجاته وأن يكون مجلس الشورى أيضاً عوناً للدولة في كل ما من شأنه تحقيق المصلحة المجتمعية، وأنه من المهم توفير مساحة كاملة من الحرية في النقاش لدراسة أحوال الوطن والمواطن بشكل عام، وكان الأمير الوالد الراحل رحمه الله من المؤمنين جداً بجماعية القرار السياسي وضرورة مشاركة المواطنين فيه وألا تكون القرارات فردية. ■راشد المعضادي: يدعو الحكومة للأخذ بتوصيات الشورى للمصلحة العامة وصف السيد راشد حمد المعضادي عضو ومراقب مجلس الشورى السابق عهد الأمير الوالد رحمه الله بأنه مؤسس دولة قطر الحديثة وباني نهضتها، فالكثير من الإنجازات التي يعيشها المواطنون اليوم على أرض الواقع وضع أسسها وركائزها الفقيد الكبير، وأنه يستحق أن يكون له يوم نستذكر فيه كل عام إنجازاته بفخر وعزة.وقال: لقد كانت توجيهات الأمير الوالد أن يكون مجلس الشورى مفتوحاً لكل الآراء في إطار النقد البناء بهدف تحقيق المصلحة العامة، وكانت توجيهاته أيضاً لمجلس الوزراء الموقر ولأجهزة الدولة أن يؤخذ بتوصيات مجلس الشورى ما دامت تحقق المصلحة العامة في العديد من مشاريع القوانين والرؤى المطروحة، وهذا النهج لا يزال إلى يومنا هذا هو المتبع في المجلس. وأكد أنّ الفقيد الغالي رحمه الله أول من وضع الدستور الدائم لدولة قطر في 2004 الذي يعتبر أساس كل القوانين وقامت عليه أنظمة الدولة وقطاعاتها المختلفة، وقد انعكس إيجاباً على كل الأنشطة مثل التجارية والصناعية والاقتصادية والقانونية والرياضية والاجتماعية وغيرها.وأضاف أنّ الأمير الوالد ترك لنا إرثاً سيكون ملهماً للأجيال، وترك لنا قائداً فذاً هو سمو الأمير المفدى يسير على نهجه وخطاه ومبادئه ومثله في إصراره وعزيمته وطموحه في بناء الوطن، ونسأل الله أن يوفقه السداد في خطاه ويلهمه الصبر في فقدان الأمير الوالد رحمه الله. ■هادي الخيارين: خطاباته تركز على الاستثمار في الإنسان القطري أعرب سعادة السيد هادي بن سعيد الخيارين، عضو مجلس الشورى السابق، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لدولة قطر وشعبها والأمتين العربية والإسلامية. وقال الخيارين، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الأمير الوالد، رحمه الله، كان صاحب رؤية إستراتيجية بعيدة المدى، تركت بصمة واضحة في مسيرة دولة قطر، ورسمت خطوط توجهاتها التنموية، حتى أصبحت الدولة نموذجًا يحتذى به في مجالات التنمية العمرانية والاقتصادية والاجتماعية، بفضل السياسات الحكيمة التي انتهجها والاهتمام ببناء الإنسان إلى جانب بناء المؤسسات. وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يولي مجلس الشورى اهتمامًا كبيرًا، ويؤمن بدوره كشريك في عملية التنمية، لافتًا إلى أن الحكومة الموقرة كانت تتجاوب مع توصيات المجلس بصورة كبيرة، وكانت غالبية التوصيات التي يقرها المجلس تجد طريقها إلى التنفيذ، الأمر الذي عكس حجم التعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وحرص القيادة على الاستفادة من الرؤى والمقترحات التي تخدم الوطن والمواطن. وأضاف أن من أبرز توجيهات الأمير الوالد تعزيز الحضور الإقليمي والدولي لدولة قطر ولمجلس الشورى، إيمانًا منه بأهمية التواصل مع البرلمانات والمنظمات الدولية، وتعزيز مكانة قطر في مختلف المحافل، وهو النهج الذي أسهم في ترسيخ حضور الدولة ودورها المؤثر على المستويين الإقليمي والعالمي. وأكد الخيارين أن خطابات الأمير الوالد كانت تحمل رسائل واضحة تركز على الاستثمار في الإنسان القطري، باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، ولذلك أولى قطاعات التعليم والصحة والتنمية البشرية أولوية قصوى، وحرص على أن تكون هذه القطاعات في مقدمة خطط الدولة وبرامجها التنموية. ■صقر المريخي: رؤيته الاستشرافية أرست دعائم الدولة الحديثة أعرب سعادة السيد صقر بن فهدالمريخي، عضو مجلس شورى سابق، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه، وأن يديم على دولة قطر نعمة الأمن والاستقرار.وقال المريخي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الأمير الوالد كان بالنسبة لأبناء قطر «والد الجميع»، لما عُرف عنه من قربه من المواطنين وحرصه على رعايتهم وتوجيههم، مؤكداً أن علاقته بسموه بدأت منذ سنوات مبكرة، حيث كان والده يعمل معه، الأمر الذي أتاح له التعرف على الأمير الوالد عن قرب ولمس ما كان يتحلى به من تواضع وإنسانية واهتمام بأبناء الوطن. وأضاف: «كان سموه يتابع دراستنا ويسأل عن مستقبلنا، ويحرص دائماً على أن نكون متفوقين في تعليمنا، وكان يحثنا باستمرار على الاجتهاد وبناء أنفسنا، لأنه كان يؤمن بأن نهضة الوطن تبدأ من الإنسان المتعلم والقادر على خدمة بلده». وأشار إلى أنه كان يحرص على حضور مجلس الأمير الوالد، الذي ظل مفتوحاً للمواطنين، حيث كان الجميع يجدون فيه الأب والمعلم والموجه، يستمع إلى الناس بكل اهتمام، ويحث الشباب على التمسك بالعلم والعمل والإخلاص للوطن، وهو ما ترك أثراً عميقاً في نفوس كل من عرفه واقترب منه.وأوضح أن هذه القناعة انعكست بوضوح على توجيهات الأمير الوالد لمجلس الشورى، إذ كانت جميع الأعمال التشريعية والسياسات العامة تركز على بناء الإنسان، من خلال الاهتمام بالتعليم، والتنمية البشرية، وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على قيادة مستقبل الدولة. ■فهد بن مبارك الخيارين:يوجه المجلس بتعزيز العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء أعرب سعادة السيد فهد بن مبارك الخيارين، الأمين العام الأسبق لمجلس الشورى، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لدولة قطر وشعبها والأمتين العربية والإسلامية. وقال الخيارين، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الأمير الوالد، رحمه الله، أولى مجلس الشورى اهتمامًا بالغًا، وحرص على تعزيز دوره باعتباره أحد أهم مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن المجلس كان شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية والبناء، وأن القيادة كانت تنظر إلى آرائه وتوصياته باعتبارها رافدًا مهمًا لدعم عملية صنع القرار وتحقيق المصلحة العامة. وأشار إلى أن مجلس الشورى أُنشئ عام 1972 في عهد صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، طيب الله ثراه، وشهد منذ ذلك الحين تطورًا متواصلًا في اختصاصاته وأدواره، فيما حظي خلال عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بدعم كبير أسهم في توسيع حضوره على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضح أن الأمير الوالد كان يؤمن بأهمية أن يكون للمجلس دور فاعل خارج حدود الدولة، وأن يمثل دولة قطر في مختلف المحافل البرلمانية، وكانت توجيهاته الدائمة تصب في تعزيز العلاقات البرلمانية مع الأشقاء والأصدقاء، بما يخدم مصالح الدولة ويعكس مكانتها المتنامية على الساحة الدولية. وأضاف أن هذا التوجه أسهم في تحقيق العديد من الإنجازات البرلمانية، من بينها حصول مجلس الشورى على عضوية البرلمان العربي عام 1996، وانضمامه إلى الاتحاد البرلماني الدولي في 12 مايو 2006، إلى جانب المشاركة الفاعلة في مجلس الشيوخ والشورى، ومواصلة الحضور في جمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية منذ تأسيسها، بما عزز مكانة المجلس وأتاح له الإسهام في مختلف القضايا البرلمانية العربية والدولية. وأشار إلى أن العاصمة الدوحة استضافت خلال الفترة من 29 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر عام 2006 المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة، وهو حدث عكس المكانة التي وصلت إليها دولة قطر على الصعيد الدولي، كما استضافت في نوفمبر 2007 الاجتماع الأول لرؤساء مجالس الشورى والوطني والأمة والنواب بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي مثل انطلاقة مهمة للعمل البرلماني الخليجي المشترك، وأسهم في توحيد الرؤى وتنسيق الجهود التشريعية بين دول المجلس. ■اللواء دحلان الحمد: