رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1057

بعدما وبخه.. استقالة رئيس أركان الجيوش الفرنسية إثر خلاف مع ماكرون

19 يوليو 2017 , 09:51م
alsharq
باريس - أ ف ب

أعلن رئيس أركان الجيوش الفرنسية، بيار دو فيلييه، استقالته، اليوم الأربعاء، من منصبه، بعد خلاف مع الرئيس إيمانويل ماكرون حول اقتطاعات في ميزانية الدفاع، وذلك في قرار غير مسبوق يشكل أول أزمة كبيرة لولاية الرئيس.

وقال ماكرون مساء الأربعاء لقناة فرانس2 "ليس من دور رئيس أركان الجيوش" الدفاع عن ميزانية الجيوش "بل هذا دور الوزير".

وكتب الجنرال دو فيلييه في بيان يبرر فيه استقالته "في الظروف الحالية، لا اعتقد إنني قادر على الحفاظ على استمرارية نموذج الجيش الذي أؤمن به لضمان حماية فرنسا والفرنسيين".

وسيخلفه الجنرال فرنسوا لوكوانتر الذي كان يتولى حتى الآن منصب رئيس المكتب العسكري لرئيس الوزراء. وقال عنه ماكرون أنه "بطل عسكري قل نظيره" و"جنرال كبير في جيش البر سيكون رئيس أركان كبيرا للجيوش".

ولوكوانتر "55 عاما" كان خدم في مشاة البحرية ولديه خبرة ميدانية طويلة (العراق والصومال ورواندا ويوغسلافيا السابقة) وعمل في عدة قيادات أركان وفي الوزارة.

وقالت فلورنس بارلي وزيرة الجيوش عنه "إنه ضابط محنك ويملك تجربة" مشيدة في الآن نفسه بـ"عمل الجنرال دوفيلييه" المستقيل.

ومع أن ماكرون حرص بدوره على الإشادة بدوفيلييه "العسكري الكبير الذي يملك خصالا كبيرة وخدم بمسؤولية وشرف الدولة"، فإن استقالته تشكل سابقة في عهد الجمهورية الخامسة، وأتت بعد عدة انتقادات من الرئيس.

وكان دو فيلييه انتقد اقتطاعات بقيمة 850 مليون يورو في ميزانية الجيش للعام الحالي في إطار تقشف شامل في موازنة الدولة.

واعتبر دو فيلييه المعروف بنزاهته وشخصيته الصارمة، والذي يحظى بتقدير العسكريين، في جلسة مغلقة أمام لجنة الدفاع في مجلس النواب، أن وضع الجيش الفرنسي "لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل".

أنا رئيسك

وكثيرا ما اشتكى رئيس الأركان السابق الذي تولى المنصب منذ 2014، من نقص الموارد المخصصة للعسكريين في الوقت الذي تشارك فيه فرنسا في عدة جبهات ضد الجهاديين والتهديد الإرهابي في منطقة الساحل (قوة برخان أربعة آلاف عنصر) وفي الشرق الأوسط (شامال 1200) مرورا بالأراضي الفرنسية (سانتينيل سبعة آلاف).

وكان ماكرون وبخ الجنرال أمام عسكريين عشية العيد الوطني في 14 يوليو بالقول له "أنا رئيسك"، كما انتقد طرحه النقاش حول الميزانية "بطريقة غير لائقة على الملأ" دون أن يسميه بالاسم.

وقال ماكرون لصحيفة "جورنال دو ديمانش" إنه "إذا وقع خلاف بين رئيس أركان الجيوش وبين رئيس الجمهورية فرئيس الأركان يتغير".

من جانبه قال رئيس الوزراء، إدوار فيليب الأربعاء "عبر الجنرال دو فيلييه عن عدم موافقته، وهذا حقه بالتأكيد" مضيفا "لكن باعتباره عسكريا شريفا لا يمكنه الاحتجاج على خيارات رئيسه، وهو بالتالي استخلص نتائج الخلاف".

"عقبة"

وحتى الآن كانت العلاقات بين العسكريين والرئيس الجديد ممتازة، وعدد ماكرون المبادرات الايجابية تجاههم فقد قطع جادة الشانزليزيه على عربة عسكريين وزار جرحى الحرب في يوم تنصيبه وزار القاعدة العسكرية الفرنسية في غاو بمالي وتفقد غواصة نووية قاذفة.

كما تعهد الرئيس منذ توليه منصبه تخصيص 2% من إجمالي الناتج الداخلي للدفاع بحلول 2025، طبقا لوعوده خلال حملته الانتخابية.

وقال لفرانس2 "أنا ادعم جنودنا وأسرهم والدولة ملتزمة بالكامل" حيال ذلك.

وقال الجنرال المتقاعد دومينيك ترينكان المستشار السابق لماكرون "نجح ماكرون في كسب تعاطف العسكريين، والآن هناك بالتأكيد عقبة ستكون هناك بعض الصعوبة في تجاوزها" معتبرا أن الواقعة تشكل "أول أزمة" للرئيس منذ انتخابه في 7 مايو.

في داخل المعارضة اليمينية، توالت ردود الفعل السياسية بعد إعلان استقالة دو فيلييه، وكتب النائب من حزب الجمهوريين داميان أباد العضو في لجنة الدفاع "مبالغة إيمانويل ماكرون في فرض سلطته أدت إلى استقاله رئيس الأركان بيار دو فيلييه"، وأضاف "أنه نبأ سيء لجيوشنا".

أما رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبن فقد اعتبرت أن الواقعة تجسد "المحدودية المثيرة للقلق للسيد ماكرون".

وعبر رئيس كتلة اليسار الجديد في البرلمان اوليفييه فور عن أسفه "لازمة ثقة بين الجيوش ورئيس الدولة".

مساحة إعلانية