رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2949

مواطنون لـ الشرق: مجالس العيد.. تراحم وتقارب وترسيخ للعادات والتقاليد

21 يوليو 2021 , 07:00ص
الشرق
نشوى فكري

استقبلت مجالس أهل قطر أول أيام عيد الأضحى المبارك، المهنئين بالعيد من الأقارب والأصدقاء والزوار الذين توافدوا حرصا على تبادل الزيارات والتهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الأضحى، حيث أكد عدد من المواطنين على حرصهم على فتح مجالسهم بعد صلاة العيد مباشرة لاستقبال المهنئين لتجتمع مظاهر الاحتفال والتراحم والترابط من خلال الزيارات المتبادلة، ولتأصيل وإحياء عادات قديمة تحافظ على الترابط بين أفراد المجتمع والتواصل فيما بينهم في المناسبات والأعياد، لافتين إلى أن المجالس تعكس التلاحم والترابط الاجتماعي بين الأهل والأقارب الذين يحرصون على تبادل الزيارات للمجالس لتقديم التهاني بقدوم العيد...

وقالوا في لقاءات مع "الشرق": نتقدم بالتهنئة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وإلى كافة الشعب القطري، متمنين أن يدوم الأمن والأمان والاستقرار على بلادنا الغالية قطر.

وأشاروا إلى أن العيد هو الفرصة الأنسب للقاء الأسرة كلها ابتداءً بالأسرة الصغيرة ومروراً بأبناء العمومة وأسرة القبيلة والأصدقاء، وذلك وسط الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة، وعدم تجاوز أعداد التجمع في المجالس، خاصة وأن الجميع قد حصل على اللقاح المضاد لفيروس كورونا.

* تعليم الأجيال تقاليدنا

في البداية قال السيد حسن المناعي، إن المجالس تمثل أحد أبرز الأماكن التي تجسد معاني الأصالة في عيد الأضحى المبارك، ومنها التراحم بين الكبار والصغار، حيث يأتي الأطفال بصحبة آبائهم لتعلم أصول السلام على الأكبر سناً، كما يجالس الشبابُ كبارَ السن حتى تنتقل إليهم الخبرة في الحياة ومن ثم إلى الجيل الذي يليه والذي يليه، مشيرا إلى أهمية زيارة كبار العائلة أولا والتي تعد أهم العادات والتقاليد التي نشأوا عليها، ثم التجمع في المجلس لتناول وجبة الغداء مع جميع أفراد العائلة... وتابع قائلا: الأطفال يجلسون معنا، حيث يتوقون للحصول على العيدية من عيد إلى عيد، باعتبارها مصدرا للسعادة والبهجة وتعكس روح العيد، كما أنها أحد أهم طقوس الاحتفال بالعيد، وتعتبر ذات أهمية وقيمة كبيرة وخاصة بالنسبة للأطفال.

* العادات القطرية

يرى السيد محمد الجاسم أن العيد يعد فرصة لالتقاء الأحبة وجميع الأهل والأصدقاء، مشيرا إلى أن عيد الأضحى هو أحد المناسبات العظيمة التي جاء بها الإسلام، وبه الحج والتكبيرات والأضحية، كما أنه يعلي من قيمة صلة الرحم.. وقال: رغم أن بعض العادات القطرية قد تغيرت مظاهرها، إلا أنها حافظت على جوهرها، كما أن هناك الكثير من العائلات التي ما زالت تحافظ على العادات والتقاليد القطرية، وتربي أبناءها عليها، موضحا أن البعض من العائلات التي تسافر لخارج البلاد، ولا تهتم بقضاء العيد وسط أهلهم وأقاربهم يعد أمرا خاطئا... وتابع قائلا: المجالس مدارس لتعليم الأجيال، لذلك أحرص على استقبال الأهل والأصدقاء بالمجلس وخاصة ثاني يوم للعيد، والتجمع معهم لتناول وجبة الغداء أو العشاء، وكنوع من التواصل والتراحم، أي أنه فرصة للتزاور والتراحم والألفة والمحبة بين الجميع.