توجيهاته ركزت على التعليم والصحة والتنمية البشرية أعرب سعادة اللواء دحلان الحمد، عضو مجلس الشورى السابق، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان. وقال الحمد، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن دولة قطر فقدت برحيل الأمير الوالد أحد أبرز القادة الذين صنعوا مرحلة تاريخية فارقة في مسيرة الدولة الحديثة، حيث قاد برؤية استراتيجية بعيدة المدى مشروعًا وطنيًا متكاملًا، أسس لنهضة شاملة نقلت قطر إلى مصاف الدول المتقدمة، ورسخت مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف أن الأمير الوالد آمن منذ البداية بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، ولذلك جعل بناء الإنسان القطري في مقدمة أولويات الدولة، انطلاقًا من قناعته بأن التنمية المستدامة تبدأ بالاستثمار في العقول والكفاءات قبل الاستثمار في المشروعات والمنشآت. وأكد أن توجيهات الأمير الوالد لمجلس الشورى ولجميع مؤسسات الدولة كانت واضحة في التركيز على التعليم والصحة والتنمية البشرية، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء مجتمع قادر على مواكبة التطورات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية انعكست على مختلف السياسات والبرامج الوطنية التي شهدتها الدولة خلال العقود الماضية. وأوضح أن مجلس الشورى كان يستلهم في أعماله التشريعية والرقابية رؤية الأمير الوالد، التي أكدت أن التنمية لا تقتصر على تشييد المباني أو تنفيذ المشروعات، وإنما تقوم أولًا على إعداد المواطن وتأهيله بالعلم والمعرفة، وتوفير أفضل الخدمات التعليمية والصحية، بما يمكنه من الإسهام في بناء وطنه وتحقيق تطلعاته. ■محمد بن مهدي الأحبابي:يعتبر خدمة الناس جوهر العمل الوطني أعرب سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، عضو مجلس الشورى، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لدولة قطر وشعبها، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان. وقال الأحبابي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائدًا استثنائيًا وإنسانًا يتميز بالحكمة واللطف والتواضع، وكان قريبًا من جميع أفراد المجتمع، ولم يكن يرى في المسؤولية حاجزًا بينه وبين المواطنين، بل كان يعتبر أن خدمة الناس هي جوهر العمل الوطني، وأن مصلحة الدولة والمواطن تأتي دائمًا في مقدمة الأولويات. وأكد أن الأمير الوالد أولى مجلس الشورى اهتمامًا بالغًا، وكان ينظر إلى أعضائه باعتبارهم شركاء في مسيرة التنمية والبناء، مشيرًا إلى أن العلاقة بين القيادة والمجلس كانت قائمة على الثقة والتعاون، حيث كان سموه يحرص على الاستماع إلى الآراء والمقترحات، ويؤمن بأهمية دور المجلس في نقل احتياجات المواطنين والإسهام في تطوير التشريعات والسياسات العامة. وأضاف أن الأمير الوالد كان يؤكد دائمًا أن نجاح التنمية يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة، ولذلك لم يكن هناك أي حواجز بينه وبين أعضاء مجلس الشورى، بل كانت اللقاءات المباشرة والحوار الصريح سمةً أساسية في إدارة شؤون الدولة، وهو ما أسهم في تعزيز العمل المؤسسي وتحقيق العديد من الإنجازات. وأشار الأحبابي إلى أن مجلس الأمير الوالد كان مفتوحًا أمام أبناء الوطن، حيث اعتاد سموه لقاء المواطنين كل أسبوعين للاستماع إليهم والاطلاع على أحوالهم واحتياجاتهم بصورة مباشرة، مؤكدًا أن هذه اللقاءات جسدت نهجًا أصيلًا في التواصل مع المجتمع، وعكست حرصه على أن يكون قريبًا من الناس، يستمع إليهم ويعمل على معالجة قضاياهم. وأوضح أن ما وصلت إليه دولة قطر اليوم من مكانة متقدمة على المستويات التنموية والاقتصادية والاجتماعية هو ثمرة للرؤية الحكيمة والسياسات بعيدة المدى التي وضعها الأمير الوالد، والتي جعلت قطر في مصاف الدول الأكثر تقدمًا في مجالات التنمية، والرعاية الاجتماعية، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، وجودة الحياة. وقال إن القطاع الخاص شهد خلال عهد الأمير الوالد نقلة نوعية كبيرة، حيث حظي بدعم واسع مكّن رواد الأعمال من تأسيس مشروعاتهم، وأسهم في نمو الشركات الوطنية،.
416
| 19 يوليو 2026
- المحامي خالد الحمد: ألهم الشباب وأرسى بيئة التمكين والإبداع -جابر المنصوري: بصماته باقية في كل مشروع ومعلم تنموي - د. حمد الفياض: مواقف الفقيد صنعت تاريخاً وأثرت في وطنٍ بأكمله - محسن جاسم: أسس البيئة العقارية التي أطلقت إبداعات القطريين -حسن المهندي: منح الشباب فرصا ليقودوا مسيرة الوطن -حميد القحطاني: تواضعه ودعمه للأطفال غرس فينا روح العطاء - عائشة التميمي: دعم الأسر المنتجة رسخ نجاح المرأة القطرية أكد عدد من الشخصيات القطرية البارزة في قطاعات إنتاجية أنّ الأمير الوالد كان مسانداً لكل الشباب ولكل المبادرات وكان راعياً للفرص الإنتاجية في مختلف القطاعات، وأضافوا في لقاءات للشرق أنّ مواقفه المؤثرة تركت أثراً في شخصياتهم وذواتهم وهم اليوم يبنون الوطن بالمشاريع والأفكار الإبداعية. وقال المحامي خالد الحمد إنّ المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان قائد النهضة وصانع المستقبل، فنهضة الأوطان لا تُولد بالمصادفة، وإنما تصنعها رؤية قائد يؤمن بالمستقبل، ويضع مصلحة وطنه فوق كل اعتبار. وعندما يُستحضر تاريخ قطر الحديث، يتصدر اسم الأمير الوالد الصفحات التي وثّقت مرحلة التحول الكبرى، والتي انتقلت فيها الدولة إلى آفاق جديدة من التنمية والريادة، ورسخت مكانتها بين الأمم. وأضاف أن دولة قطر شهدت في عهده مرحلة استثنائية من البناء الشامل، انتقلت خلالها من مرحلة التطوير إلى مرحلة الريادة، فتعززت مؤسسات الدولة، وتطورت البنية التحتية، وازدهر الاقتصاد، وأصبحت قطر نموذجاً في الاستثمار في الإنسان قبل العمران، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية لأي وطن. وأوضح أن هذه النهضة لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل امتدت لتشمل التعليم، والصحة، والبحث العلمي، والإعلام، والثقافة، والرياضة، حتى غدت قطر حاضرة بثقة واحترام في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مستندة إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرست دعائم التنمية المستدامة. وأشار إلى أن من أبرز ما يُحسب للأمير الوالد أنه أرسى نهجاً يقوم على استمرارية الدولة وترسيخ مؤسساتها، وهو ما ضمن استمرار مسيرة التنمية والعطاء بثبات، ومكّن قطر من مواصلة تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات حتى اليوم. وأكد الحمد أن أثر الأمير الوالد لم يقتصر على ما تحقق من إنجازات ومؤسسات، بل امتد ليترك بصمة راسخة في وجدان المجتمع القطري، فأصبح حاضراً في ذاكرة كل أسرة بما قدمه للوطن من عطاء وإخلاص، ولذلك كان رحيله لحظة حزن عمّت أبناء قطر جميعاً. واختتم تصريحه قائلاً: إن الوفاء للقادة الذين صنعوا التاريخ لا يكون بمجرد الكلمات، بل بالاعتراف بفضلهم واستحضار ما قدموه من أجل رفعة الوطن وكرامة المواطن. فالأعمال العظيمة تبقى شاهدة على أصحابها، وتظل إنجازاتهم مصدر إلهام واعتزاز للأجيال المتعاقبة. -لحظات يقف فيها القلم صامتاً من جهته، قال الإعلامي الدكتور حمد الفياض: إن هناك لحظات يعجز فيها الحرف عن حمل المشاعر، ويقف القلم صامتاً أمام ألم يفوق قدرة الكلمات على التعبير، ومن أصعب تلك اللحظات أن يشعر الإنسان بأن جزءاً من ذاكرته وأمانه وتاريخه قد غاب، وأن القلب أصبح مثقلاً بحزن لا تخففه العبارات. وأضاف أن الحزن منذ رحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لم يعد شعوراً عابراً، بل أصبح رفيقاً دائماً يلازم القلب، فكل خبر أو صورة أو ذكرى تعيد إلى الأذهان سنوات من العطاء والإنجاز، وتستحضر مواقف صنعت تاريخاً لوطن بأكمله، وتركت أثراً عميقاً في نفوس أبنائه. وأوضح أنه لم يفقد قائداً وطنياً فحسب، بل فقد أميراً وأباً ورمزاً جسّد معاني العزة والأمان، وقدوة في القيادة والإخلاص، مؤكداً أن رحيل القادة العظماء