رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

597

الأبعاد الإنسانية تلامس الواقع في عروض مهرجان المسرح الشبابي

23 ديسمبر 2014 , 09:40م
alsharq
محمود سليمان

تتعرض الأعمال المسرحية المشاركة بالنسخة الخامسة لمهرجان المسرح الشبابي، والتي تنطلق خلال الفترة من 28 الجاري إلى 12 يناير المقبل إلى عدد من القضايا الاجتماعية والسلوكية، حيث يحمل البعض منها إسقاطات مسرحية على الشأن العربي والإقليمي، فيما يتعرض البعض الآخر للعديد من الممارسات والسلوكيات المرتبطة بالواقع المعاصر، حتى لو ارتبطت أحداثها الزمنية بأزمات سابقة.

"الشرق" سعت من جانبها، للتعرف على مجموعة القضايا التي تناقشها العروض الستة المشاركة، ومدى تلاؤمها مع الواقع والقضايا العصرية.

"صراع أزلي"

بداية، أكد الكاتب والفنان "أحمد المفتاح" مؤلف ومشرف فريق العمل بمسرحية "سيف" التي تمثل "مركز شباب الدوحة" بالمهرجان أن النص ارتبط بالواقع من حيث تفاصيله، فهو نص كلاسيكي مباشر في موضوعه وشخوصه، فهو يتعرض للصراع الأزلي بين القوة والضعف أو بين الخير والشر، والحب والكراهية، في تصاعد درامي مقصود وواضح. حيث يحكي حكاية سيف الذي يخرج من القرية لما ألم به وبأبيه، وهو في المقابل على علاقة حب عذري بينه وبين ابنه، المتحكم في القرية بالمال والأرزاق والسيطرة والقوة واستغلال النفوذ، وحينما يعود سيف للقرية مرة أخرى يعود وفي ذهنه أمورا عديدة يحاول تحقيق بعضها، والبعض الآخر تساعده الأحداث في استغلالها لصالحه من أجل الحصول على أكبر قدر من المكاسب والمغانم.

قضايا اجتماعية

ومن جانبه أكد الفنان فهد الباكر مخرج مسرحية "الإسكافية العجيبة" التي تمثل مركز شباب سميسمة، أن العمل عن قصة الكاتب الاسباني "غارسيا لوركا " ومن إعداد مصطفى أحمد خليفة، و الذي يناقش قضية مازالت موجودة في عالمنا حتى اليوم، والمتمثلة في زواج الفتيات الصغار من كبار السن، وما يترتب على تلك الزيجات من شكوك، وإحداث حالة من عدم التوازن النفسي، حيث يقدمها العمل متمثلة في معيشة الزوج في حالة من الشك الدائم، حتى أنه يسعى للخروج من المنزل وهجر زوجته، ولكنه يتنكر ويكتشف أن زوجته الشابة تحبه وأن شكوكه لا أساس لها من الصحة، فعامل السن لن يكون مشكلة أمام زواج ناجح في ظل وجود التوافق النفسي والروحي. كما يتسع العرض للكثير من الإسقاطات السياسية فالمعنى السياسي المقصود يتمثل في فتح الباب للغريب وتداعيات ذلك على الوطن الذي نرمز له بالأسرة، وهي حالة تنقل بعضا من واقعنا العربي في ظل وجود التكتلات والتحالفات الدولية، فقد أظهرت المعالجة الجيران على أنهم الجواسيس الذين تسببوا في توتر العلاقات الأسرية، وكادوا يتسببون في انهيار العلاقة الزوجية، حيث يقدم الديكور عددا من النوافذ المطلة على المنزل لتوحي للمشاهد أن الأسرة باتت محاصرة، وهو ما يحدث حاليا في عدد من الأقطار العربية مثل سوريا والعراق.

