رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1038

حمد بن جاسم يحذر من 7 مخاطر تواجه الشرق الأوسط

21 أكتوبر 2016 , 01:45ص
alsharq
لندن - هويدا باز

المنطقة بحاجة إلى منظومة إقليمية تعنى بتسوية الخلافات

بلورة إستراتيجية خليجية مع كافة الأطراف الإقليمية لمجابهة الإرهاب

دول الخليج مطالبة بالتحول من الدولة الريعية إلى الدولة الراعية اجتماعياً

وقف سياسات إيران في الهيمنة وإقامة علاقات سوية معها

تحسين البيت الخليجي ضرورة سياسية لاستقرار شعوب المنطقة

الشعب العراقي قادر على تعديل بوصلته إلى الاتجاه الصحيح

دعا معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السابق، إلى إقامة منظومة تعاون إقليمي تعنى بقضايا المنطقة، وتضم دول الخليج ودول إقليمية معنية بأمور المنطقة، كي تقوم بتسوية الخلافات القائمة حتى لا تنعكس هذه الخلافات على مجالات التعاون بين الدول، وتؤدي إلى تعريض المنطقة لعدم الاستقرار.

وأكد الشيخ حمد بن جاسم في محاضرة بعنوان "دور الخليج في عالم متغير" بالعاصمة البريطانية لندن أمس، الخميس، أن هذه المنظومة يجب أن تقوم على مبادئ وقواعد ذات فعالية، وتكون قائمة على أهم أساسيات العمل المشترك بين الدول.

وأشار الشيخ حمد بن جاسم خلال محاضرته التي ألقاها معاليه في كلية "إل إس إيه" البريطانية، إلى تداعيات انخفاض أسعار النفط على دول الخليج، موضحاً أن المطلوب الآن بلورة إستراتيجية جديدة للتحول من الدولة الريعية إلى الدولة الراعية اجتماعياً والتي تحقق العدالة الاجتماعية الكاملة، إلى جانب إقامة عقد اجتماعي جديد يقوم على تعزيز الاستقرار والازدهار، كي يواكب الإصلاح السياسي والقانوني المناسب الساعي إلى تشجيع الاستثمار، وهذه الإستراتيجية ستسعى إلى تعزيز الاقتصاد المتغير.

معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني

وبدأ معاليه محاضرته بتوصيف الحال في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، وعرض التحديات التي تواجه دول الخليج في الوقت الحالي، نتيجة الأوضاع الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

وأشار معاليه إلى أن هناك تحديات كثيرة داخلية وخارجية تواجه دول الخليج، موضحاً أن التحديات الخارجية أهمها النظام الإقليمي الذي يتسم بالفوضى، مع تزايد التدخل الإيراني في المنطقة، حيث يجعل ذلك معوقا للتوصل إلى أي حلول سياسية سلمية في العديد من الدول التي تتدخل فيها إيران.

وأكد ضرورة احترام سيادة واستقرار كل دولة في المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مُشيراً إلى أنه منذ سقوط العراق في عام 2003، ضربت المؤسسات الحكومية في العراق وزاد التدخل الإيراني في العراق، وازداد التدخل الإيراني في العديد من دول المنطقة، خاصة بعد الاتفاق الإيراني النووي مع القوى الكبرى، حيث أعطاها ذلك مزيداً من الدافع للتدخل بدون وضع أي محاذير في التعامل مع دول المنطقة، مؤكداً ضرورة وقف سياسات الهيمنة الإيرانية، والعمل على إقامة علاقات سوية معها دون تدخل في الشؤون الداخلية لأي طرف.

التحديات الداخلية والخارجية

وأكد الشيخ حمد بن جاسم وجود 7 مخاطر تجابه المنطقة العربية والشرق الأوسط بشكل عام، أهمها وهو التحدي الأول هو الديموغرافية الشبابية حيث بلغت نسبة الشباب في بعض الدول 50 %، وهذا يعني ضرورة إيجاد فرص عمل لحل مشكلة البطالة لأنها قنبلة موقوتة، قد تعمل على خلق بيئة جاهزة لعدم الاستقرار المجتمعي، وتدفع إلى الهجرة غير الشرعية.

معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال محاضرته

وأضاف أن التحدي الثاني هو تراجع نوعية التعليم حيث أصبح في العديد من المناطق غير مرتبط بالجودة أو الاحتياج المجتمعي، أمّا التحدي الثالث فهو تراجع الدولة في رعايتها الاجتماعية وعدم القيام بمسؤوليتها تجاه أفراد المجتمع، مما أدى إلى ظهور خلل مجتمعي.

وأشار إلى أن التحدي الرابع يتعلق بغياب العلاقات السوية بين القطاع العام والخاص حيث طغى الأول على الثاني في العديد من المجالات مما أضعف فرص الاستثمار الطبيعية في هذه المناطق.

وأضاف معاليه: "أمّا التحدي الخامس فهو غياب أُطر التعاون بين الدول على أساس المساواة في مجال مشاريع التعاون الإقليمي".. وتابع: "ويكمن التحدي السادس في فشل عملية البناء الوطني وبلورة عقد اجتماعي في بعض البلدان، الأمر الذي أدى إلى إحياء الهويات المذهبية وأصبحت الدولة تشكل بيئة حاضنة للتحزبات والمشاحنات العرقية".

وأوضح معاليه خلال محاضرته أن التحدي السابع والأخير هو مخاطر الإرهاب ووجود بيئة حاضنة في المناطق التي تعيش الصراعات، مؤكداً أن الإرهاب هو وباء العصر ونحن العرب أول ضحاياه.

معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال المحاضرة

وأشار معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في ختام محاضرته إلى ضرورة بلورة إستراتيجية تُعزّز الاقتصاد وتسهم في خلق مزيد من الوظائف وإعادة النظر في سياسات التعليم الجامعي والمهني وربطه باحتياجات المجتمع بشكل عام، كما دعا إلى أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة لأنها قطاع واعد.

وأكد على ضرورة قيام الدول بطرح أفكار جديدة تواكب العصر لاستقطاب الشباب، إلى جانب ضرورة تحسين البيت الخليجي لأنه أصبح ضرورة سياسية لاستقرار شعوب المنطقة والمجتمعات الخليجية، مُشيراً إلى أنه يجب بلورة إستراتيجية خليجية مع كافة الأطراف الإقليمية لمجابهة الإرهاب، تقوم على تجفيف منابع الإرهاب بكافة صوره.

وعقب انتهاء معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أدار البروفيسور توبي دودج مدير مركز الشرق الأوسط بكلية "ال اس ايه" البريطانية حلقة نقاش قام خلالها معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالرد على أسئلة الحضور، حيث أعرب عن عدم تفاؤله بما يحدث في العراق في الوقت الحالي، موضحاً أن الشعب العراقي قادر على تعديل بوصلته إلى الاتجاه الصحيح لأن العراق تعد قوة على كافة المستويات، كما دعا إلى ضرورة تشجيع إقامة علاقات شراكة اقتصادية وتعليمية وصحية مع الصين.

خلال محاضرة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في لندن

وكان معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ألقى محاضرته أمام أكثر من 500 شخص من الأكاديميين والخبراء السياسيين والاقتصاديين وأعضاء السلك الدبلوماسي في العاصمة البريطانية، وعلى رأسهم سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر سفير دولة قطر في لندن، والمستشار الأول حمد المفتاح والملحق الثقافي دكتور محمد عبد الله الكعبي والقنصل القطري مبارك الكواري، إلى جانب العديد من الشخصيات العربية البارزة في المجتمع البريطاني، ومنهم الدكتور محمد عبد الجبار القانوني العربي البارز في بريطانيا.

مساحة إعلانية