رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

286

انطلاق المؤتمر السادس والثلاثين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات

23 نوفمبر 2025 , 06:37م
alsharq
الدوحة - قنا

انطلقت اليوم أعمال المؤتمر السادس والثلاثين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات والذي تستضيفه مكتبة قطر الوطنية تحت شعار "العدالة الرقمية ومؤسسات المعلومات العربية: ترسيخ الشراكات والاستدامة والتحول الرقمي"، وذلك بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية.

ويسلط المؤتمر، الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، الضوء على التأثير المتبادل بين العدالة الرقمية والمواطنة العالمية واقتصاد المعرفة في العالم العربي، حيث يستعرض المشاركون الدور المتطور للمكتبات بصفتها مراكز لتجاوز الأمية الرقمية، وتحقيق الاستدامة والتفاهم بين الثقافات، فضلا عن دورها في تعزيز الوصول إلى المعرفة، وتشجيع العلوم المفتوحة، ودعم التمكين الرقمي للمجتمعات في جميع أنحاء المنطقة.

وقال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، في كلمة له خلال المؤتمر، إن شعار المؤتمر هذا العام يعكس بدقة طبيعة المرحلة المفصلية التي نعيشها، فالعدالة الرقمية باتت ضرورة ملحة لحماية هويتنا، وتعزيز حضور المحتوى العربي وضمان انتقال منطقتنا من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها ونشرها.

وأضاف أنه لتحقيق هذه الغاية، نحن بحاجة ماسة إلى صياغة استراتيجيات عربية موحدة لا تكتفي بتعزيز المحتوى العربي على الإنترنت فحسب، بل تؤسس لسياسات مشتركة تتبنى الإتاحة الحرة للعلوم، بما يضمن حق الجميع في الوصول إلى المعرفة.

وشدد سعادته، على أهمية أن يكون المؤتمر محطة مفصلية في مسيرة التعاون والتكامل بين مؤسسات المعلومات العربية، وأن يبث دفقة جديدة من الحماس في الجهود المبذولة نحو تحقيق الأهداف المشتركة في تعزيز العدالة الرقمية، وتطوير المحتوى العربي، ودعم العمل المهني المستدام.

وفي سياق متصل، وصف سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، في تصريح له، المؤتمر بأنه من الفعاليات المهمة التي تتعامل مع لغة العصر، في ظل التحدي الرقمي، الذي يواجه المجتمع العربي، ما يتطلب تعزيز التعاون بين المكتبات والمراكز العلمية والجامعات العربية، عبر الشراكات والاستدامة، مؤكدا أن مكتبة قطر الوطنية تتعامل مع هذا التحدي بشكل متقدم للغاية، من خلال طرحها للعديد من المبادرات التي تقدمها للباحثين والجمهور من داخل وخارج قطر.

من جانبه، أكد الدكتور نبهان الحراصي رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن المؤتمر يسعى إلى تقديم برمجيات حديثة، تتضمن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي يتم عرضها من قبل شركات مصنعة تعمل في الوطن العربي، ما يجعل الحدث بمثابة فرصة كبيرة للمكتبات والمؤسسات المعنية بالأرشيف في الوطن العربي، للاطلاع على البرمجيات والتجارب الحديثة في هذا السياق، بما يمكنها من توظيفها في قطاع المعلومات.

وأضاف أن كل الدول العربية تحظى بإرث عريق، ما يستدعي منها مواكبة التحول الرقمي بالشكل الذي يعكس معه الحضارة العربية، لتسهيل الوصول إليه، وإعادة استكشافه عن طريق برمجيات الذكاء الاصطناعي، بما يقدم شهادات متميزة ومتكاملة عن الثقافة والحضارة العربية.

وقال إن دولة قطر تعتبر من الدول الرائدة في مجال التحول الرقمي، إذ لديها العديد من المبادرات المهمة في مواكبة المحتوى الرقمي، وإتاحته داخل وخارج الدولة، مشيرا إلى أن المؤتمر سيناقش في جلسة خاصة غدا "الإثنين" مبادرات مكتبة قطر الوطنية وتجاربها الرائدة في عملية مواكبة التحول الرقمي.

