رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

708

"وياك" تطلق ورشتها الثانية من برنامج الدعم النفسي لأسر المعاقين

21 فبراير 2016 , 04:38م
alsharq
الدوحة - الشرق

تواصلت في المستشفى الأهلي فعاليات برنامج الدعم النفسي لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تنظمها جمعية أصدقاء الصحة النفسية "وياك" بالتعاون مع الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، بدعم ورعاية مجموعة العمادي التجارية الراعي الرسمي ومنظمة الدعوة الإسلامية الراعي الفضي.

وقد تابع المشاركون الورشة الثانية من البرنامج وكانت بعنوان: "أبنائي أحبكم" وقدمها المدرب الأستاذ خالد صالح اليافعي السفير الفخري للجمعية.

وافتتح المدرب الورشة بطرح موضوع الخيرية والذي تتميز به هذه الأمة منوهاً بالحديث الشريف :" عَجباً لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ" ، ومؤكداً على أن هذه الخيرية لا تتعلق بالجزاء الأخروي فقط ، بل تتعداه لتشمل الجزاء العاجل في الدنيا .

وتساءل المتحدث : أين الخير في الإعاقة ؟! وللإجابة على ذلك أشار إلى أن هؤلاء بإعاقاتهم يستطيعون تحدي الصعاب التي تلم بهم ويتجاوزونها ليصبحوا متميزين مبدعين مبتكرين وقائمة أصحاب الإعاقة ممن تفوقوا ونبغوا حتى على غير المعوقين طويلة وشملت جميع الميادين الحياتية.

واشترط الأستاذ اليافعي على ذوي الإعاقة التخلص من المشاعر السلبية حتى يستطيعوا تجاوز أزماتهم والانطلاق قدماً نحو مستقبل مشرق ، كما اشترط تأمين احتياجاتهم حيث أن لكل إنسان احتياجاته التي يجب أن تتحقق كالمأكل والمشرب والملبس والأمن والحب أيضاً منوهاً إلى أن هذا الأخير مهم جداً في حياة الأبناء جميعاً ومنهم ذوي الإعاقة حيث يتعين علينا أن نظهر حبنا ودعمنا وقبولنا لهم كما يتعين علينا أن نشعرهم بالثقة ، وقد دلت الكثير من الدراسات النفسية على أن عدم منح الثقة للأبناء يشعرهم بالضعف والعجز ومن هذه الدراسات ما يتعلق بمشكلة التأتأة عند الصغار حيث أثبتت إحدى الدراسات أن 90% من المصابين بها تغيب عنهم ثقتهم بأنفسهم ، ومع هذه الثقة يستطيع الإنسان أن يحقق ما يسميه الناس مستحيلاً .

الثقة بالنفس

وخلال الورشة تحدى المحاضر المشاركين أن يأتوه بمستحيل واحد في هذه الحياة لا يمكن تحقيقه، وقال: بأن ما كان مستحيلاً بالأمس صار حقيقة الآن ومن ذلك عالم المواصلات والاتصالات مشيراً إلى أن الثقة بالنفس تصنع العجائب وتقضى على الأمراض بل إن غياب هذه الثقة يعد من أشد أدوات تدمير النفس.

مستحضراً هنا قصة عيادة النبي صلى الله عليه وسلم للإعرابي والتي يرويها ابن عباس- رضي الله عنهما - فقال له لا بأس طهور -إن شاء- الله، قال قلت طهور كلا بل هي حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فنعم إذا ، كما ذكر هنا الحديث القدسي :" أنا عند ظن عبدي بي؛ فليظن بي ما شاء".

وتحدث المدرب اليافعي عن القدرات التي منحها الله سبحانه وتعالى للإنسان ، وأنها كبيرة جداً يستطيع بها الإنسان أن يصنع ما يتخيله البعض مستحيلاً ، وقال : بأنه ينبغي علينا أن نعزز في أبنائنا حقيقة امتلاك هذه القدرات وأنه يتعين عليهم الاستفادة منها كي يتفوقوا ويبدعوا ، وذلك من خلال كلمات التشجيع مثل : أنت قادر أنت تستطيع أنت متميز ، إضافة إلى قيامنا بمشاركتهم أنشطتهم المختلفة .

تحديد الهوية

أمر آخر تم عرضه في ورشة " أبنائي أحبكم" ويتمثل في حاجة الأبناء إلى تحديد هويتهم ليتسنى لهم بناء مستقبلهم ، فكثير منهم لا يعرفون ماذا يريدون ، فأوضح المدرب أنه ينبغي على الأبوين مساعدتهم لتحديد هويتهم والبوصلة التي ينبغي أن يتجهوا إليها ، وأن يكون لهؤلاء علامة فارقة تميزهم في المستقبل ليتسنى لهم أن يتركوا أثراً في حياتهم يعرفون به، كما ينبغي مساعدتهم على أن تكون لهم في الحياة رسالة وأن يشعروا بالتكامل في الشخصية والتميز بالشخصية المتوازنة .

وتحدث اليافعي خلال ورشته عن موضوع التربية بالحب واصفاً ذلك بأنه إرث إسلامي حيث أكد هذا الدين على أهمية الحب في الأسرة وفي المجتمع مستحضراً حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ان الله يرحم العبد لشدة حبه لولده".

كما تحدث في السياق عن حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه أحبهم فكانوا يفدونه بأرواحهم ، كما تحدث عن كيفية إنشاء الحب والذي يتحقق من خلال عدة أمور مثل من خلال حبنا وتقديرنا لأنفسنا ومن خلال إظهار مشاعر الحب لشريك الحياة ومن خلال إظهار مشاعر الحب للآخرين .

وأشار إلى أننا لو تعلمنا حب الله - تعالى - على حقيقته المتعينة لكان إلتزامنا بواجباتنا أكبر وكذلك لو تعلمنا حب الرسول صلى الله عليه وسلم لكان إلتزامنا بهديه أكبر ، وأن التغيير الحقيقي إنما ياتي بالحب، وأن هذا الحب هو سبب الاستقرار الاسري وتحقيق الإشباع العاطفي ، وتحقيق احترام القدرات وحرية التعبير مما يشكل أسباباً قوية لتحقيق التوازن الأسري والمجتمعي والذي يعيش فيه الإنسان حياة كريمة مليئة بالابداع والإنتاج .

مساحة إعلانية