رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1800

بالصور: تمرين حي "للقوات الجوية" لإنقاذ طائرة منكوبة

22 أبريل 2014 , 06:37م
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
محمد دفع الله

نفذت القوات الجوية الأميرية القطرية صباح أمس بالقاعدة الجوية بالدوحة تمرينا ناجحا حيا، تمثل في انقاذ طائرة نقل من طراز "سي 130" اشتعلت فيها النيران أثناء تفريغ حمولتها في القاعدة الجوية.

وشاركت في تنفيذ سيناريو التمرين بفعالية وكفاءة عالية الأقسام المختلفة في القوات الجوية مثل جناح النقل الجوي وجناح التزويد وسرب السلامة وجناح صيانة الطائرات والشرطة الجوية بالإضافة إلى جناح الإدارة والمركز الطبي.

ومن ناحيتها شاركت إدارة الملاحة الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني بكفاءة عالية، كما شارك قسم الإطفاء بمطار الدوحة الدولي.

وأكد تنفيذ سيناريو التمرين الذي تابعته "الشرق" على النحو المخطط له على جاهزية القوات الجوية للتعامل مع أي طوارئ جوية تتصل بالطائرات، كما أكد على أهمية التنسيق والتعاون.

كذلك أكدت عمليات التمرين على كفاءة المعدات والآليات التي استخدمت في التعامل مع الحادث مثل تقنيات الإطفاء والانقاذ والتعامل مع الجرحى والمصابين والتعامل مع المنقولات على متن طائرة النقل.

ساعة الصفر

انطلق التمرين عند الساعة العاشرة من صباح أمس عندما اطلقت صفارات إنذار الحريق لحظة بدء تصاعد الدخان واشتعال الحريق في طائرة النقل التي كانت رابضة على ارض مطار القاعدة الجوية أثناء تفريغ حمولتها.

وفي وقت قياسي وصلت سيارات الإطفاء التابعة لقسم الإطفاء في مطار الدوحة الدولي وطوقت النيران التي بدأت تتصاعد من الطائرة وخلال ثوان معدودة أخمدت النيران ووقف تصاعد الدخان.. ولحظة تصاعد الدخان وظهور الحريق هرعت أجهزة أمن مطار الدوحة الدولي والشرطة الجوية والأجهزة الأخرى المختصة، حيث تم عزل الطائرة المنكوية في القاعدة الجوية حتى لا تتأثر بقية الطائرات ومباني المطار جراء الحريق.

وفي هذه اللحظة كانت قيادتا العمليات في القاعدة الجوية وفي موقع الحدث تتابع الحريق ثانية بثانية لتقديم التوجيهات المناسبة للتعامل مع مثل هذا الحدث.

مستشفى ميداني

وخلال ثوان معدودة عقب وقوع الحدث هرعت سيارات الاسعاف والأطقم الطبية والممرضون وعلى الفور تم عمل مستشفى ميداني بالمواصفات العالمية المتعارف عليها، حيث تم نصب ثلاث خيام بثلاثة الوان.. أولى الخيام كانت باللون الأحمر وهي الخيمة التي نقل إليها المصابون إصابات بالغة وخطيرة، حيث تم إسعافهم سريعا وتزويدهم بالأكسجين نظرا لتعرضهم لاختناق بالدخان اثناء الحريق والاطفاء كما تم تزويدهم بالمحاليل الوريدية لتعويض السوائل التي فقدوها أثناء الحدث جراء ارتفاع درجة حرارة الطائرة خلال عملية الإنقاذ.

وبجوار الخيمة الحمراء تمت اقامة خيمة خضراء نقل إليها المصابون اصابات متوسطة، حيث كان في انتظارهم الأطباء والممرضون لتقديم الاسعافات.. وبجوار الخيمة الخضراء اقيمت خيمة باللون الأصفر وهذه خصصت للاصابات البسيطة.. وفي هذه الاثناء كان الأطباء يتنقلون من خيمة لأخرى في المستشفى الميداني لمتابعة حالات المصابين.

وبعد أن استقرت حالات المصابين خلال دقائق دخلت سيارات الاسعاف التابعة للمركز الطبي الجوي وللوحدة الطبية في مطار الدوحة الدولي إلى منطقة المستشفى الميداني المؤقت لنقل المصابين إلى المستشفى الدائم لتلقي العلاجات النهائية الكاملة حسب كل حالة.

التمارين لتدريب الكوادر

وبمناسبة تنفيذ سيناريو تمرين "الطائرة المنكوية" قال العميد جو يوسف علي الكاظم ضابط العلاقات والمراسم والتجنيد في القوات الجوية "جرت العادة سنويا أن تقوم القوات الجوية بعمل تمارين ميدانية حية لتدريب الكوادر في القوات الجوية بالتعاون مع عدد من قطاعات الدولة المختلفة المختصة في التعامل مع أحداث الطائرات.

وقال العميد جو إن القوات الجوية قررت هذا العام عمل سيناريو التدريب في طائرة نقل معدات "سي 130" وكما شوهد من خلال التمرين، فقد اشتعلت النيران في حمولة الطائرة الرابضة على أرض المطار خلال تفريغ حمولتها وقامت الأجهزة المختصة في القوات الجوية وفي هيئة الطيران المدني وفي مطار الدوحة الدولي بدورها بكفاءة وتعاون كبير، الأمر الذي سهل من مهمة تطويق الحريق وتقليل الخسائر.

