رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

271

"QNB": ارتفاع أسعار الأراضي يسرع تضخم الإيجارات

20 سبتمبر 2014 , 05:38م
alsharq
الدوحة - قنا

قال التحليل الأسبوعي الصادر عن بنك قطر الوطني "إن صعود أسعار الإيجارات في الدولة يقود إلى ارتفاع متوسط في معدل التضخم المحليّ ، حيث يتوقع التحليل الصادر اليوم، أن يؤدي ارتفاع الإيجارات إلى صعود معدل التضخم إلى 3,4 بالمائة في العام 2014 و4,0 بالمائة بين عامي 2015-2016، ويستمر ارتفاع أسعار الأراضي في دولة قطر في الضغط صعودياً على معدل التضخم في البلاد".

ويرى التحليل أن عاملي النمو السريع للاقتصاد القطري والزيادة الكبيرة في عدد السكان يعملان على الضغط على أسعار الأراضي لأعلى، ما يقود إلى ارتفاع معدل التضخم في الإيجارات، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى عام 2015 مع ارتفاع عام معتدل في معدل التضخم، لكن هناك مخاطر بأن تقود عوامل التسارع في النمو وارتفاع الإنفاق الاستثماري والزيادة الكبيرة في عدد السكان إلى خلق اختناقات في الإمدادات، وفي ظل ظروف كهذه، فإن معدل التضخم المحلي قد يزيد عن التوقعات الأساسية في المدى المتوسط.

ووفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة من وزارة العدل، فقد ارتفعت أسعار الأراضي بنسبة 52,7 بالمائة منذ بداية العام الجاري، وهو الأمر الذي قاد إلى ارتفاع معدل التضخم بنسبة 7,9 بالمائة في أغسطس 2014.

ومن خلال سعي التحليل إلى الاطلاع على أسباب ارتفاع أسعار الأراضي في قطر، لفت إلى أن التزاوج بين عاملي تسارع النمو السكاني وارتفاع حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يقودان إلى زيادة قوية في الطلب على الإسكان، وهو ما يدفع بأسعار العقارات إلى أعلى، فمع زيادة الكثافة السكانية وتصاعد حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، فإن مؤثرين اثنين أحدهما مرتبط بالسكان وآخر مرتبط بالدخل يدفعان بأسعار الأراضي إلى الصعود.. متوقعا أن يستمر هذا الوضع لسنوات قادمة في اتساق مع الآفاق المستقبلية الإيجابية لدولة قطر.

وبيّن أن تكلفة الأرض هي الدافع الرئيس لتضخم الإيجارات، فإذا ما ارتفعت أسعار الأراضي، ارتفعت كذلك إيجارات الفلل والشقق والمكاتب، وذلك لتعويض ملاك العقارات عن التكلفة العالية للأرض، مع وجود فارق زمني في تتابع الارتفاع بين أسعار الأراضي والإيجارات.

وقد ظلت أسعار الأراضي تتصاعد بقوة منذ مارس 2014 عقب بعض الهدوء خلال الشهور الثمانية السابقة لتلك الفترة، وأدى هذا الارتفاع في أسعار الأراضي إلى الضغط على معدل تضخم الإيجارات في دولة قطر (32,2 بالمائة من سلة تضخم الإيجارات في البلاد)، والذي ظل يتسارع باطراد منذ نوفمبر 2012، وفي الواقع، فإن تضخم الإيجارات في أغسطس الماضي كان هو الأعلى منذ نهاية عام 2008.

وتوقع التحليل أن يستمر هذا الاتجاه خلال ما تبقى من عام 2014 وحتى عام 2015، وأن يقود ذلك إلى ارتفاع بنسبة 4,2 بالمائة و5,0 بالمائة على التوالي في التضخم المحلي.

ومن ناحية ثانية، وفيما يعدّ معادلاً لهذه الضغوط المحلية الصعودية، أخذ التضخم الأجنبي منحىً هبوطياً هذا العام مع تراجع أسعار المواد الغذائية على خلفية الضخامة القياسية للحصاد وارتفاع حجم المخزون من المواد الغذائية، ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فإنه من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى عام 2015، وعلى ذلك فإن انخفاض أسعار المواد الغذائية العالمية يعني انخفاضها أيضاً في دولة قطر.

وتوقع تحيل بنك قطر الوطني أن ترتفع المكونات الأخرى للتضخم الأجنبي (الملابس والأحذية والأثاث والمنسوجات والأجهزة المنزلية) باعتدال ، وتقود إلى زيادة نسبتها 1,1 بالمائة في التضخم الأجنبي في عام 2014 و0,6 بالمائة في عام 2015.

مساحة إعلانية