رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

250

د. فاطمة السليطي مدير التعاون الدولي في متاحف قطر لـ "الشرق": شراكات مؤسسية للانفتاح على التراث العالمي

22 يوليو 2026 , 06:50ص
الشرق
❖ طه عبدالرحمن

- نتابع إدراج القصر القديم باللائحة التمهيدية لـ «اليونسكو» لتقديم التقييم الأولي

- ملفاتنا التراثية تُدار وتُهندَس بالكامل من قبل فريق وطني 

- الفريق يجمع بين الخبرات القانونية والعلمية والدبلوماسية 

- نحرص على توسيع حضور إرثنا القطري في المحافل الدولية

- نملك خبرة مباشرة في آليات صنع القرار داخل لجنة التراث العالمي

تتواصل حالياً في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وتشارك متاحف قطر في الاجتماعات بوفد تترأسه الدكتورة فاطمة حسن السليطي، مدير إدارة التعاون الدولي والشؤون الحكومية في متاحف قطر، حيث تشهد الاجتماعات، التي تستمر 10أيام، مشاركة نحو 3 آلاف مسؤول وخبير يمثلون 196 دولة طرفاً في اتفاقية التراث العالمي، منها دولة قطر، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية ومنظمات غير حكومية متخصصة في مجالات التراث الثقافي والطبيعي. وحول رؤية دولة قطر لـ»إعلان بوسان»، الذي أقرته اللجنة، والإضافة التي يمكن أن تقدمها هذه المبادرة في دعم الجهود الدولية لصون التراث الثقافي والطبيعي، أكدت الدكتورة فاطمة السليطي، مدير إدارة التعاون الدولي والشؤون الحكومية في متاحف قطر، في تصريحات خاصة لـ "الشرق"، أن اعتماد «إعلان بوسان» بالإجماع، وإضافته «التعاون» كمبدأ سادس إلى جانب الركائز الخمس التقليدية للاتفاقية (المصداقية، الصون، بناء القدرات، التواصل، والمجتمعات المحلية)، يمثل تطوراً مفاهيمياً، وليس إجرائياً فحسب.

وأوضحت أن التعاون الدولي في حماية التراث لا ينبغي أن يُختزل في تبادل الخبرات التقنية بين الدول، بل هو إعادة تموضع لعلاقة الدول الأعضاء مع منظومة الحوكمة الثقافية الدولية ذاتها، بحيث تصبح الشراكة مبدأ مؤسسياً راسخاً، لا استجابة ظرفية للأزمات.

وقالت إن دولة قطر، من خلال حضورها المتواصل في أعمال اللجنة وعضويتها الفاعلة، تدعم هذا التوجه وتراه امتداداً طبيعياً لنهجها في العمل التراثي القائم على الشراكة المؤسسية بدل الانغلاق، وعلى بناء آليات تعاون تراكمية بين الدول الأعضاء والمنظمة.

  - فاعلية الدور القطري 

وحول فاعية الدور القطري في برامج «اليونسكو» وملفات التراث العالمي، وأبرز الأولويات التي يحملها وفد متاحف قطر في هذه الدورة، وانعكاس هذا الحضور على استراتيجية الدولة في حماية التراث وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي، أكدت د. فاطمة السليطي، أن حضور وفد متاحف قطر هذا العام يأتي امتداداً لمسار مؤسسي تراكمي، إذ سبق لدولة قطر أن مثّلت المجموعة العربية بصفة نائب رئيس لجنة التراث العالمي، وهو ما راكم خبرة مباشرة في آليات صنع القرار داخل اللجنة لا تتوفر لكل الوفود المشاركة.

وقالت: إن هذه الخبرة تكاملت مع تجربة تراكمية في التعامل مع المنظمات الدولية المعنية بالتراث والثقافة بشكل عام، ونفخر بأن ملفاتنا التراثية تُدار وتُهندَس بالكامل من قبل فريق وطني يجمع الخبرات القانونية والعلمية والدبلوماسية في مسار واحد منسّق.

