رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

273

السفير الحراكي: قرار مجلس الأمن الأخير تقويض لمخرجات مؤتمر الرياض

21 ديسمبر 2015 , 08:49م
alsharq
يـارا أبو شعر

أكّد سعادة السفير نزار الحراكي سفير الائتلاف السوري في قطر أنّ قرار مجلس الأمن (2254) "خيبة أمل وصدمةٌ للشعب السوري خذلَت توقعاته"، مُشيراً إلى ما قاله رئيس الائتلاف خالد خوجة عن أنّ القرار "بمثابة تقويضٍ لمخرجات اجتماعات قوى الثورة في الرياض وتمييعٍ للقرارات الأممية السابقة المتعلقة بالحل السياسي في سوريا".

وقال الحراكي في تصريحٍ لـ الشرق إنّ قرار مجلس الأمن جاء بناءً على توافق أمريكي-روسي وكان بمثابة صفقة غير مقبولة تجري على حساب الشعب السوري، لافتاً إلى أنّ القرار لم يرِد فيه أيّ نصٍّ يشير إلى مصير الأسد والموقف من وجوده في المرحلة الانتقالية ومستقبل سورية.

وكان مجلس الأمن قد صوّت في 18 من الشهر الجاري على قرار يؤيد خطةً لإحلال السلام في سوريا، تقضي ببدء مفاوضات بين ممثلي النظام والمعارضة حول عملية انتقال سياسي. وينص القرار على أن يتزامن بدء هذه المفاوضات مع سريان وقف إطلاق النار، وذلك مع بداية شهر يناير/كانون الثاني المقبل، كما ينصّ على إطلاق مسار سياسي بإشراف أممي لتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية وممثلة للجميع في غضون 6 أشهر، وإجراء انتخابات في غضون 18 شهراً. وكذلك دعا مجلس الأمن في قراره إلى القضاء على الملاذ الذي أقامته التنظيمات الإرهابية في سوريا، في إشارةٍ إلى الأراضي التي يحتلها داعش.

ورأى السفير الحراكي أنّ القرار (2254) أغفلَ كلّ عمل سياسي تمّ إنجازه في جنيف2 واجتماع الرياض، حيث قال: "كنا نعتقد أنّ القرار سيكون خطوةً مُكمّلةً تلي اجتماع الرياض، لكنّه أعادنا للخلف ولم يُقدّم أي إضافة لمخرجات الاجتماع. كنا نتوقّع أنْ يضغط مجلس الأمن على الروس من أجل إيقافِ عمليات القتل والتدمير التي تجري على الأرض السورية، وتحديدِ موعد للمفاوضات على أساس الوثيقة و(جنيف1)، وإعطاءِ فرصة للمعارضة لتشكّل فريقاً للتفاوض، وتحديد فترة زمنية لإجراء المفاوضات.. لكنّ ما حدث -للأسف الشديد- هو أنّ القرار أغفل مسألة مصير الأسد وأغفل ما يجري على الأرض السورية ولم يُركّز على الصلاحيات التي تمّ الاتفاق عليها بالنسبة لهيئة الحكم الانتقالي القادمة. القرار حقيقةً أغفل كلّ عمل سياسي تم إنجازه في (جنيف2) وحتى بعض التوافقات التي تمت في القاهرة أو عواصم أخر وما جرى في الرياض".

واعتبر الحراكي اجتماعَ الرياض إنجازاً كبيراً يُحسب للمعارضة السورية وخطوةً تجاه العمل السياسي المطلوب منها، حيث اختتمت أطياف المعارضة بجناحيها العسكري والسياسي اجتماعها بتشكيلِ هيئةٍ عليا للإشراف على التفاوض ، والتي يمكن ان تنتج فريقا للتفاوض ، وإصدارِ بيان ختامي شدَّد على ضرورة التسوية السياسية للأزمة السورية بناءً على بيان جنيف والقرارات الدولية.

وأشار الحراكي إلى أنّ الموقف الروسي تجاه قرار مجلس الأمن بُني على أساس إعطاء مزيدٍ من الوقت لنظام الأسد، موضحاً: "الأولوية في الفترة القادمة هي مكافحة الإرهاب، والروس أذكياء جداً في استخدام ورقة الإرهاب لكي يجمعوا أعضاء مجلس الأمن حولهم، متناسين أنّ النظام هو الذي أوجد داعش وتسبّب في ظهورها".

ونوّه الحراكي إلى أنّ المعارضة السورية تعقد اجتماعاتٍ مكثّفةً لبحث النقاط التي يُمكن مناقشتها حول هذا القرار ومدى إمكانية تطبيقه، وأنّه تجري اجتماعات بشكلٍ جانبي للهيئة العامة لمؤتمر الرياض وللجنة العليا للإشراف على المفاوضات وللائتلاف وفصائل المعارضة الأخرى، في محاولةٍ للتوصّل إلى ما يُمكن التوافق عليه حول اجتماع مجلس الأمن.

مساحة إعلانية