رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

256

مليون و200 ألف دولار تكلفة "مشروع القمح" بالداخل السوري

18 يونيو 2015 , 03:07م
alsharq
هديل صابر

كشف السيد أيهم السخنى — رئيس ادارة الكوارث والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطرى — أنَّ مشروع القمح الذى ينفذه الهلال الأحمر القطرى فى الداخل السورى سيمتد للعام المقبل بكلفة تصل الى مليون و200 ألف دولار، وبمساحة أكبر، مؤكدا أهمية توفير القمح وانعاش الحركة الاقتصادية لاسيما فى ظل الأوضاع التى يعيشها المواطن السوري، لافتا الى أنَّ هذا المشروع من المشاريع التنموية التى يعمل الهلال القطرى على انعاشها، حيث انَّ المحافظة على رغيف الخبز وايصاله مائدة الأسرة السورية مهمة تضمن ألا يمت أحد جوعا، مشيرا الى أنَّ الفترة المقبلة تستدعى تنفيذ مشاريع استراتيجية تضمن للمواطن السورى أن يحيا حياة كريمة.

وأوضح السيد السخنى فى تصريحات لـ"الشرق" قائلاً " انَّ المعاناة فى سوريا تزداد فى ظل حرب تدور رحاها منذ قرابة الخمس سنوات، وفى ظل منظمات بدأت تستنفذ مواردها، لذا كانت خطة الهلال الأحمر القطرى التركيز على الأزمة، وكيفية التعامل معها بنظرة بعيدة المدى، لذا كان تركيز الهلال القطرى ومنذ العام الماضى بطرح فلسفة اغاثية مختلفة عما هو متبع فى أغلب المنظمات، فالظروف الكارثية فى سوريا غيرت أسلوب قواعد اللعبة فى العمل الانساني، وفى سوريا الحالة الطارئة مستمرة، من خلال الدور التنسيقى والتنظيم والتعاون مع المنظمات الدولية العاملة، والمنظمات السورية العاملة، لمحاولة توجيه البوصلة للاحتياج الأكثر الحاحا، ودائما التفكير لابد أن يكون بصورة استراتيجية، لدعم سوريا من منطلق امكانياتها على الصعيد الزراعى أو الصناعى وحتى توفر الأيدى العاملة والتجارة، فهناك امكانيات عالية، ونحاول النظر للامكانيات للاستفادة منها، فكان التفكير الاستراتيجى يتجه الى دعم المحاصيل الأساسية لتدوير عجلة الاقتصاد، حيث نساعد الأفراد، وبالتالى نحرك الاقتصاد، وكان من أهم المشاريع هو مشروع القمح، فالرؤية الاستراتيجية للموضوع، حيث قمنا بعمل مشروع نموذجى للوقوف على مدى الحاجة، ووجدنا أن المشروع مقوماته كبيرة، ويستطيع الاستفادة منه، وكانت القضية أن نمسك دورة القمح ونراقبها ونحللها، من دون أن نتعامل مع الناس أنهم "شحاذين"، فالفكرة ألا نزيد نسبة البطالة والاتكالية، فدورة القمح تبدأ بالبذار، سماد وزراعة الأدوية والماء، بعد ذلك متابعة الانتاج حتى يصبح رغيف خبز مع المواطن السوري، وكل هذا هو أن نحصل على ربطة الخبز، فالمزارع عندما يزرع سيستفيد الجميع من الفران والسوبر ماركت، هناك فرق مختصة تحلل الخطة، وبعد نجاح المشروع النموذجى بدأنا بالحصاد وتمت زراعة 256 هكتارا بكلفة 246 ألف دولار وأخذنا من المحصول الجديد بذارا، فبذلك نكون قد وفرنا بذار العام المقبل من المحصول".

رمضان فى سوريا 440 ألفا.

وانتقل السخنى فى حديثه الى مشاريع رمضان كافطار صائم وكسوة العيدة والزكاة، لافتا الى أنَّ الهلال القطرى خصص 440 ألف دولار لشراء مواد غذائية، لافتا الى أن المشاريع هذه ينتج منها عائد والعائد سيدخل فى نفس المشروع، موضحا أن البعض يعتقد أنه لابد أن يمنح العامل كل شيء مجانا دون مقابل، ولكن هذا تخطيط خاطئ، لذا يتم حساب قيمة الخدمات، والأمر نسبة وتناسب، عملية التسويق فى سوريا صعبة والتوزيع، نحن اذا وضعنا 50 % تكلفة مواد نأخذ التكلفة هذه الـ5000 طن، ويتم الطلب من صاحب الفرن أن يضع سعرا ثابتا لربطة الخبز، أو يقدم 10 آلاف ربطة خبز ليتم بيعها على المحتاجين، ويهدف هذا التخطيط لاستمرارية المشروع.

وحول متابعة العمل داخليا لضمان عدم تلاعب أى من الأطراف..لفت الى أن الأمر يعتمد على 3 محاور وأهمها تعميق العلاقات مع وجهاء المنطقة لأخذ تعهدات من المزارع للعمل بجد، الأمر الثانى هو الاغراء بالمكاسب وتأمين لقمة عيشه وعيش أسرته، والأمر الثالث المتابعة الحثيثة من الأشخاص الميدانيين.

القطاع الصحي

وانتقل السخنى الى محو استراتيجى آخر وهو القطاع الصحي..حيث ارتأى الهلال القطرى أن يوفر خدمات الرعاية الصحية الأولية من نسائية وأطفال وجراحة، فمنذ تدخل الهلال الأحمر القطرى بسوريا، قام بانشاء مراكز صحية فى مناطق متعددة من خلال نظام طبى متكامل، يعمل وفق معايير عالية لتوفير مواد طبية وكوادر بشرية وأدوية، حيث هناك 12 مركزا صحيا موزعة، ومن الممكن تغيير المناطق حسب الحالة الأمنية، ونحن مستمرون برغم القصف، لافتا الى أنَّ الهلال القطرى من المنظمات التى دفعت ثمن تواجدها فى سوريا لفقدها أطباء ومتطوعين، الا أنَّ هذا الأمر من المستحيل أن يثبط من عزيمة الهلال الأحمر القطرى فى متابعة ومواصلة العمل برغم الصعاب، مؤكدا أن الانسانية فوق كل شيء، فاذا سنضع الظروف الأمنية عقبة فلن نعمل.

وأعرب السخنى فى تصريحاته عن فخره لاعتبار الهلال الأحمر القطرى مراقبا معتمدا من قبل المنظمات العالمية على تطعيمات شلل الأطفال، الأمر الذى كان له الأثر الكبير، مشددا على أنَّ الهلال الأحمر القطرى سيظل يدعم سوريا المشروع بكل طاقاته وامكانياته، وسيدعم كل من هو بحاجة.

مساحة إعلانية