رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

724

مخاوف من تحول الصومال لسوريا جديدة

21 أغسطس 2014 , 03:05م
alsharq
مقديشو - وكالات

مع تواتر الأنباء التي تتحدث عن وجود مقاتلين صوماليين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في كل من العراق وسوريا، واحتمال عودة بعض هؤلاء إلى الصومال مستقبلاً كرسل لـ"دولة الخلافة"، التي أعلنها التنظيم مؤخراً، يبدي كثير من المثقفين الصوماليين خشيتهم من "سَورنة" الصراع في بلادهم، أي وصول ذلك الصراع إلى مستوى العنف الذي وصل إليه الصراع في سوريا، المستمر منذ أكثر من 3 سنوات.

أخطر من حركة الشباب

ويرى هؤلاء المثقفون، أن تنظيم "الدولة الإسلامية"، أكثر خطورة من حركة "الشباب" المسلحة في الصومال، على الرغم من أنهما يعودان إلى نفس المدرسة والفكر "القاعدة"، ورفض المثقفون استمرار استخدام مصطلح "الصوملة"، في إشارة إلى مستقبل البلدان الفاشلة والمضطربة، ومن بينها سوريا.

صوماليون مع "داعش"

اعترف فيصل علي ورابي، رئيس حزب "العدالة والديمقراطية" المعارض في إقليم "صومال لاند" شمالي البلاد، الشهر الماضي، بقتال ابنه في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة الرقة، المعقل الرئيسي للتنظيم في سوريا.

وأعرب ورابي عن أسفه تجاه انضمام ابنه حسين، الذي كان يعيش في فنلندا، إلى هذا التنظيم، وأنه اكتشف هذا الانضمام بعد ظهور نجله بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" في مقطع فيديو بث على موقع "يوتيوب".

وفي موقف مشابه، اعترف عبدي فارح شردون، رئيس الوزراء الصومالي السابق، بمقتل ابن أخيه، فارح، الذي كان يحمل الجنسية الكندية، قبل أيام في العراق، بينما كان يقاتل في صفوف "داعش". قائلا، "آسف أن يقتل ابن أخي هناك وأن ينضم إلى هذه المجموعة".

أمر وارد

يقول عبد الرحمن معلم، الإعلامي في إذاعة "أمة" المحلية، إن تسلل عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى الصومال "أمر وارد"، خاصة في ظل وجود صوماليين يقاتلون في صفوف التنظيم في كل من سوريا والعراق.

وأوضح معلم، أن "داعش" قد يستثمر انتشار عناصر من حركة الشباب المسلحة في الصومال، في نشر أفكار التنظيم في البلاد، عبر مقاتليه الصوماليين الذين يقاتلون في صفوفه، حسبما ذكرت وكالة "الأناضول" للأنباء.

ولاية أرض الحبشة

وأشار الإعلامي الصومالي، إلى أن حركة الشباب اليوم منقسمة منذ فترة وتواجه حملة عسكرية حكومية كبيرة، وسيكون من السهل على تنظيم "الدولة الإسلامية" التغلغل فيها عبر إغراء فئة الشباب وخداعهم بشعارات فضفاضة، كإنشاء "دولة خلافة إسلامية" متكاملة تقع الصومال فيها ضمن ولاية "أرض الحبشة"، وإصدار جوازات سفر تحمل اسمها وغير ذلك.

ونشرت مواقع إعلامية غربية، قبل أسابيع، خريطة نسب إصدارها لـ"الدولة الإسلامية"، تتضمن الولايات، التي يخطط التنظيم لبسط سيطرته عليها وضمها لـ"دولة الخلافة" التي أعلن عن تأسيسها قبل نحو شهرين، ومن ضمنها ولاية "أرض الحبشة"، التي تضم أثيوبيا وأرتيريا والصومال، وهي كانت تسمية المنطقة في بداية بزوغ الإسلام.

عنف ودموية

ويقول الإعلامي الصومالي، إنه في حال حدوث هذا التنبؤ، فإن الصراع في بلاده قد يتطور، وقد تتخذ الدول المجاورة للصومال، كإثيوبيا، إجراءات لتكثيف تواجدها العسكري في البلاد، ما سيزيد الصراع عنفاً ودموية، كما سيترافق ذلك مع صراع بين من وصفهم بـ"المتشددين" أنفسهم، بسبب التضارب في الأفكار والأهداف.

مساحة إعلانية