رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1056

افتتاح مبنى مستشفى الأمراض المُعدية نهاية 2015

22 فبراير 2015 , 10:28م
alsharq
محمد صلاح

تعكف مؤسسة حمد الطبية على إنشاء مستشفى تخصصي للأمراض المعدية حالياً، طبقاً لأفضل المعايير العالمية، وهو ما يشير إلى الأهمية الكبرى التي توليها المؤسسة لهذا التخصص المهم، ويأتي ذلك ضمن جهود حمد الطبية الرامية الى توفير خدمات طبية نوعية، في مجال الأمراض المعدية، التي يقوم حاليا قسم الأمراض المعدية في مستشفى حمد العام، بلعب دور أساسي فيها.. وفي هذا السياق، بين الدكتور حسام صعوب (استشاري الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية) التخطيط لتنفيذ العديد من المشاريع الجديدة في مجال الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، موضحا السعي لافتتاح مستشفى جديد متخصص في الأمراض المعدية، ضمن مستشفيات مدينة حمد بن خليفة الطبية، وسيشكل نقلة نوعية في مجال خدمات الأمراض المعدية في حمد الطبية. ولفت إلى أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى الجديد تصل إلى 65 سريراً.. متوقعاً تسلم مؤسسة حمد لمبنى المستشفى خلال يونيو من العام الجاري، على أن يتم تقديم الخدمة من خلاله بنهاية العام الجاري. وحول التخصصات الجديدة التي سيوفرها مستشفى الأمراض المعدية، أشار الدكتور صعوب الى أن المستشفى الجديد سيركز على تقديم العلاج لمرضى السل بشكل اساسي، اضافة الى بقية الامراض المُعدية، كاشفاً عن تشخيص 465 إصابة جديدة بالسل النشط خلال 2014 في قطر، في حين سجل 469 إصابة في 2013، مقارنة بـ 619 إصابة في 2009. وأضاف قائلاً: "كما تم تسجيل 2257 مصاباً بالسل غير النشط، وتم تحويلهم للعلاج الوقائي قبل أن تتحول درجته إلى النوع النشط، ومن سمات هذا النوع من السل أن المصابين به لا ينقلون العدوى لغيرهم".. وحول طرق الكشف عن الإصابة بالسل، وأفاد بأن القادمين للعمل في دولة قطر يخضعون للفحص من قبل السلطات الصحية، اضافة الى اكتشاف الحالات عن طريق الفحوصات التي يخضع لها المرضى، من قبل الطواقم الطبية بحمد الطبية. وأردف قائلاً: "وأدى استحداث فحصوات السل للقادمين للعمل في قطر في بلدانهم، الى تقليص عدد الحالات المكتشفة، ويتم الاعتماد على هذه الفحوصات في الدول التي ينتشر فيها السل".. وحول طول فترات انتظار إجراء فحوصات المشتبه في إصابتهم في السل ـ الخاصة بالمقيمين الجدد ـ شدد استشاري الامراض المعدية بحمد الطبية، على أن حالات السل النشِط التي يتم اكتشافها من قبل القومسيون الطبي يتم استقبالهم في العيادات الخارجية للأمراض المعدية بشكل فوري، موضحاً أن الحالات غير النشطة هي التي توضع على قائمة الانتظار.

118 ألف مصاب

ولفت الى أن عيادات السل بحمد الطبية استقبلت 118500 مراجع خلال 2014، في حين استقبلت 115000 مراجع خلال 2013، و136000 مراجع خلال 2012، موضحا أن عدد المرضى يعد ضخماً مقارنة بعدد العيادات المتوافرة التي يصل عددها إلى 4 غرف توفر أكثر من 38 عيادة أسبوعياً، مشيرا الى أن المستشفى الجديد سيوفر عدداً أكبر من العيادات، يمكن من خلالها استيعاب عدد أكبر من المراجيعن في أقل وقت ممكن، مضيفا في السياق ذاته: "كما استقبلنا في عيادات الامراض المعدية في مستشفى حمد العام 2212 مريض خلال 2014".

