رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1794

قرار بالحجز الاحتياطي على أملاك حاكم مصرف لبنان المركزي.. تعرف عليه

20 يوليو 2020 , 02:58م
alsharq
حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة
الدوحة - الشرق

في قرار قضائي هو الأول من نوعه في لبنان، يطال أحد أعمدة النظام المالي المنهار ذكرت وسائل إعلام محلية أن  رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي فيصل مكي، أصدر قراراً قضى فيه بإلقاء الحجز الاحتياطي على عقارات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

القرار الذي من المتوقع أن يؤثر سلبا على سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار،شمل الحجز على موجودات منزله الكائن في منطقة الرابية، مع احتفاظ الحاجزين بشمول الحجز لاحقاً سياراته الخاصة بعد الاستحصال على شهادات قيدها من هيئة إدارة الآليات والمركبات وعلى مخصصاته المالية في مصرف لبنان وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.

 

وجاء القرار بناء على طلب الحجز الاحتياطي المقدم من الدائرة القانونية لمجموعة "الشعب يريد إصلاح النظام،"وبناء على شكوى ضد حاكم مصرف لبنان بجرائم النيل من مكانة الدولة المالية وحض الجمهور على سحب الأموال المودعة في المصارف وبيع سندات الدولة إضافة الى الإهمال الوظيفي والإختلاس.

وقد ورد في حيثيات القرار أنه "ضمانا لدين طالبي الحجز(بحسب طلبهم) خمسة وعشرين ألف دولار أميركي لكل واحد منهم بالإضافة الى اللواحق المقدرة بمبلغ ألفين وخمسماية دولار أميركي لكل منهم وابلاغ ذلك لمن يلزم.

كما تم تكليف طالبي الحجز إبراز النظام المنصوص عليه في المادتين 22 و 23 من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي، تمهيداً للبت بطلب إلقاء الحجز على مخصصات المحجوز بوجهه.

من هو رياض سلامة

 أثار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة (69 عاما)، زوبعة من السجالات في الفترة الأخيرة، وانهارت فجأة الهالة التي أحيط بها على مدى ثلاثين عاما، وبات بنظر اللبنانيين رجلاً مكروها ومتآمراً جراء هندساته المالية التي عجلّت بإغراق البلاد في أزمة عميقة .

 

تصف «لوموند» رياض سلامة بأنه الرجل الذي عشقه اللبنانيون وباتوا اليوم يريدون حرقه. فحاكم المصرف المركزي جسد بالنسبة اليهم على مدى 3 عقود حلم إحياء حقبة ما قبل الحرب الأهلية، بفعل تثبيت سعر صرف الليرة تجاه الدولار، الأمر الذي أتاح للبنانيين قوة شرائية كبيرة.

 لكن حالياً، يلتصق اسمه نفسه بإفلاس الدولة، وتضيف «لوموند» إن «ساحر» تسعينات القرن الماضي والعقد الاول من الالفية الثانية، بات بنظر اللبنانيين المهددة ودائعهم بالتبخر، أفضت «هندساته» المالية الشهيرة إلى أزمة مالية بأبعاد مرعبة، يلخصها رقم فلكي: 68 مليار دولار خسائر تراكمية للقطاع المصرفي، منها 50 مليار دولار للبنك المركزي و 18 مليار دولار للبنوك الخاصة وفقا للقبس الكويتية . 

وتنقل «لوموند» أن الرجل المتحدر من بلدة كفرذبيان في جبل البنان، هبط بالمظلة على رأس المؤسسة النقدية عام 1993 وكان في 43 من عمره، بعد ان عمل سابقاً في بنك ميريل لينش للأعمال، مدينا بتعيينه لصديقه رئيس الوزراء رفيق الحريري .

و مع انتهاء الحرب الأهلية كانت الحكومة اللبنانية قد استعانت بالحاكم السابق للمصرف ميشيل الخوري ليتسلم منصب الحاكم من جديد لفترة انتقالية مدتها سنتان وفقا للجزيرة نت .

ثم ما لبث أن عيّن رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان، ليصبح الشخص الخامس الذي يتسلم هذا المنصب منذ تأسيس مصرف لبنان عام 1964.

ترافق تعيين رياض سلامة مع بدء فترة تولي الراحل رفيق الحريري رئاسة الوزراء في لبنان، ويعتبر سلامة بمثابة مهندس السياسات المالية للمرحلة التي تعرف بـ"الحريرية".

وتنقسم الآراء حول رياض سلامة بين من يعتبره رمز إعادة إعمار البلاد، ومن يراه رمز الليبرالية المتفلتة من كل قيود بوصفه صاحب نظرية فتح باب الاستدانة الداخلية والخارجية، ورمز العلاقة مع المؤسسات المالية الكبرى في كل ما يتعلق بالقروض والاتفاقيات التجارية.

ورغم مطالبة البعض باستقالته يتشبث سلامة حتى الآن بموقعه علما بان ولايته تنتهي في 2023.

 

يذكر أن العديد من فروع البنوك وحتى فرع البنك المركزي في طرابلس،شهدت  الشهر الماضي اندلاع حرائق في الخارج، حيث تسارعت الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان منذ مارس بتعثر الحكومة في دفع 90 مليار دولار من الديون، وارتفع  التضخم الشهري بنسبة 56 في المئة في مايو، وهي ما جعل العديد من اللبنانيين ينزلقون إلى هاوية الفقر والجوع.

مساحة إعلانية