رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

2750

القشعان: الأمان من الزوج والاحترام من الزوجة يقودان سفينة الأسرة إلى بر النجاة

23 فبراير 2016 , 10:27م
alsharq
الدوحة – الشرق

أكد الدكتور حمود القشعان عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت والمستشار الأسري أن وجود الخلافات دليل صحة الحياة الزوجية، مبينا أن الأمان من الزوج والاحترام من الزوجة يقودان سفينة الأسرة إلى بر النجاة.

وقال د. القشعان في محاضرة بعنوان "أمور تمنيت معرفتها قبل الزواج"، خلال احتفال مؤسسة "راف" بختام مشروع "إعفاف7" إنه ومن خلال دراسة أجراها على المجتمع القطري وجد أن المعدل الطبيعي لاستقرار الأسر قبل أن يحدث فيها أي اضطراب هو 8 سنوات، وليس صحيحا ما يشاع أن الطلاق في قطر يحدث منذ السنة الأولى.

وأوضح أن دور "راف" في مشروع "إعفاف" هو إنجاز المهمة وليس إبراء الذمة، وأن مستشاري "راف" مستعدون للإجابة عن تساؤلات المشاركين في المشروع، وهم من خيرة المستشارين ولا تردد في حل مشاكلكم.

كما أشاد بتوجه "راف" في إنشاء مركز "إعفاف" الأسري، لافتا إلى أهمية الخدمات التي يقدمها المركز للمتزوجين حديثا أو المقبلين على الزواج، داعيا أن يتوسع المشروع ليشمل الطلبة المغتربين وأن يتحول لمشروع وطني وليس تطوعيا.

وأوضح القشعان أنه من خلال دراسة أجراها في قطر استمرت 7 أشهر، وجد أن كل مشاكل المتزوجين متشابهة، وتبين له أن الأسر السعيدة والمتصدعة تعيش نفس المشاكل، لكن الفرق بين الأسر السعيدة والتي تعاني من التعاسة والمشاكل، أن السعداء استطاعوا أن يحققوا أربعة أشياء:

الصبر كصبر أيوب فثلثا النجاح في التغافل، وأن السعداء عندهم كرم "حاتم" لكن الكرم ليس كرم المال فقط بل كرم الوقت مع الأسرة، فالمطلوب دوما هو كرم الوقت وكرم المشاعر ولا نبخل به، وكما في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- لما سألته عائشة -رضي الله عنها- عن كيف حبه لها قال "هو كالعقدة"، وأنه عليك تأمل حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- "فليسعك بيتك"، كذلك ما كشفته الدراسة أن الأسرة السعيدة كل من الرجل والمرأة لديهما الشجاعة التي هي القدرة على الاعتذار، وليست معناها إرغام الرجل أو المرأة، وأن ما هو شائع من مثل "يا تعسفها يا تعسفك خطأ محض"، ثم كن متنازلا كما قال سيدنا أبو هريرة لزوجته: إن رأيتني غضبان فرضيني وإن رأيتك غاضبة أرضيك وإلا لن تستقيم الحياة وتستوي.

واستمر القشعان في بيان مراحل الزواج الأربع وهي: "التعارف في أول سنة من الزواج، والتعانف فليس ما يفرق السر هو وجود الخلاف ولكن آلية حل الخلاف فوجود الخلاف ضروري، التآلف حتى نصل لمرحلة التكاتف فكل البيوت لا تبنى على الحب فقط".

وحذر القشعان من الطلاق العاطفي المبني على السكتة الكلامية "فإذا تباعدت المخدة ماتت المودة" وهذا أسوء أنواع الخصام، وعلى الأسر أن تحذر أن الأولاد هم مسامير الزواج بل التفاهم والتناغم، والأمان بين الزوجين ضرورة فأعط لزوجتك الأمان تعطك الوئام، فطبقا للدراسات أنه لو مرت 10 أيام فهذا علامة على السعادة، لكن لو مرت 6 أشهر دون وجود خلاف فهذا دليل على أن أحد الزوجين متنازل، ووجود الخلاف بين الزوجين ليس دليلا على سوء علاقة، فبعد حل الخلاف توجد السعادة، بل عدم وجود آليه لحل هذا الخلاف هو الدليل على سوء العلاقة، ولابد من وجود القناعة والوئام والوصول لمرحلة القناعة.

وتطرق القشعان، فكيف يحصل الوئام الأسري مشبها إياه بدورة الحياة: الهواء وهو الحوار في ضوء الأمن النفسي، والتربة وهي المسؤولية الأسرية المبنية على الاحترام والأمان، والماء وهو العلاقة الجسدية العاطفية.

وفصل القشعان في معمرات الزواج الخمس وهي تمثل لغات الحب بين الزوجين: "لغة التأكيد وتعني التعبير بالكلمات الحانية، ولغة الوقت النوعي فليكن لديكم يوم في الأسبوع يغلق فيه الهاتف يكون لبيتك، لغة الحب والهدية وأقل القليل، ولغة تحمل المسؤولية فلا يعالج الخطأ بخطأ، لغة الملامسة للمشاعر اتصل بزوجتك وعبر عن مشاعرك واتصلي بزوجك وعبري عن مشاعرك".

وختم القشعان بالتحذير من المدمرات الخمس للحياة الزوجية في البيت القطري والتي تترتب على الخلاف المرفوض وهي: "التصعيد في الخلاف وارتفاع الصوت وإحضار الماضي وعند الانفعال إياك واتخاذ القرار، والتحقير من الآخر كالاستهزاء، ونقد الذوات وليس الأفعال والمقارنة بالغير، والهروب السلبي إياك والهجران خارج الفراش، وسوء الظن والتفسير السلبي بالتجسس وغيره من الأمور التي تزرع الشك والفراق".

فالسعداء متكاملون متفاهمون متضافرون يتنازلون ويتناغمون، فالنصيحة أن حافظوا على حياتكم ولا يتحامل أحد على الآخر، وألا تمد يمينك يوما من الأيام على زوجتك، فخيركم خيركم لأهله.

مساحة إعلانية