رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2525

قانون "الأحوال الشخصية الجعفري" بين الدعاية والادعاء

21 مارس 2014 , 12:11م
alsharq
بغداد - وكالات

يحتدم الجدل حول قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي قدمته الحكومة العراقية إلى البرلمان بين مؤيد داخل البيت الشيعي ورافض من جميع الطوائف بما فيها أطراف شيعية كونه يتعامل مع طائفة معينة وهم الشيعة، فيما يرى آخرون أن طرحه في الوقت الحاضر هو باب من أبواب الدعاية الانتخابية قبيل انطلاق الانتخابات البرلمانية العامة المقررة نهاية الشهر المقبل.

ويتبنى مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي وافقت الحكومة العراقية عليه في فبراير الماضي وأحالته إلى البرلمان لمناقشته مبادئ المدرسة الفقهية الجعفرية لدى الشيعة التي أسسها الإمام جعفر الصادق، سادس أئمة الشيعة.

ويتكون القانون من 254 مادة موزعة على خمسة أبواب وعدد من الفصول في أحكام الوصية والوصاية والزواج وتحديد سن الزواج بعمر 9 سنوات والطلاق والإرث والأحكام الختامية، فيما ضم القانون النافذ من خمسينيات القرن الماضي 92 مادة قانونية.

ويستند قانون الأحوال الشخصية الذي صدر في العراق عام 1959 والمعمول به حاليا إلى أحكام الشريعة الإسلامية، مستوحاة من فقه المذاهب الإسلامية دون تمييز والذي حدد سن الزواج بـ18 عاما بالنسبة للرجال والنساء.

وكان مجلس الحكم الانتقالي وهو أول كيان سياسي عراقي تشكل بعد الغزو الأمريكي للعراق ربيع عام 2003 أصدر قرارا بإلغاء قانون الأحوال الشخصية وإعادة العمل بالقضاء المذهبي، لكن هذا القرار قوبل برفض شعبي ومظاهرات واسعة الأمر الذي أدى إلى إلغائه.

امتيازات للمرأة

وقال وزير العدل العراقي حسن الشمري في كلمة بمناسبة يوم المرأة العالمي إن "القانون الجعفري جاء لرفع الظلم الذي وقع على المرأة طيلة العقود الماضية جراء القوانين الوضعية والتقاليد الاجتماعية المتخلفة".

وأضاف: "قانون الأحوال الشخصية الجعفري أعطى امتيازات كبيرة للمرأة منها ما يتعلق بالزواج وتحديد سن البلوغ والميراث مما يرفع من مكانتها ويصون كرامتها ويعزز من موقعها الاجتماعي ويمكنها من ممارسة حريتها وفق الضوابط والأسس الشرعية".

وأوضح: "القانون الجعفري يعطي للمرأة حق الحصول على حقوقها وميراثها عند بلوغ التاسعة من عمرها".

وأردف: "القانون الجعفري يعتبر المرأة هي الوريث الشرعي الوحيد لأبيها (إذا كانت الوحيدة له) عكس ما نص علية قانون الأحوال الشخصية الحالي والذي يعطيها نصف الميراث والنصف الأخر يذهب لأقارب أبيها، كما أن القانون الجعفري يعطي للمرأة حق تضمين عقد الزواج وبحسب ما تراه من شروط ملزمة للزوج".

قانون مرفوض

من جانبه، قال فوزي الأتروشي، وكيل وزارة الثقافة: "نحن في غنى عن هذا القانون بسبب أن قانون الأحوال الشخصية العراقي لسنة 1959 النافذ هو قانون متقدم على كثير من البلدان الإسلامية وهو قانون منصف ومعمق ويضم آراء المراجع الأربعة وهو جامع وعامل توازن للمذاهب ومبنى على حالة الموائمة بين الفقه الإسلامي".

وخرجت مظاهرات في أرجاء العراق شاركت فيها ناشطات ومنظمات المجتمع المدني العراقي رافضة لتشريع قانون الأحوال الجعفرية، فيما انطلقت مسيرات مؤيدة لإقرار هذا القانون في عدد من المناطق الشيعية، كما انتشرت لافتات وإعلانات في الشوارع ترفض وأخرى تؤيد تشريع القانون.

مساحة إعلانية