معتقدات خاطئة

وجاءت مسرحية "حصة" والتي تمثل مشاركة نادي الجسرة الثقافي في المهرجان وهي من تأليف الكاتبة الإماراتية فاطمة المزروعي، وإخراج علي الشرشني لتتعرض لظاهرة قديمة حديثة، لم تنجح عوامل التطور العصرية أن تقضي عليها بشكل نهائي، ألا وهي قصة لجوء البعض من الناس لأعمال السحر والشعوذة كخيار أسهل بالنسبة لهم، وترك دور العلم الحديث بكل ما وصل إليه، خاصة فيما يتعلق بالأمراض بأنواعها المختلفة، وهم يقعون دائما في شرك الدجالين والنصابين الذين يسعون لابتزازهم، دون أن يقدموا لهم حلا وافيا لمشاكلهم، لأنهم بالأساس لا يمتلكون قاعدة علمية يعملون بمقتضاها، وبحسب تأكيدات المخرج علي الشرشني فإن العمل يسعى لتعميق الثقة بالله والقناعة بمعطيات العلم الحديث، للقضاء على تلك الظواهر الاجتماعية التي مازالت موجودة بالعديد من الأقطار العربية وغيرها من الأقطار الأخرى، وذلك من خلال قصة لفتاة مريضة تصر أمها على اللجوء للسحرة والدجالين، مما يجلب الأذى للفتاة وأمها والقرية التي تسكنها.

متعة وتعصب

أما مسرحية "مقامات" التي تمثل نادي العربي بالمهرجان، وهي من تأليف أحمد المصطفوي، وفكرة وإعداد فيصل رشيد، وإخراج أحمد عقلان، فتسير في اتجاه متواز بين مجموعة من القضايا والإشكاليات الآنية، حسب تأكيد مخرج العمل "أحمد العقلان" الذي قال إن فكرة المسرحية تدور من خلال سيناريو لأحد الموسيقيين الذي يعزف مجموعة من المقاطع ومن خلال العزف نشير إلى القضية التي نود التركيز عليها، حيث يعالج النص إلى جانب الشعوذة، استهتار الشباب من الجنسين، والتعصب الرياضي، وسوء استخدامات السلطة، وذلك من خلال عمل متنوع يضم مجموعة من النجوم الشباب مع أربع وجوه جديدة، ويطرح بطريقة حديثة بعيدا عن البحث في اللاوعي والابتعاد عن المدارس القديمة، من خلال طرح لا يستهدف سوى متعة المشاهد.

أبعاد إنسانية

وتأتي مسرحية " أيها الحي أنت ميت" التي تمثل نادي قطر بالمهرجان وهي من تأليف وإخراج حنان صادق، لتتعرض لعدد من القضايا العامة التي لا تتعلق بزمان أو مكان معين، في إطار المسرح العبثي، لتستلهم موضوع إنساني لا حدود له من خلال رسائل الغربة والضياع، كرسالة لوقف الموت والدمار، والمجاعات والصراعات الاجتماعية والسياسية، بشكل خاص من خلال قصة لأربعة أشخاص يعودون من أماكن وأزمان مجهولة لأسباب مختلفة يمكن إسقاطها على "الغربة والقوة والظلم" وهم بلا ذاكرة وشبه أشباح تعود للحياة، وبمساعدة شخصية نسائية تتمكن هذه الشخصيات الضائعة من العودة للذاكرة وتذكر المكان، حيث يتضح أن حالتهم كانت بسبب كثرة الحروب والظلم والانتهازية، ولكنهم يقررون العودة للضياع، في الوقت الذي يرفض فيه الطفل الذي يرمز للمستقبل العودة معهم ويقبل بالتحدي ومواجهة الصعاب.

اقرأ المزيد

alsharq متاحف مشيرب تحتضن فعاليات التواصل المهني

أطلق المجلس الثقافي البريطاني سلسلة جديدة من فعّاليات التواصل المهني مع شبكة خريجي جامعات المملكة المتحدة في قطر،... اقرأ المزيد

62

| 25 فبراير 2026

alsharq أيام مفتوحة بموقعي التنقيب «عين محمد ومسيكة» الأثريين

- تخصيص يومي 28 فبراير و14 مارس للفعالية - الأيام المفتوحة تهدف لتنمية الوعي بتراث قطر أعلنت إدارة... اقرأ المزيد

42

| 25 فبراير 2026

alsharq «على كتف الحرف» يستعيد ذاكرة المعلقات في كتارا

افتتح في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا معرض «على كتف الحرف» للفنان العراقي ضياء الجزائري، وذلك بحضور السيد... اقرأ المزيد

50

| 25 فبراير 2026

مساحة إعلانية