وأضافت أن هذه الخبرة المؤسسية تنعكس اليوم في طريقة متابعة الوفد لأعمال الدورة الثامنة والأربعين التي تبحث إدراج نحو 30 موقعًا جديداً على قائمة التراث العالمي وتقييم حالة صون أكثر من 140 موقعاً مسجلاً، إذ لا يقتصر الحضور على المتابعة بل يمتد إلى الإسهام في النقاشات الفنية حول آليات الصون والإدراج والإدارة المستدامة، بروح تعاونية تنسجم مع توجه «إعلان بوسان».

وعن كيفية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في عمليات التوثيق والحماية والإدارة المستدامة للتراث في ظل التحديات التي تواجه مواقع التراث العالمي، أكدت أنه من وقع اهتمامها البحثي بهذا المجال، فإن أي توظيف للذكاء الاصطناعي في حماية التراث يجب ألا يُقاس بقدرته التقنية على النمذجة ثلاثية الأبعاد أو رصد التغير المناخي فحسب، بل بمدى قدرته على ربط الجمهور والمجتمعات المحلية بمعرفتها الثقافية الحية.

  - قيمة معمارية 

وفيما إذا كان لدى متاحف قطر مبادرات أو تجارب في هذا المجال يمكن عرضها ضمن أعمال الدورة الحالية للجنة الأممية، التابعة لـ»اليونسكو»، أكدت د. فاطمة السليطي أن متاحف قطر تتبنى هذا التوجه ضمن رؤيتها الرقمية، وتتابع باهتمام المبادرات الدولية ذات الصلة في هذا المجال، كما تواصل متاحف قطر متابعتها لملف إدراج القصر القديم ضمن اللائحة التمهيدية لدى «اليونسكو»، تمهيداً لتقديم التقييم الأولي، في إطار حرصنا على توسيع حضور التراث القطري الأصيل ضمن منظومة التراث العالمي. وقالت: إن هذا الملف يأتي امتداداً لقناعة راسخة بأن هذا الصرح التاريخي، بما يحمله من قيمة معمارية وتاريخية وما شهده من محطات مفصلية في تاريخ الدولة، يستحق أن يُقرأ ضمن السياق العالمي للتراث الإنساني المشترك، أسوة بالمواقع الأثرية والتاريخية الأخرى المسجلة.

وأضافت: ندرك تماماً أن توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في التوثيق والصون ليس بذات السهولة أو الجاهزية في جميع الدول، إذ تواجه العديد من الدول العربية والأفريقية تحديات حقيقية تتعلق بالبنية التحتية الرقمية والموارد المالية والتقنية اللازمة لتبني هذه الأدوات على نطاق واسع. 

وقالت: نحن نتفهم هذا الواقع تمامًا، ونرى أن التعاون الدولي في هذا المجال يجب أن يقوم على التضامن ومراعاة الفوارق في القدرات، لا على فرض معايير موحدة لا تلائم ظروف الجميع، وهو ما ندعمه ونؤمن به كجزء من مسؤوليتنا المشتركة تجاه التراث الإنساني.

اقرأ المزيد

alsharq  "مهرجان جرش" يضيء شمعته الأربعين ويشرع نوافذه برسالة الأردن الحضارية إلى العالم

أضاء مهرجان جرش للثقافة والفنون شمعته الأربعين، مشرعا نوافذه برسالة الأردن الحضارية والإنسانية إلى العالم بدورة حملت شعار... اقرأ المزيد

80

| 25 يوليو 2026

الشرق إعلان نتائج مسابقة «رماد العقل» بالفجيرة

أعلنت جمعية توعية ورعاية الأحداث - فرع الفجيرة، بالتعاون مع جامعة الفجيرة بالإمارات، انتهاء أعمال لجنة تحكيم مسابقة... اقرأ المزيد

108

| 24 يوليو 2026

الشرق متاحف قطر: مكان للحياة والابتكار

يختتم معرض الريف: مكان للحياة لا للهجران فعالياته غداً، بعد أن قدم تجربة ثقافية ومعرفية امتدت على موقعين... اقرأ المزيد

212

| 24 يوليو 2026

مساحة إعلانية