لا يترك فراغاً في المناصب وحدها، وإنما يترك فراغاً في القلوب يصعب على الأيام أن تملأه. وأشار إلى أنه يحاول أن يبدو متماسكاً، إلا أن القلب لا يزال مثقلاً بالحزن كلما استحضر تلك المسيرة التي كانت مصدر فخر لكل من أحب هذا الوطن، مضيفاً أن الإيمان بأن الموت سنة الحياة لا يخفف من وقع الفقد عندما يتعلق الأمر بشخصيات استثنائية كان أثرها أكبر من أن يُنسى. وأكد الفياض أن هذه التجربة علمته أن المحبة الصادقة لا تنتهي بالرحيل، وإنما تستمر في استحضار السيرة الطيبة، ونقل القيم، والاقتداء بالمبادئ التي تركها أصحابها، فالأجساد ترحل، لكن الإنجازات والمواقف الخالدة تبقى شاهدة عليهم، وتظل مصدر إلهام للأجيال. -أسس راسخة لنهضة الوطن من جهته، قال رجل الأعمال السيد جابر المنصوري: إن مآثر المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكبر من أن تحيط بها الكلمات، فقد وضع أسساً راسخة لنهضة الوطن في مختلف المجالات، وأرسى دعائم التنمية التي لا تزال آثارها شاهدة حتى اليوم. وأضاف أن الأمير الوالد قاد مسيرة إنشاء وتطوير العديد من المرافق الحيوية التي شكلت ركائز النهضة الحديثة، وأسهم في ترسيخ بنية تحتية متقدمة، من خلال تطوير الموانئ والمطارات، والطرق الحديثة، ودعم الناقل الوطني، وإحياء المعالم التراثية، بما جعل قطر تمتلك منظومة متكاملة تدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية. وأشار إلى أن آثار تلك الرؤية لا تزال ملموسة في مختلف القطاعات، بدءاً من النهضة العمرانية والهندسية، مروراً بازدهار التجارة المحلية والدولية، ووصولاً إلى بناء اقتصاد حديث قائم على التخطيط والاستثمار في المستقبل، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن إنجازات آنية، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً ما زالت ثماره تتواصل حتى اليوم. وأكد المنصوري أن الأمير الوالد أولى اهتماماً كبيراً بتمكين الكفاءات القطرية الشابة، وفتح أمامها آفاق الإبداع وريادة الأعمال، وشجعها على إطلاق المشاريع الوطنية، إيماناً بأن الشباب هم المحرك الحقيقي لمسيرة التنمية المستدامة. وأضاف أن رؤية الأمير الوالد لم تقتصر على الداخل، بل امتدت إلى بناء استراتيجية متكاملة للنهوض بالمجتمع بمختلف مؤسساته وقطاعاته، إلى جانب حضوره المؤثر على الساحة الدولية، وما تركه من بصمات بارزة في دعم جهود السلام وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. - مسيرة التطور العمراني وبدوره، أكد الخبير العقاري السيد محسن جاسم أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان الداعم الأول لمسيرة التطور العقاري والعمراني في دولة قطر، وصاحب رؤية استشرافية أسهمت في رسم ملامح الدوحة الحديثة والمدن الجديدة التي أصبحت اليوم تضاهي كبرى المدن العالمية من حيث التخطيط والبنية التحتية وجودة الحياة. وأوضح أن الأمير الوالد لم يكتفِ بقيادة النهضة العمرانية، بل وضع الأسس التي قام عليها القطاع العقاري الحديث، وعمل على تطوير المنظومة التشريعية والإجرائية المنظمة لهذا القطاع، بما وفر بيئة استثمارية جاذبة، وأتاح للكوادر القطرية فرصاً واسعة للإبداع والتميز، حتى أثبتت حضورها في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية. وأضاف أن ما تشهده قطر اليوم من عمران متطور ومشروعات نوعية لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة خطط واستراتيجيات هندسية بعيدة المدى أرساها الأمير الوالد، وشكلت الأساس الذي انطلقت منه مسيرة التنمية العمرانية المستدامة. وقال: «لقد غاب الأمير الوالد عن الأنظار، لكن أثره لا يزال حاضراً في كل شبر من أرض الوطن، وستبقى بصماته شاهدة على مسيرة صنعت المجد وألهمت الأجيال..أثر عميق في نفوس المواطنين من جانبه، قال رائد الأعمال السيد حميد القحطاني: أعتز بواحدة من أجمل الذكريات التي جمعتني بالمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك عندما كنت في المرحلة الإعدادية ضمن مجموعة من الأطفال المشاركين في افتتاح قناة الجزيرة للأطفال، من خلال مشاركتي في الأنشطة التطوعية بمركز قطر التطوعي، بحضور سموه الكريم وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر. وأضاف أن ذلك كان أول موقف يقف فيه أمام شخصية قيادية بهذا الحجم، وكان يظن أن رهبة المشاركة في حفل الافتتاح ستكون أكبر ما يشغله، إلا أن رهبة لقاء الأمير الوالد كانت هي الشعور الأبرز، قبل أن تتبدد منذ اللحظات الأولى بفضل ما لمسه من تواضع ولطف وبشاشة في التعامل، وهي صفات لا تزال راسخة في ذاكرته حتى اليوم. وأشار إلى أنه لا ينسى ما حدث عند انتهاء المناسبة، حين مر الأمير الوالد على الأطفال المشاركين، وصافحهم قائلاً: «يعطيكم العافية». وقال إن هذه الكلمات، رغم بساطتها، تركت في نفسه أثراً عميقاً وهو في تلك السن، إذ شعر بفخر كبير لأن قائد الوطن حرص على تشجيعهم وتقدير جهودهم. وأكد القحطاني أن ذلك الموقف الإنساني ظل محفوراً في ذاكرته على مر السنين، وكان من أهم الدوافع التي غرست في داخله الرغبة في خدمة وطنه، وبذل أقصى ما يستطيع للمساهمة في نهضته، والسير على النهج الذي رسمه الأمير الوالد لبناء الإنسان وتمكين الشباب. -دعم الشباب وبدوره، قال السيد حسن بومطر المهندي- مؤثر وناشط إلكتروني- لقد وضع الأمير الوالد أولويات أساسية في رعايته للدولة وهو إيلاء الاهتمام بالمواطن القطري في معيشته وعمله ودراسته ليعيش في رخاء واستقرار لذلك وفر له كل الإمكانيات والخدمات التي تهييء للمواطنين حياة هانئة. وأضاف أنّ الأمير الوالد طيب الله ثراه كان على الدوام يساند الشباب القطري في كل الميادين ويتيح أمامهم فرص التعليم والتدريب والمشاريع . -رعاية الأسر المنتجة وأكدت السيدة عائشة محمد التميمي خبيرة الضيافة القطرية أنّ الأسر المنتجة والقطريات صاحبات المشاريع كان لهنّ حظ كبير ونصيب من رعاية الفقيد الكبير لمشاريعهنّ، فقد تأسس في عهد الأمير الوالد مجلس الأسرة ودار تنمية الأسرة والمراكز الاجتماعية النسوية وهيأ أمامهنّ الطريق لتأسيس مشاريع إنتاجية في المعارض والمنازل وكان محفزاً لهنّ بالرعاية والاهتمام وهذا ترك أثراً كبيراً في دعم إنتاجهنّ الذي نراه اليوم واقعاً ملموساً.
244
| 19 يوليو 2026
احتضنت مدينة تعز في اليمن مجلس عزاء بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بحضور واسع لعدد من المشايخ والشخصيات الاجتماعية والوجهاء إلى جانب مديري عدد من مديريات المحافظة. واستهل مجلس العزاء، الذي أقامته مؤسسة الشيخ حمود سعيد المخلافي، بالشراكة مع مؤسسة فجر الأمل الخيرية، أمس، بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة ألقاها عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور عبدالمولى الوهباني، استعرض خلالها مناقب الفقيد وإسهاماته في خدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية، ودعمه للشعب الفلسطيني، ولا سيما قطاع غزة، إضافة إلى الدور الذي اضطلع به في قيادة النهضة التنموية لدولة قطر. من جانبه، أكد رئيس مؤسسة فجر الأمل الخيرية الشيخ بليغ التميمي أن الأمير الوالد ترك إرثاً حافلاً بالعطاء والإنجاز، مشيراً إلى مواقفه الداعمة للشعوب المظلومة، وفي مقدمتها زيارته التاريخية إلى قطاع غزة عام 2012، التي دشّن خلالها مشاريع كبرى لإعادة الإعمار، فضلاً عن علاقته المتميزة باليمن وإسهامات دولة قطر في تنفيذ مشاريع إنسانية وخيرية وتنموية في مختلف المحافظات. وألقى رئيس مجلس المقاومة الشعبية بمحافظة تعز الشيخ مارش عبدالجليل كلمة باسم وجهاء ومشايخ المحافظة، عبّر فيها عن خالص التعازي لدولة قطر قيادةً وشعباً، مشيداً بمواقف الأمير الوالد في دعم القضايا العربية والإسلامية، ومساندته للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن إرثه الإنساني والسياسي سيبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب، بما فيها الشعب اليمني، لما قدمه من مواقف وإسهامات بارزة.