بدورها، أكدت السيدة عبير سعد الكواري مديرة شؤون المجموعات الوطنية والمبادرات الخاصة في مكتبة قطر الوطنية، أن التزام المكتبة بالرقمنة لا يهدف فقط إلى مواكبة التطورات العالمية، بل يسعى أيضا إلى تمكين المكتبات العربية لتكون جزءا فاعلا في المشهد الرقمي العالمي، بما يسهم في إثراء المحتوى العربي على شبكة الإنترنت.

وقالت إن مكتبة قطر الوطنية جزء لا يتجزأ من نسيج المعرفة العربي، في إطار حرص الدولة على أن تكون المكتبة طرفا فاعلا ونشيطا في محيطها العربي، انطلاقا من اعتزازنا بهويتنا وثقافتنا، وانطلاقا أيضا من رؤية طموحة تستشرف المستقبل وتتجاوز الحدود الجغرافية المحلية.

وجرى خلال المؤتمر السادس والثلاثين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات عرض مقاطع مصورة ألقت الضوء على مبادرات وتجارب مكتبة قطر الوطنية، بالإضافة إلى استعراض جهود المكتبات العربية في نشر المعرفة، إلى جانب استعراض مسيرة الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، وأعقب افتتاح المؤتمر انطلاق المعرض المصاحب الذي يضم جهات ومؤسسات من مختلف الدول العربية.

ويناقش المشاركون في المؤتمر ستة محاور مركزية، هي العدالة الرقمية والإتاحة العادلة للمعرفة في مؤسسات المعلومات العربية، والممارسات المستدامة لتحقيق العدالة الرقمية، والعلوم المفتوحة ودورها في تعزيز العدالة الرقمية، والمواطنة العالمية من خلال التمكين الرقمي، بالإضافة إلى المعلوماتية والتداخل البيني مع مختلف التخصصات لتعزيز العدالة الرقمية، والتجارب العربية لتحقيق العدالة الرقمية وتشكيل مستقبل رقمي شامل ومستدام.

وتركز المناقشات حول الآليات التي تمكن المكتبات ومؤسسات المعلومات في العالم العربي من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والعلوم المفتوحة، ومنصات البيانات المفتوحة لسد الفجوة الرقمية، ومعالجة التحيز الخوارزمي، وتوفير فرص متكافئة وعادلة في الوصول إلى المعلومات.

ويبحث المشاركون أهمية التعاون بين قطاع المعلومات وقطاعات التعليم والرعاية الصحية والاقتصاد والثقافة من أجل ممارسات رقمية مستدامة وشاملة، إلى جانب مناقشة الفجوة الرقمية المرتبطة باللغة والثقافة من خلال تحليل شامل لتحدياتها وفرصها، لتسهم هذه الدراسات في تقييم الجهود الراهنة في العالم العربي، وتقديم توصيات عملية لتعزيز المحتوى الرقمي باللغة العربية، بالإضافة إلى ترسيخ مبادئ العدالة الرقمية، ودعم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تواكب الاحتياجات المتنامية للمجتمعات العربية.

ويهدف المؤتمر السادس والثلاثون للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات إلى تعزيز دور المكتبات في دعم الوصول العادل للمعلومات، وتوسيع التعاون العربي، ودعم المبادرات التي توحد الجهود في مجالات الرقمنة والاستدامة، بالإضافة إلى تشجيع الباحثين العرب على تقديم دراسات جادة ورصينة تستعرض تجارب المنطقة في تحقيق العدالة الرقمية.

ويعد الحدث أكبر تجمع عربي سنوي للمتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات، حيث يجمع خبراء وأكاديميين وقادة مؤسسات معرفية لمناقشة مستقبل المعلومات والبحث العلمي في العالم العربي، عبر أكثر من 20 جلسة علمية وورش عمل تستعرض تجارب عربية رائدة في الذكاء الاصطناعي والعلم المفتوح ورقمنة التراث وحوكمة البيانات.

ويشهد المؤتمر انعقاد 22 جلسة علمية تغطي محاور نوعية في مجال العدالة الرقمية وتطوير بيئات المعرفة، وتبرز من بين هذه الجلسات جلسة "العدالة الرقمية والوصول الشامل إلى المعرفة في مؤسسات المعلومات"، إلى جانب جلسة حول "الجهود العربية في جمع وإتاحة الإنتاج الفكري وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية"، بالإضافة إلى عرض التقرير السنوي للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، وذلك ضمن جدول أعماله الختامي.

مساحة إعلانية