رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

732

انفراجة كبيرة في الأزمة والروهينجا يعودون إلى بلادهم

23 نوفمبر 2017 , 11:32م
alsharq
وكالات

أعلن مسؤول كبير من ميانمار، أن بلاده وقعت مذكرة تفاهم مع بنجلاديش، اليوم الخميس، بشأن عودة مئات الآلاف من اللاجئين من مسلمي أقلية الروهينجا لبلادهم.

وقال ميينت كياينغ، السكرتير الدائم في وزارة العمل والهجرة والسكان بحكومة ميانمار "نحن مستعدون لاستقبالهم في أسرع وقت ممكن بعد أن ترسل بنغلاديش نماذج الاستمارات إلينا". في إشارة إلى نماذج معلومات شخصية يستكملها الروهينجا قبل إعادتهم إلى ميانمار.

وحددت مذكرة التفاهم شروط عودة مئات آلاف الروهينجيين الذين فروا إلى بنغلاديش هربا من بطش وتنكيل الجيش بهم. وذكر متحدث باسم وزارة الشؤون الداخلية بميانمار أنه تم خلال محادثات جرت مع مسؤولي بنغلاديش أمس الأربعاء وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم بشأن عودة اللاجئين.

وكانت رئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد قالت أمس إن بلادها تواصل المحادثات مع ميانمار بهدف إيجاد حل لأزمة الروهينجا بإقليم أراكان، وأضافت في خطاب لها أمام البرلمان البنغالي إن بلادها نجحت في الحصول على تأييد المجتمع الدولي في مسألة عودة مسلمي الروهينجا الفارين من ممارسات العنف في أراكان إلى بلادهم بشكل آمن.

من جهة أخرى، أفادت السفارة الأمريكية بميانمار اليوم الخميس بأن الولايات المتحدة علقت مؤقتا سفر مسؤولين أمريكيين إلى إقليم أراكان، وأشارت إلى تخوفات من احتجاجات محتملة على تصريحات وزير الخارجية ريكس تيلرسون التي وصف فيها العمليات العسكرية ضد السكان الروهينجا بأنّها أعمال تطهير عرقي ضد الأقلية المسلمة.

وقال تيلرسون أمس الأربعاء إن واشنطن وبعد تحليل دقيق وشامل للحقائق المتاحة، تبين لها أنّ ما جرى شمال ولاية أراكان شكل تطهيرا عرقيا ضد الروهينجا. وأضاف أن واشنطن تنظر في تطبيق عقوبات على المسؤولين عن ذلك نظرا للفظائع الرهيبة التي حدثت.

تطهير عرقي

وذكر مسؤول أمريكي كبير أن الولايات المتحدة تأمل أن يؤدي تأكيدها حدوث تطهير عرقي ضد الروهينجا إلى زيادة الضغط على الجيش والقيادة المدنية في ميانمار للتعامل مع الأزمة والسماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم.

وتسعى ميانمار بتوقيعها مذكرة التفاهم المذكورة لتخفيف الضغط الدولي عليها، بينما تسعى بنغلاديش إلى ضمان عدم تحول مخيمات اللاجئين بمنطقة كوكس بازار إلى وضع دائم.

يذكر أن جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة ارتكبوا جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينجا المسلمة في إقليم أراكان (غربي البلاد) منذ 25 أغسطس الماضي، وأسفرت الجرائم عن مقتل الآلاف من الأقلية، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، ولجوء نحو 826 ألفا إلى بنجلاديش وفق الأمم المتحدة.

+++

ورحبت فيديريكا موجيريني، الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بالاتفاق واعتبرته "خطوة إلى الأمام على طريق التصدي لإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في هذا العصر".

وطالبت موجيريني في بيان صحفي اليوم، السلطات في ميانمار بتهيئة الظروف المناسبة التي تسمح بعودة طوعية وآمنة وكريمة للاجئين الذي فروا من ولاية راخين إلى بنجلاديش بسبب العنف والتمييز الذي يُمارس ضدهم.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيراقب باهتمام عملية تنفيذ هذا الاتفاق المبرم بين الطرفين، مكررة الدعوة لضرورة تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المحتاجين بشكل عاجل.

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بتقديم مساعدات مالية هامة لكل من ميانمار وبنجلاديش من أجل المساعدة على إيجاد حل مستدام لأزمة أبناء أقلية الروهينجا وتسوية الوضع في ولاية راخين التي يقطنها غالبيتهم.

مساحة إعلانية