رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

590

الطائي لـ"الشرق" : المشاركة التركية في الموصل تمنع تغيير ديمغرافيتها ومحو هويتها العربية والسنية

19 أكتوبر 2016 , 08:18م
alsharq
أجرى الحوار - عبدالحميد قطب

العميد الركن خليل الطائي المستشار الامني والعسكري لمركز الأمة العراقي لـ"الشرق":

المشاركة التركية في الموصل تمنع تغيير ديمغرافيتها ومحو هويتها العربية والسنية

التحالف حشد 90 ألف عنصر لإبادة الموصل مقابل 5 آلاف من تنظيم الدولة

العبادي أداة في يد إيران ولا يعمل إلا وفق مساحة إعلامية مرسومة

معركة الموصل تأتي وفق خطة أوباما بتجريد الأرض وتمهيدها بذريعة محاربة الإرهاب

ما زالت الحشود في مرحلة التطويق للموصل وبمسافات لاتقل عن 40 كم

الحملة تهدف لتغيير ديمغرافية المدينة وتقسيمها وإيجاد حالة عدم استقرار فيها

القوات الحكومية تتخذ من مقاتلة تنظيم الدولة ذريعة لتنفيذ المشروع الإيراني في المنطقة

حرب الموصل ليست عسكرية وفق مبادئ الحرب في الميدان تراعى فيها قوانين ومبادئ القتال

ما يحدث غزو شامل يراد منه تدمير "نينوى" واجتثات أهلها وتصفية الحسابات الدولية والإقليمية

قاسم سليماني وجنرالات الحرس الثوري يتواجدون في الساحة العراقية أكثر من تواجدهم في إيران

حرب الموصل تساهم في تمدد الأحقاد لتشمل تأثيراتها دول الجوار والمنطقة

القصف يعتمد على احداثيات غير مؤكدة نظرا لقلة المعلومات مما يتسبب بقتل الأبرياء

حسم المعركة عسكريًا لا يعني حسمها أمنيًا وستنشأ منطقة نزاع عرقي وطائفي نتيجة تنوع المشاريع

كشف العميد الركن خليل الطائي المستشار الأمني والعسكري لمركز الأمة العراقي عن خطة التحالف والحكومة العراقية في معركة الموصل والتي تتمحور في خمسة محاور رئيسية هي : المحور الشمالي الغربي من سد الموصل، والمحورالشمالي من تلسقف، والمحور الشمالي الشرقي من بعشيقة، والمحور الشرقي من الخازر، والمحور الجنوب الشرقي من الكوير المحور الجنوبي من القيارة.

كما كشف الطائي في حواره مع "الشرق" عدد القوات المشاركة في معركة الموصل والتي تبلغ (90) ألف إلى (100) على فرق ومجموعات لافتا إلى ان هذا العدد الكبيرلا يهدف فقط لمواجهة 5 آلاف مقاتل من تنظيم الدولة وإنما لإبادة المدينة وتغيير هويتها ومذهبها.

وأكد الطائي ان التدخل التركي في الموصل سيمنع من تغيير ديمغرافية المدينة ومحو هويتها العربية والسنية، لكنه توقع ان يمنع التدخل التغيير في بعض المناطق وليس في الموصل كلها.

وإلى نص الحوار..

نريد أن نعرف ما هي خطة التحالف والحكومة العراقية لإقتحام الموصل ؟

خطة التحالف والحكومة العراقية كالتالي، فواشنطن وبصفتها من تمارس القيادة والسيطرة قسّمت المعركة الى مراحل وخصصت المحاورالرئيسية المتمثلة، في: المحور الشمالي الغربي من سد الموصل، والمحورالشمالي من تلسقف، والمحور الشمالي الشرقي من بعشيقة، والمحور الشرقي من الخازر، والمحور الجنوب الشرقي من الكوير المحور الجنوبي من القيارة.

ووزعت القوات على هذه المحاور لضمان عدم التداخل في الواجبات والمسؤوليات، وقد اعتمدت في المرحلة الاولى على تقدم قوات البشمركة من محور الخازر شرق الموصل؛ لضمان إحراز أي نصر شكلي يدعم العملية بالكامل معنويا وإعلاميا بالاعتماد على تحركها في مناطق معروفة طوبغرافياً من قبلها، وبإسناد ناري كثيف جوي ومدفعي وصاروخي ضمن تعبية وتجريد الارض امام القوات المتقدمة، وبعد عدة ايام من موعد انطلاق العمليات العسكرية لمعركة الموصل، فما زالت الحشود في مرحلة التقرب والتطويق لمدينة الموصل وبمسافات لاتقل عن 40 كم، تقل في بعض الاحيان في مناطق معينة وتزداد في محاوراخرى في محاولة الانتقال من مناطق التحشد الى مناطق الاجتماع، التي يجب ان تكون ضمن مسافة 8 كم عن الموصل وفق التوقيتات المحددة؛ لذلك فهذه المرحلة هي تعتمد على القصف الجوي والمدفعي والصاروخي الأعمى الذي لا يبنى على اهداف منتخبة نقطوية بل قصف مناطقي.

