رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

996

منظمة حقوقية: القضاء البحريني أداة النظام في معاقبة المعارضين

23 مايو 2018 , 08:00ص
alsharq
 الدوحة - الشرق

العفو الدولية: السلطات البحرينية لا تبدي اعتباراً لمعايير المحاكمة العادلة

القضاء البحريني متورط مع السلطة في جرائم الانتهاكات ضد حقوق الإنسان

أصدرت محاكم النظام البحريني أمس حكماً جديدا بإسقاط الجنسية عن 3 مواطنين بتهم ذات خلفيات سياسية. وفي هذا الإطار دعت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان السلطات البحرينية الكف عن استخدام القضاء في معاقبة معارضيها.

وأدانت المنظمة في بيان لها أحكام الإعدام وإسقاط الجنسية والإبعاد القسري من البلاد، معربة عن قلقها إزاء الاحكام الصادرة يوم أمس الأول حيث تم تأييد حكم الإعدام بحق شابين، علاوة على إسقاط الجنسية البحرينية عن عدد من المواطنين، وبذلك وصل عدد المسقطة عنهم جنسياتهم حتى اليوم أكثر من 720 مواطناً.

واستشهدت المنظمة بتصريحات منظمة العفو الدولية التي قالت فيها "إن الأحكام جائرة وهذه واحدة من أكثر الأحكام صرامة حتى الآن" وهو دليل آخر على أن السلطات البحرينية لا تبدي أي اعتبار على الإطلاق لمعايير المحاكمة العادلة". ووصفت المنظمة المحاكمات بغير العادلة، حيث اعتمدت فيها المحكمة على اعترافات منتزعة تحت وطأة التعذيب. وطالبت سلطات البحرين بإلغاء تلك الأحكام لمخالفتها المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة أن القضاء البحريني بشقيه النيابة والمحاكم يتسمان بالفظاظة وكلاهما متورط بالتواطؤ جنبا الى جنب مع السلطة وشركاء في جريمة الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان في البحرين، مشيرة إلى أن كلا من أعضاء النيابة العامة والنائب العام والقضاة ورئيس محكمة التمييز يتم تعينهم وعزلهم أو ترقيتهم من مناصبهم بأمر من أعلى السلطات في البلاد، كما أن وزير العدل معين هو الآخر من قبل السلطات، علاوة على ان المجلس الأعلى للقضاء يتبع الدولة، وهذا يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء ووجوب ان تكون حيادية وغير خاضعة لنفوذ الفروع الأخرى للسلطات التنفيذية والتشريعية أو لنفوذ المصالح الخاصة أو السياسية.

وأوضحت منظمة سلام أن السلطات البحرينية لا تستخدم القضاء فقط في انتهاكات حقوق الإنسان، بل تستخدم السلطة التشريعية الخالية من المعارضة في تمرير قوانين جزائية مخالفة للقانون الدولي ومخالفة للاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها البحرين مثل قانون “حماية المجتمع من الاعمال الإرهابية” التي استخدمته السلطة كغطاء لممارسة الإرهاب ضد المواطنين وتقييد حرياتهم، ومررت السلطات البحرينية في الأربع سنوات الماضية جملة من القوانين المتشددة التي تشرعن للقاضي وللنائب العام إصدار أحكام ضد المطالبين بحقوقهم أو السياسيين المعارضين لنظام الحكم في اصدار أحكام مغلظة ضدهم مثل أحكام الإعدام وإسقاط الجنسية والترحيل القسري من البلاد في قضايا كيدية لا توجد فيها أدلة غير اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب وفي فترة اختفاء قسري.

ونبهت إلى أن المحاكم البحرينية تتجاهل شهادات المتهمين على خلفيات سياسية أو تعبير عن آرائهم في ما يخص تعرضهم للتعذيب والاختفاء القسري من قبل ضباط أو أفراد في الشرطة أو الأمن الوطني او التحقيقات الجنائية ولم تفتح تحقيقا ضد أفراد الجهات الأمنية وكذلك النيابة العامة لم تحرك دعاوى جنائية ضدهم.

وقالت المنظمة إن السلطات البحرينية انتهكت التزاماتها الدولية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مثل اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية والعقوبة اللاإنسانية أو المهينة وانتهكت الإعلان العالمي لحقوق الانسان المادة 10 التي تنص ” لكل انسان على قدم المساواة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظراً منصفاً في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه” وانتهكت العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة 9 والمادة 14.

وطالبت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان السلطات البحرينية بتعديل مواد قانون الجنايات المخالفة للقوانين والمعاهدات الدولية، والكف عن استخدام إسقاط الجنسية والإبعاد القسري عن البلاد كعقوبة، والشروع الفوري في إصلاح القضاء وجعله مستقلا ومحايدا، وأيضا الكف عن سياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة المتسببين في انتهاكات حقوق الانسان، والافراج الفوري عن جميع سجناء الرأي والمطالبين بالإصلاح السياسي.

مساحة إعلانية