علاج السل

وحول برامج علاج المصابين بمرض السل في قطر، نوه إلى أن برنامج العلاج من السل يستغرق ما بين 6 اشهر إلى عام كامل بناء على طبيعة الاصابة، مشيرا الى أن المقيم الذي يتم اكتشاف اصابته بالسل، يتم توفير العلاج له، ويبقى في البلاد. وحول الأمراض المعدية التي تلي السل في درجة الاهتمام، ألمح الى أن البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية تشكل تحدياً أمام الطواقم الطبية داخل المستشفيات لحماية المرضى من الاصابة بها، مشيرا الى أن البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية "MDR" تعد مشكلة عالمية، وتحتاج الى تطوير مضادات حيوية قوية تكفل القضاء على تلك الأنواع من البكتريا.. وحول أسباب ظهور هذه النوعية من البكتريا في قطر، أوضح أن قطر تمتاز باستقبال جميع جنسيات العالم للإقامة والعمل فيها، ومن ثَم تنتقل البكتريا معهم الى المرافق الصحية في قطر، أضف الى ذلك الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، خصوصاً في الحالات المرضية البسيطة التي لا تحتاج الى مضاد حيوي، وهو ما يجعل البكتريا مقاومة للمضادات الحيوية.. وأشار الدكتور صعوب الى أن حماية المرضى من العدوى، تعد من أبرز أولويات الفريق الطبي، في مؤسسة حمد الطبية، مشيرا الى توفير فريق طبي لمكافحة العدوى في جميع مستشفيات مؤسسة حمد الطبية، وتابع قائلاً: "ومن المعلوم عالميا أن قرابة %6 من المرضى يصابون بالتهابات نتيحة العدوى داخل المستشفى، وهذه العدوى تصل مضاعفاتها الى حد الوفاة في بعض الأحيان، ويترتب على ذلك ارتفاع تكاليف العلاج، وزيادة مدة بقاء المريض في المستشفى".

برامج مكافحة العدوى

وأكد أن مؤسسة حمد الطبية تعد من أبرز المؤسسات الطبية في العالم، التي تطبق برنامجا صارما لمكافحة العدوى، يجعلها في مصاف المراكز العالمية، مشدداً على أنه من غير المقبول في مستشفيات المؤسسة، إصابة المرضى بعدوى داخل المستشفى، مشيرا الى أن مكافحة العدوى أصبحت من أبرز سمات جودة الخدمات المقدمة في حمد الطبية. وأضاف قائلاً: "ويصاب المرضى عادة نتيجة العدوى بالتهابات في الجهاز التنفسي، والمسالك البولية، وتسمم الدم، والتهابات الجروح، ومن المعروف أن إصابة المرضى بالعدوى داخل المستشفى تختلف جذرياً عن مثيلاتها خارج المستشفى، نتيجة أن البكتريا داخل المستشفيات تكون عادة مقاومة للمضادات الحيوية، ومن ثم يحتاج المريض لأدوية قوية للقضاء على تلك العدوى". واستأنف قائلاً: "وهناك إجراءات يتم اتباعها من قبل الفرق الطبية بالمستشفيات للوقاية من انتقال العدوى للمرضى، على رأسها الاهتمام بغسل الأيدي، الذي يقي من انتقال نسبة كبيرة من البكتريا المسببة للعدوى".

وقال الدكتور حسام صعوب: "ويجب الاشارة الى أن عدد الأمراض المُعدية في تزايد مستمر، سواء من خلال ظهور أمراض جديدة أو من حدوث طفرة لنوع من الأنواع المعروفة عالمياً، وعلى سبيل المثال أنفلونزا H1N1 التي تسببت في وباء خلال عام 2009، ثم ظهر فروس الـ "كورونا"، ومؤخراً ظهر الإيبولا مجددا في إفريقيا الذي تسبب في وفاة آلاف من البشر، ويعد هذا.. الاجتياح الأوسع لمرض إيبولا في التاريخ". واردف قائلاً: "ومنذ الإعلان عن ظهور الإيبولا في إفريقيا، اتخذت مؤسسة حمد الطبية العديد من الإجراءات للوقاية من انتقال المرض الى المجتمع، من خلال إخضاع أي شخص قادم من هذه المناطق الى الفحص، وقد أثبتت تلك الإجراءات نجاعتها في حماية المجتمع، حيث لم تسجل أي حالات إصابة بالإيبولا في قطر".

