رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2210

أستاذ وبائيات بمؤسسة قطر: الحصول على الجرعة المعززة من لقاح كورونا ضروري

19 يناير 2022 , 06:31م
الشرق
الدوحة - قنا

أكد الدكتور ليث أبو رداد أستاذ الوبائيات والأمراض المعدية في وايل كورنيل للطب - قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ضرورة الحصول على الجرعة المعززة من لقاح كورونا "كوفيدـ19" أكثر من أي وقت مضى خاصة مع انتشار مُتحور "أوميكرون" فائق السرعة.

وأضاف أبو رداد، في تصريحات صحفية، أن هذا الانتشار الواسع قد يعني أن الموجة الحالية من انتشار جائحة كورونا "كوفيدـ19" لن تستمر طويلاً مثل الموجات السابقة، وهذا ما حدث في جنوب إفريقيا، حين ارتفع عدد الإصابات في البداية، ووصلت البلاد إلى ذروة الإصابات خلال شهر واحد، ومن ثم بدأت عملية رفع بعض القيود.

وأوضح أنه من العلامات الإيجابية الأخرى، وجود الأدلة المتزايدة على أن متحور "أوميكرون" يصيب الممرات الأنفية وأنسجة الحلق أكثر من نسيج الرئة، وهو ما يؤدي إلى أعراض عدوى أقل حدة، لافتا إلى أنه من المرجح أن تكون الإصابة بمتحور "أوميكرون" وتكاثره النشط في أنسجة الأنف أو الحلق هو السبب وراء قابليته للانتقال والانتشار بشكل كبير. وبالمثل، فإن انخفاض معدل تكاثره في أنسجة الرئة قد يكون أحد أسباب انخفاض الحاجة إلى دخول المستشفى والضغط على مؤسسات الرعاية الصحية من هذه الناحية، وذلك على الرغم من الانتشار الكبير للعدوى، مما يجعل عدوى "أوميكرون" أكثر قابلية للانتقال ولكنها أقل فتكًا.

وفيما يتعلق بالمعلومات المربكة المتعلقة بالمتحور الجديد، لاسيما بعد ثبوت إصابة الحاصلين على جرعات اللقاح كاملة قال أستاذ الوبائيات والأمراض المعدية "لا يخفى على أحد أن فعالية لقاحات "كوفيد-19" تتضاءل مع مرور الوقت، ومع متحور "أوميكرون"، نجد أن المناعة تقل بشكل كبير لدى أولئك الذين مر على تطعيمهم أكثر من ستة أشهر. لذلك، مع سرعة انتشار المتحور الجديد، أصبح الحصول على جرعة معززة الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى".

وحث الدكتور ليث أبو رداد أفراد المجتمع على الأخذ بالاعتبار أن اللقاحات قد لا تقي من العدوى في جميع الحالات، إلا أنها بالتأكيد تحمي من العدوى الشديدة والحاجة إلى دخول المستشفى أو تلقي علاجات استشفائية، موضحا الفرق بين الذين حصلوا على اللقاح وغيرهم عند إصابتهم بفيروس "أوميكرون"، بأن أحد خصائص هذا المتحور هو سرعة تكاثره في الجسم بعد الإصابة به، حيث يتغلغل الفيروس بجسم المصاب في غضون فترة زمنية قصيرة، ما يجعل جهاز المناعة يستغرق بعض الوقت لاكتشاف العدوى والعمل ضدها، فإذا كان الشخص قد حصل بالفعل على اللقاح، أو كان قد أصيب بفيروس "كوفيد-19" سابقًا وتعافى منه، فهذا يعني أن لديه ذاكرة مناعية تسمح للجسم بالتصرف بسرعة بناءً على تجاربه السابقة، وهذا بدوره يمنع تطور العدوى وحدّة أعراضها.

وتابع أنه مع سرعة تكاثر متحور "أوميكرون" داخل الجسم، يمكن للمُطعّم أن يلتقط العدوى، ولكن سرعان ما يدرك الجهاز المناعي ذلك ويصبح قادرًا على هزيمة الفيروس، وهذا هو السبب في أن الذين حصلوا على اللقاح وأصيبوا بـ"أوميكرون" يلاحظون أعراضًا مشابهة لأعراض البرد الشائعة والتي لا تشكل خطورة.

وتعليقًا على إمكانية العودة إلى ما كنا عليه في بداية الوباء، قال أستاذ الوبائيات والأمراض المعدية: "بالتأكيد لا! فقد أصبحنا أكثر دراية بماهية "كوفيد-19"، وأصبح لدينا اختبار سريع متاح، ونعرف التدابير الاحترازية التي يجب اتخاذها وكيفية تنفيذها، وقبل كل شيء، لدينا لقاحات فعالة"، داعيا الجميع إلى توخي الحذر وعدم الارتباك، خاصة "وأننا أمام تحدٍ جديد، ولكننا مجهزون جيدًا للتعامل معه. لنلتزم بارتداء الكمامات، ونستمر في الالتزام بالمسافة الاجتماعية، والتعقيم كثيرًا، والأهم من ذلك، الحصول على الجرعة المعززة من اللقاح".

 

مساحة إعلانية