تقدم البشمركة

هل استطاعت قوات البشمركة التقدم؟

بالفعل فقد استطاعت قوات البشمركة التقدم ضمن محوري: الخازر والكويرعلى بعض القرى، التي لم يتخذها تنظيم الدولة كمواقع دفاعية بل اعتمدها كمناطق استطلاع متقدمة، منها قرى: بامسخرة والعدلة وابراهيم الخليل وبزكرتان، بعد ان أعطت خسائر بالعديد والعدة عن طريق استهدافها بالاليات المفخخة من قبل عناصر تنظيم الدولة وفق تعبية الكمائن المتحركة التعويقية؛ مما دفعها للتخلي عن بعض القرى التي سيطرت عليها. وتنظيم الدولة في هذه المرحلة يحاول امتصاص زخم الضربة الاولى والتماسك دفاعيا بتحسين دفاعاته من خلال ترتيبها وفقا لمحاور التقدم، وان لايكشف جميع اوراقه القتالية.

اما المحور الجنوبي المخصص للقوات الحكومية والحشود المليشياوية فهي تحاول التقدم باتجاه منطقة الشورة 45 كم جنوب الموصل، مندفعة من القيارة وغرب نهر دجلة، لكنها تتعرض لهجمات مقابلة تجعل من القرى التي تتواجد فيها قلقة عسكريا وهشة، وعليه فان طرفي القتال يحاولان ان يتعرف كل منهما على امكانيات وقدرات الطرف الآخر.

وتركز واشنطن وتحالفها وادواتها المحلية في هذه المراحل الاولية على كسب المعركة اعلاميا، قبل حسمها عسكريا من خلال تجييش حشود اعلامية توازي الجيوش العسكرية، وتدير معركتها ضمن حرب نفسية مكثفة وسيل من المعلومات غير الدقيقة، تتقدم فيها على ما تنجزه القوات البرية في الميدان من جانب، ومن جانب آخر على تكثيف القصف الجوي المدفعي والصاروخي للقرى، التي تقع ضمن محاور التقدم واحياء الموصل وخاصة الجانب الأيسر؛ لغرض دفع عناصر تنظيم الدولة للتوجه الى الجانب الايمن، علما ان القصف يسير وفق تعبئة الاهداف المحتملة وليس الحقيقية ضمن احداثيات غير مؤكدة؛ نتيجة لقلة المعلومات الاستخبارية مما يتسبب بقتل المزيد من الأبرياء الموصليين.

ولهذا فان الموقف الميداني ليس كما يصوره الاعلام الحكومي بان الحشود تتقدم بسرعة، بل هي ما تزال تتحرك ضمن مناطق التحشد وفق محاور مخصصة لها من مركز العمليات المشتركة، التي يديرها جنرالات أمريكان والمعارك الان هي في أيامها الأولى وما يحدث ميدانيا لايمكن ان يعكس نتيجة المعركة النهائية ولكن يمكن ان نستدل بان الحشود الدولية والمحلية تسير وفق تعبية تجريد الأرض وتمهيدها، ضمن سياسة الأرض المحروقة لتأمين دخول القوات البرية لاحقا على انقاض مدن وقرى مخربة ومدمرة.