وأكد العميد جو الكاظم على التعاون الذي تم بين القوات الجوية وهيئة الطيران المدني وأمن مطار الدوحة الدولي.

وأضاف "إن أجهزة الطوارئ في الجهات المختلفة المشاركة في الحدث تكاتفت وقامت بعزل الطائرة المنكوبة لإتمام عملية الانقاذ بنجاح لأكبر عدد من الركاب بحسب الإجراءات المتبعة في خطة الاستعداد لمثل هذه الحوادث.

ولفت ضابط العلاقات والمراسم والتجنيد بالقوات الجوية إلى أن سيناريو التمرين اشترك فيه عدد من الضباط بالقوات الجوية، حيث قاد التمرين العقيد جو فني محمد عبد العزيز آل اسحق بمشاركة الضباط من الاقسام المختلفة كلا حسب الدور المنوط به في أداء العملية.

وقال العميد جو الكاظم إن عملية التمرين ستتم مراجعتها للوقوف على الجوانب الايجابية والجوانب السلبية لتفاديها عند تنفيذ تمرين مشابه خلال الفترة المقبلة.. وأشاد بالتعاون الذي تم بين الأجهزة المختلفة.

تعاون تام

ومن ناحيته أكد العقيد فني جو محمد عبد العزيز آل اسحق قائد التمرين في تصريح لـ الشرق على نجاح عملية التمرين الميداني الحي وقال إن السيناريو تم تنفيذه على النحو المخطط له، إذ قامت القوات الجوية بمختلف اقسامها وقام الدفاع المدني بمطار الدوحة الدولي بأدوارهم المنوطة بهم كما أن فرق الانقاذ والصيانة والفرق الطبية وفرق السلامة هي الأخرى قامت بدورها بكفاءة واقتدار، حيث تم اطفاء الحريق وانقاذ المصابين من الركاب.

وقال في هذه الأثناء إن المستشفى الميداني بجانب موقع الحدث تم انشاؤه في وقت سريع جدا حيث ضم المستشفى الميداني ثلاث خيام نقل إليها المصابون حسب تصنيف حالات إصاباتهم.

وأشار العقيد فني جو آل اسحق إلى الدور الفعال الذي لعبه الدفاع المدني مبينا أن 10 سيارات إطفاء تقوم بمختلف المهام تضم ناقلات المياه والتدخل السريع، قد شاركت في العملية، اضافة إلى غرفة سيارة العمليات المجهزة بالكاميرات التلفزيونية التي تمكن من نقل الحدث مباشرة إلى جهة في الدولة عبر " الإسكايب"

وزاد القول: بفضل التخطيط السليم للسيناريو لم تستغرق عملية الانقاذ أكثر من 25 دقيقة تمت فيها السيطرة على الحريق وانقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفى. وأشاد بالمشاركة الفعالة للفريق الطبي الجوي ونظيره في مطار الدوحة الدولي.

كفاءة الكوادر الطبية

ومن جانبه قال الدكتور خالد عباس اختصاصي طب الطيران بالمركز الطبي بالقوات الجوية إن سيناريو الطائرة المنكوبة، يعمل على اختبار مدى جاهزية المركز الطبي من أطباء وممرضين ومسعفين، مؤكدا على قيامهم بأدوارهم المنوطة بهم. ولفت د. عباس إلى أن المركز الطبي تسلم البلاغ عند الساعة العاشرة صباحا وعلى الفور تحرك فريق طبي استطلاعي من قبله وقام الفريق فورا بعمل مستشفى ميداني وتم عمل خيام بالألوان الثلاثة التي تمت الاشارة اليها.. وبعد تلقي المصابين الاسعافات تم نقلهم إلى المستشفى لأخذ العلاج الكامل حسب كل حالة.. وأشار إلى أن العملية الاسعافية الطبية شارك فيها أكثر من ثلاثة أطباء و15 ممرضا ومسعفا. وقال إن مثل هذا التمرين الميداني يعتبر اختبارا حقيقيا لجاهزية المركز الطبي الجوي.

التعاون سهل المهمة

وقال الملازم أول ضياء الدين أحمد ضابط أمن مطار الدوحة الدولي إنهم من ناحيتهم وعند رؤيتهم للدخان يتصاعد من الطائرة المنكوبة قاموا بإبلاغ العمليات وعمل التسهيلات اللازمة لتحرك الآليات والسيارات حسب مهامها..وأعرب ضابط أمن المطار عن ارتياحه للتنسيق والتعاون الذي تم في العملية، وأكد أنه لولا التدريب الجيد الذي تلقته الكوادر المختلفة لما تمت العملية وفقا لما هو مخطط لها.. ولفت إلى التقنيات العالية المختلفة التي شاركت في عملية الانقاذ.

وقال الملازم ثان خميس عبد الله الخليفي مساعد الطيار في الطائرة المنكوبة إن الحدث وقع أثناء تفريغ حمولة الطائرة وفي هذه الأثناء كان طاقم الطائرة قد غادرها كما هو متعارف عليه إذ إنه بعد الهبوط يتم تسليم الطائرة إلى قسم الحركة في القاعدة الجوية.. وأكد أن الطائرة التي شب فيها الحريق من الطائرات المجهزة تجهيزا عاليا. وشدد هو الآخر على اهمية التعاون في عمليات الانقاذ؛ لأن أي خلل في العملية قد تنجم عنه خسائر كبيرة.

مساحة إعلانية