الأنفلونزا الموسمية

وحول نسب الإصابة بفيروس الأنفلونزا في قطر العام الماضي، أكد أنه لم تتم ملاحظة أي تغيير في نسب الإصابة عن السنوات الماضية، مشيراً الى تنظيم حملة لتطعيم الكوادر الطبية والإدارية العاملة في مؤسسة حمد الطبية، حيث تم تطعيم أكثر من 10 آلاف موظف، منوها إلى أن استهداف الموظفين كونهم من الفئات المعرضة للاصابة بشكل مستمر، لمخالطتهم للمرضى، إضافة إلى إمكانية نقل العدوى للمرضى عن طريقهم.. وكشف عن وجود خطة للتوعية بأهمية تطعيم الأنفلونزا الموسمية، يسعى القسم إلى تنفيذها، مشيراً إلى أن الخطة تهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع على الخضوع للتطيعم للوقاية من فيروسات الأنفلونزا.

فيروس كورونا

وحول فيروس كورونا، أشار إلى اتخاذ العديد من التدابير الوقائية، التي أسهمت في إيقاف العدوى عند حد 13 حالة فقط منذ ظهور الفيروس، موضحاً أنه تم وضع تعريف دقيق للإصابة أسهم في بناء المنظومة الوقائية التي اتبعتها مؤسسة حمد الطبية، منوها بتوفير فحص الكورونا في حمد الطبية.. وتابع قائلاً: "وقد اتبعنا نسقاً وقائياً مهماً من خلال فحص المخالطين للمصابين، بهدف اكتشاف الإصابات في بدايتها. ومن أبرز إجراءات الوقاية عزل المصابين واخضاعهم لبرنامج علاجي مكثف، ويتم الإعلان عن شفاء الحالة بعد اجتياز المصاب للفحص مرتين متتاليتين". وحذر استشاري الأمراض المُعدية بمؤسسة حمد الطبية، ومن إهمال النظافة الشخصية، وعدم غسل اليدين بانتظام، وخصوصاً لدى الأطفال؛ داعياً الجمهور إلى اتباع الطرق الصحيحة للنظافة الشخصية كضرورة.. للوقاية من بعض الأمراض التي من بينها "مرض اليد والقدم والفم" الذي يكثر انتشاره في هذا الوقت من العام. وقال: "يعد مرض اليد والقدم والفم من الأمراض الفيروسية التي غالبًا ما تصيب الأطفال دون سن الخامسة، ومن النادر أن تنتقل عدوى هذا المرض إلى الأشخاص البالغين، كما يندر أن يصاب الشخص بالمرض أكثر من مرة واحدة؛ وذلك نظراً لقدرة جسم الإنسان على تكوين المناعة ضد الإصابة بهذا المرض مستقبلاً. وقد يتسبب هذا المرض في شعور بعدم الراحة إلا أنه لا يشكل خطراً على الصحة".

وحول أعراض الإصابة، نوه إلى أن أعراض الإصابة بمرض اليد والقدم والفم تبدأ في الظهور عادة على شكل حمى، يصاحبها فقدان في الشهية للأكل، وشعور بالغثيان الطفيف، وألم في الحلق، ومن بين الأعراض ظهور تقرحات مع بثور في الفم، إضافة الى الطفح الجلدي.

وقال: "يظهر الطفح الجلدي عادة في كف اليد وباطن القدم، كما قد يظهر في مناطق أخرى مثل الأطراف والمؤخرة، ولا يشترط ظهور جميع الأعراض على المصابين بفيروس مرض اليد والقدم والفم".. وبيّن أن ظهور أعراض مرض اليد والقدم والفم تظهر على المريض بعد أن يكون قد تعرض للعدوى بثلاثة أيام، ويظل المريض حاملاً للعدوى طيلة فترة ظهور الطفح الجلدي لديه، والتي غالباً ما تدوم لسبعة أيام، إلا أن الأثر الصحي على المريض يكون طفيفاً، ويكتفى بإبقاء الطفل في المنزل وعدم ذهابه الى المدرسة أو روضة الأطفال، إلى أن يتعافى من المرض، كما لا يشترط إبقاء الطفل معزولاً في المنزل الى حين اختفاء آخر البثور من جسمه.. وأردف قائلاً: "يمكن انتقال العدوى بهذه الفيروسات من المريض الى الشخص السليم عن طريق الاتصال المباشر بالمريض، أو عبر الهواء، أو عن طريق ملامسة حفاظات الطفل المصاب، أو ملامسة الأشياء أو السطوح الملوثة بالفيروسات".

مساحة إعلانية