أهداف العملية

هل لكم ان تطلعونا على اهداف العملية العسكرية في الموصل ؟

أهداف العملية العسكرية في الموصل تنبع من استراتيجية الحرب الامريكية وهي ذات غاية مركبة بين تحقيق النصرالسريع؛ لتعزيز موقف الحزب الديموقراطي في انتخاباته المقبلة من جهة، وبين اعادة انتشار القوات الامريكية "عودة الاحتلال للعراق" من جهة اخرى، وتغيير ديمغرافية المحافظة وتقسيمها وتقزيمها ثم ايجاد حالة عدم الاستقرار الامني فيها. وهذا يدخل ضمن الاستراتيجية العسكرية الامريكية بايجاد مناطق قلقة وهشة عسكريا وامنيا لتتدخل وتعيد انتشار قواتها متى شاءت وفقا لمصالحها في المنطقة، ولتنفيذ هذه الغاية المركبة فان واشنطن تسير وفق التعبية المريحة، التي أقرها أوباما خلال اجتماعه بجنرالات البنتاغون في تشرين الأول عام 2015، وهي تجريد الأرض وتمهيدها بذريعة محاربة الإرهاب، وما يعزز رؤيتنا هذه هو عدد القوات ونوعها والترسانة العسكرية المتنوعة والمتطورة والتعبية المستخدمة على مدينة يتواجد فيها (5000) عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية بحسب تصريحات البنتاغون. وتسير ضمن خطة التعبية قطع خطوط الإمداد وفرض الأطواق وتضييقها على مدينة الموصل، مع استمرار القصف الجوي العملياتي الذي سرعان ما سيتحول إلى القصف الاستراتيجي؛ وهو أحد أنواع القصف المحرم دوليًا؛ لأنه يستهدف كل شيء دون استثناء، والذي يسمى أحيانًا بالقصف الإرهابي، انطلاقًا من [الغاية تبرر الوسيلة].

وعند مقارنة قوات الطرفين وفق حسابات تقدير الموقف العسكري وتطبيقها على القاعدة الفقهية العسكرية التي تنص على: [إذا أردت إحراز النصر فعليك تأمين قطعات تفوق عدوك بثلاث أضعاف]، سنجد أن حشود التحالف الدولي البرية والجوية والبحرية وأدواته تقدر بأكثر من (90) ألف عنصر يقابلها (5000) عنصر فقط من تنظيم الدولة، وبما يعادل (18) ضعفًا، علمًا أن تقديرات البنتاغون السابقة هي الحاجة لـ (36000) عنصر قتالي لخوض المعركة، ناهيك عن نوع السلاح الحديث والمتطور والثقيل، وهذا من الناحية العسكرية هدر للإمكانيات البشرية والاقتصادية وإهمال لمبدأ الاقتصاد بالجهد وإغفال عامل الكلفة والتأثير؛ ولهذا فإن حرب الموصل هي ليست حرب عسكرية وفق مبادئ الحرب في الميدان تراعى فيها قوانين ومبادئ الحرب والاتفاقيات الدولية التي تحافظ على سلامة المدنيين والبنى التحتية أو سلامة الأسرى والجرحى من المقاتلين؛ بل هي غزو شامل جديد يراد منه تدمير محافظة نينوى واجتثات أهلها وتصفية الحسابات الدولية والإقليمية والمحلية فيها للحفاظ على حالة عدم الاستقرار، ومن ثم الذهاب إلى مشاريع التقسيم كحل يسير ووحيد ومتوفر لتقزيم المكوّن السنّي جغرافيًا وسكانيًا.

ولكن في حرب المدن قد تحرز التكنلوجيا الحديثة والمتطورة تقدمًا وتكسب بدايات المعركة، ولكن لن تحسمها وتحقق النصر النهائي وستكون ذات فعالية قليلة عند انتقال القتال إلى داخل الأحياء، وستتداخل خطوط الاشتباك وسيحيّد الجهد الجوي والقصف المدفعي؛ لعدم القدرة على التمييز بين القوات الصديقة والمعادية، وستتحول الحرب إلى تقليدية تعتمد على مستوى وقدرة القوات على إدارة معارك مدن وحرب شوارع، وهنا ستظهر الأفضلية لروح القتال والضبط العالي وتوظيف عاملي الأرض والاستخبارات، وستسعى واشنطن للسيطرة على الجانب الأيسر من المدينة لتوظفه إعلاميًا وتعلن النصر كما حدث في الرمادي عند السيطرة على المجمع الحكومي؛ لأنها تعي جيدًا أن المعركة في الجانب الأيمن ستكون صعبة جدًا؛ لتداخل الأحياء فيها وضيق شوارعها وكثرة ابنيتها وقد تظهر مفاجآت تعبوية وعملياتية من قبل (تنظيم الدولة) سواء على نوع السلاح أو التعبية المستخدمة.

