رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

254

تفاؤل بالمفاوضات بين حكومة السودان و"الحركة الشعبية"

21 أبريل 2014 , 12:28م
alsharq
الدوحة – قنا

تكتسب جولة المفاوضات الجديدة التي تعقد غدا الثلاثاء في أديس أبابا بين الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية – قطاع الشمال"، والتي تخوض قتالا في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ عام 2011، أهمية إضافية في ضوء عدد من المستجدات على الساحة السودانية .

سعي للتوافق

ويكمن التطور الجديد الذي سيلقى بظلاله على جولة المفاوضات الجديدة في مناخ "حوار" بدأت تتشكل بعض ملامحه على الساحة السودانية بالخرطوم في ضوء مبادرة كان أطلقها الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ثم اجتماعه مع قوى سياسية معارضة للتشاور في السادس من ابريل الحالي ، ويهدف ذلك بحسب تأكيداته إلى إجراء حوار شامل مع قوى المعارضة كافة ومن بينها حاملو السلاح للتوصل إلى توافق وطني حول قضايا عدة.

وقد شكلت تلك الخطوة تطورا وصفته قوى سودانية في الحكم والمعارضة بالإيجابي، كما أبدت بعض الأحزاب شروطا دعت من خلالها إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التي رأت أنها ضرورية و تمهد للحوار.

المناخ مهيأ

وفي ضوء المناخ السياسي الحالي في الخرطوم الذي يشيع أجواء "الحوار" بين الحكومة ومعارضيها باختلاف توجهاتهم ، تأتي مفاوضات الخرطوم مع "الحركة الشعبية – قطاع الشمال"، أي أنها تجئ في ظروف مختلفة ، وتشهد تصريحات حكومية متواصلة في الخرطوم تؤكد السعي إلى تحقيق توافق وطني ينقل السودان من دائرة الصراع والحروب إلى آفاق الاستقرار والسلام.

وعشية انعقاد جولة المفاوضات الجيدة، أطلقت الخرطوم تصريحات متفائلة بإمكان تحقيق اختراق في المفاوضات، وقال منير شيخ الدين عضو الوفد الحكومي إلى محادثات أديس أبابا في تصريحات له "إن الجو العام والحوار الوطني في البلاد من شأنه أن يؤثر إيجاباً في جولة المفاوضات المرتقبة الجديدة".

وأضاف أن وفد الحكومة السودانية سيدخل الجولة بقلب مفتوح للتوصل إلى اتفاق مع الشعبية قطاع الشمال، لافتا إلى أن الأوراق التي قدمت من الطرفين حول أجندة التفاوض "مرضية للأطراف كافة"، كما قال إن "الجو السائد في السودان من خلال الحوار الوطني فتح المجال واسعاً للتوصل إلى وثيقة مشتركة تهدف إلى إيقاف الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ، وتوصيل المساعدات الإنسانية لسكان المنطقتين".

ولكن

ورغم أجواء التفاؤل التي تعقد في ظلها جولة التفاوض الجديدة بين الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية - قطاع الشمال"، إلا أن هناك اختلافات كبيرة بين الجانبين خاصة في ترتيب الأولويات، وفيما ترى الحكومة السودانية أهمية التركيز على القضايا الأمنية والسياسية والإنسانية المرتبطة بجنوب كردفان والنيل الأزرق، كما ورد في تأكيدات مسؤولين سودانيين، فإن "الحركة الشعبية" تشدد على أهمية إعطاء الأولوية "للأوضاع الإنسانية ومعاناة المدنيين" وتطالب بـ"الحل الشامل والسلام والديمقراطية لجميع السودانيين".

ويرى مراقبون أن هذا الطرح يؤكد مدى التداخل بين قضية منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان مع القضايا السودانية، التي تمثل نقاط خلاف بين الحكومة وقوى المعارضة، كما أن عضوية "الحركة الشعبية – قطاع الشمال" في "الجبهة الثورية السودانية" التي تتكون أيضا من حركات دارفورية لا تزال تحمل السلاح ضد الحكومة ويؤشر أيضا إلى حقيقة التداخل بين القضايا السودانية ، سواء كانت في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان أو دارفور أو غيرها.

لكن رغم حدة الخلافات بين "الحكومة السودانية" و"الحركة الشعبية – قطاع الشمال" فإن الطرفين سيجدان أن عليهما أن يستجيبا لـ "الروح الجديدة" التي بدأت تسري في الخرطوم والهادفة إلى إشراك السودانيين كافة في مناقشة مشكلاتهم.

مساحة إعلانية