رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1403

استحضار "أحدب نوتردام" في "ما وراء سنتارا"

18 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
هاجر بوغانمي

تواصلت مساء أمس عروض مهرجان المسرح الجامعي الثالث (شبابنا على المسرح) الذي يقام ضمن مهرجان الدوحة المسرحي الثالث والأربعين الذي تنظمه وزارة الثقافة ممثلة في مركز شؤون المسرح، وسط حضور جماهيري كبير، ملأ كراسي مسرح الدراما الأثيري بالحي الثقافي (كتارا)، حيث تألق طلبة جامعة قطر في العرض المسرحي "ما وراء سنتارا" المقتبسة عن رواية "أحدب نوتردام" للكاتب الفرنسي فيكتور هوجو، في أول تجربة إخراجية للمخرج الشاب فيصل العذبة، إعداد وتقطير تميم البورشيد، ومخرج مساعد محمد يوسف، وتمثيل: محمد الملا، ومنذر ثاني، وجاسم عاشير، ومحمد يوسف، وعبدالله الملا.

ونجح المخرج فيصل العذبة برؤية إخراجية مدروسة في أن يحيي بذاكرة الجمهور المطلع على الأدب الفرنسي واحدة من الروايات الملهمة للكاتب فيكتور هوجو، مستلهما روح النص الفرنسي، من خلال إسقاطات فلسفية ووجودية وحضارية أيضا، مستندا المتضادات في النص الأصلي وهي: الظلم والعدالة، القبح والجمال، الضعف والقوة، في مزج محكم الصياغة بين الكوميديا السوداء والتراجيديا، التي أحسن حبكها ومعالجتها المؤلف تميم البورشيد الذي كان وفيا لنص فيكتور هوجو، وطابعها التراجيكوميدي.

في جانب آخر من العمل، استطاع المخرج أن يوصل فكرة أساسية كانت بمثابة مرحلة الاستقرار بعد التصاعد الدرامي لأحداث المسرحية، وبلوغها الذروة. هذه الفكرة هي الجمال الداخلي الكامن في ذلك الإنسان المنبوذ، المعدم بحبه العبثي لإزميرالدا ابنة عمدة القرية والتي اتهم بقتلها، وأعدم لأجل ذلك ظلما.

 على مستوى عناصر الفرجة المسرحية، نجح عرض "ما وراء سنتارا" في أن يضع الجمهور في حقبة زمنية قريبة الى حد التماهي الزمن الكلاسيكي الذي كتبت فيه الرواية الأصلية، ما يعكس أمانة المؤلف واخلاصه للنص الأصلي، وهو ما ساعد الممثلين على الارتقاء بأدائهم الى مستوى عال كان متجانسا مع التصاعد الدرامي للأحداث. أما السينوغرافيا بكامل عناصر فقد لعبت دورا مهما في عملية التأثير على الجمهور، وأدت الغرض بشكل احترافي يشي بنضوج التجربة لدى جماعة المسرح في جامعة قطر.            

مساحة إعلانية