رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

5336

إقبال كبير من العائلات على المجمعات السكنية

19 مارس 2014 , 08:34م
alsharq
حسام مبارك - لما أبو حسنين

لا شك أن اختيار الجار جزء لا يتجزأ من اختيار المسكن، مما يعني أنه لابد من توافق جميع الظروف التي تؤمن سكناً مريحاً، وتأتي الخدمات من ضمن تلك الظروف.

وفي الآونة الأخيرة لوُحظ إقبال العائلات على السكن في المجمعات السكنية، لما تقدمه من خدمات أساسية وأخرى ترفيهية، علاوةً على الخصوصية التي تجدها العائلات في بعضها دون الأخرى، حيث ان بعض المجمعات السكنية تفتقد الخصوصية بشكل واضح، في هذا التحقيق نعرض آراء عدد من ساكني تلك المجمعات السكنية وعدد من رجال الأعمال الذين تحدثوا باستفاضة عن المجمعات السكنية.

تقول لبنى خلدون المقيمة في إحد المجمعات السكنية والواقعة بمنطقة الهلال منذ عام تقريبا: انها سعيدة جدًا هي وعائلتها في ذلك المجمع، حيث كانت تقيم سابقًا في شقة بإحدى العمارات السكنية التقليدية، مما جعلهم يشعرون بفارق كبير من حيث المساحة، فزيادة عدد أفراد الأسرة احتاج منهم الانتقال إلى منزل أوسع يحتوي على عدد أكبر من الغرف، ولعل من أهم أسباب تفضيلهم للسكن في المجمع السكني هو احتواؤه على عدد من الخدمات كحمام السباحة وملعب لكرة القدم، وكذلك صالة للحفلات والمناسبات العائلية.

واتفقت رنا صيام مع خلدون في الإيجابيات الكثيرة من خلال الإقامة بالمجمعات السكنية من ناحية الخدمات ابتداًء من "السوبر ماركت" وصالة رياضية "جيم" وصالون نسائي وحمام سباحة ومسجد، فضلاً عن وجود موظفي الأمن على مدار الساعة، مما يشعرهم وكأنهم يعيشون في مدينة متكاملة إلى حد ما، ورغم كِبر حجم المجمع السكني فانه لم تقع حالات سرقة نتيجة وجود الأمن ودورهم الفعال في الحفاظ على أمن ساكني المجمع.

واستطردت: ولكن هناك سلبيات تعتري الإقامة في المجمعات السكنية، فقلة عدد المواقف هي احد أبرز المشكلات التي تؤرق السكان، إذ يضطر الكثير من قاطني المجمع قضاء وقت طويل في إيجاد مواقف لسياراتهم، خاصةً لمن يمتكلون أكثر من سيارة واحدة في العائلة، ومن ضمن السلبيات الإزعاج الذي يسببه الأطفال أثناء اللعب في ساحات المجمع حتى ساعات متأخرة من الليل تحديدًا في أيام العطلات ونهاية الأسبوع، مما يؤخر من مواعيد نومهم في كثير من الأحيان، ورغم توافر مختلف الخدمات كالصالون النسائي والسوبر ماركت، فان أسعارها مرتفعة عن الخارج، حيث تتضاعف الأسعار في بعض السلع.

من ناحيتها أعربت عليا مرمش عن أسفها نتيجة سوء استخدام بعض العائلات التي تقطن نفس المجمع السكني التي تسكن هي فيه، حيث تضررت جميع الخدمات وأصابها الاهتراء، موضحة أن مدة استفادة سكان المجمع السكني من خدماته لم تتجاوز العامين منذ أن التحقت بالسكن منذ ست سنوات، وبيّنت مرمش أن المجمع يقع بمنطقة مسيمير وهو متوسط الحجم، ومن ضمن الخدمات التي لم يتمكن قاطنو المجمع الاستفادة منها حمام السباحة والـ "جيم" وصالة للألعاب الترفيهية وأخرى لاقامة الحفلات، ورغم أن إدارة المجمع قامت بصيانة تلك الخدمات لأكثر من مرة، فان سوء استخدام بعض ساكني المجمع كان حاجزًا لاستمرارها، فوجود سكان من مختلف الجنسيات، والأديان والأعراق في مكان واحد له ايجابياته وسلبياته.

