رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1474

سبوتنيك: علاقات قطر تؤهلها للتوسط بين واشنطن وطهران

23 فبراير 2021 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

أكدت شبكة سبوتنيك الروسية في تقرير نشرته أمس أن الدوحة انخرطت في تحركات دبلوماسية من أجل تجنب التصعيد في المنطقة، وعبرت عبر قنواتها الدبلوماسية عن ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل حل الملف النووي والعودة إلى الاتفاق الأمريكي الإيراني. وبين التقرير الذي ترجمته الشرق أهمية دور الدوحة لتسهيل المفاوضات الدبلوماسية. ويقول التقرير: "في الواقع، لطالما تحدثت الإدارة الجديدة عن نيتها استئناف الحوار مع إيران، لا سيما في سياق الاتفاق النووي، لذلك، فإن واشنطن لها مصلحة في وجود لاعب إقليمي يخفف التوترات في المنطقة".

تحركات حثيثة

قال تقرير سبوتنيك إن الدوحة تأخذ زمام المبادرة الدبلوماسية لحلحلة الأزمة الإيرانية.. وتتمتع قطر بعلاقات جيدة مع الغرب تمكنها من التوسط بين واشنطن وطهران لحل القضية النووية الإيرانية، حيث زار سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، طهران والتقى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف. وجدد الطرفين رغبتهما المشتركة في العمل على تهدئة المنطقة وإعادة إطلاق الحوار في الخليج وإيجاد مخرج من أزمة الملف الشائك للطاقة النووية الإيرانية. وبالفعل، فإن هناك تحديات مثل عودة الموقعين على اتفاق فيينا - المتشبثين بمواقفهم - إلى طاولة المفاوضات، وإعلان طهران أنها ستنهي عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران في 21 فبراير إذا لم يمتثل أصحاب المصلحة الآخرون في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) الموقعة في عام 2015 لالتزاماتهم.

وبين التقرير أن قطر طرحت لعب دور الوسيط في الملف النووي الإيراني، وأكدت الخارجية أن قطر تعمل على وقف التصعيد من خلال عملية سياسية ودبلوماسية للعودة إلى الاتفاق النووي. وفي هذا الصدد، قال كوينتين دي بيمودان، المحلل في معهد الأبحاث للدراسات الأوروبية والأمريكية إن العلاقات بين إيران وقطر مهمة بما أنهم يتشاركون بالفعل في حقل غاز الشمال مما يحتم عليهم التعاون والعمل معا، هذا رابط عملي بحت. لكن هناك أيضا الجانب الأمني، يجب على البلدين ضمان سلامة وأمن الحركة البحرية في المنطقة "، وأضاف "انه ليس بالضرورة دور وساطة ولكنه اكثر من ميسر للمفاوضات.. وتعمل الدوحة على إقناع كلا الجانبين من أجل الصالح العام.. قطر تعد الدولة الخليجية العقلانية والحديثة والمنفتحة على الحوار".

وتابع التقرير: يتزامن وصول جو بايدن مع عودة الدبلوماسية القطرية النشطة للتحرك من أجل تسوية سياسية للملف النووي الإيراني. وفي الأسبوع الماضي، تحدث وزير الخارجية القطري أيضا مع روبرت مالي، الممثل الأمريكي للشؤون الإيرانية، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان. كان الأمر يتعلق بشكل أساسي بـ "الحد من تصعيد" التوترات في المنطقة. وفي ختام هذه المحادثات، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن قطر في وضع جيد لتعزيز الوساطة بين واشنطن وطهران في ضوء علاقاتها الاستراتيجية مع البلدين.

ومع التحركات الأخيرة بدت قطر محاورا أكثر حكمة. ومع ذلك، إذا تغير المحاورون، فإن اللهجة تبدو كما هي بالنسبة لطهران. يؤكد القادة الإيرانيون إظهار ثباتهم في الملف النوي: لا عودة للاتفاق دون الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية.

إيران لها مصلحة في التمسك بموقفها، ومع رحيل ترامب، تضاءل الخطر بشكل كبير بالنسبة لهم، وقال المحلل السياسي إن إدارة بايدن، بما في ذلك روبرت مالي، منفتحة تماما على إيران، وأضاف إن الأجندات السياسية للولايات المتحدة وإيران تدفع الطرفين في النهاية للعودة إلى الاتفاقية.

الحوار في المنطقة

وقال تقرير سبوتنيك إن الدوحة تريد أن تنشئ جسرا دبلوماسيا بين دول الخليج وإيران، وأوضح رولاند لومباردي المتخصص في الشرق الأوسط أن قطر تدعو دول الخليج الأخرى إلى "حوار مفتوح ومباشر" مع طهران، ويتابع إن "قطر تتبنى بهذه التصريحات موقفها المفضل: موقف الوسيط الإقليمي". ويذكر في هذا الصدد أن الدوحة كانت وسيطا للتهدئة في فلسطين، وبين الأمريكيين وطالبان. ومع انطلاق عمل إدارة جو بايدن، فإن لدى قطر دورا مهما لتسهيل المفاوضات الدبلوماسية. وفي الواقع، لطالما تحدثت الإدارة الجديدة عن نيتها استئناف الحوار مع إيران.. لا سيما في سياق الاتفاق النووي، لذلك، فإن واشنطن لها كل المصلحة في وجود لاعب إقليمي يخفف التوترات في المنطقة.

ويعتقد رولان لومباردي أن هذا الاتجاه نحو التهدئة يكاد يكون ملحا لكل دول المنطقة، ولا سيما قطر وإيران، لا أحد في المنطقة اليوم لديه مصلحة في ترك هذه التوترات كما هي، ناهيك عن الانخراط في صراع مفتوح، لذلك هناك ميل عام للجلوس على طاولة المفاوضات، ولطالما حافظت الدوحة على علاقة مميزة مع طهران، وهذا مرتبط بقربهم الجغرافي ومشاركتهم في أكبر حقل غاز بحري في العالم، لذلك تحتل قطر موقعا متميزا للعب دور الوساطة.

مساحة إعلانية