رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

15034

ديدات ..الداعية الذي قاد آلاف النصارى إلى الإسلام

18 يونيو 2017 , 12:52م
alsharq
الدوحة - الشرق

عرف الداعية الإسلامي الكبير الشيخ المجاهد أحمد ديدات بشجاعته وجرأته في الدفاع عن الاسلام، والرد على الأباطيل والشبهات التي كان يثيرها أعداء الإسلام من النصارى حول الاسلام ، ونتج عن هذا أن أسلم على يديه الآلاف من النصارى من مختلف أنحاء العالم ، بل أن بعضهم أصبحوا دعاة إلى الإسلام.

ولد الشيخ أحمد حسين ديدات عام 1918 م في بلدة (تادكيشنار) بولاية ( سوارات) الهندية، لأبوين مسلمين .. وقد هاجر والده إلى دولة جنوب أفريقيا بعد وقت قصير من ولادته، وعندما بلغ أحمد تسع سنوات ماتت والدته فلحق بأبيه إلى جنوب أفريقيا عام 1927.

نشأ الشيخ على منهج أهل السنة والجماعة منذ نعومة أظافره فلقد التحق الشيخ أحمد بالدراسة بالمركز الإسلامي فى ديربان لتعلم القرآن الكريم وعلومه وأحكام شريعتنا الإسلامية.

كانت نقطة التحول الحقيقي فى الأربعينيات وكان سببها هو زيارة بعثة آدم التنصيرية حيث كان يعمل الشيخ وتوجيه أسئلة كثيرة عن دين الإسلام ولم يستطع وقتها الإجابة عنها. وقرر الشيخ أن يدرس الأناجيل بمختلف طبعاتها وقام بعمل دراسة مقارنة في الأناجيل وبعد أن وجد فى نفسه القدرة التامة على العمل من أجل الدعوة الإسلامية ومواجهة المبشرين، قرر الشيخ أن يترك كل الأعمال التجارية ويتفرغ لهذا العمل. كما كان هناك عامل مؤثر آخر على تغير حياة الشيخ أثناء عمله في باكستان، حيث كان من مهام الشيخ فى العمل ترتيب المخازن في المصنع وبينما هو يعمل فإذ به يعثر على كتاب (إظهار الحق) للعلامة رحمت الله الهندي. وهذا الكتاب يتناول الهجمة التنصيرية المسيحية على وطن الشيخ الأصلي (الهند)، وكان هذا الكتاب العظيم أحد أسباب فتح آفاق الشيخ ديدات للرد على شبهات النصارى وبداية منهج حواري مع أهل الكتاب وتأصيله تأصيلاً شرعياً يوافق المنهج القرآني في دعوة أهل الكتاب إلى الحوار وطلب البرهان والحجة من كتبهم المحرفة.

في عام 1959 توقف ديدات عن مواصلة الكتابة حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات، وفي سعيه الحثيث لأداء هذا الدور زار ديدات العديد من دول العالم، واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي وكان ديدات العضو المؤسِّس الأوَّل لـ المركز الدولي للدعوة الإسلامية ومؤسس معهد السلام لتخريج الدعاة بمدينة ديربان بجنوب إفريقيا وأصبح رئيساً له. ومن أشهر مناظراته مناظرة هل صُلب المسيح؟ التي ناظر فيها بنجاح الأسقف جوسيه ماكدويل في ديربان عام 1981، وفي جنوب أفريقيا خرج الشيخ أحمد ديدات إلى العالم في أول مناظرة عالمية عام 1977 بـ قاعة ألبرت هول في بريطانيا وقد ناظر كبار رجال الدين النصراني أمثال كلارك وجيمي سواجارت وأنيس شروش وغيرهم.

ألف أحمد ديدات حوالي 24 كتابا وطبع الملايين منها ووزعت بالمجان في معظم الأحيان وقام بإلقاء مئات المحاضرات في جميع أنحاء العالم بخلاف المناظرات التي طبع بعضها والذي بلغ عدد محاضراته ومناظراته المسجلة 125 محاضرة ومناظرة، كان ديدات كاتباً نشطاً لا يتوقف عن الكتابة ومعالجة قضايا الساعة، وكان يطبع محاضراته ومقالاته وتوزع على شكل كتيبات بالمجان.

تتعلق كتبه جميعها بالمقارنة بين الأديان، ففي بداية الخمسينيات أصدر ديدات كتيبه الأول ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم؟ ثم نشر بعد ذلك أحد أبـرز كتيباته هل الكتاب المقدس كلام الله؟ وقد وزعت كتبه ملايين النسخ وتُرجمت مؤلفاته إلى العديد من اللغات منها الروسية والأردية والعربية والبنغالية والفرنسية والأمهرية والصينية واليابانية والاندونيسية والزولو والأفريكانز والهولندية والنرويجية ولغات أخرى. ولهذه المجهودات الضخمة مُنح الشيخ أحمد ديدات جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986م وأعطي درجة "أستاذ".

وفي عام 1996م بعد عودة الشيخ من أستراليا بعد رحلة دعوية مذهلة أصيب فارس الإسلام بمرضه الذي أقعده طريح الفراش طيلة تسع سنوات. وفي صباح يوم الاثنين الثامن من أغسطس 2005م فقدت الأمة الإسلامية الداعية الإسلامي الكبير الشيخ المجاهد (أحمد ديدات).

مساحة إعلانية