رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3215

أنظار العالم تتطلع إلى خطاب صاحب السمو في الأمم المتحدة

20 سبتمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
اهتمام كبير بخطابات صاحب السمو
الدوحة - الشرق

في كل عام وفي كل دورة جديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تتجه الانظار إلى أبرز خطابات قادة الدول ذات التأثير الكبير والفاعل حول العالم، ومن بين هؤلاء يبرز حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ففي كل مرة يعتلي فيها سموه منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتطلع العالم باهتمام كبير إلى خطابه، أسوة بالدول الكبرى، وهو استحقاق نالته دولة قطر بجدارة في ظل دورها العالمي ودبلوماسيتها الفاعلة القائمة على تشجيع الحوار والحلول السلمية والتعاون متعدد الاطراف، ومساهماتها البارزة في مواجهة التحديات التي تواجه العالم، من العمل في الوساطة وحل النزاعات المعقدة، الى دورها في دعم الاستقرار الاقليمي، وفي مواجهة جائحة كورونا وتداعياتها، الى اسهاماتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وقضايا التغير المناخي.

وفي ظل التطورات الجارية حاليا، حيث يتزامن انعقاد الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة مع تسارع الأحداث العالمية، وتصاعد التوترات الدولية، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا وتداعياتها، وتباين مواقف الدول الكبرى حول العديد من الملفات من افغانستان الى النووي الايراني وحتى القضية الفلسطينية وغيرها، كلها تعزز أهمية خطاب صاحب السمو هذا العام، لجهة الحاجة الى حلول تساهم في دفع الجهود الرامية لتحقيق الأمن والسلم الدوليين في أكثر من ملف، وهو ملعب رئيسي لدولة قطر ذات الثقل الدولي في جهود الوساطة وحل النزاعات، حيث تحظى مساهماتها في هذا الشأن باحترام وتقدير عالمي. وما يعزز الاهتمام العالمي هذه المرة بخطاب صاحب السمو، كونه يأتي في خضم أزمة الطاقة التي باتت تهدد الكثير من دول العالم وفي مقدمتها دول الاتحاد الاوروبي، حيث يتطلع العالم الى رؤية دولة قطر ودورها فيما يتعلق بتأمين امدادات الطاقة واستقرار اسعارها.

 الدورة 76.. عمليات الإجلاء

كان خطاب صاحب السمو في الدورة الماضية محل اهتمام عالمي كبير، كونه جاء أولا: بعد إعلان العلا الذي صدر عن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجسيداً لمبدأ حل الخلافات بالحوار القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، ليطوي ملف الأزمة الخليجية، وأيضا كونه جاء بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان تنفيذا للاتفاق التاريخي الذي رعته قطر بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الافغانية، حيث كان لقطر القدح المعلى في المساعدة في اكبر عمليات الإجلاء في التاريخ، حيث ساعدت قطر في اجلاء عشرات الآلاف من الأفراد والعائلات من مختلف الجنسيات في جهد انساني غير مسبوق، وسط اشادات من كل دول العالم. هذا الدور جعل من خطاب صاحب السمو الخطاب الابرز في الامم المتحدة خلال الدورة الماضية، حيث أكد خلاله على ضرورة استمرار الحوار مع طالبان، وفصل مجال المساعدات الإنسانية عن الخلافات السياسية، ودعا الى ضرورة حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب وتحقيق حل سياسي شامل لضمان الأمن والاستقرار لما فيه مصلحة الشعب الأفغاني الشقيق.

الدورة 75.. أزمة كورونا

في خضم جائحة كورونا وتداعياتها والدور الكبير الذي لعبته دولة قطر خلال الأزمة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو، وهو ينبه العالم للدرس الأعظم الذي اعادت الجائحة تذكير الناس به، وهو أنهم يعيشون في كوكب واحد وينتمون لإنسانية واحدة، وأن التعاون المتعدد الأطراف هو السبيل الوحيد لمواجهة تحديات الأوبئة والمناخ والبيئة عموماً، وكذلك قضايا الفقر والحرب والسلم، وتحقيق أهدافنا المشتركة في الأمن والاستقرار.

وما عزز الاهتمام بالخطاب الرؤية الانسانية التي حملها، والثناء والاشادة الكبيرة بدور قطر خلال ازمة كورونا، حيث قدمت المساعدات والدعم لأكثر من 80 دولة حول العالم وعدد من المنظمات الدولية المعنية، فضلا عن تسخير اسطولها الجوي لإعادة مئات الآلاف من المسافرين العالقين خارج بلدانهم بسبب الإغلاقات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا حتى وصفت الخطوط القطرية حينها بأنها أصبحت شريان حياة بين آسيا وأوروبا، وأيضا بين آسيا وأميركا لمساعدة الناس على العودة إلى ديارهم، فضلا عن دورها في تأمين سلاسل الامداد والنقل، حيث قامت القطرية للشحن الجوي بنقل آلاف الاطنان من الدواء والغذاء خلال الازمة في الوقت الذي أوقفت فيه معظم خطوط الطيران العالمية رحلاتها.

الدورة 74.. المناخ وقضايا المنطقة

ساهم الانخراط الفاعل لدولة قطر في الجهود العالمية للتصدي للتحديات التي يواجهها المجتمع الدولي، في تعزيز مكانتها، وفي هذا السياق جاء خطاب صاحب السمو خلال الدورة الخامسة والسبعين للأمم المتحدة ليجتذب المزيد من الاهتمام العالمي، حيث مثل الخطاب تعبيرا حقيقيا عن نبض شعوب المنطقة وقضاياها التي تشكل على الدوام ركنا رئيسيا من أركان خطابات سموه في كل المحافل الاقليمية والدولية، وعلى رأس تلك القضايا، القضية الفلسطينية التي يوليها سموه الاولوية معبرا وداعما لحقوق الشعب الفلسطيني، ومنددا بعجز الشرعية الدولية حين يتعلق الأمر بفلسطين واستمرار الاحتلال الإسرائيلي، والممارسات غير المشروعة المترتبة على ذلك، ولا سيما توسيع الاستيطان وتهويد مدينة القدس، والحصار الخانق والجائر لقطاع غزة، وتكثيف الاستيطان في هضبة الجولان السورية المحتلة وتغيير طبيعتها، مؤكدا أن قطر لن تتوقف عن دعم أي جهد يبذل لصالح تحقيق السلام العادل، وتقديم الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني الشقيق.

وأثارت دعوة سموه إلى ضرورة العمل على إنشاء نظام أمن إقليمي يحفظ لمنطقة الشرق الأوسط عامة ومنطقة الخليج خاصة أمنها واستقرارها، صدى واسعا بالنظر الى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج التي تجعل من تحقيق الاستقرار فيها حاجة إقليمية ودولية، وموقف سموه الثابت بتجنيب المنطقة المخاطر بحل الخلافات بالحوار المنطلق من المصالح المشتركة واحترام سيادة دولها.

ومع قضايا المنطقة، اجتذب الخطاب اهتماما دوليا واسعا، بإفراده حيزا مقدرا لتداعيات ظاهرة تغير المناخ، وما ينبغي عمله والدور الفعال الذي تضطلع به دولة قطر في الجهود الدولية بشأن تغير المناخ، بالمشاركة مع فرنسا وجامـايكـا والأمم المتحدة في قيادة التحالف المعني بتمويل الأنشطة المناخية وتسعير الكربون.

مساحة إعلانية