رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

344

العالم يحذر من كارثة إنسانية في الموصل

18 أكتوبر 2016 , 08:26م
alsharq
بغداد - سلام زيدان - عواصم - وكالات

حذرت الأمم المتحدة والصليب الأحمر ومنظمات من موجة نزوح كبيرة، ودعت إلى إبعاد الفصائل الشيعية من معركة تحرير الموصل، كما أبدت مخاوف من استخدام التنظيم مواطني المدينة دروعا بشرية، وفي غضون ذلك، اقتحم الجيش العراقي اليوم قضاء الحمدانية الذي يبعد 15 كيلومترا جنوب شرق الموصل في اليوم الثاني لانطلاق العملية العسكرية لاستعادة المدينة من "داعش".

وحررت القوات العراقية سبعة قرى في المحور الجنوبي الشرقي بالإضافة إلى ناحية الشورة. وقال مصدر في قيادة العمليات المشتركة لـ"الشرق"، إن "القوات الأمنية حققت تقدما جيدا في اليوم الثاني من العملية العسكرية واستطاعت من تحرير قرى الشروق وإبراهيم الخليل والعدلة وعباس رجب وكان حرامي والكيبيبة والمخلط في الجنوب الشرقي لمدينة الموصل".

وقالت قيادة العمليات المشتركة إنها سيطرت على نحو 20 قرية على مشارف المدينة في الساعات الأربع والعشرين الأولى من عملية لاستعادة آخر معقل كبير لتنظيم "داعش" في العراق. واقتربت القوات الحكومية والكردية من المدينة بينما تصاعد الدخان الأسود فوق موقع لتنظيم الدولة الإسلامية نتيجة حرائق أشعلت على ما يبدو لعرقلة التوغل وحتى يكون تنفيذ ضربات جوية أكثر صعوبة. وانفجرت سيارة ملغومة خلال القتال لكن لم يتضح ما إذا كان قد تم تفجيرها أم انفجرت بسبب إطلاق نار. وفي السياق، أعلن البنتاجون أن اليوم الأول "الاثنين" من عملية استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي سار كما هو متوقع، محذرا في الوقت نفسه من أن هذا الهجوم "صعب ويمكن أن يستغرق وقتا" وتتأهب قوات شيعية غير نظامية للمشاركة في اجتياح مدينة الحويجة، حيث يهدف قرار توجيه قوات الحشد الشعبي بعيدا عن الموصل إلى تخفيف العداء الطائفي خلال القتال وسبق أن تعرض سكان الحويجة لعنف القوات الأمنية بقيادة الشيعة.

ومن جهة أخرى، نشرت وكالة أعماق الإخبارية المعبرة عن تنظيم "داعش" مقطعا مصورا يتحدث فيه بعض سكان مدينة الموصل عن حياتهم وعن أنها تسير بشكل طبيعي في ظل أنباء تتردد عن إحكام القوات الحكومية العراقية سيطرتها على المدينة أحد أهم معاقل التنظيم.

وفي ردود الأفعال، حذرت مسؤولة رفيعة في منظمة الأمم المتحدة من بدء نزوح أعداد كبيرة من السكان خلال أقل من أسبوع وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها أقامت خمسة مخيمات تستوعب 45 ألف شخص وتعتزم إنشاء ستة أخرى في الأسابيع القادمة تستوعب 120 ألفا لكن هذا لن يكون كافيا لمواجهة الأعداد التي يتوقع نزوحها. ومن جهتها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى أن تظل الفصائل الشيعية المسلحة خارج الموصل ذات الأغلبية السنية فيما قالت المنظمة الدولية للهجرة إن تنظيم "داعش" قد يستخدم عشرات الآلاف من المدنيين في مدينة الموصل العراقية كدروع بشرية للدفاع عن معقله. وأعلنت منسقة الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة ليز غراندي أن "السيناريو المتوقع هو أن تكون هناك موجة نزوح 200 ألف شخص خلال "الأسابيع الأولى" وهو رقم قد يرتفع بشكل ملحوظ مع استمرار العملية.

كما حذر المفوض الأوروبي للأمن جوليان كينغ من تدفق جهاديين من تنظيم "داعش" إلى أوروبا في حال سقوط الموصل.من جهتها، دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة /يونيسف/ إلى حماية الأطفال وحذرت من تعرض أكثر من نصف مليون طفل وأسرهم لمخاطر جمة خلال الأسابيع المقبلة من جهته، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر كل الأطراف المتحاربة في مدينة الموصل العراقية إلى تفادي المدنيين والسماح بإجلاء الجرحى. وفي لندن، عبر وزير الخارجية السعودية عادل الجبير عن خشيته من أن ترتكب ميليشيات شيعية عراقية "مجازر" في الموصل فيما حذر وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان من أن معركة استعادة الموصل يمكن أن تستمر "عدة أسابيع أو حتى أشهر".

وفي لندن، أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالن أن تنظيم الدولة الإسلامية "يهزم" في العراق مؤكدًا أن استعادة ثاني مدن العراق من تنظيم الدولة الإسلامية سيستغرق وقتا.وفي باريس،قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو اليوم إن بلاده ستستضيف مع العراق قمة وزارية في 20 أكتوبر لمناقشة سبل إحلال الاستقرار في الموصل ومحيطها بمجرد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هناك. وأضاف في حديثه للصحفيين الدبلوماسيين في فرنسا أن الفوز في معركة الموصل ربما يستغرق وقتا. وقال إيرو، أنه "ينبغي استشراف والاستعداد لليوم التالي، من أجل تحقيق الاستقرار في الموصل عقب المعركة العسكرية". وأضاف أن إيران غير مدعوّة إلى هذا الاجتماع الدولي، رغم أنها طرف فاعل للغاية في الصراع العراقي".

وفي ذات الصدد، شدّد إيرولت على "مسؤولية" التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، المنخرط حاليا في هجوم الموصل بالعراق، في التحضير أيضا لاستعادة مدينة الرقّة "عاصمة" المتشدّدين في سوريا، على حدّ قوله.

مساحة إعلانية