رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

154

وزير الدولة للتعاون الدولي تشارك في اجتماع مجموعة التنسيق الخاصة بأفغانستان

20 أكتوبر 2026 , 02:40م
alsharq
الدوحة - قنا

شاركت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي، اليوم، في اجتماع مجموعة التنسيق الخاصة بأفغانستان المنعقد في الدوحة يومي 20 – 21 أكتوبر 2026.

  وأعربت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، في كلمة خلال الاجتماع، عن تقدير دولة قطر لكل من سويسرا، والأمم المتحدة، والبنك الدولي، وكافة الحكومات والمؤسسات والشركاء المشاركين، على التزامهم المستمر تجاه الشعب الأفغاني، مؤكدة أن أفغانستان في أمس الحاجة إلى انخراط دولي مستدام، وتحديد أولويات واضحة، وتعاون عملي.

    وأشارت سعادتها إلى أن الدوحة لطالما كانت وجهة لمعالجة القضايا المعقدة من خلال الحوار، ونتشرف اليوم باستضافة هذا الاجتماع والمساهمة في مخرجاته. وأضافت: "لقد كان إيمان دولة قطر بالحوار هو الموجه لجهودها بشأن أفغانستان منذ إطلاق مسار الدوحة للسلام في عام 2013"، لافتة إلى أن دولة قطر دعمت الحلول السلمية القائمة على الحوار والدبلوماسية الوقائية، كما يسرت التواصل بين الأطراف الأفغانية والأمم المتحدة والشركاء الدوليين. وأردفت سعادتها: "نحن فخورون أيضا باستضافة "عملية الدوحة" التي تقودها الأمم المتحدة، والتي وفرت إطارا لانخراط دولي أكثر تماسكا وتنسيقا".

  وأضافت سعادتها أن دولة قطر تؤمن بأن مستقبل أفغانستان يجب أن يكون من خلال عملية سياسية شاملة يقودها الأفغان أنفسهم، مع ضرورة احترام سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها. وفي الوقت ذاته، لا يمكن فصل أفغانستان عن محيطها الإقليمي أو عن تحديات المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن استقرار أفغانستان لا يهم الشعب الأفغاني فحسب، بل هو أمر هام أيضا للأمن الإقليمي، والترابط الاقتصادي، والسلم الدولي.

 وأكدت سعادتها أن دولة قطر شاركت في كافة المبادرات السياسية والتنموية والإنسانية المتعلقة بأفغانستان، مثل الإستراتيجية الخاصة بالحلول للاجئين الأفغان، وصندوق أفغانستان الإنساني، فضلا عن عضويتها في هذه المجموعة الموقرة. مشيرة إلى أن دولة قطر قدمت على مدى العقد الماضي، وتعهدت بتقديم ما يقرب من 150 مليون دولار أمريكي لدعم مشاريع إنسانية وتنموية في قطاعات حيوية، كالرعاية الصحية، والتعليم، والاستجابة للحالات الطارئة.

  ونوهت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، إلى أن أفغانستان تواجه ضغوطا مستمرة، إذ لا تزال الاحتياجات الإنسانية بالغة الخطورة، كما أن الهشاشة الاقتصادية تستمر في التأثير على الأسر والمجتمعات والأنشطة التجارية، وتفرض عمليات العودة والنزوح ضغوطا إضافية على الخدمات وسبل العيش المحدودة المتأثرة أصلا. لافتة إلى أن التمويل المخصص للعمل الإنساني يواجه ضغوطا كبيرة، في حين لا تزال هناك الحاجة ماسة إلى الدعم في مجالات الصحة الأساسية، والتغذية، والتعليم، والمياه، والأمن الغذائي.

  وأشارت سعادتها إلى أن ذلك يتطلب تنسيقا أوثق بين الجهات المانحة، والأمم المتحدة، والمؤسسات المالية الدولية، والمنظمات الإقليمية، والشركاء المنفذين، كما يستلزم تقديم الدعم بشفافية، مع الالتزام بالمساءلة ووفقا للمبادئ الإنسانية. كما ينبغي ألا يتحمل الشعب الأفغاني تبعات تشتت الجهود بين المؤسسات أو تضارب النهج المتبع من جانب الجهات الساعية إلى تقديم المساعدة له.

   وأكدت سعادتها أن دولة قطر ستواصل دعم الجهود الإنسانية والتنموية من خلال مؤسساتها الوطنية، وبالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، مشيرة إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في الوصول إلى المحتاجين، بمن فيهم النساء والشباب، نظرا لدورهم المهم في المستقبل الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

   وأوضحت سعادتها أن "عملية الدوحة" ومجموعات العمل التابعة لها تعد منصة قيمة لتحقيق هذا الهدف، وأن دولة قطر ترحب باستمرار الاهتمام بقضايا مكافحة المخدرات، وتنمية القطاع الخاص، وغيرها من المجالات العملية التي يمكن أن يثمر فيها التعاون الدولي عن نتائج ملموسة. 

  وتابعت: "نحن نشجع المجموعة على الحفاظ على زخم هذه العملية، وإبقاء أفغانستان على رأس الأجندة الدولية، وضمان أن يظل التعاون الفني مكملا للمسار السياسي الأوسع، لا بديلا عنه".

   واختتمت سعادتها بالقول: "فلنغتنم هذا الاجتماع لتحديد أولوياتنا المشتركة بمزيد من الوضوح والدقة، وتعزيز التعاون على الصعيد العملي، وتجديد التزامنا تجاه الشعب الأفغاني".

مساحة إعلانية