عدد القوات المشاركة

هل لديكم معلومات عن حجم وعدد القوات الحكومية المهاجمة للموصل؟

** عدد القوات يتراوح بين (90) ألف إلى (100) موزعة كالتالي: (25) ألف من قوات الجيش الحكومي [الفرقة (9 و15 و 16)]

(20) ألف عنصر من الشرطة الاتحادية والمحلية (4) ألوية من جهاز مكافحة الإرهاب

(50) ألف عنصر من البشمركة ضمن (7) ألوية (7) آلاف إلى (15) عنصر حشد عشائري

(40) ألف عنصر من ميليشيا الحشد الشيعي ناهيك عن تحالف دولي لأكثر من (60) دولة يضم في طياته أكثر من (9) آلاف عسكري يعملون على الأرض غالبيتهم من القوات الأمريكية.

ما هي الأهداف الخفية لعملية العسكرية في الموصل؟

ان القوات الحكومية في غالبيتها من (المكوّن الشيعي) وقادتها يسيرون وفق النهج الطائفي والسلوك الميليشياوي، حيث تم استبدال العقيدة العسكرية المهنية بالنهج الميليشياوي الذي هدفه التدمير والقتل والتهجير، واليوم الميليشيات متواجدة بصفة مؤسساتية تحت غطاء الشرطة الاتحادية التي تأتمر بأمر قاسم سليماني، وهذا ما تجلى واضحًا خلال معركة الفلوجة، ناهيك عن أن رئيس أركان الجيش الحالي قد صرّح علنًا بأنه يأتمر بأمر المرجعية الدينية في النجف، وبهذا فإن الجيش والشرطة، يسيران وفق غايات إيرانية انتقامية وتوسعية تتوافق مع غايات وأهداف الفصائل الميليشياوية التي تدين بالولاء لولي الفقيه في إيران.

لذلك فإن هذه القوات ما هي إلا أدوات تتخذ من مقاتلة تنظيم الدولة ذريعة لتنفيذ المشروع الإيراني في المنطقة من خلال التمدد شمالًا، وإيجاد مناطق تماس مع تركيا وسوريا لإيصال الخط الاستراتيجي الإيراني المطلوب تأمينه من إيران عبر (ديالى_صلاح الدين_الموصل_تلعفر) والأراضي السورية باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وبهذا تكون طهران قد أصبحت على تماس مع تركيا وسوريا عبر العراق بعد أن أمّنت تماسها بالمملكة العربية السعودية عن طريق النخيب؛ لذلك الهدف ليس عسكريًا بقدر ما هو الانتقام والسيطرة على الأرض من خلال تغيير ديمغرافيتها وتهجير أهلها، والتوجه صوب دول الجوار.

هل هناك فارق من الناحية العسكرية بين هذا التدخل وما حدث في مدن أخرى مثل الفلوجة؟ من حيث عدد القوات والتعبئة؟

لكل مدينة أو هدف حيوي تعبيته القتالية الخاصة، التي تحددها أهمية الهدف الاستراتيجية والمعنوية وجغرافية الهدف والإمكانيات المتاحة لطرفي القتال وموقف السكّان المحليين، ومن حيث عديد القوات ونوع السلاح وكميته والتعبية المستخدمة هناك تفاوت كبير، نظرًا لقيمة الهدف المعنوية والأهمية السياسية للمعركة وتأثيرها العسكري على معركة الرقّة القادمة؛ لذلك زج التحالف الدولي بطائراته القاصفة الاستراتيجية المتطورة، وطائراته المتعددة المهام ذات الجيل الخامس، وطائرات الإسناد القريب، ونشر حاملات الطائرات الأمريكية منها والفرنسية والفرقاطات والمدمرات والسفن الحربية، وستحاول هذه الدول استثمار المعركة لتجربة أسلحتها ميدانيًا؛ وبذلك ستتحول محافظة نينوى ومدينة الموصل تحديدًا إلى ميدان رمي لاختبار أسلحتهم، ووضعنا أمام حالة تغافل وتناسي لقوانين الحرب والاتفاقيات الدولية، وستكون حرب تدميرية كسابقاتها، ولكن بمشاريع وأطماع متنوعة ومتعددة الأطراف والغايات.