686
| 17 يوليو 2026
وجه رئيس وزراء بنغلاديش طارق رحمن بتسمية أحد شوارع العاصمة داكا باسم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله. وأصدر رئيس وزراء بنغلاديش توجيهاته للسلطات المعنية في بلاده باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسمية «شارع مناسب» في العاصمة داكا باسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في مبادرة توصف بأنها الأولى في منطقة جنوب آسيا. وجاء ذلك التوجيه من رئيس وزراء بنغلاديش خلال جلسة برلمانية لمناقشة اقتراح قدمه زعيم كتلة المعارضة الدكتور شفيق الرحمن بتسمية طريق مناسب في داكا باسم الأمير الوالد الراحل، وقال رئيس الوزراء إنه «أصدر بالفعل تعليمات للوزارة المعنية لتحديد طريق مناسب تابع لمؤسسة مدينة داكا، وتسميته باسم المغفور له الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني». وفي إشادة بالأمير الراحل، قال رئيس وزراء بنغلاديش: «بتكريمنا للشيخ الراحل الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، فإننا نعبر أيضا عن احترامنا لشعب قطر، فقطر دولة دعمت مسيرة التنمية في بنغلاديش بطرق عديدة، وما زالت تقوم بذلك». وأضاف أن قطر -من خلال توفير فرص عمل لملايين البنغلاديشيين- أصبحت شريكا قيما في التنمية الاقتصادية لبنغلاديش، مضيفا: «علاوة على ذلك، عندما اندلعت التوترات في الشرق الأوسط حول مضيق هرمز وتعرضت قطر نفسها لهجمات مختلفة، فإنها اعتنت بشؤون ملايين المغتربين البنغلاديشيين كما لو كانوا من مواطنيها وضمنت سلامتهم». وقال إنه بالنظر إلى كل هذه المساهمات، أعلنت بنغلاديش يوما للحداد الرسمي تكريما للشيخ الراحل حمد بن خليفة آل ثاني، بينما نُكّس العلم الوطني.
226
| 17 يوليو 2026
أكد عدد من القيادات النسائية والإعلاميات والخبيرات في شأن رياضة المرأة الخليجية والعربية أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيب الله ثراه قدم الدعم والمساندة ليس لتمكين المرأة القطرية فقط، بل للمرأة الخليجية والعربية في مجال الرياضة، وفي جميع المجالات الأخرى، وأشرن- في تصريحات خاصة لـ الشرق- إلى تميز قطر بمستوى عالمي في البنى والمنشآت الرياضية مما جعلها قوة جاذبة لتنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية القارية والعالمية، وكذلك إلى نجاح الفرق الرياضية القطرية والعربية في إحراز المراكز المرموقة في الفعاليات الرياضية، وكذلك في تنظيم الدورات التدريبية والفعاليات الخاصة برياضة المرأة. ■ د. مريم ميرزا: بفضله شهدت قطر تقدما وفق أعلى المعايير أشارت الدكتورة مريم ميرزا الأمين العام للجنة التنظيمية لرياضة المرأة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية سابقا إلى أنه بفضل دعم المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، شهدت الرياضة في دولة قطر تطورا وتقدما وفق أعلى المعايير العالمية، وشهد العالم تنظيم قطر لمونديال كأس العالم لكرة القدم الذي أبهر الجميع، وأضافت: تميزت قطر بمستوى عالمي في البنى والمنشآت الرياضية مما جعلها قوة جاذبة لتنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية القارية والعالمية. وأوضحت أن رياضة المرأة حظيت بدعم ورعاية كبيرة شهدناها في دورة ألعاب المرأة الخليجية بالذات في نسختها الرابعة التي نظمت في الدوحة عام 2017، حيث تميزت بمستوى عال من التنظيم من خلال قياداتها الرياضية النسوية القطرية وكذلك على المستوى الفني للمنتخبات الرياضية القطرية حيث أحرزن المركز الأول في تلك الدورة مما يدلل على الدعم الذي تحظى به رياضة المرأة في قطر. ■مريم مسيوب: عهده نقطة تحول في مسيرة المرأة الخليجية أوضحت الإعلامية الرياضية المغربية مريم مسيوب أن عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، شكل نقطة تحول في مسيرة تمكين المرأة الخليجية، من خلال رؤية تنموية استشرافية رسخت مكانتها شريكاً أساسياً في مسيرة البناء والنهضة، وأضافت: انطلاقاً من إيمانه بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس التقدم، قام سموه بدعم السياسات والمبادرات التي عززت حضور المرأة في التعليم والعمل والقيادة، وفتحت أمامها آفاقاً واسعة للإبداع والتميز. وأوضحت أنه في المجال الرياضي، أولى سموه اهتماماً خاصاً بالرياضة النسائية، باعتبارها ركيزة لتنمية القدرات، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ قيم الانضباط والتميز والمنافسة، وأسهمت هذه الرؤية في توفير بيئة داعمة أتاحت للمرأة ممارسة الرياضة والمشاركة في البطولات المحلية والإقليمية والدولية، لتسجل إنجازات مشرفة وترفع راية الوطن في مختلف المحافل، وأشارت إلى أن هذه الجهود أثمرت ترسيخ ثقافة رياضية أكثر شمولاً، وإعداد جيل من الرياضيات القادرات على المنافسة والتميز، بما يعكس عمق رؤية الأمير الوالد، رحمه الله، ويؤكد أن تمكين المرأة كان ولا يزال أحد المرتكزات الأساسية في مسيرة النهضة والتنمية المستدامة. ■زينب الزدجالية: آمن بأن الإنسان هو أساس التنمية أكدت الإعلامية العمانية والباحثة في الشؤون الرياضية زينب بنت خميس الزدجالية أن الحديث عن إرث صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، هو حديث عن قائد استثنائي آمن بأن الإنسان هو أساس التنمية، وأن تمكين المرأة يمثل أحد أهم مرتكزات بناء المجتمعات الحديثة، وأضافت: لم يقتصر اهتمام سموه بالمرأة القطرية فحسب، بل امتد ليشمل المرأة الخليجية والعربية، انطلاقًا من إيمانه بأن الكفاءة والعطاء لا يعرفان حدوداً. وتابعت قائلة: فتح صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، أبواب دولة قطر أمام المرأة الخليجية والعربية، وأتاح لها فرص التعليم والتدريب والتأهيل، وأسهم في تهيئة البيئة التي مكّنتها من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات التنمية. وأوضحت أنه رغم أن المرأة القطرية حظيت باهتمام خاص ضمن مسيرة التنمية الوطنية، فإن ذلك لم يكن على حساب غيرها، بل كانت دولة قطر حاضنة للكفاءات النسائية من مختلف الدول العربية، تقديرًا للخبرة واحترامًا للتميز. وأشارت: وفي المجال الرياضي، كان للأمير الوالد، رحمه الله، رؤية رائدة أسهمت في ترسيخ مكانة المرأة القطرية في الرياضة، وتعزيز حضورها على المستويين المحلي والدولي. كما كان له دور بارز في نشر ثقافة الرياضة النسائية، من خلال دعم مشاركة المرأة وتهيئة الفرص أمامها، حتى أصبحت الرياضة النسائية في قطر نموذجًا يحتذى به في المنطقة. ■براءة الحسن: علمنا كيف نحلم ونحقق أحلامنا قالت براءة الحسن، مديرة التسويق في فوتبول إيجنسي، إن مشهد رفع صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لكأس العالم بعد فوز قطر في عام 2010 بشرف استضافة النهائية لكأس العالم 2022، لا يمكن أن ينسى من ذاكرة أي عربي في هذا الوقت، لافتة إلى أن فرحة العالم لا توصف باستضافة بلد عربي وتنظيمها لأكبر حدث كروي، وأضافت أن صاحب السمو الأمير الوالد علمنا كيف نحلم ونحقق أحلامنا، وبالفعل حققت حلم طفولتي بأن أشاهد كأس العالم في قطر، ونوهت إلى أن إرث النهضة الذي وضعه في قطر ما زالت تشاهده بنفسها في كل زيارة لها لدولة قطر، وأشارت إلى أنها كمواطنة من لبنان لا يمكن أبداً أن تنسى وقفة صاحب السمو الأمير الوالد مع لبنان في أصعب الظروف، وأكدت أن حزنها على رحيل الأمير الوالد وكأنها كانت تعرفه شخصياً من خلال ما قدمه لأمته العربية. ■نيللي المصري: ساهم في إعمار ودعم الرياضة الفلسطينية قالت نيللي المصري المصورة الفلسطينية: لقد شكّل الدعم القطري أهم أسس تطوير القطاع الرياضي في قطاع غزة، حيث لعب سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمة الله عليه، دورا هاما في إطلاق مشاريع رياضية وتنموية ساهمت في إعادة إحياء الحركة الرياضية، قبل حرب الإبادة التي تعرض لها القطاع، ومن أبرز هذه المبادرات، إعلانه عن إنشاء مدينة رياضية متكاملة شمال قطاع غزة، حيث وُضع حجر الأساس للمشروع عقب استقباله رئيس الوزراء الفلسطيني السابق الشهيد إسماعيل هنية عام 2006، إلا أن المشروع لم يُستكمل بسبب ظروف سياسية وميدانية حالت دون تنفيذه. كما ساهمت قطر، وبتمويل مباشر من سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في إعادة إعمار ملعب فلسطين بمدينة غزة بعد تعرضه للتدمير عام 2012، إضافة إلى إنشاء وتطوير عدد من الملاعب والصالات الرياضية في مختلف محافظات القطاع، ما أسهم في استئناف الأنشطة الرياضية وعودة المنافسات المحلية.
506
| 17 يوليو 2026
أعرب سعادة دحلان جمعان الحمد، رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، عن بالغ حزنه، بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. وأشاد الحمد بالإرث الكبير الذي تركه سموه، واصفاً إياه بالقائد العظيم صاحب الرؤية الثاقبة، ومؤسس النهضة القطرية الحديثة وراعي الرياضة والرياضيين وقد طبق رؤيته للنهضة داخل قطر وبفضل ذلك انتقل التطور في ألعاب القوى إلى عموم دول القارة التي استفادت كثيرا من هذه الرؤية. وأضاف الحمد في بيان من الاتحاد الآسيوي أن حب فقيد الوطن الكبير للرياضة عامة ولألعاب القوى بصفة خاصة أسهم في تحول النجاح الرياضي داخل قطر من إنجازات إقليمية إلى قارية وعالمية وأولمبية... وأوضح الحمد أن حب صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله للرياضة أسهم في إحداث تحول جذري في المشهد الرياضي في قطر وقارة آسيا، إلى العالم وهو يحول حلم المنطقة العربية بمشاهدة بطولة العالم لألعاب القوى على أرض الدوحة 2019 ثم كأس العالم لكرة القدم 2022 إلى حقيقة واضحة جمع من خلالها جميع شعوب العالم في قطر في أبلغ رسائل السلام والمحبة. وقال الحمد: أسرة ألعاب القوى الآسيوية بأكملها، تتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير وإلى الشعب القطري الكريم في فقيد الوطن الكبير.. وأضاف: كان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قائدا يتمتع برؤية استثنائية وحكمة كبيرة جعلت قطر مركزا عالميا رائدا للرياضة. وتحت قيادته الملهمة، نظمت قطر أكبر الفعاليات الرياضية التي جمعت آلاف الرياضيين من مختلف دول القارة وهي دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة -الدوحة 2006. وقال الحمد: سيظل المجتمع الرياضي العالمي يتذكر صاحب السمو باعتباره القوة الدافعة وراء النجاح التاريخي للفعاليات الرياضية في قطر، كما شهد عهده إبراز الدولة لقدراتها التنظيمية الاستثنائية في الرياضة بمختلف ضروبها وباتت قطر علامة فارقة في تنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية في جميع الألعاب الرياضية عامة وألعاب القوى بصفة خاصة، وباتت قطر وجهة دائمة على أجندة الرياضة الدولية في العالم، مؤكدا أن تأثيره الاستثنائي، وإرثه الخالد في مختلف الرياضات، سيبقى محل تقدير واعتزاز دائمين لدى المجتمع الرياضي العالمي. ■خميس دهام: الأمير الوالد أولى الرياضة اهتمامًا كبيرًا أكد خميس دهام نجم الكرة القطرية السابق أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية وطنية استراتيجية، قاد خلالها مسيرة نهضة شاملة أرست دعائم الدولة الحديثة، وأسهمت في إحداث طفرة تنموية غير مسبوقة شملت مختلف القطاعات، لترتقي دولة قطر إلى مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وتغدو نموذجًا يُحتذى به في التنمية والإنجاز، وأشار إلى أن ما تحقق في عهد الأمير الوالد من إنجازات رائدة في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والتعليم والصحة والرياضة والدبلوماسية سيظل شاهدًا على مرحلة مفصلية في تاريخ الوطن، أسست لمستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، ورسخت مكانة دولة قطر على الساحة العالمية. وأضاف خميس دهام أن الأمير الوالد، رحمه الله، أولى الرياضة اهتمامًا كبيرًا، إيمانًا بدورها في بناء الإنسان وتعزيز مكانة دولة قطر عالميًا، وهو ما انعكس في النهضة الرياضية الشاملة التي شهدتها البلاد، من تطوير للبنية التحتية الرياضية واستضافة أكبر البطولات العالمية، وصولًا إلى الإنجازات التي حققتها الرياضة القطرية على مختلف الأصعدة. واستذكر خميس دهام كيف كان سموه يحث دائماً على التميز ورفع علم قطر عالياً في المحافل الدولية، مبيناً أن سموه كان يرى في الرياضة وسيلة أساسية لتعزيز مكانة الدولة وإبراز طاقات شبابها على الساحة العالمية. وأشار إلى أن المنشآت الرياضية الكبرى والنجاحات التنظيمية والرياضية التي تعيشها دولة قطر اليوم ما هي إلا ثمرة للركائز المتينة التي أرساها سمو الأمير الوالد منذ عقود. ■مسعد الحمد: ستظل كلماته نبراسا وسيرته مدرسة للتعلم شدد مسعد الحمد نجم الكرة القطرية السابق على أن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، كان قائدا استثنائيا وتمتع برؤية حكيمة مكنته من بناء دولة قطر الحديثة وتحقيق نهضتها الشاملة في مختلف المجالات والقطاعات ووضعها في مصاف الدول المتقدمة... ونوه بأن دولة قطر باتت في عهد سمو الأمير الوالد قبلة لتنظيم أكبر وأهم البطولات الرياضية العالمية الدولية حتى أصبحت الدوحة تعرف باسم عاصمة الرياضة العالمية، كما حققت الرياضة القطرية تحت قيادته الرشيدة العديد من الإنجازات الأولمبية والعالمية والقارية والإقليمية، ورسخ إرثا رياضيا سيمتد أثره الطيب إلى الأجيال القادمة، وملهما لها. وأكد مسعد الحمد أن سمو الأمير الوالد، طيب الله ثراه، أولى اهتماما كبيرا للرياضة التي جعل منها منصة لبناء الفرد والمجتمع، ولم يدخر أي جهد في إرساء استراتيجية شاملة لتطوير الرياضات الفردية والجماعية ودعم الاتحادات والأندية وتعزيز مكانة الرياضة القطرية على الصعيد الدولي، وأشار إلى أن البلاد في عهد سمو الأمير الوالد شهدت تطورا ضخما في إنشاء المنشآت الرياضية الحديثة، وتطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير الدولية على غرار أكاديمية أسباير والملاعب والصالات من أجل استضافة البطولات في مختلف الرياضات وتطوير المنتخبات والأندية الوطنية. واختتم حديثه بالقول: سيبقى اسم سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محفورا في وجدان كل من عاش على هذه الأرض وستظل كلماته نبراسا نهتدي به وستبقى سيرته مدرسة نتعلم منها أن خدمة الوطن أعظم شرف وأن قطر تستحق أن نبذل من أجلها كل ما نملك. ■مشعل مبارك: عزَّز ثقة المؤسسات الرياضية العالمية في القدرات القطرية أكد مشعل مبارك لاعب نادي الأهلي السابق، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثًا وطنيًا استثنائيًا، بعدما نجح في توظيف الرياضة كوسيلة للتواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور دولة قطر على الساحة الدولية، حتى أصبحت الرياضة إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة. وقال مشعل مبارك: كانت رؤية الأمير الوالد تتجاوز حدود المنافسات الرياضية، فقد أدرك مبكرًا أن الرياضة تمتلك قدرة فريدة على بناء جسور الحوار والتقارب بين الثقافات، وأن نجاح أي دولة في استضافة الأحداث الكبرى هو رسالة حضارية تعكس هويتها وقيمها وانفتاحها على العالم. وأضاف: شهدت تلك المرحلة استضافة قطر لسلسلة من البطولات والأحداث الرياضية العالمية التي لم تحقق نجاحًا تنظيميًا فحسب، بل أسهمت في تقديم صورة مشرقة عن الدولة، ورسخت سمعتها كوجهة قادرة على استضافة أكبر الفعاليات وفق أعلى المعايير الدولية، وهو ما عزز ثقة المؤسسات الرياضية العالمية في القدرات القطرية... وقال الأمير الوالد هو المهندس الأول لنهضتنا المعاصرة وباني ركائزها الإستراتيجية، فقد وهب حياته لخدمة الوطن ورفعة شأنه، تاركا خلفه إرثا شامخا من الإنجازات الاقتصادية، والتعليمية، والتنموية التي غيرت مجرى تاريخ البلاد، وجعلت من المواطن القطري محورا أساسيا لكل خطط التنمية والتطوير. وأضاف أن القطاع الرياضي والشبابي في الدولة يمثل شاهدا حيا على عمق ورعاية فكر الأمير الوالد، رحمه الله، حيث أرسى نهضة رياضية غير مسبوقة وبنية تحتية عملاقة، وغرس في نفوس أبناء قطر قيم العزيمة والإصرار والتحدي، الأمر الذي مكَّن الرياضيين القطريين، لا سيما في الرياضات القتالية، من مقارعة الكبار والوقوف بثقة فوق منصات التتويج الدولية رافعين راية الأدعم بكل فخر واعتزاز.
300
| 17 يوليو 2026
تحدث عبدالعزيز بن حمد العطية مدير الكرة السابق بنادي السد بتأثر وحزن كبير على فقيد الوطن، وقال: رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل خسارة كبيرة لدولة قطر وللأمتين العربية والإسلامية، بعد أن فقد الوطن قائدًا استثنائيًا كرّس حياته لخدمة بلاده، وقاد بعزيمته ورؤيته مسيرة نهضة شاملة نقلت قطر إلى مصاف الدول المتقدمة، وأضاف: مهما تحدثنا وتكلمنا عن خصال الرجل ومآثره في الحياة فإننا لن نوفي أبو مشعل حقه وإنجازاته وتاريخه على المستوى المحلي والخليجي والعربي والدولي، وتابع عبدالعزيز بن حمد العطية حديثه قائلا: لقد تعرفت على صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمة الله عليه، عن طريق أخي عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة الأسبق رحمهما الله برحمته الواسعة. -أخ وصديق وأضاف عبدالعزيز بن حمد العطية مدير الكرة السابق بنادي السد: لقد قابلت الرجل في أكثر من مرة وسافرت معه في العديد من المناسبات وجمعتنا به العديد من الأحداث، فالرجل يجلس معك ويتحدث بأسلوب يجعلك مرتاحا ويتعامل معك كالصديق والأخ والزميل ويتناقش معك في اي موضوع تفتحه دون أي زعل حتى وإن اختلفت معه في وجهات النظر، وأتذكر انه كان دائما يقولنا لنا أنتم عيال حمد العطية إخوانكم الكبار هم إخواني وانتم عيالي ومثل أولادي. -مسيرة كبيرة وكشف العطية أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمة الله عليه، هو من أسس ألعاب القوى القطرية ونادي السد والرياضة القطرية عموما، وهو صاحب رؤية قطر 2030، وقال: لم نكن نحلم بهذه المسيرة الكبيرة وتنظيم بطولة كأس العالم 2022، لكن الرجل آمن بقدرات البلد وحقق المستحيل، وقال: أتذكر في الألعاب الآسيوية عام 2006 في الدوحة أمر سموه بأن يتم إدراج أسماء الموظفين في اتحاد ألعاب القوى ضمن الأسماء التي تتوج الأبطال بالميداليات في لفتة إنسانية رائعة وكمكافأة لهؤلاء الموظفين والرياضيين الذين كان معظمهم من جنسيات عربية مختلفة. -أبناء قطر وأكد أن الأمير الوالد، رحمه الله، سيظل حاضرًا في وجدان أبناء قطر بما تركه من إرث وطني عظيم، وإنجازات راسخة شملت مختلف مجالات التنمية، ورسخت مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلت من قطر نموذجًا في البناء والتطوير والريادة، وأضاف أن التاريخ سيحفظ للأمير الوالد مواقفه الوطنية والإنسانية، وإسهاماته الكبيرة في خدمة وطنه وأمته، وأن الأجيال ستواصل استلهام قيم العطاء والإخلاص من مسيرته الحافلة، مؤكدا أنه حمل القضية الفلسطينية والوطن العربي في قلبه ودافع عنها غزة حتى آخر يوم في حياته. -الإرث المؤسسي وقال العطية : لقد أثبتت التجربة القطرية أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بعدد البطولات فقط، وإنما بقدرة المؤسسات على إنتاج المعرفة، وتأهيل الكفاءات، وصناعة أجيال تمتلك الطموح والقدرة على الاستمرار، وهي الفلسفة التي أرساها الأمير الوالد، وأصبحت اليوم جزءًا من هوية العمل في قطر.. وأضاف إن مسؤوليتنا تتمثل في المحافظة على هذا الإرث المؤسسي، ومواصلة تطويره بما يتوافق مع تطلعات دولة قطر في جميع المجالات والقطاعات، حتى تبقى قطر منصة للإبداع والتميز، على مستوى الرياضة في الحاضر والمستقبل. -العمل الدؤوب وأوضح عبدالعزيز بن حمد العطية أن الأسس التنموية الشاملة والمبادئ العظيمة التي أرساها الأمير الوالد طيب الله ثراه لم تكن مجرد خطط مرحلية، بل مثلت إستراتيجية وطنية متكاملة وبنية تحتية فكرية ومادية صلبة، وضعت قطر في مصاف الدول المتقدمة؛ مؤكدا أن هذا الإرث التنموي سيبقى دائماً نبراساً مضيئاً وهادياً للجميع، وقاعدة راسخة ينطلق منها العمل الرياضي والمؤسسي لمواصلة مسيرة التميز والريادة، والعمل الدؤوب بروح الفريق الواحد لاستكمال قصة النجاح، وضمان استدامة الإنجازات وتحقيق رؤية قطر الوطنية الطموحة. ■فلاح الحيدر: صنع نهضة قطر وأرسى دعائم مجدها أكد فلاح حيدر سليمان الحيدر، المشرف العام السابق على كرة القدم في النادي العربي، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل خسارة كبيرة لدولة قطر وللأمتين العربية والإسلامية، لما تركه من إرث وطني وإنساني سيبقى راسخًا في ذاكرة الأجيال، مشيرًا إلى أن الأمير الوالد كان قائدًا استثنائيًا استطاع برؤيته الثاقبة أن ينقل قطر إلى مرحلة تاريخية جديدة من التنمية والريادة. وقال الحيدر إن الأمير الوالد آمن بقدرات أبناء الوطن، واستثمر في الإنسان قبل العمران، فأسس دولة المؤسسات، وأطلق مشاريع تنموية عملاقة جعلت من قطر نموذجًا عالميًا في التطور والازدهار، حتى أصبحت تحظى بمكانة مرموقة على مختلف المستويات الإقليمية والدولية. وأضاف أن الإنجازات التي تحققت في عهده لم تقتصر على الاقتصاد أو البنية التحتية فحسب، بل شملت مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الرياضة، التي حظيت بدعم غير مسبوق، حتى أصبحت قطر عاصمة للرياضة العالمية، تستضيف أكبر البطولات والأحداث الدولية، وهو ما توّج بتنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، التي شكلت مصدر فخر لكل عربي. وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يؤمن بأن الرياضة رسالة حضارية وجسر للتواصل بين الشعوب، ولذلك وفر كل الإمكانات لبناء بنية رياضية متطورة، وإعداد أجيال قادرة على المنافسة ورفع اسم قطر في المحافل الدولية، مؤكداً أن ما تشهده الرياضة القطرية اليوم هو امتداد للرؤية الحكيمة التي وضع أسسها الأمير الوالد.. وأوضح الحيدر أن مواقف الأمير الوالد تجاه قضايا أمته ستظل خالدة في الذاكرة، فقد عُرف بحكمته، وبعد نظره، ودعمه للحق، وسعيه الدائم إلى ترسيخ الحوار وتعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما أكسبه احترامًا واسعًا ومحبة صادقة في قلوب الشعوب. ■طلال البلوشي: وضع ركائز الطفرة الرياضية الاستثنائية ثمَّن طلال البلوشي، نجم الكرة القطرية السابق، المسيرة الحافلة بالعطاء والإنجازات التاريخية للأمير الوالد، رحمه الله، مؤكدًا أن سموه كرّس حياته لخدمة الوطن ورفعة شأنه، ووضع الركائز الأساسية لنهضة قطر الحديثة في شتى المجالات السياسية والاقتصادية، لا سيما الطفرة الرياضية والشبابية الاستثنائية التي شهدتها البلاد تحت قيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة.وأضاف البلوشي أن للأمير الوالد، رحمه الله، مكانة خاصة في ذاكرته، إذ تشرف بالسلام عليه في أكثر من مناسبة، وكانت تلك اللقاءات مصدر فخر واعتزاز له، لما كان يلمسه من اهتمام سموه الكبير بالرياضة والرياضيين، وحرصه الدائم على دعمهم وتشجيعهم، وهو ما كان يمنح الجميع دافعًا لبذل المزيد من الجهد وتحقيق الإنجازات التي ترفع اسم قطر عاليًا في مختلف المحافل. وأكد أن مآثر الأمير الوالد وبصماته الخالدة ستظل حية ومحفورة في وجدان الأجيال المتعاقبة، وأن النهضة الرياضية التي تعيشها دولة قطر اليوم هي إحدى ثمار رؤيته بعيدة المدى وإيمانه بأهمية الاستثمار في الإنسان والرياضة، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته ورضوانه، ■ مشعل عبدالله: أسسه مهدت للوصول إلى أكبر المحافل نوه مشعل عبدالله نجم الكرة القطرية السابق بالإرث الكبير الذي تركه سمو الأمير الوالد، واصفاً إياه بالقائد صاحب الرؤية الثاقبة، والمهندس الحقيقي لنهضة قطر الحديثة، مؤكدا حبه الكبير للرياضة بصفة عامة ورياضة الآباء والأجداد بصفة خاصة وإعطاءه اهتماما كبيرا لرياضة سباقات الهجن. وأضاف نجم الأهلي السابق قائلا: حظيت الرياضة القطرية باهتمام ودعم كبيرين من سمو الأمير الوالد، الذي آمن بأهمية الرياضة ودورها في بناء الإنسان والتعريف بقطر على الساحة العالمية، وكانت رؤيته نقطة انطلاق حقيقية للنهضة الرياضية الشاملة التي تعيشها البلاد، وصولاً إلى استضافة كبرى البطولات والأحداث العالمية التي جعلت من دولة قطر عاصمة للرياضة العالمية...وأضاف أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان صاحب رؤية استثنائية في تطوير كرة القدم القطرية، إذ وضع الأسس التي مهدت للوصول إلى أكبر إنجاز رياضي في تاريخ الدولة، والمتمثل في الفوز بحق استضافة بطولة كأس العالم 2022، وهو الإنجاز الذي شكّل نقطة تحول تاريخية ليس فقط للرياضة القطرية، بل للمنطقة بأسرها. وأشار إلى أن اللحظة الخالدة التي ظهر فيها الأمير الوالد، رحمه الله، في الثاني من ديسمبر عام 2010، وهو يرفع يديه فرحًا عقب إعلان فوز قطر بشرف الاستضافة، ستظل راسخة في ذاكرة كل قطري وعربي، باعتبارها رمزًا للإصرار والإيمان بقدرة قطر على تحقيق المستحيل، وتجسيدًا لرؤية قيادية جعلت من الحلم واقعًا أبهر العالم.
282
| 17 يوليو 2026
أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة البناء القطرية، عبدالحميد محمد مصطفوي، أن دولة قطر فقدت برحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز رجالاتها وقادة نهضتها الحديثة، الذين ارتبطت أسماؤهم بمسيرة البناء والتنمية، وأسهموا في ترسيخ مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا، من خلال رؤية استثنائية جعلت من قطر نموذجًا في التقدم والازدهار. وقال مصطفوي إن الفقيد، رحمه الله، لم يكن قائدًا صنع التحولات الكبرى في مسيرة الوطن فحسب، بل كان أيضًا رمزًا للعطاء الإنساني والعمل الخيري، وصاحب إسهامات راسخة في دعم المبادرات الإنسانية وخدمة القضايا الإسلامية، وهو إرث سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن والأمة، وستبقى آثاره شاهدة على مرحلة تاريخية مفصلية في مسيرة دولة قطر. وأضاف أن ما تحقق لدولة قطر من إنجازات استراتيجية وتنموية خلال عهد الأمير الوالد يمثل شهادة خالدة على حنكته القيادية وإخلاصه لوطنه وشعبه، مؤكداً أن الأجيال القادمة ستظل تستلهم من تجربته قيم العمل والريادة والوفاء. واختتم مصطفوي تصريحه برفع أصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، والشعب القطري الوفي، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه من أعمال جليلة في ميزان حسناته، وأن يلهم الجميع جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يحفظ دولة قطر قيادةً وشعبًا، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.
282
| 17 يوليو 2026
- الفوائض التجارية المتلاحقة عززت متانة الاقتصاد الوطني - تحسن مؤشرات التنافسية العالمية وارتفاع جاذبية الاستثمار قال السيد عبد الله سلطان العلي في تصريح خاص لـ الشرق إن المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قاد مسيرة تحول تاريخية جعلت من قطر نموذجًا عالميًا في التنمية الاقتصادية والتخطيط الإستراتيجي والاستثمار في المستقبل. وأضاف السيد سلطان العلي أن دولة قطر ودعت شخصية وطنية استثنائية، يرجع لها الفضل في رسم ملامح نهضتها الحديثة، حيث أدرك الأمير الوالد، رحمه الله، في وقت مبكر أن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد طبيعية، بل بقدرتها على تحويل تلك الموارد إلى اقتصاد متنوع ومستدام. ومن هذا المنطلق، تبنى رؤية طموحة هدفت إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة تقوم على التشريعات الحديثة، والبنية التحتية المتطورة، والانفتاح الاقتصادي المدروس. وأضاف السيد العلي أنه خلال سنوات قيادة الأمير الوالد رحمه الله، شهد الاقتصاد القطري معدلات نمو من بين الأعلى عالميًا، مدفوعًا بالاستثمار في الطاقة، وفي الوقت نفسه بالتوسع في قطاعات الصناعة، والمال، والعقارات، والخدمات، والنقل، والتجارة. كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي عدة أضعاف مقارنة بما كان عليه في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وأصبحت قطر من أعلى دول العالم في متوسط دخل الفرد، وهو ما انعكس على قوة السوق المحلية، وزيادة الفرص أمام المستثمرين ورواد الأعمال. ومن أبرز ملامح هذه المرحلة، يضيف السيد العلي، الاهتمام الكبير بالبنية التحتية الاقتصادية، حيث أُطلقت مشروعات إستراتيجية أسهمت في تعزيز حركة التجارة وربط قطر بالأسواق العالمية. وكان تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، إلى جانب تحديث شبكة الطرق والمناطق الصناعية والاقتصادية، ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية. وقد هيأت هذه المشروعات بيئة متكاملة لنمو الشركات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وأسهمت في رفع كفاءة سلاسل الإمداد ودعم حركة الصادرات والواردات. كما شهد قطاع الأعمال تطورًا ملحوظًا من خلال تحديث الأنظمة الاقتصادية والتجارية، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي أسهم في نمو عدد الشركات الوطنية بشكل متواصل، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة حجم التجارة الخارجية عامًا بعد عام. وتشير البيانات الرسمية إلى أن قيمة التجارة الخارجية القطرية تضاعفت مرات عديدة منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، مدفوعة بتوسع الصادرات وتنامي حركة الاستيراد لتلبية متطلبات التنمية الشاملة، كما حققت الدولة فائضًا تجاريًا قويًا في العديد من السنوات، وهو ما عزز متانة الاقتصاد الوطني. ومن منظور رجال الأعمال، يقول السيد العلي، إن تلك المرحلة لم تكن مجرد فترة نمو اقتصادي، بل كانت مرحلة تأسيس حقيقي لاقتصاد حديث يقوم على الثقة، والاستقرار، وسيادة القانون، ووضوح الرؤية. وقد انعكس ذلك في تحسن مؤشرات التنافسية العالمية للدولة، وارتفاع جاذبية قطر للاستثمار، وتطور القطاع المصرفي والمالي، وتوسع الشركات القطرية داخل الدولة وخارجها، حتى أصبحت أسماء قطرية عديدة حاضرة في الأسواق الإقليمية والعالمية. وينوه السيد العلي أنه لا يمكن الحديث عن هذه الإنجازات دون الإشارة إلى أن الاستثمار في الإنسان كان حاضرًا في صميم هذه الرؤية. فقد أولى الأمير الوالد رحمه الله اهتمامًا كبيرًا بالتعليم، والتدريب، وبناء الكفاءات الوطنية، إيمانًا منه بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان وتنتهي إليه، وأن الاقتصاد القوي يحتاج إلى كوادر وطنية مؤهلة تقود مسيرة الابتكار والإنتاج. واليوم، ونحن نرى ما حققته دولة قطر من مكانة اقتصادية مرموقة، وما تمتلكه من بنية تحتية عالمية، ومنظومة أعمال متطورة، وموانئ ومطارات وشبكات نقل حديثة، ندرك أن هذه الإنجازات لم تكن وليدة اللحظة، وإنما هي امتداد لرؤية إستراتيجية بعيدة المدى وضع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أسسها، وتواصلت مسيرتها في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، بما يضمن استدامة التنمية وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
206
| 17 يوليو 2026
تواصلت التعازي في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، في مختلف عواصم العالم، حيث فتحت سفارات دولة قطر سجلات التعازي واستقبلت العديد من الوفود الرسمية والدبلوماسية وقادة المجتمع المدني التي قدمت واجب العزاء، معبرةً عن مواساتها لدولة قطر قيادةً وشعبًا، ومشيدةً بما تركه الفقيد من إرث سياسي وإنساني وإسهامات بارزة في ترسيخ العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي. وفي جورج تاون، قدم فخامة الرئيس الدكتور محمد عرفان علي رئيس جمهورية غويانا التعاونية، التعازي بوفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد، وذلك في مقر سفارة دولة قطر. وفي لشبونة، قدم سعادة السيد باولو رانجيل وزير الخارجية بجمهورية البرتغال، التعازي في مقر سفارة دولة قطر. وفي سنغافورة، قدمت سعادة السيدة جوزفين تيو، وزيرة التنمية الرقمية والمعلومات في جمهورية سنغافورة، نيابة عن سعادة وزير الخارجية السنغافوري، التعازي في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد، وذلك في مقر سفارة دولة قطر. وفي نيويورك، قدمت سعادة السيدة أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التعازي في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد، وذلك في مقر الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.