تنوع الخدمات

من جهته قال رجل الأعمال يوسف الجاسم ان توافر الخدمات المتعددة بالمجمعات السكنية واحد من أهم الأسباب التي تدفع العائلات للسكن فيها، مُبدياً إعجابه الشديد بخدمات إضافية ببعض المجمعات السكنية، فبعض المجمعات السكنية تنسق مع عدد من المجمعات التجارية الكبرى، من خلال توفير حافلات تنقل ساكني المجمعات التجارية، من المجمعات التجارية إلى المجمعات السكنية، في أوقات محددة الأمر الذي يخدم سكان المجمعات السكنية من عناء الذهاب والعودة وسط الاختناقات المرورية، وينهي عناء البحث عن مواقف لسياراتهم بالمجمعات التجارية المزدحمة، كما أن هذه الخدمة تسهم بشكل أو بآخر في تقليل الاختناقات المروية في الشوارع الرئيسية والأماكن الحيوية.

وأضاف الجاسم أن أكثر ما يميز السكن في المجمعات التجارية هو أنه سكن شرعي، على عكس السكن في "الفلل" المقسمة، التي تفتقد لأي نوع من أنواع الشرعية وحفظ الحقوق سواء للساكن أو المالك، كما أن عقد السكن يُبرم بين المالك والساكن دون أي وسيط، كما أن أصحاب المجمعات السكنية يحرصون على توفير أعلى عوامل الأمن والسلامة فيها.

وعن أسعار المجعمات السكنية قال الجاسم انها مرتفعة نوعاً ما رغم أنها متفاوتة في مستوياتها ونوعية خدماتها، مشيراً إلى أنه لا بد من وضع خطة محكمة لضبط أسعار إيجار المجمعات السكنية من قِبل الجهات المعنية في الدولة، وفيما يخص أزمة السكن قال الجاسم ان المجمعات السكنية الحديثة استطاعت ان تحل إلى حد ما أزمة السكن، خاصةً أن أسعار الإيجار في بعضها أقل من المنازل التقليدية، من جانب آخر انتقد الجاسم بناء المجمعات السكنية وسط الأحياء السكنية وفي الأماكن الحيوية، لافتاً إلى وجود تلك المجمعات السكنية على أطراف المدن، حتى لا تتسبب في الاختناقات المرورية، التي تعاني منها الأحياء السكنية الاخرى.

أزمة السكن

بدوره صنف رجل الأعمال خالد النعيمي المجمعات السكنية إلى شرائح، موضحاً أنها ليست جميعاً على نفس المستوى، وهذا سبب جلي في تفاوت أسعارها، فهناك مجمعات سكنية فارهة وأخرى متوسطة وشبه متوسطة، وتختلف تلك المجمعات التجارية حسب المساحة وأعداد قاطنيها وموقعها والخدمات المتوافرة بداخلها، فضلاً عن أسلوب البناء والتشطيب.

وأشار النعيمي الى أن وجود موظفي الأمن على مدار الساعة داخل المجمع السكني، هو أحد الأساب الرئيسية التي تدفع العائلات للسكن داخلها، كما أن توفير سُبل الراحة والترفيه لأبنائهم أحد الأسباب المهمة كذلك.

وعن حل أزمة السكن بيّن النعيمي أن المجمعات السكنية لم تحل أزمة السكن المتفاقمة في الآونة الأخيرة، وهذا بسبب أن المجمعات السكنية هي مشاريع استثمارية ربحية بحتة، فما زال سعر السكن مرتفع، كما أن أعدادها لا يوازي حجم العائلات التي تدخل إلى دولة قطر بشكل يومي، لافتا إلى أهمية زيادة أعدادها، خاصةً في المدن الخارجية وعلى أطراف المدن الرئيسية، وعن الخصوصية التي توفرها المجمعات السكنية، أوضح النعيمي أنها لا توفر الخصوصية بالشكل المطلوب، عكس المنازل التقليدية، ولكن هذا لا يُعد أمرًا سلبياً فطبيعة العائلات الجديدة أقرب للعزلة عن بعضها البعض.

مساحة إعلانية