رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية

329

السياسة أكبر خطر يهدد تماسك منطقة اليورو

22 يونيو 2014 , 06:21م
الشرق
القاهرة-احمد عبد الحميد

أصبحت السياسة وليس الاقتصاد، تمثل الخطر الأكبر على قدرة العملة الأوروبية الموحدة على البقاء. إذ أن الأصوات المناهضة للوحدة الأوروبية في انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر الماضي ستزيد من الصعوبات التي يواجهها كثير من الحكومات في مواصلة السعي لخفض العجز وتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية أو تعميق التكامل بين دول منطقة اليورو البالغ عددها 18 دولة، يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه سوق السندات تحسنا جديدا وعودة النمو الاقتصادي ببطء رغم تباينه من دولة لأخرى في منطقة اليورو.

وحسبما جاء في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية ، فإن ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا فربما تمنع المعارضة الشعبية فيها البنك المركزي الأوروبي أن يتجاوز عما أعلن من تدابير تهدف للتيسير النقدي الأسبوع الماضي وينفذ عمليات أكثر جرأة مثل شراء الأوراق المالية على غرار ما فعلته الولايات المتحدة إذا استمر التضخم منخفضا أو ازداد سوءا. وتحجم برلين عن استخدام وضعها المالي القوي للاستثمار على نحو أكبر في البنية الأساسية أو تحفيز الطلب المحلي بتخفيضات ضريبية يمكن أن تسهم في موازنة التعديل الاقتصادي في أوروبا.

جهود لاستعادة الثقة

وبذل قادة الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي جهودا كبيرة لاستعادة ثقة الأسواق مرحليا بتزويد منطقة اليورو بصندوق للإنقاذ المالي وتشديد قواعد الانضباط المالي، بيد أن الإرادة السياسية تبدو لا سيما إذا تطلب الأمر الحصول على موافقة شعبية على تغييرات للمعاهدات الأساسية للاتحاد الأوروبي.

وفي كتاب نشر قبل الانتخابات بعنوان "أزمة اليورو وآثارها "، أكد الاقتصادي الفرنسي جان بيساني فيري بأن القادة الأوروبيين رفضوا منح بروكسل مزيدا من السلطات وسعوا لتجنب الجدل بشأن تعميق التكامل الأوروبي. وكتب بيساني يقول : "ثبت أن التصدي لأزمة اليورو كان مثيرا للخلاف على المستوى الداخلي، وكلما قل أخذهم بزمام المبادرة قلت مجازفتهم بمشكلات سياسية على المستوى المحلي."

تحسن السياسات المالية

وأضاف في مؤتمر صحفي في باريس : " من المؤكد أن أمورا كثيرة في منطقة اليورو تتحرك في الاتجاه الصحيح "، واستشهد في هذا الصدد بتحسن السياسات المالية وإصلاحات أسواق العمل ومعاشات التقاعد ونظم الرعاية الاجتماعية وتحسن القدرات التنافسية من حيث التكاليف في عدد من الدول". وقد استعادت دول حصلت على مساعدات لإقالتها من عثرتها قدرتها على الحصول على تمويل من الأسواق بالكامل باستثناء اليونان وقبرص. .

وكانت أربع من الدول التي تلقت مساعدات هي اليونان وأيرلندا والبرتغال وإسبانيا بين الدول الخمس التي تصدرت قائمة تحسن القدرة التنافسية في أحدث تقرير بعنوان "الاتجاه للنمو" أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وحققت الدول كلها خفضا كبيرا في تكاليف تشغيل الأيدي العاملة وقضت على العجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية وقلصت أجور القطاع العام وأحرزت تقدما في موازنة ميزانياتها، أما النقطة السوداء العملاقة فتكمن في البطالة التي لا تزال أعلى من 25 في المائة في إسبانيا .

عدم استقرار سياسي

على أن المتفائلين من مسؤولي الاتحاد الأوروبي يقولون: " الدول التي تلقت مساعدات للتغلب على أزمات في منطقة اليورو ستكون أكثر دينامية من غيرها في السنوات المقبلة بالمقارنة مع نجاح الدواء المر الذي تجرعته كوريا الجنوبية وإندونيسيا بعد الأزمة المالية الآسيوية في التسعينات .

وخالف رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي الاتجاه السائد في انتخابات البرلمان الأوروبي وفاز بتفويض قوي لمتابعة الإصلاحات في النظم السياسية وأسواق العمل، غير أنه ما زال يواجه عقبات شديدة في ضوء عدم الاستقرار السياسي المتوطن في إيطاليا ومراكز القوى التي يمكنها عرقلته، وضعف النظام القضائي.

مساحة إعلانية