286
| 17 يوليو 2026
- سموه رفع الرقابة عن الصحف وألغى وزارة الإعلام - عزز حرية الرأي والتعبير وفتح المجال لتنوع واستقلال الإعلام - د. سيف الحجري لـ الشرق: سموه أرسى دعائم الحركة الثقافية في البلاد منذ توليه مقاليد الحكم عام 1995، اتخذ فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سلسلة من القرارات المفصلية التي أسست لعصر جديد من الانفتاح الفكري والثقافي. وكانت أولى هذه الخطوات إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في أغسطس 1995، لتصبح إحدى أبرز المؤسسات الداعمة للتعليم والبحث العلمي والثقافة، ولتسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة التنمية وصناعة المستقبل. وفي الإطار ذاته، شهدت الدولة تحولات كبيرة في المشهد الإعلامي، حيث رُفعت الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، ثم أُلغيت وزارة الإعلام عام 1998، بما عزز حرية الرأي والتعبير وفتح المجال أمام إعلام أكثر استقلالية وتنوعًا. كما شكّل إطلاق قناة الجزيرة عام 1996 محطة تاريخية في الإعلام العربي، ورسّخ مكانة قطر عالميا. ولم تقتصر رؤية سمو الأمير الوالد على التعليم والإعلام، بل امتدت إلى بناء بنية ثقافية متكاملة تعكس تاريخ قطر وتراثها، ففي عام 2005 أُنشئت هيئة متاحف قطر التي أصبحت تقود المشهد المتحفي والثقافي في الدولة. وأثمرت هذه الرؤية عن افتتاح متحف الفن الإسلامي عام 2008. كما شهدت تلك المرحلة إعادة بناء متحف قطر الوطني فكان بمثابة تجسيد حي لذاكرة الوطن، وفضاء يروي قصة قطر منذ بداياتها وحتى حاضرها المزدهر، محافظًا على القصر التاريخي للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني باعتباره جزءا أصيلا من هذا الصرح الوطني. وفي عام 2010 افتُتح المتحف العربي للفن الحديث (متحف)، ليؤكد اهتمام الدولة بدعم الفن العربي الحديث والمعاصر، واحتضان الإبداع الفني وتعزيز الحوار الثقافي بين مختلف الحضارات. كما أولى سمو الأمير الوالد اهتماما بالغا بإحياء التراث الوطني، فجاء مشروع ترميم سوق واقف ليعيد الحياة إلى أحد أقدم معالم الدوحة التاريخية، محافظًا على طابعه التراثي الأصيل مع تطويره ليصبح وجهة ثقافية وسياحية وتجارية بارزة تعكس الهوية القطرية. - مشاريع ثقافية ومن أبرز المشاريع التي حملت بصمة سموه أيضا إنشاء الحي الثقافي كتارا، الذي أصبح منذ افتتاحه أحد أكبر المشاريع الثقافية في الدولة، ومنصة تحتضن الفعاليات الثقافية، وتسهم في تعزيز الحوار بين الثقافات. وفي الذكرى الخمسين لتأسيس متحف قطر الوطني العام الماضي أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن متاحف قطر وُلدت من الرؤية نفسها التي أسست المتحف الوطني قبل خمسين عاما، مشيرة إلى أن هذه الرؤية التي شكّلها وأرشدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى جانب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مهدت الطريق لترسيخ مؤسسات ثقافية أصبحت اليوم ركائز للهوية الوطنية. وبعد ثلاثة عقود من انطلاق مشروع النهضة الذي قاده سمو الأمير الوالد، رحمه الله، أصبحت قطر تمتلك منظومة ثقافية متكاملة تجمع بين صون التراث، ودعم الإبداع، والانفتاح على العالم. ومن أبلغ صور الوفاء لهذا الإرث الوطني والثقافي، ما جسدته مؤسسة الدوحة للأفلام عام 2024 من خلال الفيلم الوثائقي «إلى أبناء الوطن»، للمخرجتين روضة آل ثاني وأمل المفتاح، والذي جاء تحية سينمائية لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتوثيقًا لمسيرة قائد آمن بأن الثقافة والمعرفة والإنسان أساس نهضة الأوطان. - رؤية ثاقبة يقول د.سيف الحجري، صاحب مبادرة الخيمة الخضراء، في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، كان صاحب رؤية ثاقبة، الانسان القطري هو بؤبؤ العين لها، فلقد كانت المشاريع الثقافية والفكرية التي أرسى دعائمها المغفور له الأمير الوالد، تنطلق من رؤية واضحة للثقافة، لحفظ التراث، وبناء المتاحف، دعم اللغة العربية، واتخاذ محطة الجزيرة أداة لنشر هذه الرسالة، وكسر احتكار الإعلام الأجنبي، وكلاهما أداة لرفع مكانة قطر، مع الحفاظ على الهوية والانفتاح على العالم، فضلا عن مؤسسة قطر (1995)، بالإضافة إلى متاحف قطر (2005)، ومن خلالها انطلق متحف الفن الإسلامي، ومتحف قطر الوطني، والمتحف العربي للفن الحديث وغيرها من المتاحف، بالإضافة إلى ترميم وتأهيل سوق واقف كمركز تراثي وثقافي، وجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، ومركز فنار للثقافة الإسلامية، ومركز الدوحة لحوار الأديان، ومؤسسة الدوحة للأفلام. ويضيف أن كافة هذه المشاريع كانت تقوم على الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية، والانفتاح على الثقافات العالمية والحوار الحضاري، فضلا عما أسهم به في تأسيس كتارا، التي أطلقها برؤيته الخاصة عام 2010 كأكبر مشروع ثقافي في قطر، بهدف جعل الدوحة منارة ثقافية عالمية، وتقريب ثقافات الشعوب، وأصبحت تحتضن مهرجانات ومعارض ومؤتمرات أدبية وفنية كبرى. - جائزة عالمية ويقول إن سموه، رحمه الله، رعى جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عام 2015، وهى الأكبر من نوعها عالميًا، وتزيد قيمتها الإجمالية عن 2 مليون دولار، وتغطي عشرات اللغات، كما رعى سموه، جوائز أدبية أخرى. ويشير إلى أن سموه، رحمه الله، أرسى أسس مفهوم المسؤولية المجتمعية ضمن رؤية قطر 2030، ورعى انطلاق مؤتمراتها الوطنية، وربطها بالتنمية المستدامة والعمل التطوعي، ودعم تحويلها إلى ممارسة مؤسسية في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى استضافة لقاءات الشعر، كما رعى مهرجانات ثقافية كبرى. ويقول د.الحجري: إن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، دعم وأسس دور النشر المحلية، حيث وفر دعمًا كاملاً لها، بالإضافة إلى دعمه لطباعة آلاف الكتب والمراجع، وتشجيعه لنشر التراث العربي والمعرفي، وترجمته إلى لغات العالم.
408
| 17 يوليو 2026
مساحة إعلانية
شهدت منطقة مصر القديمة في القاهرة حادثاً مأساوياً، إثر العثور على عائلة تضم ثلاثة أفراد (أب وأم وابنة) فارقوا الحياة داخل سيارة متوقفة...
8548
| 30 أغسطس 2026
مع انطلاق العام الأكاديمي 2026– 2027 اليوم الأحد، تستقبل المدارس في انحاء الدولة 419,373 طالبًا وطالبة بمختلف المراحل الدراسية في 649 مدرسة وروضة...
5828
| 30 أغسطس 2026
أعلنت قطر للطاقة، اليوم الاثنين الموافق 31 أغسطس 2026، أسعار الوقود في الدولة (الديزل، والجازولين 95 سوبر والجازولين 91 ممتاز) لشهر سبتمبر المقبل....
5018
| 31 أغسطس 2026
عقب ظهور أسماك نافقة على شاطئ سيلين طالب عدد من رواد شواطئ منطقة سيلين الجهات المعنية ممثلة بوزارة البيئة والتغير المناخي ووزارة البلدية،...
3964
| 31 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
قدمت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، عبر البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد»، عدداً من النصائح للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة ونسب...
2948
| 29 أغسطس 2026
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يمكن للطلاب الاستفادة من مجموعة من التطبيقات الرقمية التي تساعدهم على تنظيم المواعيد والواجبات، وتدوين الملاحظات، ومراجعة الدروس،...
2174
| 30 أغسطس 2026
عُثر على سمكة الجداف نافقة على شاطئ إندونيسي قبل أيام، ما أثار قلقا بين ظهور هذه السمكة التي تُعرف باسم سمكة يوم القيامة،...
2164
| 01 سبتمبر 2026