* المحبة والألفة

من جانبه قال السيد عبد الله التميمي: إنه رغم أن العيد ما زال يمثل الفرصة الأنسب لتجمع الأهل والأصدقاء والأقارب، في أجواء تسودها المحبة والألفة إلا أن مظاهر الاحتفال بالعيد قد تغيرت كثيرا عن السنوات الماضية، مشيرا إلى أنهم كانوا في الفريج الواحد بمثابة عائلة يهنئون بعضهم البعض ويجوبون منازل الفريج كله للتهنئة بقدوم العيد بعد الصلاة مباشرة... وأشار إلى أهمية الحرص على فتح المجالس والتجمع في منزل الوالد أو كبير العائلة، يعد بمثابة عادة توارثتها الأجيال، فمن خلالها يلتقي الابن بأبيه وأخيه وأفراد عائلته لتبادل التهاني وصلة الرحم، بالإضافة إلى الجلوس مع الجيران والأطفال الصغار وإعطائهم العيدية، خاصة وأن العيد هو فرحة الصغار، مشيرا إلى أهمية الحرص على الالتزام بالتباعد الاجتماعي، والتجمع بأعداد بسيطة، حفاظا على الجميع، حتى يقضوا العيد في أمن وسلامة.

* صلة الرحم

أوضح السيد أحمد الجاسم، أن أهم ما يميز الأعياد أن مجالس الرجال عنوان لصلة الرحم ومدرسة لتعلم العادات والتقاليد، حيث إنه يسمح للصغار بالجلوس مع الكبار لتعلم آداب المجلس واحترام الكبير، مشيرا إلى أن عيد الأضحى يمثل فرصة طيبة لصلة الأرحام رغم كل ما تفرضه ظروف الحياة من بُعد بفعل المشاغل الكثيرة، وأن العيد هو أبرز مناسبات نبذ الجفاء والتقارب بين الجميع... وقال: أول أيام العيد، نجتمع مباشرة بعد الصلاة، مع الوالد والعم وأبناء العمومة، لاستقبال الزوار من الجيران والأقارب والأصدقاء القادمين للتهنئة بعيد الأضحى، ويتم استقبالهم بما يسمى بالفالة وهي عادة اجتماعية قديمة تدل على كرم الضيافة لأهل لأصحاب المنزل، والتي تعود إلى الأصالة العربية القطرية والخليجية، والفالة تكون عادة من المكسرات والحلويات والفواكه وبعض الفطائر المتنوعة، ويجب أن تضم بعض الأصناف من الأكلات الشعبية التراثية مثل البلاليط والآلبة، والتي تكون معدة منزليا.

* تأصيل موروثاتنا

وبدوره أكد السيد جابر العجي، على أهمية المجالس في العيد باعتبارها صلة للرحم، ولتبادل التهاني بقدوم العيد، مشيرا إلى أهمية الحرص على تأصيل العادات القطرية والموروثات الأصيلة للشعب القطري بزيارة كل قريب، وكل صديق للاحتفاء بعيد الأضحى المبارك. ولفت إلى أن أهم ما يميز عادات أهل قطر في العيد قديما وحديثا، تجهيز المجالس في البيوت قبيل العيد بأيام لاستقبال الضيوف بعد الصلاة، ويوم العيد تنبعث منها روائح العود والبخور، ويتم تزويدها بالحلويات والتمر والقهوة ترحيبا بالزائرين من الأقارب والأصدقاء، مبينا حرصهم على مشاركة الأطفال في المجالس وفرحتهم بالعيدية، مشددا على أن هذا العيد له مذاق خاص، حيث إن الجميع متشوقون للتزاور والتجمع وفق الإجراءات الاحترازية، للاحتفال والشعور بفرحة وبهجة العيد.

مساحة إعلانية