ما هي وجهة نظركم في المشاركة التركي؟

** بكل تجرد فان الجميع لديهم مشاريع فمنهم الغازي والمحتل والحاقد المتعطش للدماء، ومنهم من يريد أن يؤمن حدوده من عصابات إرهابية تهدده ومنها تركيا، التي تحرص على عدم تواجد حزب العمّال في المنطقة، والميليشيات الشيعية، والأحزاب الكردية السورية المسلحة، التي هدفها التغيير الديمغرافيا والهوية العربية للمحافظة؛ لذلك الجميع يحاول أن يوّظف معركة الموصل لتنفيذ غاياته، وتركيا تواجه رفض حكومي وأمريكي بالمشاركة البرية، لكنها تشارك بالقصف الجوي وستزيد منه لاحقًا وستراقب الموقف البري في الميدان، ومنه ستتخذ القرار بخصوص تحركها بريًا، ونحن ضد أي تدخل خارجي، شرط توفر السيادة الكاملة للعراق وليس في حال العراق اليوم الذي تتعدد فيه الرايات والولاءات والقرارات، ولهذا فإن التدخل التركي قد يوازن الكفة ويوقف التمدد الميليشياوي نوعًا ما في شمال العراق.

المشاركة التركية

هل سيغيير التدخل العسكري التركي من مجرى المعارك بحيث يمنع التغيير الديمغرافي في الموصل؟

بهذا العدد المتواضع قد يتمكن من إيقاف التغيير في بعض المدن، لكن ليس في جميع محافظة نينوى أمام هذا الكم الهائل من الحشود الميليشياوية والمدعوم أمريكيًا في ظل تمسك كل طرف بالأرض التي سيسيطر عليها لاحقًا، ولكن التدخل قد يؤخر تنفيذ الأطماع الميليشياوية الطائفية والنوايا التمددية لأقليم كردستان، وقد تستخدم تركيا قاعدة "انجرليك" كورقة ضغط لإشراكها في العمليات البرية.

لماذا يصر العبادي على رفض مشاركة القوات التركية بينما يسمح للقوات الايرانية بالتدخل بريا وجويا؟

هؤلاء أدوات، والأدوات لا تمتلك القرار، فهم ينفذون ما يؤمرون به، ويعملون وفق مساحة إعلامية مرسومة لهم، وهذا الرفض هو انعكاس للرؤية الإيرانية في المنطقة، والتدخل التركي من وجهة النظر الإيرانية وأدواتها في المنطقة الخضراء سيمنع السيادة الميليشياوية من التمدد باتجاه الشمال ضمن محافظة نينوى، وكذلك سيعرقل عملية التغيير الديمغرافي في تلعفر، التي يراد منها إضعاف الوجود السني فيها وتدميره جغرافيًا وعدديًا.

نتائج عملية الموصل

ما الذي تتوقعونه من تغيير في المنطقة حال سقوط الموصل في يد الحكومة العراقية والحشد الشعبي؟

نحن لا نتوقع هم يصرحون به علنًا بأنها ستكون معركة ثأر وانتقام، وسلوك وتصرف هذه الحشود الميليشياوية هو انعكاس لسياسة أحزاب سلطة المنطقة الخضراء، التي أصبحت عقيدة ونهجًا تسير عليه وتمارسه في المحافظات السنية. وإيران تسير وفق خطة تعبية فرض الميليشياوية كقوة عسكرية وأمنية على غرار الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وحرب الموصل وإن حسمت عسكريًا فلن تحسم أمنيًا ولا محليًا ولا إقليميًا وستنشأ منطقة نزاع عرقي وطائفي وديني نتيجة تنوع المشاريع والأطماع وتداخلها، وستتمدد الأحقاد لتشمل تأثيراتها دول الجوار والمنطقة، ولذلك فإن ما يحدث هي حرب تفوق حدود المعركة بمدخلاتها ومخرجاتها التقليدية، فهي حرب المشاريع والأطماع والأحقاد والتدمير والتهجير والتقسيم، وقد امتزجت فيها المشاريع الدولية والأحقاد التاريخية المزيفة.

الدور الإيراني

هل لاحظتم تواجد إيراني ضمن القوات المقتحمة للموصل؟

على مستوى القيادة نعم، فقاسم سليماني وجنرالات الحرس الثوري يتواجدون في الساحة العراقية، أكثر من تواجدهم في إيران، وإيران بعد حرب الثمانينات انتقلت إلى استراتيجية الحرب بالوكالة فقد أسست حشود ميليشياوية كبيرة عدديًا وتسليحيًا، تدين بالولاء للولي الفقيه وتأتمر بأمره، وهذا هو جزء من "جيش التحرير الشيعي" الذي صرحت به طهران قبل مدة، ولكن هذا لا يمنع من تواجد عناصرها الاستخبارية والأمنية ضمن تشكيلات الشرطة الاتحادية التي تأتمر بأوامر قاسم سليماني مباشرة، والأجهزة الاستخبارية والأمنية في الميدان.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

182

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2188

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

84

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية